أسرة وأصدقاء المسعف "الشمري" يستذكرون مآثر الراحل

كرس 13 عاماً من حياته في إنقاذ مصابي الحوادث

13 عاماً قضاها المسعف في الهلال الأحمر "حمد الشمري" البالغ من العمر ٤٠ عاماً، والأب لأربعة أطفال، الذي وافته المنية ليلة البارحة على طريق رماح- الرياض محاولاً إنقاذ وافد اصطدمت سيارته بجمل سائب، بعدما دهسته شاحنة انحرفت عن الطريق وهو يقوم بعمل تطوعي خارج وقت دوامه.

طوال هذه السنوات كان يعمل بكل إخلاص وتفانٍ في إنقاذ مصابي الحوادث، وكان يتعامل مع المآسي والجراح، وينعش قلوباً كتب الله لها الاستمرار في الحياة، ويتعامل بأبوة مع أطفال فقدوا آباءهم في حوادث مروعة.

"سبق" التقت بأسرته، وأصدقائه، وزملائه للحديث عن حياته ومناقبه والحديث عن آخر اللحظات.

فقد قال "علي الشمري" ابن عم الفقيد، وشقيق زوجته: تناولت معه وجبة الإفطار في تمام العاشرة صباحاً، واستأذنني بالذهاب لقضاء بعض حاجاته، ولم يخبرني بالسفر إلى الرياض الذي وافته المنية قبل الوصول إليها.  

وأضاف: "حمد" كان صاحب خلق ودين، ومحبوبًا في أفراد أسرته وصاحب مبادرات تطوعية، وكان يساعد في إنقاذ الحوادث حتى ولو كان في غير وقت دوامه الرسمي، حتى إنه عندما يعلم بحادث وهو جالس معنا يقوم فوراً ويذهب لمساعدة زملائه، وكنا نطلب منه البقاء معنا ونقول: ليس في وقت عملك، لكنه يرد علينا ويقول: إنه يحتسب الأجر من الله، وكان حريصاً على أعمال البر والخير ومنها وضع برادات للماء والسقيا.

وأضاف صديقه ورفيق دربه في كثير من السفريات "بدر صالح الشمري": كان -رحمه الله- يحرص على اصطحاب حقيبة الإسعاف دائماً معه ويقف عند أي حادث يراه في الطريق لإسعاف من فيه، وإذا قلت له: الحادث مباشَر من قبل فرقة الهلال الأحمر ولا داعي للوقوف، ولاسيما ونحن في سفر طويل؛ كان يقول ويكرر: "حياتي كلها عمل، وعملي إنساني يتطلب مني الوقوف عند كل حادث أراه".

زملاؤه في مركز إسعاف حي الشمالية بالخفجي الذي قضى مدة طويلة فيه، وانتقل قبل أشهر لمركز إسعاف السفانية؛ أكدوا أنه مثال للأخلاق الفاضلة والتعاون مع الجميع، ومحب لعمله.

وقد طالب أقرباؤه وأصدقاؤه المسؤولين في هيئة الهلال الأحمر بتكريمه؛ كونه توفي وهو يؤدي عمله تطوعاً، خارج وقت دوامه، وبعيدًا عن نطاق منطقة عمله.
 

اعلان
أسرة وأصدقاء المسعف "الشمري" يستذكرون مآثر الراحل
سبق

13 عاماً قضاها المسعف في الهلال الأحمر "حمد الشمري" البالغ من العمر ٤٠ عاماً، والأب لأربعة أطفال، الذي وافته المنية ليلة البارحة على طريق رماح- الرياض محاولاً إنقاذ وافد اصطدمت سيارته بجمل سائب، بعدما دهسته شاحنة انحرفت عن الطريق وهو يقوم بعمل تطوعي خارج وقت دوامه.

طوال هذه السنوات كان يعمل بكل إخلاص وتفانٍ في إنقاذ مصابي الحوادث، وكان يتعامل مع المآسي والجراح، وينعش قلوباً كتب الله لها الاستمرار في الحياة، ويتعامل بأبوة مع أطفال فقدوا آباءهم في حوادث مروعة.

"سبق" التقت بأسرته، وأصدقائه، وزملائه للحديث عن حياته ومناقبه والحديث عن آخر اللحظات.

فقد قال "علي الشمري" ابن عم الفقيد، وشقيق زوجته: تناولت معه وجبة الإفطار في تمام العاشرة صباحاً، واستأذنني بالذهاب لقضاء بعض حاجاته، ولم يخبرني بالسفر إلى الرياض الذي وافته المنية قبل الوصول إليها.  

وأضاف: "حمد" كان صاحب خلق ودين، ومحبوبًا في أفراد أسرته وصاحب مبادرات تطوعية، وكان يساعد في إنقاذ الحوادث حتى ولو كان في غير وقت دوامه الرسمي، حتى إنه عندما يعلم بحادث وهو جالس معنا يقوم فوراً ويذهب لمساعدة زملائه، وكنا نطلب منه البقاء معنا ونقول: ليس في وقت عملك، لكنه يرد علينا ويقول: إنه يحتسب الأجر من الله، وكان حريصاً على أعمال البر والخير ومنها وضع برادات للماء والسقيا.

وأضاف صديقه ورفيق دربه في كثير من السفريات "بدر صالح الشمري": كان -رحمه الله- يحرص على اصطحاب حقيبة الإسعاف دائماً معه ويقف عند أي حادث يراه في الطريق لإسعاف من فيه، وإذا قلت له: الحادث مباشَر من قبل فرقة الهلال الأحمر ولا داعي للوقوف، ولاسيما ونحن في سفر طويل؛ كان يقول ويكرر: "حياتي كلها عمل، وعملي إنساني يتطلب مني الوقوف عند كل حادث أراه".

زملاؤه في مركز إسعاف حي الشمالية بالخفجي الذي قضى مدة طويلة فيه، وانتقل قبل أشهر لمركز إسعاف السفانية؛ أكدوا أنه مثال للأخلاق الفاضلة والتعاون مع الجميع، ومحب لعمله.

وقد طالب أقرباؤه وأصدقاؤه المسؤولين في هيئة الهلال الأحمر بتكريمه؛ كونه توفي وهو يؤدي عمله تطوعاً، خارج وقت دوامه، وبعيدًا عن نطاق منطقة عمله.
 

05 أكتوبر 2016 - 4 محرّم 1438
10:42 PM

كرس 13 عاماً من حياته في إنقاذ مصابي الحوادث

أسرة وأصدقاء المسعف "الشمري" يستذكرون مآثر الراحل

A A A
39
34,374

13 عاماً قضاها المسعف في الهلال الأحمر "حمد الشمري" البالغ من العمر ٤٠ عاماً، والأب لأربعة أطفال، الذي وافته المنية ليلة البارحة على طريق رماح- الرياض محاولاً إنقاذ وافد اصطدمت سيارته بجمل سائب، بعدما دهسته شاحنة انحرفت عن الطريق وهو يقوم بعمل تطوعي خارج وقت دوامه.

طوال هذه السنوات كان يعمل بكل إخلاص وتفانٍ في إنقاذ مصابي الحوادث، وكان يتعامل مع المآسي والجراح، وينعش قلوباً كتب الله لها الاستمرار في الحياة، ويتعامل بأبوة مع أطفال فقدوا آباءهم في حوادث مروعة.

"سبق" التقت بأسرته، وأصدقائه، وزملائه للحديث عن حياته ومناقبه والحديث عن آخر اللحظات.

فقد قال "علي الشمري" ابن عم الفقيد، وشقيق زوجته: تناولت معه وجبة الإفطار في تمام العاشرة صباحاً، واستأذنني بالذهاب لقضاء بعض حاجاته، ولم يخبرني بالسفر إلى الرياض الذي وافته المنية قبل الوصول إليها.  

وأضاف: "حمد" كان صاحب خلق ودين، ومحبوبًا في أفراد أسرته وصاحب مبادرات تطوعية، وكان يساعد في إنقاذ الحوادث حتى ولو كان في غير وقت دوامه الرسمي، حتى إنه عندما يعلم بحادث وهو جالس معنا يقوم فوراً ويذهب لمساعدة زملائه، وكنا نطلب منه البقاء معنا ونقول: ليس في وقت عملك، لكنه يرد علينا ويقول: إنه يحتسب الأجر من الله، وكان حريصاً على أعمال البر والخير ومنها وضع برادات للماء والسقيا.

وأضاف صديقه ورفيق دربه في كثير من السفريات "بدر صالح الشمري": كان -رحمه الله- يحرص على اصطحاب حقيبة الإسعاف دائماً معه ويقف عند أي حادث يراه في الطريق لإسعاف من فيه، وإذا قلت له: الحادث مباشَر من قبل فرقة الهلال الأحمر ولا داعي للوقوف، ولاسيما ونحن في سفر طويل؛ كان يقول ويكرر: "حياتي كلها عمل، وعملي إنساني يتطلب مني الوقوف عند كل حادث أراه".

زملاؤه في مركز إسعاف حي الشمالية بالخفجي الذي قضى مدة طويلة فيه، وانتقل قبل أشهر لمركز إسعاف السفانية؛ أكدوا أنه مثال للأخلاق الفاضلة والتعاون مع الجميع، ومحب لعمله.

وقد طالب أقرباؤه وأصدقاؤه المسؤولين في هيئة الهلال الأحمر بتكريمه؛ كونه توفي وهو يؤدي عمله تطوعاً، خارج وقت دوامه، وبعيدًا عن نطاق منطقة عمله.