إمام المسجد النبوي يحذّر من السباب في مواقع التواصل الاجتماعي

أوصى المسلمين بالتمسك بالرفق واللين في الحديث

تناوَلَ إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ صلاح البدير، في خطبة الجمعة اليوم، الترفق واللين في الحديث؛ موصيًا المسلمين بتقوى الله عز وجل.

 

وقال الشيخ "البدير": المؤمن بالخير يتدفق وبالخلق يترفق، والملاطفة في الخطاب واللين في الحديث والترفق في الحوار سبيل القوي، به تُستمال النفوس وتُستعطف الأهواء المختلفة، وترد القلوب النافرة والآراء المتغيرة، يقول تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا ليِّنًا لعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}، قال ابن كثير رحمه الله: هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهي أن فرعون في غاية العتو والاستكبار، وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أُمِر ألا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين".

 

وأضاف: "السباب لقاح الفتنة ولا يرد شاهداً ولا يجذب معانداً؛ وإنما يزرع ضغائن وأحقاداً، ويزيد المخالف إصراراً وعناداً ومن رمى مخالفاً بالفحش وأساء القول فيه فقد زاد الطين بِلة والمرض علة، وصاحب الخلق الدنيء واللسان البذيء الطعّان في الأعراض الوقّاع في الخلق، القذّاف للبرأء الوثاب على العباد؛ لا يكون مصلحاً ولا ناصحاً ولا معلماً".

 

ودعا الأمة إلى عدم اتخاذ الأحداث التي تحصل في المجتمعات أسبوبة يتسابّون بها ويتشاتمون عليها في مواقع التواصل الاجتماعي، ما بين لاعن وسابّ وشاتم إلا من رحم الله؛ محذراً من أنهم سيُسألون عما كتبوا في يوم تجتمع فييه الخلائق وتوزن فيه الأعمال والدقائق، وتأتي كل نفس معها شاهد وسائق.

 

وخاطب إمام وخطيب المسجد النبوي، كل مَن توارى وراء شاشة جهاز واستتر باسم مستعار وتباعد عن الأنظار وصار يكل السب والشتم لغيره؛ مذكّراً إياه بأن الله يرى ومطّلع على سره ونجواه، ودعاه بالتوبة مما كتبت يداه ومحوا سبه وأذاه، وتذكر قول الخالق: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا).

اعلان
إمام المسجد النبوي يحذّر من السباب في مواقع التواصل الاجتماعي
سبق

تناوَلَ إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ صلاح البدير، في خطبة الجمعة اليوم، الترفق واللين في الحديث؛ موصيًا المسلمين بتقوى الله عز وجل.

 

وقال الشيخ "البدير": المؤمن بالخير يتدفق وبالخلق يترفق، والملاطفة في الخطاب واللين في الحديث والترفق في الحوار سبيل القوي، به تُستمال النفوس وتُستعطف الأهواء المختلفة، وترد القلوب النافرة والآراء المتغيرة، يقول تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا ليِّنًا لعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}، قال ابن كثير رحمه الله: هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهي أن فرعون في غاية العتو والاستكبار، وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أُمِر ألا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين".

 

وأضاف: "السباب لقاح الفتنة ولا يرد شاهداً ولا يجذب معانداً؛ وإنما يزرع ضغائن وأحقاداً، ويزيد المخالف إصراراً وعناداً ومن رمى مخالفاً بالفحش وأساء القول فيه فقد زاد الطين بِلة والمرض علة، وصاحب الخلق الدنيء واللسان البذيء الطعّان في الأعراض الوقّاع في الخلق، القذّاف للبرأء الوثاب على العباد؛ لا يكون مصلحاً ولا ناصحاً ولا معلماً".

 

ودعا الأمة إلى عدم اتخاذ الأحداث التي تحصل في المجتمعات أسبوبة يتسابّون بها ويتشاتمون عليها في مواقع التواصل الاجتماعي، ما بين لاعن وسابّ وشاتم إلا من رحم الله؛ محذراً من أنهم سيُسألون عما كتبوا في يوم تجتمع فييه الخلائق وتوزن فيه الأعمال والدقائق، وتأتي كل نفس معها شاهد وسائق.

 

وخاطب إمام وخطيب المسجد النبوي، كل مَن توارى وراء شاشة جهاز واستتر باسم مستعار وتباعد عن الأنظار وصار يكل السب والشتم لغيره؛ مذكّراً إياه بأن الله يرى ومطّلع على سره ونجواه، ودعاه بالتوبة مما كتبت يداه ومحوا سبه وأذاه، وتذكر قول الخالق: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا).

29 يوليو 2016 - 24 شوّال 1437
03:33 PM

أوصى المسلمين بالتمسك بالرفق واللين في الحديث

إمام المسجد النبوي يحذّر من السباب في مواقع التواصل الاجتماعي

A A A
2
7,283

تناوَلَ إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ صلاح البدير، في خطبة الجمعة اليوم، الترفق واللين في الحديث؛ موصيًا المسلمين بتقوى الله عز وجل.

 

وقال الشيخ "البدير": المؤمن بالخير يتدفق وبالخلق يترفق، والملاطفة في الخطاب واللين في الحديث والترفق في الحوار سبيل القوي، به تُستمال النفوس وتُستعطف الأهواء المختلفة، وترد القلوب النافرة والآراء المتغيرة، يقول تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا ليِّنًا لعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}، قال ابن كثير رحمه الله: هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهي أن فرعون في غاية العتو والاستكبار، وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أُمِر ألا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين".

 

وأضاف: "السباب لقاح الفتنة ولا يرد شاهداً ولا يجذب معانداً؛ وإنما يزرع ضغائن وأحقاداً، ويزيد المخالف إصراراً وعناداً ومن رمى مخالفاً بالفحش وأساء القول فيه فقد زاد الطين بِلة والمرض علة، وصاحب الخلق الدنيء واللسان البذيء الطعّان في الأعراض الوقّاع في الخلق، القذّاف للبرأء الوثاب على العباد؛ لا يكون مصلحاً ولا ناصحاً ولا معلماً".

 

ودعا الأمة إلى عدم اتخاذ الأحداث التي تحصل في المجتمعات أسبوبة يتسابّون بها ويتشاتمون عليها في مواقع التواصل الاجتماعي، ما بين لاعن وسابّ وشاتم إلا من رحم الله؛ محذراً من أنهم سيُسألون عما كتبوا في يوم تجتمع فييه الخلائق وتوزن فيه الأعمال والدقائق، وتأتي كل نفس معها شاهد وسائق.

 

وخاطب إمام وخطيب المسجد النبوي، كل مَن توارى وراء شاشة جهاز واستتر باسم مستعار وتباعد عن الأنظار وصار يكل السب والشتم لغيره؛ مذكّراً إياه بأن الله يرى ومطّلع على سره ونجواه، ودعاه بالتوبة مما كتبت يداه ومحوا سبه وأذاه، وتذكر قول الخالق: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا).