اقتصاديون بجامعة الملك خالد: 2016 استثنائي على المستوى الاقتصادي

ارتفاع سعر الوقود يحقق أهدافاً أكبر من ترشيد الإنفاق

 أبدى عدد من المتخصصين بجامعة الملك خالد سعادتهم بميزانية الكفاءة والتحول لهذا العام، التي حرصت - رغم العجز - على عدم تقليص الإنفاق، ورفع كفاءته، وتعزيز وتنويع مصادر الدخل، وما تضمنته من إصلاحات، ارتكزت على تحسين نمط الحياة للمواطن، وتوفير بنى تحتية آمنة ومستدامة.

وأوضح عضو هيئة التدريس بكلية إدارة الأعمال في جامعة الملك خالد، الدكتور سعيد العضاضي، أن أبرز ما كان في الميزانية هو تنوع مصادر الدخل، وإيجاد مصادر قوية، تسمى "الصلبة"، متمثلة في الصناعات غير التقليدية، وتشجيع الصادرات والمصانع، وهذا ما سيضمن مصادر جيدة للدخل عندما يتم استثمارها. كما أن الاعتماد على النفط يعتبر الآن اعتمادًا على مصدر تقليدي، بعكس المصادر الصناعية التي تطبَّق في الدول النامية.

وأضاف: ما أعلنته الميزانية من اعتماد على المصادر الداخلية، إضافة للخارجية سابقاً، يُعد أمراً جيداً؛ كون المصادر الداخلية آمنة إلى حد ما، أما الخارجية فقد تكون غير مستدامة نظراً لاشتراطاتها الدولية التي تضعها المؤسسات المالية الدولية غالباً من حيث سعر الفائدة والتمويل.

وبيّن "العضاضي" أن البنية التحتية شبه مكتملة، وتنوع مصادر الدخل بدأ يخرج للسطح. مشيراً إلى أن ارتفاع سعر الوقود هو من أهم ما كان ينادي به عدد من الاقتصاديين منذ فترة طويلة، ليس بهدف ترشيد الإنفاق فحسب بل لأهداف أخرى، تتمثل في النواحي المرورية؛ كونه أمراً مهماً لحل مشكلة تُعدُّ من كبرى المشاكل المجتمعية، المتمثلة في الحوادث؛ إذ كشفت أبحاث سابقة عندما تم تحليل نسبة الحوادث المرتفعة أن من ضمن أسبابها أسعار الوقود المنخفضة؛ فزيادة أسعار الوقود ستجعل هناك ترشيداً أكثر. ويفترض أن يكون سعر الوقود أعلى من الموجود، وأعتقد أن هذا سيؤخذ في الحسبان مستقبلاً.

وأوضح عميد القبول والتسجيل أستاذ المحاسبة بالجامعة، الدكتور سلطان آل فارح، أن التوقعات كانت تشير إلى أن العجز سيكون أكبر من هذا بكثير. ولله الحمد العجز التقديري البالغ 365 مليار ريال ليس عجزًا بضخامة هذه الدولة الكبيرة، التي مرت وستمر ببعض المراحل الصعبة، واستطاعت تجاوزها بفضل الله، ثم بقدرتها الاقتصادية. ويكفي أن تكون ضمن أكبر 20 دولة اقتصاديًا على مستوى العالم. مضيفاً: ما يتعلق بأرقام الميزانية فالعجز سيقلص في موازنة العام المقبل.

وأوضح أن لأرقام الميزانية تداعيات إيجابية كثيرة، من بينها دعم حقيقي وحافز لاقتصاد السعودية؛ كونه لم يتأثر بشكل كبير، رغم ما تمر به السعودية من ظروف، تتمثل في حروب اقتصادية وسياسية على مستوى الدول، وهذا مؤشر جيد على متانة الاقتصاد لدينا. والأمر الإيجابي الآخر هو الانتقال للاعتماد للواردات غير النفطية، ومؤشر لأن تكون الأجهزة الحكومية مرشدة في نفقاتها بالشكل المطلوب والجيد، إضافة لإيجاد تنافسية في القطاع الحكومي لخلق موارد جديدة أخرى.. كل هذه الأمور تلقي بظلالها على الاقتصاد الآخر غير النفطي. كما أن هذا العام سيكون عاماً اقتصادياً استثنائياً جيداً، لن يكون له أي تداعيات على سوق الأسهم؛ لأنه لا يخضع للموازنة العامة، وإنما لعوامل أخرى؛ لأنه لا يتأثر إلا بالعملات الأجنبية وبسعر سوق الذهب في البنك الدولي.

وأضاف: الدولة قدرت النفقات أكبر من الإيرادات؛ لأن لديها نية للتطوير وللاستمرار في الانتهاء من المشروعات القائمة. مؤكداً التركيز فقط على اقتصاداتنا الأسرية والفردية بعيدًا عن الاقتصاد الكلي، وتنويع الاستثمار ومصادر الدخل.

اعلان
اقتصاديون بجامعة الملك خالد: 2016 استثنائي على المستوى الاقتصادي
سبق

 أبدى عدد من المتخصصين بجامعة الملك خالد سعادتهم بميزانية الكفاءة والتحول لهذا العام، التي حرصت - رغم العجز - على عدم تقليص الإنفاق، ورفع كفاءته، وتعزيز وتنويع مصادر الدخل، وما تضمنته من إصلاحات، ارتكزت على تحسين نمط الحياة للمواطن، وتوفير بنى تحتية آمنة ومستدامة.

وأوضح عضو هيئة التدريس بكلية إدارة الأعمال في جامعة الملك خالد، الدكتور سعيد العضاضي، أن أبرز ما كان في الميزانية هو تنوع مصادر الدخل، وإيجاد مصادر قوية، تسمى "الصلبة"، متمثلة في الصناعات غير التقليدية، وتشجيع الصادرات والمصانع، وهذا ما سيضمن مصادر جيدة للدخل عندما يتم استثمارها. كما أن الاعتماد على النفط يعتبر الآن اعتمادًا على مصدر تقليدي، بعكس المصادر الصناعية التي تطبَّق في الدول النامية.

وأضاف: ما أعلنته الميزانية من اعتماد على المصادر الداخلية، إضافة للخارجية سابقاً، يُعد أمراً جيداً؛ كون المصادر الداخلية آمنة إلى حد ما، أما الخارجية فقد تكون غير مستدامة نظراً لاشتراطاتها الدولية التي تضعها المؤسسات المالية الدولية غالباً من حيث سعر الفائدة والتمويل.

وبيّن "العضاضي" أن البنية التحتية شبه مكتملة، وتنوع مصادر الدخل بدأ يخرج للسطح. مشيراً إلى أن ارتفاع سعر الوقود هو من أهم ما كان ينادي به عدد من الاقتصاديين منذ فترة طويلة، ليس بهدف ترشيد الإنفاق فحسب بل لأهداف أخرى، تتمثل في النواحي المرورية؛ كونه أمراً مهماً لحل مشكلة تُعدُّ من كبرى المشاكل المجتمعية، المتمثلة في الحوادث؛ إذ كشفت أبحاث سابقة عندما تم تحليل نسبة الحوادث المرتفعة أن من ضمن أسبابها أسعار الوقود المنخفضة؛ فزيادة أسعار الوقود ستجعل هناك ترشيداً أكثر. ويفترض أن يكون سعر الوقود أعلى من الموجود، وأعتقد أن هذا سيؤخذ في الحسبان مستقبلاً.

وأوضح عميد القبول والتسجيل أستاذ المحاسبة بالجامعة، الدكتور سلطان آل فارح، أن التوقعات كانت تشير إلى أن العجز سيكون أكبر من هذا بكثير. ولله الحمد العجز التقديري البالغ 365 مليار ريال ليس عجزًا بضخامة هذه الدولة الكبيرة، التي مرت وستمر ببعض المراحل الصعبة، واستطاعت تجاوزها بفضل الله، ثم بقدرتها الاقتصادية. ويكفي أن تكون ضمن أكبر 20 دولة اقتصاديًا على مستوى العالم. مضيفاً: ما يتعلق بأرقام الميزانية فالعجز سيقلص في موازنة العام المقبل.

وأوضح أن لأرقام الميزانية تداعيات إيجابية كثيرة، من بينها دعم حقيقي وحافز لاقتصاد السعودية؛ كونه لم يتأثر بشكل كبير، رغم ما تمر به السعودية من ظروف، تتمثل في حروب اقتصادية وسياسية على مستوى الدول، وهذا مؤشر جيد على متانة الاقتصاد لدينا. والأمر الإيجابي الآخر هو الانتقال للاعتماد للواردات غير النفطية، ومؤشر لأن تكون الأجهزة الحكومية مرشدة في نفقاتها بالشكل المطلوب والجيد، إضافة لإيجاد تنافسية في القطاع الحكومي لخلق موارد جديدة أخرى.. كل هذه الأمور تلقي بظلالها على الاقتصاد الآخر غير النفطي. كما أن هذا العام سيكون عاماً اقتصادياً استثنائياً جيداً، لن يكون له أي تداعيات على سوق الأسهم؛ لأنه لا يخضع للموازنة العامة، وإنما لعوامل أخرى؛ لأنه لا يتأثر إلا بالعملات الأجنبية وبسعر سوق الذهب في البنك الدولي.

وأضاف: الدولة قدرت النفقات أكبر من الإيرادات؛ لأن لديها نية للتطوير وللاستمرار في الانتهاء من المشروعات القائمة. مؤكداً التركيز فقط على اقتصاداتنا الأسرية والفردية بعيدًا عن الاقتصاد الكلي، وتنويع الاستثمار ومصادر الدخل.

31 ديسمبر 2015 - 20 ربيع الأول 1437
09:21 AM

ارتفاع سعر الوقود يحقق أهدافاً أكبر من ترشيد الإنفاق

اقتصاديون بجامعة الملك خالد: 2016 استثنائي على المستوى الاقتصادي

A A A
0
1,634

 أبدى عدد من المتخصصين بجامعة الملك خالد سعادتهم بميزانية الكفاءة والتحول لهذا العام، التي حرصت - رغم العجز - على عدم تقليص الإنفاق، ورفع كفاءته، وتعزيز وتنويع مصادر الدخل، وما تضمنته من إصلاحات، ارتكزت على تحسين نمط الحياة للمواطن، وتوفير بنى تحتية آمنة ومستدامة.

وأوضح عضو هيئة التدريس بكلية إدارة الأعمال في جامعة الملك خالد، الدكتور سعيد العضاضي، أن أبرز ما كان في الميزانية هو تنوع مصادر الدخل، وإيجاد مصادر قوية، تسمى "الصلبة"، متمثلة في الصناعات غير التقليدية، وتشجيع الصادرات والمصانع، وهذا ما سيضمن مصادر جيدة للدخل عندما يتم استثمارها. كما أن الاعتماد على النفط يعتبر الآن اعتمادًا على مصدر تقليدي، بعكس المصادر الصناعية التي تطبَّق في الدول النامية.

وأضاف: ما أعلنته الميزانية من اعتماد على المصادر الداخلية، إضافة للخارجية سابقاً، يُعد أمراً جيداً؛ كون المصادر الداخلية آمنة إلى حد ما، أما الخارجية فقد تكون غير مستدامة نظراً لاشتراطاتها الدولية التي تضعها المؤسسات المالية الدولية غالباً من حيث سعر الفائدة والتمويل.

وبيّن "العضاضي" أن البنية التحتية شبه مكتملة، وتنوع مصادر الدخل بدأ يخرج للسطح. مشيراً إلى أن ارتفاع سعر الوقود هو من أهم ما كان ينادي به عدد من الاقتصاديين منذ فترة طويلة، ليس بهدف ترشيد الإنفاق فحسب بل لأهداف أخرى، تتمثل في النواحي المرورية؛ كونه أمراً مهماً لحل مشكلة تُعدُّ من كبرى المشاكل المجتمعية، المتمثلة في الحوادث؛ إذ كشفت أبحاث سابقة عندما تم تحليل نسبة الحوادث المرتفعة أن من ضمن أسبابها أسعار الوقود المنخفضة؛ فزيادة أسعار الوقود ستجعل هناك ترشيداً أكثر. ويفترض أن يكون سعر الوقود أعلى من الموجود، وأعتقد أن هذا سيؤخذ في الحسبان مستقبلاً.

وأوضح عميد القبول والتسجيل أستاذ المحاسبة بالجامعة، الدكتور سلطان آل فارح، أن التوقعات كانت تشير إلى أن العجز سيكون أكبر من هذا بكثير. ولله الحمد العجز التقديري البالغ 365 مليار ريال ليس عجزًا بضخامة هذه الدولة الكبيرة، التي مرت وستمر ببعض المراحل الصعبة، واستطاعت تجاوزها بفضل الله، ثم بقدرتها الاقتصادية. ويكفي أن تكون ضمن أكبر 20 دولة اقتصاديًا على مستوى العالم. مضيفاً: ما يتعلق بأرقام الميزانية فالعجز سيقلص في موازنة العام المقبل.

وأوضح أن لأرقام الميزانية تداعيات إيجابية كثيرة، من بينها دعم حقيقي وحافز لاقتصاد السعودية؛ كونه لم يتأثر بشكل كبير، رغم ما تمر به السعودية من ظروف، تتمثل في حروب اقتصادية وسياسية على مستوى الدول، وهذا مؤشر جيد على متانة الاقتصاد لدينا. والأمر الإيجابي الآخر هو الانتقال للاعتماد للواردات غير النفطية، ومؤشر لأن تكون الأجهزة الحكومية مرشدة في نفقاتها بالشكل المطلوب والجيد، إضافة لإيجاد تنافسية في القطاع الحكومي لخلق موارد جديدة أخرى.. كل هذه الأمور تلقي بظلالها على الاقتصاد الآخر غير النفطي. كما أن هذا العام سيكون عاماً اقتصادياً استثنائياً جيداً، لن يكون له أي تداعيات على سوق الأسهم؛ لأنه لا يخضع للموازنة العامة، وإنما لعوامل أخرى؛ لأنه لا يتأثر إلا بالعملات الأجنبية وبسعر سوق الذهب في البنك الدولي.

وأضاف: الدولة قدرت النفقات أكبر من الإيرادات؛ لأن لديها نية للتطوير وللاستمرار في الانتهاء من المشروعات القائمة. مؤكداً التركيز فقط على اقتصاداتنا الأسرية والفردية بعيدًا عن الاقتصاد الكلي، وتنويع الاستثمار ومصادر الدخل.