آل عاتي: توقيت الحوار سينقذ إيران من الموقف الجيوسياسي الذي أوجدت نفسها فيه

بعد تلميحات طهران لبدء‫ حوار خليجي إيراني

حمل وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي زار طهران الأربعاء رسالة خليجية إلى إيران قيل إنها تتمحور حول شروط دول ‫مجلس التعاون لبدء‫ حوار خليجي إيراني بعد تلميحات إيرانية.

وقال الكاتب والمحلل السياسي مبارك آل عاتي: "إنَّ توقيت الحوار سيخدم إيران إستراتيجياً لإنقاذها من الموقف الجيوسياسي التي أوجدت نفسها فيه". مشيرًا إلى أنَّ "‏إيران تترقب بقلق بالغ خطط ونوايا الرئيس ترامب الذي وضع إلغاء الاتفاق النووي نصب عينه، ‏كما أنَّ غزل ترامب وبوتين سيحد من نفوذها كثيرًا.

وأضاف: ‏"نزفت إيران من المال والدم الكثير بحكم تورطها في سوريا واحتلالها للعراق، إضافة إلى فقدها أحد أعمدة النظام  بموت رفسنجاني، إضافة إلى تزايد مطالبة الأحواز وبقية الشعوب غير الفارسية بحقوقها".

‏وعزا  المحلل  آل عاتي توقيت التلميحات الإيرانية لبدء حوار خليجي معها إلى أمور عدة منها تحقيق التحالف العربي انتصارات حقيقية فارقة في الميدان في الساحة اليمنية، وبدأ يخنق الحوثيين المحسوبين على إيران، إضافة إلى نجاح السعودية في تجنيب لبنان الفراغ الرئاسي وسعيها لتحييد سلاح حزب الله وخنقه داخل لبنان وقطع اتصاله بالداخل السوري، وكذلك ظهور النزاع الروسي الإيراني في سوريا على السطح، وشعور إيران بعزلة سياسية وفقدها لمكاسبها التي عملت لتحقيقها أعوامًا طويلة.

‏وأوضح الكاتب والمحلل السياسي آل عاتي أنَّ كلَّ تلك الخسائر التي تلوح في المستقبل الإيراني جعلتها تبادر إلى لعبة الحوار مع ما أسمته دول الجوار في مسعى للانحناء أمام العاصفة المقبلة.

وأكمل: "اقتصادياً، يأتي الحوار الخليجي الإيراني والاقتصاد الإيراني يسابق إلى الهاوية، فإيران خسرت كثيرًا على برنامجها النووي، وسيأتي ترامب ليس ليلغي الاتفاق النووي فقط، بل نسفه تمامًا وتجنيب إسرائيل أي خطر محتمل منه".

وأشار إلى أنَّه "يجب أن تكون دول الخليج هي الأعلى في أي حوار، وأن تحدد توقيته وشروطه، فإيران هي من تحتاج الحوار في هذا الوقت والظرف".

‏وشدد المحلل السياسي آل عاتي على وجوب اشتراط عدم التدخل في الداخل الخليجي، وانسحاب إيران تمامًا من سوريا والعراق واليمن قبل أي حوار، ‏ثم التفاوض على حق الأحواز في الاستقلال.

يذكر أنَّ نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله قال -بحسب  تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية": "إنَّ رسالة وزير الخارجية الكويتي لطهران  "تتعلق بالحوار بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والأسس المطلوبة لهذا الحوار"، مضيفاً أن هذه الأسس تشمل "احترام  سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اللجوء للقوة والمبادئ الواردة بميثاق الأمم المتحدة.

اعلان
آل عاتي: توقيت الحوار سينقذ إيران من الموقف الجيوسياسي الذي أوجدت نفسها فيه
سبق

حمل وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي زار طهران الأربعاء رسالة خليجية إلى إيران قيل إنها تتمحور حول شروط دول ‫مجلس التعاون لبدء‫ حوار خليجي إيراني بعد تلميحات إيرانية.

وقال الكاتب والمحلل السياسي مبارك آل عاتي: "إنَّ توقيت الحوار سيخدم إيران إستراتيجياً لإنقاذها من الموقف الجيوسياسي التي أوجدت نفسها فيه". مشيرًا إلى أنَّ "‏إيران تترقب بقلق بالغ خطط ونوايا الرئيس ترامب الذي وضع إلغاء الاتفاق النووي نصب عينه، ‏كما أنَّ غزل ترامب وبوتين سيحد من نفوذها كثيرًا.

وأضاف: ‏"نزفت إيران من المال والدم الكثير بحكم تورطها في سوريا واحتلالها للعراق، إضافة إلى فقدها أحد أعمدة النظام  بموت رفسنجاني، إضافة إلى تزايد مطالبة الأحواز وبقية الشعوب غير الفارسية بحقوقها".

‏وعزا  المحلل  آل عاتي توقيت التلميحات الإيرانية لبدء حوار خليجي معها إلى أمور عدة منها تحقيق التحالف العربي انتصارات حقيقية فارقة في الميدان في الساحة اليمنية، وبدأ يخنق الحوثيين المحسوبين على إيران، إضافة إلى نجاح السعودية في تجنيب لبنان الفراغ الرئاسي وسعيها لتحييد سلاح حزب الله وخنقه داخل لبنان وقطع اتصاله بالداخل السوري، وكذلك ظهور النزاع الروسي الإيراني في سوريا على السطح، وشعور إيران بعزلة سياسية وفقدها لمكاسبها التي عملت لتحقيقها أعوامًا طويلة.

‏وأوضح الكاتب والمحلل السياسي آل عاتي أنَّ كلَّ تلك الخسائر التي تلوح في المستقبل الإيراني جعلتها تبادر إلى لعبة الحوار مع ما أسمته دول الجوار في مسعى للانحناء أمام العاصفة المقبلة.

وأكمل: "اقتصادياً، يأتي الحوار الخليجي الإيراني والاقتصاد الإيراني يسابق إلى الهاوية، فإيران خسرت كثيرًا على برنامجها النووي، وسيأتي ترامب ليس ليلغي الاتفاق النووي فقط، بل نسفه تمامًا وتجنيب إسرائيل أي خطر محتمل منه".

وأشار إلى أنَّه "يجب أن تكون دول الخليج هي الأعلى في أي حوار، وأن تحدد توقيته وشروطه، فإيران هي من تحتاج الحوار في هذا الوقت والظرف".

‏وشدد المحلل السياسي آل عاتي على وجوب اشتراط عدم التدخل في الداخل الخليجي، وانسحاب إيران تمامًا من سوريا والعراق واليمن قبل أي حوار، ‏ثم التفاوض على حق الأحواز في الاستقلال.

يذكر أنَّ نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله قال -بحسب  تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية": "إنَّ رسالة وزير الخارجية الكويتي لطهران  "تتعلق بالحوار بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والأسس المطلوبة لهذا الحوار"، مضيفاً أن هذه الأسس تشمل "احترام  سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اللجوء للقوة والمبادئ الواردة بميثاق الأمم المتحدة.

27 يناير 2017 - 29 ربيع الآخر 1438
10:45 PM

آل عاتي: توقيت الحوار سينقذ إيران من الموقف الجيوسياسي الذي أوجدت نفسها فيه

بعد تلميحات طهران لبدء‫ حوار خليجي إيراني

A A A
15
23,666

حمل وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي زار طهران الأربعاء رسالة خليجية إلى إيران قيل إنها تتمحور حول شروط دول ‫مجلس التعاون لبدء‫ حوار خليجي إيراني بعد تلميحات إيرانية.

وقال الكاتب والمحلل السياسي مبارك آل عاتي: "إنَّ توقيت الحوار سيخدم إيران إستراتيجياً لإنقاذها من الموقف الجيوسياسي التي أوجدت نفسها فيه". مشيرًا إلى أنَّ "‏إيران تترقب بقلق بالغ خطط ونوايا الرئيس ترامب الذي وضع إلغاء الاتفاق النووي نصب عينه، ‏كما أنَّ غزل ترامب وبوتين سيحد من نفوذها كثيرًا.

وأضاف: ‏"نزفت إيران من المال والدم الكثير بحكم تورطها في سوريا واحتلالها للعراق، إضافة إلى فقدها أحد أعمدة النظام  بموت رفسنجاني، إضافة إلى تزايد مطالبة الأحواز وبقية الشعوب غير الفارسية بحقوقها".

‏وعزا  المحلل  آل عاتي توقيت التلميحات الإيرانية لبدء حوار خليجي معها إلى أمور عدة منها تحقيق التحالف العربي انتصارات حقيقية فارقة في الميدان في الساحة اليمنية، وبدأ يخنق الحوثيين المحسوبين على إيران، إضافة إلى نجاح السعودية في تجنيب لبنان الفراغ الرئاسي وسعيها لتحييد سلاح حزب الله وخنقه داخل لبنان وقطع اتصاله بالداخل السوري، وكذلك ظهور النزاع الروسي الإيراني في سوريا على السطح، وشعور إيران بعزلة سياسية وفقدها لمكاسبها التي عملت لتحقيقها أعوامًا طويلة.

‏وأوضح الكاتب والمحلل السياسي آل عاتي أنَّ كلَّ تلك الخسائر التي تلوح في المستقبل الإيراني جعلتها تبادر إلى لعبة الحوار مع ما أسمته دول الجوار في مسعى للانحناء أمام العاصفة المقبلة.

وأكمل: "اقتصادياً، يأتي الحوار الخليجي الإيراني والاقتصاد الإيراني يسابق إلى الهاوية، فإيران خسرت كثيرًا على برنامجها النووي، وسيأتي ترامب ليس ليلغي الاتفاق النووي فقط، بل نسفه تمامًا وتجنيب إسرائيل أي خطر محتمل منه".

وأشار إلى أنَّه "يجب أن تكون دول الخليج هي الأعلى في أي حوار، وأن تحدد توقيته وشروطه، فإيران هي من تحتاج الحوار في هذا الوقت والظرف".

‏وشدد المحلل السياسي آل عاتي على وجوب اشتراط عدم التدخل في الداخل الخليجي، وانسحاب إيران تمامًا من سوريا والعراق واليمن قبل أي حوار، ‏ثم التفاوض على حق الأحواز في الاستقلال.

يذكر أنَّ نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله قال -بحسب  تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية": "إنَّ رسالة وزير الخارجية الكويتي لطهران  "تتعلق بالحوار بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والأسس المطلوبة لهذا الحوار"، مضيفاً أن هذه الأسس تشمل "احترام  سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اللجوء للقوة والمبادئ الواردة بميثاق الأمم المتحدة.