"الترفيه" في المجتمع.. مطلب اجتماعي واقتصادي مهم.. و"هيئة الترفيه" "مترددة".. ولا بد من رؤية طموحة وخطط واعية

المواطن يتطلع لمزيد من الفعاليات التي تناسب ديننا وتقاليدنا.. ولا بد من تجاوز بعض المعوقات

لم يعد الترفيه في المجتمع السعودي من الأمور الثانوية، و"مضيعة الوقت"، كما كان يوصف في بعض الأحيان، بل أصبح أحد المكونات الأساسية للمجتمع.

ووفق ما طرحته رؤية 2030م يُعتبر "الترفيه" خطوة اقتصادية واجتماعية مهمة لتنويع الموارد لما بعد "عصر النفط"، وبحسب الأرقام الرسمية المعلنة يمثل الشباب في حدود 60% من المجتمع السعودي، ويصرف السعوديون على السياحة الخارجية "أثناء الإجازات" 21 مليار دولار، ويقدّر مركز "ماس" التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حجم الإنفاق على الرحلات السياحية من السعودية بنحو 96.2 مليار ريال سنوياً.

وأمام هذا الإنفاق "السياحي" المالي الهائل الذي يذهب للخارج، ويحرم الاقتصادي الوطني من إيجابياته، وأمام هذا المطلب الكبير لكثير من فئات المجتمع، أُنشئت الهيئة العامة للترفيه بقرار ملكي، واستهدفت "رؤية 2030م" مضاعفة إنفاق الأسر السعودية على الثقافة، والترفيه داخل المملكة من 2.9% إلى 6%، ودعت لتطوير المواقع السياحية بحسب أعلى المعايير العالمية، وتيسير إجراءات إصدار التأشيرات للزوار، وتهيئة المواقع التاريخية والتراثية، وتطويرها، وعقد اتفاقات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف وفنون، إلى جانب دعم الموهوبين، وتأسيس وتطوير المراكز الترفيهية.

وبالتالي فإن توجّه الدولة "الواضح" نحو هذا القطاع، واستهدافه عبر إيجاد خيارات ثقافية وترفيهية متنوعة تتناسب مع كل الأذواق والفئات، يعد محوراً مهماً من أجل اقتصاد مزدهر، ومجتمع يجد وسائل ترفيه مناسبة.

وعزز ذلك "التوجه" ما جاء في الحديث التلفزيوني لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، عندما قال: "إن قطاع الثقافة والترفيه سيكون رافداً مهماً جداً في تغيير مستوى معيشة السعودي خلال فترة قصيرة". وأكده رئيس الهيئة العامة للترفيه أحمد الخطيب، قائلاً: "من باب أولى تقديم برامج وفق التطلعات لتكون السياحة والترفيه داخل المملكة الغنية بحضاراتها وثقافتها"؛ وبالتالي فإن الترفيه في المجتمع السعودي يعدّ حالياً مطلباً اجتماعياً واقتصادياً مهماً، فالأرقام –غير الرسمية- تؤكد أن أكثر من 10 ملايين سعودي لا يجدون متنفساً يُمضون فيه أوقاتهم خارج العمل في المدن السعودية، وكثير من الشباب لا يجد سوى المقاهي على أطراف المدن أو مباريات كرة القدم ليرفّهوا عن أنفسهم، والعديد من الأسر لا تجد سوى الأسواق والحدائق العامة مجالاً متاحاً للترفيه والترويح عن النفس.

وفي المقابل تكشف المعطيات المتاحة حول ما تقدمه حالياً "الهيئة العامة للترفيه" من أنشطة على أهميتها، إلا أنها تتسم بالبطء الشديد، وتتم على استحياء، وتعرقلها بعض المعوقات البيروقراطية، والاجتماعية، وسوء اختيار بعض الأفكار التي لا تتواكب وتطلعات المجتمع "الترفيهية" نحو مزيد من الأنشطة والفعاليات التي تتناسب مع ديننا وتقاليدنا وعاداتنا، كالبرامج العائلية المتنوعة، والمواقع الترفيهية المنظمة، والخدمات الراقية، والمطاعم، والمتاحف المهيأة، والمهرجانات الجاذبة، ومدن الملاهي العالمية، ومراكز الألعاب، والحدائق المجهزة، وغيرها من أنشطة التسلية والترويح عن النفس، التي تجدد النشاط وتكسر روتين الحياة.

إن أمام "الهيئة العامة للترفيه" مسؤولية كبيرة، وتحدياً جاداً في صناعة الترفيه في المجتمع السعودي وفق رؤية طموحة، وبرامج، وخطط واعية تستلهم كل المعطيات، وتوظفها لصالح أهدافها وتطلعاتها، لا أن تركّز على إقامة المناسبات –أياً كانت- وانتظار عوائدها المالية؛ بل إن "الترفيه" في حقيقة الأمر صناعة ذكية، محترفة في تقديم الفقرات، والفعاليات، والمهرجانات الترفيهية، والأماكن السياحية التي يريدها جمهور "متعطش" في مختلف متطلباته الترفيهية.

فالترفيه في المجتمع السعودي -كأي مجتمع آخر- ضرورة تضفي على المواطنين البهجة، والسرور، والتفاؤل في النفوس، وتخرجهم من الروتين اليومي الممل، وتملأ أوقات الفراغ، وتعيد لعجلة الاقتصاد مئات المليارات التي تذهب لخارج البلد، وتوفر آلاف الوظائف للشباب والشابات السعوديين.

وبلادنا تملك المقومات "الترفيهية" التي تؤهلها لأن تصبح رائدة في مجال السياحة والترفيه.. لكننا لا نزال بحاجة لكثير من مسارات الترفيه الذي يخدم العائلة، والشباب بعيداً عن المشروعات التقليدية "المملة" التي كانت سبباً في عزوف المواطن، وبحثه عن وجهة إلى الخارج يسعد بها.

ورغم أن الهيئة العامة للترفيه تسير في طريق مليء بالتحديات، لكننا متأكدون بل نجزم بقدرتها على تجاوز كل العقبات، والمساهمة في تحسين أسلوب الحياة في السعودية، وتحويل "الترفيه" إلى صناعة مربحة تدعم الاقتصاد الوطني، وتخفف معاناة المواطنين أثناء السفر إلى الخارج، وتقلل الطوابير الطويلة التي نراها في المطارات عند كل إجازة، وتجعل حياة أفراد المجتمع أفضل، وأكثر سعادة داخل السعودية.

اعلان
"الترفيه" في المجتمع.. مطلب اجتماعي واقتصادي مهم.. و"هيئة الترفيه" "مترددة".. ولا بد من رؤية طموحة وخطط واعية
سبق

لم يعد الترفيه في المجتمع السعودي من الأمور الثانوية، و"مضيعة الوقت"، كما كان يوصف في بعض الأحيان، بل أصبح أحد المكونات الأساسية للمجتمع.

ووفق ما طرحته رؤية 2030م يُعتبر "الترفيه" خطوة اقتصادية واجتماعية مهمة لتنويع الموارد لما بعد "عصر النفط"، وبحسب الأرقام الرسمية المعلنة يمثل الشباب في حدود 60% من المجتمع السعودي، ويصرف السعوديون على السياحة الخارجية "أثناء الإجازات" 21 مليار دولار، ويقدّر مركز "ماس" التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حجم الإنفاق على الرحلات السياحية من السعودية بنحو 96.2 مليار ريال سنوياً.

وأمام هذا الإنفاق "السياحي" المالي الهائل الذي يذهب للخارج، ويحرم الاقتصادي الوطني من إيجابياته، وأمام هذا المطلب الكبير لكثير من فئات المجتمع، أُنشئت الهيئة العامة للترفيه بقرار ملكي، واستهدفت "رؤية 2030م" مضاعفة إنفاق الأسر السعودية على الثقافة، والترفيه داخل المملكة من 2.9% إلى 6%، ودعت لتطوير المواقع السياحية بحسب أعلى المعايير العالمية، وتيسير إجراءات إصدار التأشيرات للزوار، وتهيئة المواقع التاريخية والتراثية، وتطويرها، وعقد اتفاقات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف وفنون، إلى جانب دعم الموهوبين، وتأسيس وتطوير المراكز الترفيهية.

وبالتالي فإن توجّه الدولة "الواضح" نحو هذا القطاع، واستهدافه عبر إيجاد خيارات ثقافية وترفيهية متنوعة تتناسب مع كل الأذواق والفئات، يعد محوراً مهماً من أجل اقتصاد مزدهر، ومجتمع يجد وسائل ترفيه مناسبة.

وعزز ذلك "التوجه" ما جاء في الحديث التلفزيوني لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، عندما قال: "إن قطاع الثقافة والترفيه سيكون رافداً مهماً جداً في تغيير مستوى معيشة السعودي خلال فترة قصيرة". وأكده رئيس الهيئة العامة للترفيه أحمد الخطيب، قائلاً: "من باب أولى تقديم برامج وفق التطلعات لتكون السياحة والترفيه داخل المملكة الغنية بحضاراتها وثقافتها"؛ وبالتالي فإن الترفيه في المجتمع السعودي يعدّ حالياً مطلباً اجتماعياً واقتصادياً مهماً، فالأرقام –غير الرسمية- تؤكد أن أكثر من 10 ملايين سعودي لا يجدون متنفساً يُمضون فيه أوقاتهم خارج العمل في المدن السعودية، وكثير من الشباب لا يجد سوى المقاهي على أطراف المدن أو مباريات كرة القدم ليرفّهوا عن أنفسهم، والعديد من الأسر لا تجد سوى الأسواق والحدائق العامة مجالاً متاحاً للترفيه والترويح عن النفس.

وفي المقابل تكشف المعطيات المتاحة حول ما تقدمه حالياً "الهيئة العامة للترفيه" من أنشطة على أهميتها، إلا أنها تتسم بالبطء الشديد، وتتم على استحياء، وتعرقلها بعض المعوقات البيروقراطية، والاجتماعية، وسوء اختيار بعض الأفكار التي لا تتواكب وتطلعات المجتمع "الترفيهية" نحو مزيد من الأنشطة والفعاليات التي تتناسب مع ديننا وتقاليدنا وعاداتنا، كالبرامج العائلية المتنوعة، والمواقع الترفيهية المنظمة، والخدمات الراقية، والمطاعم، والمتاحف المهيأة، والمهرجانات الجاذبة، ومدن الملاهي العالمية، ومراكز الألعاب، والحدائق المجهزة، وغيرها من أنشطة التسلية والترويح عن النفس، التي تجدد النشاط وتكسر روتين الحياة.

إن أمام "الهيئة العامة للترفيه" مسؤولية كبيرة، وتحدياً جاداً في صناعة الترفيه في المجتمع السعودي وفق رؤية طموحة، وبرامج، وخطط واعية تستلهم كل المعطيات، وتوظفها لصالح أهدافها وتطلعاتها، لا أن تركّز على إقامة المناسبات –أياً كانت- وانتظار عوائدها المالية؛ بل إن "الترفيه" في حقيقة الأمر صناعة ذكية، محترفة في تقديم الفقرات، والفعاليات، والمهرجانات الترفيهية، والأماكن السياحية التي يريدها جمهور "متعطش" في مختلف متطلباته الترفيهية.

فالترفيه في المجتمع السعودي -كأي مجتمع آخر- ضرورة تضفي على المواطنين البهجة، والسرور، والتفاؤل في النفوس، وتخرجهم من الروتين اليومي الممل، وتملأ أوقات الفراغ، وتعيد لعجلة الاقتصاد مئات المليارات التي تذهب لخارج البلد، وتوفر آلاف الوظائف للشباب والشابات السعوديين.

وبلادنا تملك المقومات "الترفيهية" التي تؤهلها لأن تصبح رائدة في مجال السياحة والترفيه.. لكننا لا نزال بحاجة لكثير من مسارات الترفيه الذي يخدم العائلة، والشباب بعيداً عن المشروعات التقليدية "المملة" التي كانت سبباً في عزوف المواطن، وبحثه عن وجهة إلى الخارج يسعد بها.

ورغم أن الهيئة العامة للترفيه تسير في طريق مليء بالتحديات، لكننا متأكدون بل نجزم بقدرتها على تجاوز كل العقبات، والمساهمة في تحسين أسلوب الحياة في السعودية، وتحويل "الترفيه" إلى صناعة مربحة تدعم الاقتصاد الوطني، وتخفف معاناة المواطنين أثناء السفر إلى الخارج، وتقلل الطوابير الطويلة التي نراها في المطارات عند كل إجازة، وتجعل حياة أفراد المجتمع أفضل، وأكثر سعادة داخل السعودية.

02 يناير 2017 - 4 ربيع الآخر 1438
05:26 PM
اخر تعديل
29 مارس 2017 - 1 رجب 1438
04:16 AM

"الترفيه" في المجتمع.. مطلب اجتماعي واقتصادي مهم.. و"هيئة الترفيه" "مترددة".. ولا بد من رؤية طموحة وخطط واعية

المواطن يتطلع لمزيد من الفعاليات التي تناسب ديننا وتقاليدنا.. ولا بد من تجاوز بعض المعوقات

A A A
101
34,548

لم يعد الترفيه في المجتمع السعودي من الأمور الثانوية، و"مضيعة الوقت"، كما كان يوصف في بعض الأحيان، بل أصبح أحد المكونات الأساسية للمجتمع.

ووفق ما طرحته رؤية 2030م يُعتبر "الترفيه" خطوة اقتصادية واجتماعية مهمة لتنويع الموارد لما بعد "عصر النفط"، وبحسب الأرقام الرسمية المعلنة يمثل الشباب في حدود 60% من المجتمع السعودي، ويصرف السعوديون على السياحة الخارجية "أثناء الإجازات" 21 مليار دولار، ويقدّر مركز "ماس" التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حجم الإنفاق على الرحلات السياحية من السعودية بنحو 96.2 مليار ريال سنوياً.

وأمام هذا الإنفاق "السياحي" المالي الهائل الذي يذهب للخارج، ويحرم الاقتصادي الوطني من إيجابياته، وأمام هذا المطلب الكبير لكثير من فئات المجتمع، أُنشئت الهيئة العامة للترفيه بقرار ملكي، واستهدفت "رؤية 2030م" مضاعفة إنفاق الأسر السعودية على الثقافة، والترفيه داخل المملكة من 2.9% إلى 6%، ودعت لتطوير المواقع السياحية بحسب أعلى المعايير العالمية، وتيسير إجراءات إصدار التأشيرات للزوار، وتهيئة المواقع التاريخية والتراثية، وتطويرها، وعقد اتفاقات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف وفنون، إلى جانب دعم الموهوبين، وتأسيس وتطوير المراكز الترفيهية.

وبالتالي فإن توجّه الدولة "الواضح" نحو هذا القطاع، واستهدافه عبر إيجاد خيارات ثقافية وترفيهية متنوعة تتناسب مع كل الأذواق والفئات، يعد محوراً مهماً من أجل اقتصاد مزدهر، ومجتمع يجد وسائل ترفيه مناسبة.

وعزز ذلك "التوجه" ما جاء في الحديث التلفزيوني لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، عندما قال: "إن قطاع الثقافة والترفيه سيكون رافداً مهماً جداً في تغيير مستوى معيشة السعودي خلال فترة قصيرة". وأكده رئيس الهيئة العامة للترفيه أحمد الخطيب، قائلاً: "من باب أولى تقديم برامج وفق التطلعات لتكون السياحة والترفيه داخل المملكة الغنية بحضاراتها وثقافتها"؛ وبالتالي فإن الترفيه في المجتمع السعودي يعدّ حالياً مطلباً اجتماعياً واقتصادياً مهماً، فالأرقام –غير الرسمية- تؤكد أن أكثر من 10 ملايين سعودي لا يجدون متنفساً يُمضون فيه أوقاتهم خارج العمل في المدن السعودية، وكثير من الشباب لا يجد سوى المقاهي على أطراف المدن أو مباريات كرة القدم ليرفّهوا عن أنفسهم، والعديد من الأسر لا تجد سوى الأسواق والحدائق العامة مجالاً متاحاً للترفيه والترويح عن النفس.

وفي المقابل تكشف المعطيات المتاحة حول ما تقدمه حالياً "الهيئة العامة للترفيه" من أنشطة على أهميتها، إلا أنها تتسم بالبطء الشديد، وتتم على استحياء، وتعرقلها بعض المعوقات البيروقراطية، والاجتماعية، وسوء اختيار بعض الأفكار التي لا تتواكب وتطلعات المجتمع "الترفيهية" نحو مزيد من الأنشطة والفعاليات التي تتناسب مع ديننا وتقاليدنا وعاداتنا، كالبرامج العائلية المتنوعة، والمواقع الترفيهية المنظمة، والخدمات الراقية، والمطاعم، والمتاحف المهيأة، والمهرجانات الجاذبة، ومدن الملاهي العالمية، ومراكز الألعاب، والحدائق المجهزة، وغيرها من أنشطة التسلية والترويح عن النفس، التي تجدد النشاط وتكسر روتين الحياة.

إن أمام "الهيئة العامة للترفيه" مسؤولية كبيرة، وتحدياً جاداً في صناعة الترفيه في المجتمع السعودي وفق رؤية طموحة، وبرامج، وخطط واعية تستلهم كل المعطيات، وتوظفها لصالح أهدافها وتطلعاتها، لا أن تركّز على إقامة المناسبات –أياً كانت- وانتظار عوائدها المالية؛ بل إن "الترفيه" في حقيقة الأمر صناعة ذكية، محترفة في تقديم الفقرات، والفعاليات، والمهرجانات الترفيهية، والأماكن السياحية التي يريدها جمهور "متعطش" في مختلف متطلباته الترفيهية.

فالترفيه في المجتمع السعودي -كأي مجتمع آخر- ضرورة تضفي على المواطنين البهجة، والسرور، والتفاؤل في النفوس، وتخرجهم من الروتين اليومي الممل، وتملأ أوقات الفراغ، وتعيد لعجلة الاقتصاد مئات المليارات التي تذهب لخارج البلد، وتوفر آلاف الوظائف للشباب والشابات السعوديين.

وبلادنا تملك المقومات "الترفيهية" التي تؤهلها لأن تصبح رائدة في مجال السياحة والترفيه.. لكننا لا نزال بحاجة لكثير من مسارات الترفيه الذي يخدم العائلة، والشباب بعيداً عن المشروعات التقليدية "المملة" التي كانت سبباً في عزوف المواطن، وبحثه عن وجهة إلى الخارج يسعد بها.

ورغم أن الهيئة العامة للترفيه تسير في طريق مليء بالتحديات، لكننا متأكدون بل نجزم بقدرتها على تجاوز كل العقبات، والمساهمة في تحسين أسلوب الحياة في السعودية، وتحويل "الترفيه" إلى صناعة مربحة تدعم الاقتصاد الوطني، وتخفف معاناة المواطنين أثناء السفر إلى الخارج، وتقلل الطوابير الطويلة التي نراها في المطارات عند كل إجازة، وتجعل حياة أفراد المجتمع أفضل، وأكثر سعادة داخل السعودية.