27 جمادى الثانية 1431-2010-06-0901:55 PM
الأنوار والأخبار والنقود والأقلام والعمل حرام في اليوم المقدس

السبت في القدس يجبر اليهود على جيرانهم العرب

​خالد علي – سبق – متابعة : فجر يوم السبت احترق مصباح الإنارة في منزل عائلة ليفي في شارع باريكار في حي النبي يعقوب في شمالي القدس، فانقطع التيار الكهربائي عن الشقة، وبقي ابناء العائلة اليهودية في الظلام.

وبعد دقيقة من الركض هنا وهناك، تغلب أفراد العائلة على حرجهم، فدقوا باب منزل جارهم العربي " نبيل " وطلبوا منه أن يقوم بدلاً منهم احتراماً ليوم السبت باشعال النور في الشقة ، فاستجاب نبيل بسرور.

وفي منطقة مجاورة لشارع سييرت دوخيفات في بسغات زئيف الحي المقدسي الشمالي تسكن عائلة يهودية يطلق عليها عائلة " اسحاق " ورب اسرتها منخرط في العمل السياسي ، الا انه منذ غياب شمس يوم الجمعة وحتى اليوم التالي لا يمكنه من متابعة الاخبار السياسية واحداث العالم فالاستماع الى الإذاعة او مشاهدة التلفزيون محرم في يوم السبت ، كما لا يمكنه ان يستمع لانباء الموتى والحوادث في ذلك اليوم المقدس عند اليهود .

فرب اسرة عائلة " اسحاق " يستعين في ذلك اليوم بابن جاره العربي والذي يطلعه حديثاً شفوياً بما نقلته الإذاعات والفضائيات الإخبارية منذ غياب شمس يوم الجمعة ، باستثناء اخبار الموت والحوادث المؤسفة .

وفي منطقة اخرى في الحي المقدسي تسكن عائلات عربية ، وفي ذات اليوم المقدس يتسلى الاطفال العرب في احد الاراضي الفضاء بلعب كرة القدم ويسقط  عباس ( 9 اعوام ) احد ابناء عائلة " عيني " حيث يصاب بقوة في وجهه ويبدأ في التقيأ ولصغر سن اصدقائه يهربون جميعاً خوفاً لاخبار والده حلاق الحي ، الا ان اليهودي المتدين " دانيال يوفل " الذي كان يشاهد المباراة من شرفة منزله وهو في حالة استرخاء يخالف تعاليم دينه ويخرج من منزله رغم انه لا يجوز له الابتعاد اكثر من نصف ميل الا انه يقوم بحمل الطفل العربي " عباس " ويقطع مسافة تزيد عن ثلاثة اميال بسيارته لنقله الى اقرب مستشفى هناك .

هذه الحكايات، قصص صغيرة عن نسيج حياة جديد جلبتها معها هجرة العرب الى الاحياء اليهودية في شمالي القدس ، قد لا تكون تهم الولايات المتحدة او السياسيين في العالم الغربي  ولكنها تنطوي على تغيير دراماتيكي لا يقل عن التغيير الذي يجري في الاحياء العربية، التي يدخل اليها اليهود.

فيوم السبت يوم راحة اليهود ويحرم عليهم العمل او القيام باي نشاط سواء الراحة فقط وخرقها عقوبته الإعدام رجماً ، ويحرم على اليهودي، يوم السبت، أن يقوم بكل ما من شأنه أن يشغله عن ذكر الإله، مثل العمل وإيقاد النار، وضمن ذلك النار التي توقد للطهو أو التدفئة.

وكذلك يحرم السفر، بل المشي مسافة تزيد على نصف ميل، ويحرم كذلك إنفاق النقود أو تسلمها، كما تحرم الكتابة، كذلك يرى البعض أن اليهودي المتمسك بتعاليم دينه لا يخرج من بيته يوم السبت، إلا وقد تاكد من أن جيوبه ليس فيها اقلام، أو اوراق أو نقود أو كبريت، إذ يجب ألا يحمل أي شيء سوى التوراة، أو كتاب الصلوات .

تم إنتهاء المدة المحددة لإضافة تعليق

التعليقات (1)

رتب : الأقدم | الأحدث | الأحدث حسب الرد | الأكثر إعجاباً |

1 دروووب

28 جمادى الأولى 1431 | 01:25 AM


مافي جديد انا كل ايامي سبت على كذا
إبلاغ عن إساءة

المشاهدات : 325
التعليقات : 1
الإرسالات : 0
أضف إلى مفضلتك طباعة إرسال