الأمن السعودي يتغلب على استفزازات الحرس الثوري الإيراني في مياه الخليج العربي

​تفاصيل حادثة 2012 وصلت إلى أروقة الأمم المتحدة

تؤكد الأحداث الميدانية أن إيران لديها مخطط إرهابي قديم تتربص بموجبه بالمصالح السعودية، وأنها تتحين الفرص المتاحة، لتفعيل الأعمال التخريبية ضد تلك المصالح أينما وجدت، سواء في البر أو البحر أو الجو، بيد أن يقظة الأمن في المملكة، نجحت في إفساد ذلك المخطط في المهد حتى الوقت الحالي.

ولإيران تاريخ طويل في استهداف المصالح السعودية بصفة خاصة، والخليجية بصفة عامة، وتحديداً في مياه الخليج العربي، حيث أطلقت العنان لعناصر الحرس الثوري والمليشيات الإرهابية، كي تنال من المنشآت النفطية السعودية، واستهدافها بعمليات إرهابية مباشرة، ولم يخل ذلك التاريخ من تجاوزات متعمدة للحدود الدولية للمياه السعودية، بهدف استفزاز السلطات السعودية وإثارة المشكلات معها.


وكان مصدر سعودي مسؤول أعلن اليوم أن القوات البحرية الملكية السعودية اعتقلت ثلاثة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، كانوا على متن زورق محمل بالمتفجرات يتجه نحو منصة نفطية في حقل مرجان في الخليج العربي مساء يوم الجمعة الماضي، وكان الزورق واحداً من ثلاثة زوارق قامت البحرية السعودية باعتراضها، وتم إيقاف الزورق واعتقال من على متنه، فيما لاذ الزورقان الآخران بالفرار.

وأضاف المصدر: "من الواضح أن القصد من ذلك كان تنفيذ عملية إرهابية في المياه الإقليمية السعودية بهدف إلحاق أضرار جسيمة بالأرواح والممتلكات". وتابع: "تتولى السلطات السعودية حالياً استجواب أعضاء الحرس الثوري الإيراني الثلاثة الذين تم القبض عليهم".

ولم تكن تلك الحادثة هي الوحيدة من نوعها التي تستهدف المنشآت النفطية السعودية، إذ سبقتها حادثة أخرى مماثلة، في عام 2012، وصلت تفاصيلها إلى أروقة الأمم المتحدة. إذ انتهكت إيران في هذا العام الاتفاقيات والمعاهدات الرسمية الموقعة مع السعودية، واخترقت حدودها على الخليج العربي عبر مروحيات حلقت عدة مرات فوق حقل الغاز في الحصبة.



وعقب وصول تفاصيل التجاوزات الإيرانية إلى الأمم المتحدة، أكدت المملكة ـ آنذاك ـ على لسان مندوبها الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير عبدالله المعلمي، أن السعودية لم تطلب من المجتمع الدولي التدخل لردع التجاوزات التي تمارسها إيران في اختراقها الحدود البحرية والجوية على الخليج العربي.

وأوضح المعلمي أن المملكة تدرس الخطوات العملية المناسبة للتعامل مع الموضوع، مشيراً إلى أن ما تم في اجتماع الأمم المتحدة كان للإحاطة والعلم فقط. وشدد المعلمي في الوقت ذاته على حق المملكة في الرد على هذه الاختراقات بالإجراء الذي تراه مناسباً. وقال: "لقد سلمت بان كي مون (الأمين العام آنذاك) رسالة توضح انتهاكات إيران للاتفاقيات والمعاهدات الرسمية الموقعة من قبلها مع المملكة، وتمثلت تلك الانتهاكات في اختراق حدود المملكة على الخليج العربي.



وأكد "المعلمي" في اجتماع الأمم المتحدة بأن المملكة تحتفظ بحقها في اتخاذ أي إجراء تراه مناسباً، من أجل حماية مياهها ومنشآتها النفطية، وأنها تحمل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن كافة العواقب المحتملة، مبيناً أن وزارة الخارجية قد وجهت رسالة إلى الخارجية الإيرانية، تطالب فيها بعدم تكرار مثل هذه الممارسات، ومشدداً على أن الحقلين هما حقلان بحريان تابعان للمملكة، وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية المبرمة بين المملكة وإيران، سنة 1968م، والتي أقرت ترسيم الحدود بين الحقول البحرية البعيدة عن الشاطئ في البلدين.

وكانت أجهزة المراقبة التابعة لقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في الظهران رصدت في العام نفسه (2012) دخول مروحية قادمة من إيران الأجواء السعودية من ناحية حقل الحصبة شمال الظهران، ولكنها عادت على الفور، وبعد أسبوع رصدت مجدداً دخول مروحية عدة مرات، وتم توثيق الحالة من قبل العاملين في الحقل، وجرى إشعار الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وفي الشهر ذاته، اعترض طرادان عسكريان إيرانيان سفينة تابعة لشركة أرامكو السعودية، أثناء تنفيذها مشروع نقل إنتاج حقلي الحصبة والعربية إلى مرافق المعالجة في منطقة «واسط»، واستطلعت أعمالها لمدة 8 دقائق، ثم عادت إلى الحدود البحرية الإيرانية، فأبلغت شركة أرامكو وزارة البترول والثروة المعدنية بالحادثة، وبدور الوزارة خاطبت الجهات ذات العلاقة.

اعلان
الأمن السعودي يتغلب على استفزازات الحرس الثوري الإيراني في مياه الخليج العربي
سبق

تؤكد الأحداث الميدانية أن إيران لديها مخطط إرهابي قديم تتربص بموجبه بالمصالح السعودية، وأنها تتحين الفرص المتاحة، لتفعيل الأعمال التخريبية ضد تلك المصالح أينما وجدت، سواء في البر أو البحر أو الجو، بيد أن يقظة الأمن في المملكة، نجحت في إفساد ذلك المخطط في المهد حتى الوقت الحالي.

ولإيران تاريخ طويل في استهداف المصالح السعودية بصفة خاصة، والخليجية بصفة عامة، وتحديداً في مياه الخليج العربي، حيث أطلقت العنان لعناصر الحرس الثوري والمليشيات الإرهابية، كي تنال من المنشآت النفطية السعودية، واستهدافها بعمليات إرهابية مباشرة، ولم يخل ذلك التاريخ من تجاوزات متعمدة للحدود الدولية للمياه السعودية، بهدف استفزاز السلطات السعودية وإثارة المشكلات معها.


وكان مصدر سعودي مسؤول أعلن اليوم أن القوات البحرية الملكية السعودية اعتقلت ثلاثة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، كانوا على متن زورق محمل بالمتفجرات يتجه نحو منصة نفطية في حقل مرجان في الخليج العربي مساء يوم الجمعة الماضي، وكان الزورق واحداً من ثلاثة زوارق قامت البحرية السعودية باعتراضها، وتم إيقاف الزورق واعتقال من على متنه، فيما لاذ الزورقان الآخران بالفرار.

وأضاف المصدر: "من الواضح أن القصد من ذلك كان تنفيذ عملية إرهابية في المياه الإقليمية السعودية بهدف إلحاق أضرار جسيمة بالأرواح والممتلكات". وتابع: "تتولى السلطات السعودية حالياً استجواب أعضاء الحرس الثوري الإيراني الثلاثة الذين تم القبض عليهم".

ولم تكن تلك الحادثة هي الوحيدة من نوعها التي تستهدف المنشآت النفطية السعودية، إذ سبقتها حادثة أخرى مماثلة، في عام 2012، وصلت تفاصيلها إلى أروقة الأمم المتحدة. إذ انتهكت إيران في هذا العام الاتفاقيات والمعاهدات الرسمية الموقعة مع السعودية، واخترقت حدودها على الخليج العربي عبر مروحيات حلقت عدة مرات فوق حقل الغاز في الحصبة.



وعقب وصول تفاصيل التجاوزات الإيرانية إلى الأمم المتحدة، أكدت المملكة ـ آنذاك ـ على لسان مندوبها الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير عبدالله المعلمي، أن السعودية لم تطلب من المجتمع الدولي التدخل لردع التجاوزات التي تمارسها إيران في اختراقها الحدود البحرية والجوية على الخليج العربي.

وأوضح المعلمي أن المملكة تدرس الخطوات العملية المناسبة للتعامل مع الموضوع، مشيراً إلى أن ما تم في اجتماع الأمم المتحدة كان للإحاطة والعلم فقط. وشدد المعلمي في الوقت ذاته على حق المملكة في الرد على هذه الاختراقات بالإجراء الذي تراه مناسباً. وقال: "لقد سلمت بان كي مون (الأمين العام آنذاك) رسالة توضح انتهاكات إيران للاتفاقيات والمعاهدات الرسمية الموقعة من قبلها مع المملكة، وتمثلت تلك الانتهاكات في اختراق حدود المملكة على الخليج العربي.



وأكد "المعلمي" في اجتماع الأمم المتحدة بأن المملكة تحتفظ بحقها في اتخاذ أي إجراء تراه مناسباً، من أجل حماية مياهها ومنشآتها النفطية، وأنها تحمل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن كافة العواقب المحتملة، مبيناً أن وزارة الخارجية قد وجهت رسالة إلى الخارجية الإيرانية، تطالب فيها بعدم تكرار مثل هذه الممارسات، ومشدداً على أن الحقلين هما حقلان بحريان تابعان للمملكة، وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية المبرمة بين المملكة وإيران، سنة 1968م، والتي أقرت ترسيم الحدود بين الحقول البحرية البعيدة عن الشاطئ في البلدين.

وكانت أجهزة المراقبة التابعة لقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في الظهران رصدت في العام نفسه (2012) دخول مروحية قادمة من إيران الأجواء السعودية من ناحية حقل الحصبة شمال الظهران، ولكنها عادت على الفور، وبعد أسبوع رصدت مجدداً دخول مروحية عدة مرات، وتم توثيق الحالة من قبل العاملين في الحقل، وجرى إشعار الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وفي الشهر ذاته، اعترض طرادان عسكريان إيرانيان سفينة تابعة لشركة أرامكو السعودية، أثناء تنفيذها مشروع نقل إنتاج حقلي الحصبة والعربية إلى مرافق المعالجة في منطقة «واسط»، واستطلعت أعمالها لمدة 8 دقائق، ثم عادت إلى الحدود البحرية الإيرانية، فأبلغت شركة أرامكو وزارة البترول والثروة المعدنية بالحادثة، وبدور الوزارة خاطبت الجهات ذات العلاقة.

19 يونيو 2017 - 24 رمضان 1438
11:18 PM

الأمن السعودي يتغلب على استفزازات الحرس الثوري الإيراني في مياه الخليج العربي

​تفاصيل حادثة 2012 وصلت إلى أروقة الأمم المتحدة

A A A
10
36,172

تؤكد الأحداث الميدانية أن إيران لديها مخطط إرهابي قديم تتربص بموجبه بالمصالح السعودية، وأنها تتحين الفرص المتاحة، لتفعيل الأعمال التخريبية ضد تلك المصالح أينما وجدت، سواء في البر أو البحر أو الجو، بيد أن يقظة الأمن في المملكة، نجحت في إفساد ذلك المخطط في المهد حتى الوقت الحالي.

ولإيران تاريخ طويل في استهداف المصالح السعودية بصفة خاصة، والخليجية بصفة عامة، وتحديداً في مياه الخليج العربي، حيث أطلقت العنان لعناصر الحرس الثوري والمليشيات الإرهابية، كي تنال من المنشآت النفطية السعودية، واستهدافها بعمليات إرهابية مباشرة، ولم يخل ذلك التاريخ من تجاوزات متعمدة للحدود الدولية للمياه السعودية، بهدف استفزاز السلطات السعودية وإثارة المشكلات معها.


وكان مصدر سعودي مسؤول أعلن اليوم أن القوات البحرية الملكية السعودية اعتقلت ثلاثة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، كانوا على متن زورق محمل بالمتفجرات يتجه نحو منصة نفطية في حقل مرجان في الخليج العربي مساء يوم الجمعة الماضي، وكان الزورق واحداً من ثلاثة زوارق قامت البحرية السعودية باعتراضها، وتم إيقاف الزورق واعتقال من على متنه، فيما لاذ الزورقان الآخران بالفرار.

وأضاف المصدر: "من الواضح أن القصد من ذلك كان تنفيذ عملية إرهابية في المياه الإقليمية السعودية بهدف إلحاق أضرار جسيمة بالأرواح والممتلكات". وتابع: "تتولى السلطات السعودية حالياً استجواب أعضاء الحرس الثوري الإيراني الثلاثة الذين تم القبض عليهم".

ولم تكن تلك الحادثة هي الوحيدة من نوعها التي تستهدف المنشآت النفطية السعودية، إذ سبقتها حادثة أخرى مماثلة، في عام 2012، وصلت تفاصيلها إلى أروقة الأمم المتحدة. إذ انتهكت إيران في هذا العام الاتفاقيات والمعاهدات الرسمية الموقعة مع السعودية، واخترقت حدودها على الخليج العربي عبر مروحيات حلقت عدة مرات فوق حقل الغاز في الحصبة.



وعقب وصول تفاصيل التجاوزات الإيرانية إلى الأمم المتحدة، أكدت المملكة ـ آنذاك ـ على لسان مندوبها الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير عبدالله المعلمي، أن السعودية لم تطلب من المجتمع الدولي التدخل لردع التجاوزات التي تمارسها إيران في اختراقها الحدود البحرية والجوية على الخليج العربي.

وأوضح المعلمي أن المملكة تدرس الخطوات العملية المناسبة للتعامل مع الموضوع، مشيراً إلى أن ما تم في اجتماع الأمم المتحدة كان للإحاطة والعلم فقط. وشدد المعلمي في الوقت ذاته على حق المملكة في الرد على هذه الاختراقات بالإجراء الذي تراه مناسباً. وقال: "لقد سلمت بان كي مون (الأمين العام آنذاك) رسالة توضح انتهاكات إيران للاتفاقيات والمعاهدات الرسمية الموقعة من قبلها مع المملكة، وتمثلت تلك الانتهاكات في اختراق حدود المملكة على الخليج العربي.



وأكد "المعلمي" في اجتماع الأمم المتحدة بأن المملكة تحتفظ بحقها في اتخاذ أي إجراء تراه مناسباً، من أجل حماية مياهها ومنشآتها النفطية، وأنها تحمل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن كافة العواقب المحتملة، مبيناً أن وزارة الخارجية قد وجهت رسالة إلى الخارجية الإيرانية، تطالب فيها بعدم تكرار مثل هذه الممارسات، ومشدداً على أن الحقلين هما حقلان بحريان تابعان للمملكة، وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية المبرمة بين المملكة وإيران، سنة 1968م، والتي أقرت ترسيم الحدود بين الحقول البحرية البعيدة عن الشاطئ في البلدين.

وكانت أجهزة المراقبة التابعة لقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في الظهران رصدت في العام نفسه (2012) دخول مروحية قادمة من إيران الأجواء السعودية من ناحية حقل الحصبة شمال الظهران، ولكنها عادت على الفور، وبعد أسبوع رصدت مجدداً دخول مروحية عدة مرات، وتم توثيق الحالة من قبل العاملين في الحقل، وجرى إشعار الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وفي الشهر ذاته، اعترض طرادان عسكريان إيرانيان سفينة تابعة لشركة أرامكو السعودية، أثناء تنفيذها مشروع نقل إنتاج حقلي الحصبة والعربية إلى مرافق المعالجة في منطقة «واسط»، واستطلعت أعمالها لمدة 8 دقائق، ثم عادت إلى الحدود البحرية الإيرانية، فأبلغت شركة أرامكو وزارة البترول والثروة المعدنية بالحادثة، وبدور الوزارة خاطبت الجهات ذات العلاقة.