التراث.. مدرسة للثقافة والتجارة بين جدران دكان أم "مشاري"

في سوق الليل بـ"تاريخية ينبع"

تجلس على مدخل دكانها الصغير الكبير بما يحتويه من معروضات وسلع تراثية قيمة تقرأ في عينيها حنين الماضي وتسمع نبرات صوتها تعود بك إلى "زمن الطيبين".

 

في دكان أم مشاري فاطمة حمود الفزي كل شيء مختلف فلم يعد مجرد دكان لبيع سلع ومنتجات بل هو مدرسة للأجيال الجديدة تطلعهم على تراث الآباء والأجداد بكل حب وطولة بال يقفون على مدخل المحل يطالعون بشغف وحب تلك الدمى التراثية والأواني والمرواح والمكانس التي كانت من أساسيات بيوت الأجداد قديمًا.

 

تقول أم مشاري بنبرة الحنين "هيييييه لأيام آبائنا وأجدادنا" كانت الأيام حلوة يا وليدي، كنا نعيش بحب وبساطة نخبز على الفحم ونطبخ عليه كذلك، وتتلذذ بنكته وجوده، الآن كل شيء تغير وأصبح بالغاز والكهرباء لا طعم ولا نكهة، تمضي وتقول إنني في هذا المحل المتواضع أبيع التراثيات التي عشناها قديمًا وأتكسب منها الرزق الحلال وأعلم الأحفاد والصغار شيء من تراث أجدادهم ولا أمل من تكرار الشرح.

 

وأضافت أن هذه الأدوات الآن لم تعد تستخدم لتطورها وتبديلها بالصناعة، فالقفة التي كانت الوعاء الذي يحمله الأب للسوق ليحضر الخضار وغيره استبدل بأكياس البلاستيك، أيضا المعلفة التي كانت صفرة الأجداد وتصنع من الحصير الآن استبدلت بصفرة البلاستيك، وخذ من كل هذه التراثيات وأنظر لبديلها في عصرنا الآن.

 

ولا تبيع أم مشاري تلك الأدوات فحسب بل تعرض في دكانها الصغير الكثير من التراث الذي كان يستخدم قديمًا، ففستان أم العروس الذي يلبس يوم "الراية" حاضر معروض على جدران المحل الذي تزينه الجلسة العربية بألوان الماضي بجمالها وكل ما تحمله من ذكريات نسجتها بعناية.

 

وعن إقبال الزبائن على محلها تقول إن الحركة ممتازة وهناك إقبال على شراء التراثيات، والحمد لله كل ما أنتجه يباع، وبصراحة فكرة سوق الليل ممتازة، لما لها من دلالة مهمة للأجيال الجديدة يتعرفون على تراث آبائهم ويجدون متنفساً يحمل شجن الماضي وتفاصيله.

 

ويعتبر دكان أم مشاري أحد المحلات التجارية التي تم إعدادها وتنسيقها في المنطقة القديمة بينبع وسمي بسوق الليل الذي يعد أحد عناصر المنطقة التاريخية وهو شراكة بين السياحة ومركز جنى الذي تولى مهمة الأسر المنتجة ودعمهم في فتح تلك المحلات.

 

ويحظى السوق بإقبال كبير من زوار مهرجان تاريخية ينبع والذي انطلق في السابع والعشرين من ربيع الثاني وافتتحه رئيس هيئة السياحة الأمير سلطان بن سلمان وأمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان ويستمر حتى الخامس من جمادى الأولى ويتضمن الكثير من الفعاليات المتنوعة.

اعلان
التراث.. مدرسة للثقافة والتجارة بين جدران دكان أم "مشاري"
سبق

تجلس على مدخل دكانها الصغير الكبير بما يحتويه من معروضات وسلع تراثية قيمة تقرأ في عينيها حنين الماضي وتسمع نبرات صوتها تعود بك إلى "زمن الطيبين".

 

في دكان أم مشاري فاطمة حمود الفزي كل شيء مختلف فلم يعد مجرد دكان لبيع سلع ومنتجات بل هو مدرسة للأجيال الجديدة تطلعهم على تراث الآباء والأجداد بكل حب وطولة بال يقفون على مدخل المحل يطالعون بشغف وحب تلك الدمى التراثية والأواني والمرواح والمكانس التي كانت من أساسيات بيوت الأجداد قديمًا.

 

تقول أم مشاري بنبرة الحنين "هيييييه لأيام آبائنا وأجدادنا" كانت الأيام حلوة يا وليدي، كنا نعيش بحب وبساطة نخبز على الفحم ونطبخ عليه كذلك، وتتلذذ بنكته وجوده، الآن كل شيء تغير وأصبح بالغاز والكهرباء لا طعم ولا نكهة، تمضي وتقول إنني في هذا المحل المتواضع أبيع التراثيات التي عشناها قديمًا وأتكسب منها الرزق الحلال وأعلم الأحفاد والصغار شيء من تراث أجدادهم ولا أمل من تكرار الشرح.

 

وأضافت أن هذه الأدوات الآن لم تعد تستخدم لتطورها وتبديلها بالصناعة، فالقفة التي كانت الوعاء الذي يحمله الأب للسوق ليحضر الخضار وغيره استبدل بأكياس البلاستيك، أيضا المعلفة التي كانت صفرة الأجداد وتصنع من الحصير الآن استبدلت بصفرة البلاستيك، وخذ من كل هذه التراثيات وأنظر لبديلها في عصرنا الآن.

 

ولا تبيع أم مشاري تلك الأدوات فحسب بل تعرض في دكانها الصغير الكثير من التراث الذي كان يستخدم قديمًا، ففستان أم العروس الذي يلبس يوم "الراية" حاضر معروض على جدران المحل الذي تزينه الجلسة العربية بألوان الماضي بجمالها وكل ما تحمله من ذكريات نسجتها بعناية.

 

وعن إقبال الزبائن على محلها تقول إن الحركة ممتازة وهناك إقبال على شراء التراثيات، والحمد لله كل ما أنتجه يباع، وبصراحة فكرة سوق الليل ممتازة، لما لها من دلالة مهمة للأجيال الجديدة يتعرفون على تراث آبائهم ويجدون متنفساً يحمل شجن الماضي وتفاصيله.

 

ويعتبر دكان أم مشاري أحد المحلات التجارية التي تم إعدادها وتنسيقها في المنطقة القديمة بينبع وسمي بسوق الليل الذي يعد أحد عناصر المنطقة التاريخية وهو شراكة بين السياحة ومركز جنى الذي تولى مهمة الأسر المنتجة ودعمهم في فتح تلك المحلات.

 

ويحظى السوق بإقبال كبير من زوار مهرجان تاريخية ينبع والذي انطلق في السابع والعشرين من ربيع الثاني وافتتحه رئيس هيئة السياحة الأمير سلطان بن سلمان وأمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان ويستمر حتى الخامس من جمادى الأولى ويتضمن الكثير من الفعاليات المتنوعة.

30 يناير 2017 - 2 جمادى الأول 1438
05:17 PM

التراث.. مدرسة للثقافة والتجارة بين جدران دكان أم "مشاري"

في سوق الليل بـ"تاريخية ينبع"

A A A
0
6,145

تجلس على مدخل دكانها الصغير الكبير بما يحتويه من معروضات وسلع تراثية قيمة تقرأ في عينيها حنين الماضي وتسمع نبرات صوتها تعود بك إلى "زمن الطيبين".

 

في دكان أم مشاري فاطمة حمود الفزي كل شيء مختلف فلم يعد مجرد دكان لبيع سلع ومنتجات بل هو مدرسة للأجيال الجديدة تطلعهم على تراث الآباء والأجداد بكل حب وطولة بال يقفون على مدخل المحل يطالعون بشغف وحب تلك الدمى التراثية والأواني والمرواح والمكانس التي كانت من أساسيات بيوت الأجداد قديمًا.

 

تقول أم مشاري بنبرة الحنين "هيييييه لأيام آبائنا وأجدادنا" كانت الأيام حلوة يا وليدي، كنا نعيش بحب وبساطة نخبز على الفحم ونطبخ عليه كذلك، وتتلذذ بنكته وجوده، الآن كل شيء تغير وأصبح بالغاز والكهرباء لا طعم ولا نكهة، تمضي وتقول إنني في هذا المحل المتواضع أبيع التراثيات التي عشناها قديمًا وأتكسب منها الرزق الحلال وأعلم الأحفاد والصغار شيء من تراث أجدادهم ولا أمل من تكرار الشرح.

 

وأضافت أن هذه الأدوات الآن لم تعد تستخدم لتطورها وتبديلها بالصناعة، فالقفة التي كانت الوعاء الذي يحمله الأب للسوق ليحضر الخضار وغيره استبدل بأكياس البلاستيك، أيضا المعلفة التي كانت صفرة الأجداد وتصنع من الحصير الآن استبدلت بصفرة البلاستيك، وخذ من كل هذه التراثيات وأنظر لبديلها في عصرنا الآن.

 

ولا تبيع أم مشاري تلك الأدوات فحسب بل تعرض في دكانها الصغير الكثير من التراث الذي كان يستخدم قديمًا، ففستان أم العروس الذي يلبس يوم "الراية" حاضر معروض على جدران المحل الذي تزينه الجلسة العربية بألوان الماضي بجمالها وكل ما تحمله من ذكريات نسجتها بعناية.

 

وعن إقبال الزبائن على محلها تقول إن الحركة ممتازة وهناك إقبال على شراء التراثيات، والحمد لله كل ما أنتجه يباع، وبصراحة فكرة سوق الليل ممتازة، لما لها من دلالة مهمة للأجيال الجديدة يتعرفون على تراث آبائهم ويجدون متنفساً يحمل شجن الماضي وتفاصيله.

 

ويعتبر دكان أم مشاري أحد المحلات التجارية التي تم إعدادها وتنسيقها في المنطقة القديمة بينبع وسمي بسوق الليل الذي يعد أحد عناصر المنطقة التاريخية وهو شراكة بين السياحة ومركز جنى الذي تولى مهمة الأسر المنتجة ودعمهم في فتح تلك المحلات.

 

ويحظى السوق بإقبال كبير من زوار مهرجان تاريخية ينبع والذي انطلق في السابع والعشرين من ربيع الثاني وافتتحه رئيس هيئة السياحة الأمير سلطان بن سلمان وأمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان ويستمر حتى الخامس من جمادى الأولى ويتضمن الكثير من الفعاليات المتنوعة.