اكتشاف خلل جيني مسؤول عن انتشار سرطان الغدّة الدرقية لدى المرضى السعوديين

الكريّع: اكتشاف علمي لإيجاد علاج فعال

تمكَن فريق علمي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض برئاسة كبير علماء أبحاث السرطان الدكتورة خوله الكريّع من تحديد جين مسؤول عن انتشار سرطان الغدّة الدرقية لدى المرضى السعوديين.
ونشرت نتائج هذا البحث في المجلة الأمريكية للوراثة البشرية (AJHG) وهي الدورية العلمية الرسمية للجمعية الأمريكية للوراثة البشريّة وتعتبر من أهم المجلات الطبية والتي تستخدمها ناتشر nature في مقياس تصنيف البحث العلمي العالي الجودة للدول.
وأوضحت الدكتورة الكريّع أنّ هذا الاكتشاف العلمي يمثل ثمرة من ثمار برنامج بحثي تبنّاه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث منذ عدّة سنوات، بهدف فك الشفرة الجينية لسرطان الغدّة الدرقيّة لدى المرضى السعوديين، والتعرف على الخريطة الجينية لهم، آملةً أن تعود نتائجه المنشورة بالنفع على مرضى السرطان في المملكة، وإيجاد أفضل الطرق العلاجية للقضاء على هذا المرض.
وأكدت أن الفريق العلمي المعني بهذا الإنجاز، توصّل إلى اكتشاف اختلال في جين (TG) في 100 مريض أثناء فك الشفرة الجينية لديهم، وذلك عن طريق استخدام تقنية الجيل الجديد للتسلسل الجيني، ثم توسع عمل الفريق ليتناول بحث انتشار هذا الجين في 800 مريض سرطان غدّة درقيّة، فكانت النتيجة كما وصفتها مفاجئة، حيث وجد الفريق البحثي علاقة للجين بتحديد شفاء المريض من عدمه، حيث تأكدنا أن المرضى الذين يحملون هذا الاختلال الجيني في (TG) يعانون من نوع شرس وقوي من سرطان الغدّة الدرقيّة، ويعانون من معاودة المرض بعد انتهاء العلاج، وقدرة السرطان لديهم على الانتشار في مختلف أعضاء الجسم، وبنسب عالية ومتزايدة عن المرضى الذين لا يحملون هذا الاختلال.
وعن أهمية هذا البحث لمرضى سرطان الغدّة الدرقيّة قالت الدكتورة خوله الكريّع: بالطبع هذه النتائج مهمّة جداً في تحديد نوعية العلاج المقدّم لمرضى سرطان الغدّة الدرقيّة، حيث إن الأطباء يستطيعون فحص المريض عند وجود هذا الاختلال قبل البدء بالعلاج، فإن وُجد هذا الاختلال الجيني، فإننا نستطيع أن نقدّم علاجاً أقوى ومراقبة للمريض أدقّ لعلمنا المسبق بشراسة السرطان الذي يحمله، وهذا سيمكّننا من منع الورم من التطور أو الانتشار في أماكن مختلفة من الجسم .
وأكدت أن نتائج هذا البحث ستقدم في الاجتماع الـ12 للمجمّع الدولي للسرطان، المقرر انعقاده في الولايات المتحدة الأمريكية من 19-21 سبتمبر 2016 م، لاسيما وأن المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة من الشرق الأوسط، التي تحمل عضوية دائمة في هذا المحفل الدولي.
وتقدّمت الدكتورة خولة الكريّع بالشكر والامتنان لدعم إدارة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ممثلاً بالدكتور خالد سراج وللفريق العلمي الذي شاركها هذا الإنجاز، ولقسم جراحة الغدد الصماء في المستشفى ممثلاً بالدكتور سيف الصبحي، ولقسم علم الأمراض ممثلاً بالدكتور فؤاد الدايل، وقسم الغدد الصماء في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية ممثلاً بالدكتور محمد الدويش، منوهةً بالفضل والامتنان للمرضى الذين ساهموا من خلال تعاونهم في التوصل إلى هذه النتائج.
مما يذكر أن هذا الاكتشاف الذي خضع إلى تحكيم علمي دقيق قبل نشره نال استحسان وإشارة العلماء المحكّمين. حيث كتب أحد المحكّمين إن هذه الدراسة مهمّة جداً وأنّ اكتشاف خلل في جين (TG) هو اكتشاف جديد وفريد ومثير للحماس، فيما ذكر محكّم ثانٍ أن هذا البحث يعتبر علامة علمية خارقة، بينما كتب محكّم آخر: نهنئ القائمين على هذا البحث والذي يعد مساهمة فريدة ومهمة، في حقل علم الجينات لسرطان الغدّة الدرقيّة، في حين قال محكّم رابع هذا البحث صُمّم ونُفّذ بطريقة علمية بحثية وتقنية عالية مكّنتهم من اكتشاف هذا الخلل الجيني وربط علاقته بالاستجابة الإكلينيكية للعلاج.
 
 

اعلان
اكتشاف خلل جيني مسؤول عن انتشار سرطان الغدّة الدرقية لدى المرضى السعوديين
سبق

تمكَن فريق علمي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض برئاسة كبير علماء أبحاث السرطان الدكتورة خوله الكريّع من تحديد جين مسؤول عن انتشار سرطان الغدّة الدرقية لدى المرضى السعوديين.
ونشرت نتائج هذا البحث في المجلة الأمريكية للوراثة البشرية (AJHG) وهي الدورية العلمية الرسمية للجمعية الأمريكية للوراثة البشريّة وتعتبر من أهم المجلات الطبية والتي تستخدمها ناتشر nature في مقياس تصنيف البحث العلمي العالي الجودة للدول.
وأوضحت الدكتورة الكريّع أنّ هذا الاكتشاف العلمي يمثل ثمرة من ثمار برنامج بحثي تبنّاه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث منذ عدّة سنوات، بهدف فك الشفرة الجينية لسرطان الغدّة الدرقيّة لدى المرضى السعوديين، والتعرف على الخريطة الجينية لهم، آملةً أن تعود نتائجه المنشورة بالنفع على مرضى السرطان في المملكة، وإيجاد أفضل الطرق العلاجية للقضاء على هذا المرض.
وأكدت أن الفريق العلمي المعني بهذا الإنجاز، توصّل إلى اكتشاف اختلال في جين (TG) في 100 مريض أثناء فك الشفرة الجينية لديهم، وذلك عن طريق استخدام تقنية الجيل الجديد للتسلسل الجيني، ثم توسع عمل الفريق ليتناول بحث انتشار هذا الجين في 800 مريض سرطان غدّة درقيّة، فكانت النتيجة كما وصفتها مفاجئة، حيث وجد الفريق البحثي علاقة للجين بتحديد شفاء المريض من عدمه، حيث تأكدنا أن المرضى الذين يحملون هذا الاختلال الجيني في (TG) يعانون من نوع شرس وقوي من سرطان الغدّة الدرقيّة، ويعانون من معاودة المرض بعد انتهاء العلاج، وقدرة السرطان لديهم على الانتشار في مختلف أعضاء الجسم، وبنسب عالية ومتزايدة عن المرضى الذين لا يحملون هذا الاختلال.
وعن أهمية هذا البحث لمرضى سرطان الغدّة الدرقيّة قالت الدكتورة خوله الكريّع: بالطبع هذه النتائج مهمّة جداً في تحديد نوعية العلاج المقدّم لمرضى سرطان الغدّة الدرقيّة، حيث إن الأطباء يستطيعون فحص المريض عند وجود هذا الاختلال قبل البدء بالعلاج، فإن وُجد هذا الاختلال الجيني، فإننا نستطيع أن نقدّم علاجاً أقوى ومراقبة للمريض أدقّ لعلمنا المسبق بشراسة السرطان الذي يحمله، وهذا سيمكّننا من منع الورم من التطور أو الانتشار في أماكن مختلفة من الجسم .
وأكدت أن نتائج هذا البحث ستقدم في الاجتماع الـ12 للمجمّع الدولي للسرطان، المقرر انعقاده في الولايات المتحدة الأمريكية من 19-21 سبتمبر 2016 م، لاسيما وأن المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة من الشرق الأوسط، التي تحمل عضوية دائمة في هذا المحفل الدولي.
وتقدّمت الدكتورة خولة الكريّع بالشكر والامتنان لدعم إدارة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ممثلاً بالدكتور خالد سراج وللفريق العلمي الذي شاركها هذا الإنجاز، ولقسم جراحة الغدد الصماء في المستشفى ممثلاً بالدكتور سيف الصبحي، ولقسم علم الأمراض ممثلاً بالدكتور فؤاد الدايل، وقسم الغدد الصماء في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية ممثلاً بالدكتور محمد الدويش، منوهةً بالفضل والامتنان للمرضى الذين ساهموا من خلال تعاونهم في التوصل إلى هذه النتائج.
مما يذكر أن هذا الاكتشاف الذي خضع إلى تحكيم علمي دقيق قبل نشره نال استحسان وإشارة العلماء المحكّمين. حيث كتب أحد المحكّمين إن هذه الدراسة مهمّة جداً وأنّ اكتشاف خلل في جين (TG) هو اكتشاف جديد وفريد ومثير للحماس، فيما ذكر محكّم ثانٍ أن هذا البحث يعتبر علامة علمية خارقة، بينما كتب محكّم آخر: نهنئ القائمين على هذا البحث والذي يعد مساهمة فريدة ومهمة، في حقل علم الجينات لسرطان الغدّة الدرقيّة، في حين قال محكّم رابع هذا البحث صُمّم ونُفّذ بطريقة علمية بحثية وتقنية عالية مكّنتهم من اكتشاف هذا الخلل الجيني وربط علاقته بالاستجابة الإكلينيكية للعلاج.
 
 

28 مايو 2016 - 21 شعبان 1437
07:58 PM

الكريّع: اكتشاف علمي لإيجاد علاج فعال

اكتشاف خلل جيني مسؤول عن انتشار سرطان الغدّة الدرقية لدى المرضى السعوديين

A A A
10
38,653

تمكَن فريق علمي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض برئاسة كبير علماء أبحاث السرطان الدكتورة خوله الكريّع من تحديد جين مسؤول عن انتشار سرطان الغدّة الدرقية لدى المرضى السعوديين.
ونشرت نتائج هذا البحث في المجلة الأمريكية للوراثة البشرية (AJHG) وهي الدورية العلمية الرسمية للجمعية الأمريكية للوراثة البشريّة وتعتبر من أهم المجلات الطبية والتي تستخدمها ناتشر nature في مقياس تصنيف البحث العلمي العالي الجودة للدول.
وأوضحت الدكتورة الكريّع أنّ هذا الاكتشاف العلمي يمثل ثمرة من ثمار برنامج بحثي تبنّاه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث منذ عدّة سنوات، بهدف فك الشفرة الجينية لسرطان الغدّة الدرقيّة لدى المرضى السعوديين، والتعرف على الخريطة الجينية لهم، آملةً أن تعود نتائجه المنشورة بالنفع على مرضى السرطان في المملكة، وإيجاد أفضل الطرق العلاجية للقضاء على هذا المرض.
وأكدت أن الفريق العلمي المعني بهذا الإنجاز، توصّل إلى اكتشاف اختلال في جين (TG) في 100 مريض أثناء فك الشفرة الجينية لديهم، وذلك عن طريق استخدام تقنية الجيل الجديد للتسلسل الجيني، ثم توسع عمل الفريق ليتناول بحث انتشار هذا الجين في 800 مريض سرطان غدّة درقيّة، فكانت النتيجة كما وصفتها مفاجئة، حيث وجد الفريق البحثي علاقة للجين بتحديد شفاء المريض من عدمه، حيث تأكدنا أن المرضى الذين يحملون هذا الاختلال الجيني في (TG) يعانون من نوع شرس وقوي من سرطان الغدّة الدرقيّة، ويعانون من معاودة المرض بعد انتهاء العلاج، وقدرة السرطان لديهم على الانتشار في مختلف أعضاء الجسم، وبنسب عالية ومتزايدة عن المرضى الذين لا يحملون هذا الاختلال.
وعن أهمية هذا البحث لمرضى سرطان الغدّة الدرقيّة قالت الدكتورة خوله الكريّع: بالطبع هذه النتائج مهمّة جداً في تحديد نوعية العلاج المقدّم لمرضى سرطان الغدّة الدرقيّة، حيث إن الأطباء يستطيعون فحص المريض عند وجود هذا الاختلال قبل البدء بالعلاج، فإن وُجد هذا الاختلال الجيني، فإننا نستطيع أن نقدّم علاجاً أقوى ومراقبة للمريض أدقّ لعلمنا المسبق بشراسة السرطان الذي يحمله، وهذا سيمكّننا من منع الورم من التطور أو الانتشار في أماكن مختلفة من الجسم .
وأكدت أن نتائج هذا البحث ستقدم في الاجتماع الـ12 للمجمّع الدولي للسرطان، المقرر انعقاده في الولايات المتحدة الأمريكية من 19-21 سبتمبر 2016 م، لاسيما وأن المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة من الشرق الأوسط، التي تحمل عضوية دائمة في هذا المحفل الدولي.
وتقدّمت الدكتورة خولة الكريّع بالشكر والامتنان لدعم إدارة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ممثلاً بالدكتور خالد سراج وللفريق العلمي الذي شاركها هذا الإنجاز، ولقسم جراحة الغدد الصماء في المستشفى ممثلاً بالدكتور سيف الصبحي، ولقسم علم الأمراض ممثلاً بالدكتور فؤاد الدايل، وقسم الغدد الصماء في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية ممثلاً بالدكتور محمد الدويش، منوهةً بالفضل والامتنان للمرضى الذين ساهموا من خلال تعاونهم في التوصل إلى هذه النتائج.
مما يذكر أن هذا الاكتشاف الذي خضع إلى تحكيم علمي دقيق قبل نشره نال استحسان وإشارة العلماء المحكّمين. حيث كتب أحد المحكّمين إن هذه الدراسة مهمّة جداً وأنّ اكتشاف خلل في جين (TG) هو اكتشاف جديد وفريد ومثير للحماس، فيما ذكر محكّم ثانٍ أن هذا البحث يعتبر علامة علمية خارقة، بينما كتب محكّم آخر: نهنئ القائمين على هذا البحث والذي يعد مساهمة فريدة ومهمة، في حقل علم الجينات لسرطان الغدّة الدرقيّة، في حين قال محكّم رابع هذا البحث صُمّم ونُفّذ بطريقة علمية بحثية وتقنية عالية مكّنتهم من اكتشاف هذا الخلل الجيني وربط علاقته بالاستجابة الإكلينيكية للعلاج.