أهلاً.. "ترامب"

لا يحتاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مديح من أحد، ولم يأتِ إلى بلادنا من أجل ذلك مطلقاً.. "ترامب" عندما اختار السعودية محطته الأولى بعد انتخابه رئيساً لأمريكا يدرك جيداً أن المملكة هي الزند القوي في وجه الإرهاب العالمي الذي تتزعمه إيران بالخفاء.. ويعلم تماماً أن السعودية هي صمام أمان لإنجاح كل حوار، ومحورها القوي جعله يفضلها كدولة عربية إسلامية تتزعم الريادة والقيادة في الشرق الأوسط.

هذه أمور مُسلّم بها، وليست محور حديث.. بيد أن ساعة العمل قد دقّت وتنبهت بذلك القيادة الأمريكية الجديدة، بعد أن عاشت أمريكا حالة انفصام شخصي مع نفسها وأصدقائها في ثمان سنوات عجاف، أطلّت منها بوادر الحرب والخداع والكذب في قيادة لئيمة وسوداوية المزاج والعمل.

كان باراك حسين أوباما المنسلخ عن جذوره أكبر كذبة تلقاها الشعب الأمريكي، وأقوى خدعة انغمس فيها الأمريكان أنفسهم قبل أصدقائهم، وازدادت في عهده نسبة البطالة، وأغلقت عدة شركات ومصانع عالمية.. لم يدرك الرجل المَخاطر التي زجّ بها شعبه إلا بعد فوات الأوان.

لكنه استمرأ التنازل والاعتراف بالخطأ، وصار في ركب إيران، وهي تقوده إلى أسوأ كارثة سياسية عرفتها البشرية.. دونالد ترامب القادم من بيت التجارة والمال يهمه أولاً مصالح أمريكا، وقد أعلن ذلك مراراً في حسابه بـ"تويتر".. الرجل يهمه إقصاء الإرهاب أولاً، وهو يتفق معنا أن مصدره إيران، ولا يمكن أن تكتمل منظومة التبادل التجاري مع العالم قبيل تجفيف منابع الإرهاب، وهو ما نادت به المملكة خلال سنوات مضت.

إن الإرهاب الذي عانينا منه كثيراً خلال العقدين المنصرمين لم تعانِ منه أي دولة في العالم، ووصل الأمر إلى الزجّ بالسعوديين في كل حدث دون وجه حق.. نحن اليوم أمام مفترق طرق مخيف في تشعباته، ونحتاج إلى اتحاد عالمي في وجه الطغيان الذي تؤجج ناره إيران الملالي، وليس الشعب.

نريد اليوم من الرئيس الأمريكي، وهو يجتمع بقيادات عربية تحت زعامة سعودية أن يحرك بوصلته باتجاه إيران المخادعة والكاذبة التي أشعلت فتيل الخلاف بين الأشقاء والإخوة، وأججت الصراع في المناطق المجاورة لها، فكانت الأحواز العربية ثم العراق أولى ضحاياها تلتها سوريا، وهي تقاتل بكل ثقلها لتلعب بالنار في دول الخليج المتحدة.

نريد من الرئيس الأمريكي أن يتفهم معنى حرقة الناس من الإرهاب الذي طالنا في كل مكان لزعزعة استقرارنا وهو صنيعة إيرانية قذرة.. ونريد من "ترامب" وهو يحل ضيفاً كريماً على قيادتنا وبلادنا أن يسأل أي طفل سعودي في الشارع معنى فقدانه والديه أو أحد أقاربه نتيجة تفجير أو قتل أو اغتيال، وأن يسأل قبل السعوديين ضيوفنا الغربيين والأمريكان كيف واجهنا كتلة الجحيم التي حاولت حرقهم قبلنا؟

سيدي الرئيس.. أنت تحلّ ضيفاً في قلب بلاد العرب، وسترى أن كل الوجوه المبتسمة هي في الواقع تحب السلام والصداقة، وتتعلق بقشة من أجل ذلك.. نعم نحن فرحون جداً بزيارتك لبلادنا، وفرحون أكثر بأنك تملك الحنكة في إدارة مرحلة من أصعب المراحل في العالم، وتحتاج لنا كشريك لمواجهة التعنت الخفي لقوى الشر.

ونحن قبلك كنا صامدين أمام هذا التيار المتلاطمة أمواجه، وما زلنا نتحمل تبعات ذلك العنف ضد بلادنا وبلاد العرب والمسلمين.

ثقْ سيدي الرئيس عندما تفتح ملف العالم ستجد المملكة العربية السعودية هي الصفحة المضيئة بالأمل والتسامح ومدّ يد العون.

نحن نحتاج منك أن تقرأ بتمعّن صفحات ما مضى، وأن تضع يدك معنا في وجه الإرهاب.. أهلاً "ترامب" نرددها بكل ثقة لزيارة أول رئيس أمريكي فعلية؛ فمن سبقك لم يدرك معنى "قلب العرب" وكفى.

القمة العربية الإسلامية الأمريكية قمة العزم قمة الرياض
اعلان
أهلاً.. "ترامب"
سبق

لا يحتاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مديح من أحد، ولم يأتِ إلى بلادنا من أجل ذلك مطلقاً.. "ترامب" عندما اختار السعودية محطته الأولى بعد انتخابه رئيساً لأمريكا يدرك جيداً أن المملكة هي الزند القوي في وجه الإرهاب العالمي الذي تتزعمه إيران بالخفاء.. ويعلم تماماً أن السعودية هي صمام أمان لإنجاح كل حوار، ومحورها القوي جعله يفضلها كدولة عربية إسلامية تتزعم الريادة والقيادة في الشرق الأوسط.

هذه أمور مُسلّم بها، وليست محور حديث.. بيد أن ساعة العمل قد دقّت وتنبهت بذلك القيادة الأمريكية الجديدة، بعد أن عاشت أمريكا حالة انفصام شخصي مع نفسها وأصدقائها في ثمان سنوات عجاف، أطلّت منها بوادر الحرب والخداع والكذب في قيادة لئيمة وسوداوية المزاج والعمل.

كان باراك حسين أوباما المنسلخ عن جذوره أكبر كذبة تلقاها الشعب الأمريكي، وأقوى خدعة انغمس فيها الأمريكان أنفسهم قبل أصدقائهم، وازدادت في عهده نسبة البطالة، وأغلقت عدة شركات ومصانع عالمية.. لم يدرك الرجل المَخاطر التي زجّ بها شعبه إلا بعد فوات الأوان.

لكنه استمرأ التنازل والاعتراف بالخطأ، وصار في ركب إيران، وهي تقوده إلى أسوأ كارثة سياسية عرفتها البشرية.. دونالد ترامب القادم من بيت التجارة والمال يهمه أولاً مصالح أمريكا، وقد أعلن ذلك مراراً في حسابه بـ"تويتر".. الرجل يهمه إقصاء الإرهاب أولاً، وهو يتفق معنا أن مصدره إيران، ولا يمكن أن تكتمل منظومة التبادل التجاري مع العالم قبيل تجفيف منابع الإرهاب، وهو ما نادت به المملكة خلال سنوات مضت.

إن الإرهاب الذي عانينا منه كثيراً خلال العقدين المنصرمين لم تعانِ منه أي دولة في العالم، ووصل الأمر إلى الزجّ بالسعوديين في كل حدث دون وجه حق.. نحن اليوم أمام مفترق طرق مخيف في تشعباته، ونحتاج إلى اتحاد عالمي في وجه الطغيان الذي تؤجج ناره إيران الملالي، وليس الشعب.

نريد اليوم من الرئيس الأمريكي، وهو يجتمع بقيادات عربية تحت زعامة سعودية أن يحرك بوصلته باتجاه إيران المخادعة والكاذبة التي أشعلت فتيل الخلاف بين الأشقاء والإخوة، وأججت الصراع في المناطق المجاورة لها، فكانت الأحواز العربية ثم العراق أولى ضحاياها تلتها سوريا، وهي تقاتل بكل ثقلها لتلعب بالنار في دول الخليج المتحدة.

نريد من الرئيس الأمريكي أن يتفهم معنى حرقة الناس من الإرهاب الذي طالنا في كل مكان لزعزعة استقرارنا وهو صنيعة إيرانية قذرة.. ونريد من "ترامب" وهو يحل ضيفاً كريماً على قيادتنا وبلادنا أن يسأل أي طفل سعودي في الشارع معنى فقدانه والديه أو أحد أقاربه نتيجة تفجير أو قتل أو اغتيال، وأن يسأل قبل السعوديين ضيوفنا الغربيين والأمريكان كيف واجهنا كتلة الجحيم التي حاولت حرقهم قبلنا؟

سيدي الرئيس.. أنت تحلّ ضيفاً في قلب بلاد العرب، وسترى أن كل الوجوه المبتسمة هي في الواقع تحب السلام والصداقة، وتتعلق بقشة من أجل ذلك.. نعم نحن فرحون جداً بزيارتك لبلادنا، وفرحون أكثر بأنك تملك الحنكة في إدارة مرحلة من أصعب المراحل في العالم، وتحتاج لنا كشريك لمواجهة التعنت الخفي لقوى الشر.

ونحن قبلك كنا صامدين أمام هذا التيار المتلاطمة أمواجه، وما زلنا نتحمل تبعات ذلك العنف ضد بلادنا وبلاد العرب والمسلمين.

ثقْ سيدي الرئيس عندما تفتح ملف العالم ستجد المملكة العربية السعودية هي الصفحة المضيئة بالأمل والتسامح ومدّ يد العون.

نحن نحتاج منك أن تقرأ بتمعّن صفحات ما مضى، وأن تضع يدك معنا في وجه الإرهاب.. أهلاً "ترامب" نرددها بكل ثقة لزيارة أول رئيس أمريكي فعلية؛ فمن سبقك لم يدرك معنى "قلب العرب" وكفى.

20 مايو 2017 - 24 شعبان 1438
12:27 PM
اخر تعديل
17 فبراير 2018 - 1 جمادى الآخر 1439
08:34 PM

أهلاً.. "ترامب"

عبدالله العبدلي - الرياض
A A A
2
1,478

لا يحتاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مديح من أحد، ولم يأتِ إلى بلادنا من أجل ذلك مطلقاً.. "ترامب" عندما اختار السعودية محطته الأولى بعد انتخابه رئيساً لأمريكا يدرك جيداً أن المملكة هي الزند القوي في وجه الإرهاب العالمي الذي تتزعمه إيران بالخفاء.. ويعلم تماماً أن السعودية هي صمام أمان لإنجاح كل حوار، ومحورها القوي جعله يفضلها كدولة عربية إسلامية تتزعم الريادة والقيادة في الشرق الأوسط.

هذه أمور مُسلّم بها، وليست محور حديث.. بيد أن ساعة العمل قد دقّت وتنبهت بذلك القيادة الأمريكية الجديدة، بعد أن عاشت أمريكا حالة انفصام شخصي مع نفسها وأصدقائها في ثمان سنوات عجاف، أطلّت منها بوادر الحرب والخداع والكذب في قيادة لئيمة وسوداوية المزاج والعمل.

كان باراك حسين أوباما المنسلخ عن جذوره أكبر كذبة تلقاها الشعب الأمريكي، وأقوى خدعة انغمس فيها الأمريكان أنفسهم قبل أصدقائهم، وازدادت في عهده نسبة البطالة، وأغلقت عدة شركات ومصانع عالمية.. لم يدرك الرجل المَخاطر التي زجّ بها شعبه إلا بعد فوات الأوان.

لكنه استمرأ التنازل والاعتراف بالخطأ، وصار في ركب إيران، وهي تقوده إلى أسوأ كارثة سياسية عرفتها البشرية.. دونالد ترامب القادم من بيت التجارة والمال يهمه أولاً مصالح أمريكا، وقد أعلن ذلك مراراً في حسابه بـ"تويتر".. الرجل يهمه إقصاء الإرهاب أولاً، وهو يتفق معنا أن مصدره إيران، ولا يمكن أن تكتمل منظومة التبادل التجاري مع العالم قبيل تجفيف منابع الإرهاب، وهو ما نادت به المملكة خلال سنوات مضت.

إن الإرهاب الذي عانينا منه كثيراً خلال العقدين المنصرمين لم تعانِ منه أي دولة في العالم، ووصل الأمر إلى الزجّ بالسعوديين في كل حدث دون وجه حق.. نحن اليوم أمام مفترق طرق مخيف في تشعباته، ونحتاج إلى اتحاد عالمي في وجه الطغيان الذي تؤجج ناره إيران الملالي، وليس الشعب.

نريد اليوم من الرئيس الأمريكي، وهو يجتمع بقيادات عربية تحت زعامة سعودية أن يحرك بوصلته باتجاه إيران المخادعة والكاذبة التي أشعلت فتيل الخلاف بين الأشقاء والإخوة، وأججت الصراع في المناطق المجاورة لها، فكانت الأحواز العربية ثم العراق أولى ضحاياها تلتها سوريا، وهي تقاتل بكل ثقلها لتلعب بالنار في دول الخليج المتحدة.

نريد من الرئيس الأمريكي أن يتفهم معنى حرقة الناس من الإرهاب الذي طالنا في كل مكان لزعزعة استقرارنا وهو صنيعة إيرانية قذرة.. ونريد من "ترامب" وهو يحل ضيفاً كريماً على قيادتنا وبلادنا أن يسأل أي طفل سعودي في الشارع معنى فقدانه والديه أو أحد أقاربه نتيجة تفجير أو قتل أو اغتيال، وأن يسأل قبل السعوديين ضيوفنا الغربيين والأمريكان كيف واجهنا كتلة الجحيم التي حاولت حرقهم قبلنا؟

سيدي الرئيس.. أنت تحلّ ضيفاً في قلب بلاد العرب، وسترى أن كل الوجوه المبتسمة هي في الواقع تحب السلام والصداقة، وتتعلق بقشة من أجل ذلك.. نعم نحن فرحون جداً بزيارتك لبلادنا، وفرحون أكثر بأنك تملك الحنكة في إدارة مرحلة من أصعب المراحل في العالم، وتحتاج لنا كشريك لمواجهة التعنت الخفي لقوى الشر.

ونحن قبلك كنا صامدين أمام هذا التيار المتلاطمة أمواجه، وما زلنا نتحمل تبعات ذلك العنف ضد بلادنا وبلاد العرب والمسلمين.

ثقْ سيدي الرئيس عندما تفتح ملف العالم ستجد المملكة العربية السعودية هي الصفحة المضيئة بالأمل والتسامح ومدّ يد العون.

نحن نحتاج منك أن تقرأ بتمعّن صفحات ما مضى، وأن تضع يدك معنا في وجه الإرهاب.. أهلاً "ترامب" نرددها بكل ثقة لزيارة أول رئيس أمريكي فعلية؛ فمن سبقك لم يدرك معنى "قلب العرب" وكفى.