أطفالنا .. وثقافة الأندومي

قد يكون الأمر طبيعياً لدى الشعب الأندونيسي الأندومي بالنسبة لهم تقليد شعبي ولكن في وطني السعودية كيف استطعنا استيراد هذا التقليد وأصبحنا بين ليلة وضحاها نعتبر الأندومي وجبة في داخل كل بيت سعودي هل ذلك بسبب استقدام أعداد كبيرة من الخادمات من أندونيسيا للعمل في البيوت السعودية ‏وقد جلبن ثقافة الأندومي معهن للأطفال ونحن تقبلناه.

أسباب دخولها للمجتمع.. ومبررات حب الأطفال والشباب لها.. ولعلها تكون مثالا لتقصي دخول الأطباق على المجتمع.. ثم هل كل طبق وفد إلينا له فوائد صحية أو أضرار؟ عندما نذكر وجبة الأندومي لا نقصد اسما تجاريا لمنتج معين، وهذا الاسم مكون من مقطعين أندو (وهو الأحرف الأولى من أندونوسيا) و مي وتعني الشعيرية أو المكرونة.

ونجد أنه عندما يتحدث الناس عن الأندومي فهم لا يقصدون هذا الاسم التجاري، وإنما يقصدون الشعيرية التي انتشرت وجاءت من الشرق الأقصى، وإنما اشتهرت بالاسم الأول
لتغير العادات الغذائية وتبني الوجبات الوافدة بدايات ومراحل، كما أن لها أسبابا ومبررات. ولو أخذنا كل عادة غذائية وتتبعنا بداياتها ومراحلها حتى أصبحت ظاهرة فعادة بصراحة يجب أن نعرف جميع الوجبات الدخيلة على المجتمع وما هي أسباب ومبررات بداياتها ونهاياتها حتى ألفها المجتمع.

اما في وطني فتم إنشاء مصنع إندومي الأول في عام 1992 كأول مصنع في المملكة العربية السعودية بمدينة جدة.

وفي السنوات الماضية كانت تصل الأندومي للسوق السعودي عن طريق الاستيراد حيث ظهر منتج إندومي لأول مرة في المملكة العربية السعودية، وبعد مرور ربع قرن من الزمان بات أحد العناصر الغذائية الرئيسية في كل بيت سعودي .

وعن خطورة الأندومي الصحية فقد أعلن الدكتور فهد الخضيري عالم الأبحاث الطبية - وحدة المسرطنات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن عدم صحة الرسائل المتداولة عن الشعيرية المقلية (الأندومي) والمخاطر الطبية ومنها السرطان وأمراض أخرى كثيرة.

أقول حول ثقافة الغذاء أن المجتمع يحتاج إلى ترويج حملة لمقاطعة المواد الغذائية غير صحية أو عديمة الفائدة .


ونعلم أن ثقافة اختيار الغذاء الصحي تحتاج إلى تغيير، إلاّ أن ذلك يحتاج إلى عدة عوامل، فالتغيير يحتاج لزرع بذرة المعنى الناجح لتحقيق الهدف والوعي لدى المواطن منذ نعومة أظفاره

وأن دور الأسرة والمدرسة كبير جداًّ في تنمية شخصية هؤلاء الأطفال والمراهقين، حتى يصل إليهم معنى الثقافة الصحية، وبذلك نضع حاجزاً رادعاً قوياً لا يضعف أمام الإغراءات، إلى جانب أهمية تكثيف المناهج العلمية والصحية في بناء صحة أفضل وحياة سليمة، فدوماً ثقافة التغيير تحتاج إلى وقت طويل وإصرار في كل مجتمع.

اعلان
أطفالنا .. وثقافة الأندومي
سبق

قد يكون الأمر طبيعياً لدى الشعب الأندونيسي الأندومي بالنسبة لهم تقليد شعبي ولكن في وطني السعودية كيف استطعنا استيراد هذا التقليد وأصبحنا بين ليلة وضحاها نعتبر الأندومي وجبة في داخل كل بيت سعودي هل ذلك بسبب استقدام أعداد كبيرة من الخادمات من أندونيسيا للعمل في البيوت السعودية ‏وقد جلبن ثقافة الأندومي معهن للأطفال ونحن تقبلناه.

أسباب دخولها للمجتمع.. ومبررات حب الأطفال والشباب لها.. ولعلها تكون مثالا لتقصي دخول الأطباق على المجتمع.. ثم هل كل طبق وفد إلينا له فوائد صحية أو أضرار؟ عندما نذكر وجبة الأندومي لا نقصد اسما تجاريا لمنتج معين، وهذا الاسم مكون من مقطعين أندو (وهو الأحرف الأولى من أندونوسيا) و مي وتعني الشعيرية أو المكرونة.

ونجد أنه عندما يتحدث الناس عن الأندومي فهم لا يقصدون هذا الاسم التجاري، وإنما يقصدون الشعيرية التي انتشرت وجاءت من الشرق الأقصى، وإنما اشتهرت بالاسم الأول
لتغير العادات الغذائية وتبني الوجبات الوافدة بدايات ومراحل، كما أن لها أسبابا ومبررات. ولو أخذنا كل عادة غذائية وتتبعنا بداياتها ومراحلها حتى أصبحت ظاهرة فعادة بصراحة يجب أن نعرف جميع الوجبات الدخيلة على المجتمع وما هي أسباب ومبررات بداياتها ونهاياتها حتى ألفها المجتمع.

اما في وطني فتم إنشاء مصنع إندومي الأول في عام 1992 كأول مصنع في المملكة العربية السعودية بمدينة جدة.

وفي السنوات الماضية كانت تصل الأندومي للسوق السعودي عن طريق الاستيراد حيث ظهر منتج إندومي لأول مرة في المملكة العربية السعودية، وبعد مرور ربع قرن من الزمان بات أحد العناصر الغذائية الرئيسية في كل بيت سعودي .

وعن خطورة الأندومي الصحية فقد أعلن الدكتور فهد الخضيري عالم الأبحاث الطبية - وحدة المسرطنات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن عدم صحة الرسائل المتداولة عن الشعيرية المقلية (الأندومي) والمخاطر الطبية ومنها السرطان وأمراض أخرى كثيرة.

أقول حول ثقافة الغذاء أن المجتمع يحتاج إلى ترويج حملة لمقاطعة المواد الغذائية غير صحية أو عديمة الفائدة .


ونعلم أن ثقافة اختيار الغذاء الصحي تحتاج إلى تغيير، إلاّ أن ذلك يحتاج إلى عدة عوامل، فالتغيير يحتاج لزرع بذرة المعنى الناجح لتحقيق الهدف والوعي لدى المواطن منذ نعومة أظفاره

وأن دور الأسرة والمدرسة كبير جداًّ في تنمية شخصية هؤلاء الأطفال والمراهقين، حتى يصل إليهم معنى الثقافة الصحية، وبذلك نضع حاجزاً رادعاً قوياً لا يضعف أمام الإغراءات، إلى جانب أهمية تكثيف المناهج العلمية والصحية في بناء صحة أفضل وحياة سليمة، فدوماً ثقافة التغيير تحتاج إلى وقت طويل وإصرار في كل مجتمع.

30 سبتمبر 2017 - 10 محرّم 1439
04:52 PM

أطفالنا .. وثقافة الأندومي

نايف الحربي - الرياض
A A A
2
4,865

قد يكون الأمر طبيعياً لدى الشعب الأندونيسي الأندومي بالنسبة لهم تقليد شعبي ولكن في وطني السعودية كيف استطعنا استيراد هذا التقليد وأصبحنا بين ليلة وضحاها نعتبر الأندومي وجبة في داخل كل بيت سعودي هل ذلك بسبب استقدام أعداد كبيرة من الخادمات من أندونيسيا للعمل في البيوت السعودية ‏وقد جلبن ثقافة الأندومي معهن للأطفال ونحن تقبلناه.

أسباب دخولها للمجتمع.. ومبررات حب الأطفال والشباب لها.. ولعلها تكون مثالا لتقصي دخول الأطباق على المجتمع.. ثم هل كل طبق وفد إلينا له فوائد صحية أو أضرار؟ عندما نذكر وجبة الأندومي لا نقصد اسما تجاريا لمنتج معين، وهذا الاسم مكون من مقطعين أندو (وهو الأحرف الأولى من أندونوسيا) و مي وتعني الشعيرية أو المكرونة.

ونجد أنه عندما يتحدث الناس عن الأندومي فهم لا يقصدون هذا الاسم التجاري، وإنما يقصدون الشعيرية التي انتشرت وجاءت من الشرق الأقصى، وإنما اشتهرت بالاسم الأول
لتغير العادات الغذائية وتبني الوجبات الوافدة بدايات ومراحل، كما أن لها أسبابا ومبررات. ولو أخذنا كل عادة غذائية وتتبعنا بداياتها ومراحلها حتى أصبحت ظاهرة فعادة بصراحة يجب أن نعرف جميع الوجبات الدخيلة على المجتمع وما هي أسباب ومبررات بداياتها ونهاياتها حتى ألفها المجتمع.

اما في وطني فتم إنشاء مصنع إندومي الأول في عام 1992 كأول مصنع في المملكة العربية السعودية بمدينة جدة.

وفي السنوات الماضية كانت تصل الأندومي للسوق السعودي عن طريق الاستيراد حيث ظهر منتج إندومي لأول مرة في المملكة العربية السعودية، وبعد مرور ربع قرن من الزمان بات أحد العناصر الغذائية الرئيسية في كل بيت سعودي .

وعن خطورة الأندومي الصحية فقد أعلن الدكتور فهد الخضيري عالم الأبحاث الطبية - وحدة المسرطنات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن عدم صحة الرسائل المتداولة عن الشعيرية المقلية (الأندومي) والمخاطر الطبية ومنها السرطان وأمراض أخرى كثيرة.

أقول حول ثقافة الغذاء أن المجتمع يحتاج إلى ترويج حملة لمقاطعة المواد الغذائية غير صحية أو عديمة الفائدة .


ونعلم أن ثقافة اختيار الغذاء الصحي تحتاج إلى تغيير، إلاّ أن ذلك يحتاج إلى عدة عوامل، فالتغيير يحتاج لزرع بذرة المعنى الناجح لتحقيق الهدف والوعي لدى المواطن منذ نعومة أظفاره

وأن دور الأسرة والمدرسة كبير جداًّ في تنمية شخصية هؤلاء الأطفال والمراهقين، حتى يصل إليهم معنى الثقافة الصحية، وبذلك نضع حاجزاً رادعاً قوياً لا يضعف أمام الإغراءات، إلى جانب أهمية تكثيف المناهج العلمية والصحية في بناء صحة أفضل وحياة سليمة، فدوماً ثقافة التغيير تحتاج إلى وقت طويل وإصرار في كل مجتمع.