إعلام دولة أم إعلام جولة؟!

المعروف عن الإعلام الرسمي الرصانة والمصداقية وتحري الدقة فيما يبثُّ من أخبار، وعدم التلفيق والتدليس.. فهي ليست مجرد جولة واحدة، نكتب فيها ما نشاء، وتنتهي المسألة، أو أن هذه التلفيقات لن تتعدى حدودنا، ولن يطلع عليها الآخرون؛ ونستطيع التدليس على الداخل بما نشاء؛ لكي نظهر بمظهر المنتصر حتى لا تهتز السمعة في الداخل.. ومن يفكِّر بهذا المنطق في هذا الزمن فهو أحمق، وصل إلى أقصى الدرجات من الغباء الإعلامي.
ما حدث خلال اليومَين الماضيَين من وكالة الأنباء القطرية (قنا)، وتغييرها مضمون المكالمة التي تلقاها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد من الشيخ تميم أمير قطر، يؤكد أن هناك مشكلة لديهم في تقييم الأمور، أو أن الوكالة منفصلة تمامًا عن الواقع، و(تخرف بما لا تعرف).

وما حدث يذكِّرني بإعلام كوريا الشمالية الذي يمارس الأدوار نفسها، وما ذكر في حينه عندما شارك فريقهم في كأس العالم لكرة القدم الماضية أو قبلها، وانهزم بنتيجة قاسية؛ ليخرج الإعلام الشمالي ثاني يوم مهللاً بالانتصار الكبير الذي حققه فريقهم بنتيجة كبيرة، وكأنهم في كوكب آخر! فمضمون المكالمة بثتها وكالة الأنباء السعودية بتفاصيلها، وتناقلتها وكالات الأنباء العالمية، وهلل الجميع فرحًا بذلك؛ لتعود قطر إلى حضنها الخليجي، واشتعل تويتر طربًا؛ فنحن على وشك حل هذه الأزمة، لنُفاجَأ ببيان (قنا) الذي جاء مخالفًا لحقيقة الأمر، وتغيير الحقائق بعكس ما حدث؛ ليثبت انتصارًا وهميًّا على الأقل على الورق.

بيان وكالة الأنباء السعودية جاء واضحًا متوازنًا، لم يحجم من مكانة قطر أو يقلل من شأنها أو يتطاول عليها.. ولست أعلم السبب في بيان (قنا) غير الموفق، الذي أعادنا إلى نقطة البداية.

الانتصار الحقيقي - في رأيي - هو العودة للصواب، والرجوع لحضن الأهل والأحباب.. فهل تفعلها قطر؟

اعلان
إعلام دولة أم إعلام جولة؟!
سبق

المعروف عن الإعلام الرسمي الرصانة والمصداقية وتحري الدقة فيما يبثُّ من أخبار، وعدم التلفيق والتدليس.. فهي ليست مجرد جولة واحدة، نكتب فيها ما نشاء، وتنتهي المسألة، أو أن هذه التلفيقات لن تتعدى حدودنا، ولن يطلع عليها الآخرون؛ ونستطيع التدليس على الداخل بما نشاء؛ لكي نظهر بمظهر المنتصر حتى لا تهتز السمعة في الداخل.. ومن يفكِّر بهذا المنطق في هذا الزمن فهو أحمق، وصل إلى أقصى الدرجات من الغباء الإعلامي.
ما حدث خلال اليومَين الماضيَين من وكالة الأنباء القطرية (قنا)، وتغييرها مضمون المكالمة التي تلقاها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد من الشيخ تميم أمير قطر، يؤكد أن هناك مشكلة لديهم في تقييم الأمور، أو أن الوكالة منفصلة تمامًا عن الواقع، و(تخرف بما لا تعرف).

وما حدث يذكِّرني بإعلام كوريا الشمالية الذي يمارس الأدوار نفسها، وما ذكر في حينه عندما شارك فريقهم في كأس العالم لكرة القدم الماضية أو قبلها، وانهزم بنتيجة قاسية؛ ليخرج الإعلام الشمالي ثاني يوم مهللاً بالانتصار الكبير الذي حققه فريقهم بنتيجة كبيرة، وكأنهم في كوكب آخر! فمضمون المكالمة بثتها وكالة الأنباء السعودية بتفاصيلها، وتناقلتها وكالات الأنباء العالمية، وهلل الجميع فرحًا بذلك؛ لتعود قطر إلى حضنها الخليجي، واشتعل تويتر طربًا؛ فنحن على وشك حل هذه الأزمة، لنُفاجَأ ببيان (قنا) الذي جاء مخالفًا لحقيقة الأمر، وتغيير الحقائق بعكس ما حدث؛ ليثبت انتصارًا وهميًّا على الأقل على الورق.

بيان وكالة الأنباء السعودية جاء واضحًا متوازنًا، لم يحجم من مكانة قطر أو يقلل من شأنها أو يتطاول عليها.. ولست أعلم السبب في بيان (قنا) غير الموفق، الذي أعادنا إلى نقطة البداية.

الانتصار الحقيقي - في رأيي - هو العودة للصواب، والرجوع لحضن الأهل والأحباب.. فهل تفعلها قطر؟

09 سبتمبر 2017 - 18 ذو الحجة 1438
09:13 PM

إعلام دولة أم إعلام جولة؟!

A A A
0
755

المعروف عن الإعلام الرسمي الرصانة والمصداقية وتحري الدقة فيما يبثُّ من أخبار، وعدم التلفيق والتدليس.. فهي ليست مجرد جولة واحدة، نكتب فيها ما نشاء، وتنتهي المسألة، أو أن هذه التلفيقات لن تتعدى حدودنا، ولن يطلع عليها الآخرون؛ ونستطيع التدليس على الداخل بما نشاء؛ لكي نظهر بمظهر المنتصر حتى لا تهتز السمعة في الداخل.. ومن يفكِّر بهذا المنطق في هذا الزمن فهو أحمق، وصل إلى أقصى الدرجات من الغباء الإعلامي.
ما حدث خلال اليومَين الماضيَين من وكالة الأنباء القطرية (قنا)، وتغييرها مضمون المكالمة التي تلقاها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد من الشيخ تميم أمير قطر، يؤكد أن هناك مشكلة لديهم في تقييم الأمور، أو أن الوكالة منفصلة تمامًا عن الواقع، و(تخرف بما لا تعرف).

وما حدث يذكِّرني بإعلام كوريا الشمالية الذي يمارس الأدوار نفسها، وما ذكر في حينه عندما شارك فريقهم في كأس العالم لكرة القدم الماضية أو قبلها، وانهزم بنتيجة قاسية؛ ليخرج الإعلام الشمالي ثاني يوم مهللاً بالانتصار الكبير الذي حققه فريقهم بنتيجة كبيرة، وكأنهم في كوكب آخر! فمضمون المكالمة بثتها وكالة الأنباء السعودية بتفاصيلها، وتناقلتها وكالات الأنباء العالمية، وهلل الجميع فرحًا بذلك؛ لتعود قطر إلى حضنها الخليجي، واشتعل تويتر طربًا؛ فنحن على وشك حل هذه الأزمة، لنُفاجَأ ببيان (قنا) الذي جاء مخالفًا لحقيقة الأمر، وتغيير الحقائق بعكس ما حدث؛ ليثبت انتصارًا وهميًّا على الأقل على الورق.

بيان وكالة الأنباء السعودية جاء واضحًا متوازنًا، لم يحجم من مكانة قطر أو يقلل من شأنها أو يتطاول عليها.. ولست أعلم السبب في بيان (قنا) غير الموفق، الذي أعادنا إلى نقطة البداية.

الانتصار الحقيقي - في رأيي - هو العودة للصواب، والرجوع لحضن الأهل والأحباب.. فهل تفعلها قطر؟