التصفيق بحرارة في مجلس الأمن

ما إن أعلن "روامن أويارزون" السفير الإسباني لدى الأمم المتحدة موافقة مجلس الأمن على القرار رقم "2334" الذي يدعو الكيان الصيهوني لوقف الاستيطان بالضفة الغربية حتى ضج المجلس بتصفيق دوى صداه في أرجاء القاعة . هذه القاعة التي شهدت على مدى 71 عاما العديد من القرارات والمناقشات والمفاوضات بين شعوب العالم  وكانت مسرحا للصراعات السياسية . التصفيق لم يكن لأن القرار يتعلق بفلسطين بشكل كبير و لكن لأن هذا القرار يعتبر من القرارات النادرة في  المجلس و باعتبار أن المجلس مسؤول عن تحقيق الأمن و السلم الدولي وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

 

اكتسبت  الدول الدائمة العضوية هذا الحق بناء على معادلة نتائج الحرب العالمية الثانية . ومنذ تأسيس المجلس في عام 1945 دائماً ما يكون عمل المجلس محل نقد شعوب العالم نتيجة الاستخدام السيئ لحق النقض "الفيتو" . 

 

يطلق المجتمع الدولي على "أندريه غروميكو" سفير الاتحاد السوفيتي في المجلس قبل انهياره لقب  : السيد (لا)  , لأنه أكثر شخص استخدم حق النقض الفيتو في تاريخ المجلس . الصين بالرغم من أنها الأقل استخداما لهذا الحق إلا أنها كل مرة تستخدم هذا الحق يكون خارج مضمون غاية مجلس الأمن الذي يهدف لتحقيق الأمن والسلم الدولي فعلى سبيل المثال استخدمت هذا الحق لوقف عضوية غواتيمالا لأنها تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان ناهيك عن استخدامها حق الفيتو مؤخرا لقرار وقف إطلاق النار في حلب.

 

حاول المجتمع الدولي مرارا وتكررا قبل عام 1968 تغيير موقف الدول الدائمة العضوية  وإدخال تعديلات على عضوية المجلس وآلية استخدام هذا الحق . ولكن مع الأسف كحال اتفاق العرب أو الفصائل السورية  لم يتفق المجتمع الدولي نتيجة الصراعات السياسية بين دول المنطقة أو القارة الواحدة , فعلى سبيل المثال عارضت باكستان ومعها بعض الدول الآسيوية دخول الهند كعضو دائم في مجلس الأمن , وفي أفريقيا كان الصراع محوريا بين نيجيريا وجنوب أفريقيا , أما في أمريكا الجنوبية فعارضت الدول الناطقة باللغة الإسبانية انضمام البرازيل الدولة الأكبر في تلك القارة لنادي العضوية الدائمة في مجلس الأمن .

 

التصفيق للقرار " 2334 " كان مثيرا للجدل في أروقة الأمم المتحدة لأن مثل هذا القرار كحال غيره من القرارات  المتعلقة بالسلم والأمن الدولي دائما ما تصطدم بحق النقض الفيتو , ومن النادر جدا تمرير مثل هذا القرار في ظل هيمنة بعض الدول على قرارات مجلس الأمن وعجز المجتمع الدولي عن التغيير . من المفترض أن يكون حق النقض الفيتو مساعدا في تحقيق الأمن و الاستقرار الدولي ولكن ثبت أن هذا الحق كان وسيلة سلبية في مساعدة المحتل و تدعيم الصراعات الدولية وحماية الأنظمة القمعية.

اعلان
التصفيق بحرارة في مجلس الأمن
سبق

ما إن أعلن "روامن أويارزون" السفير الإسباني لدى الأمم المتحدة موافقة مجلس الأمن على القرار رقم "2334" الذي يدعو الكيان الصيهوني لوقف الاستيطان بالضفة الغربية حتى ضج المجلس بتصفيق دوى صداه في أرجاء القاعة . هذه القاعة التي شهدت على مدى 71 عاما العديد من القرارات والمناقشات والمفاوضات بين شعوب العالم  وكانت مسرحا للصراعات السياسية . التصفيق لم يكن لأن القرار يتعلق بفلسطين بشكل كبير و لكن لأن هذا القرار يعتبر من القرارات النادرة في  المجلس و باعتبار أن المجلس مسؤول عن تحقيق الأمن و السلم الدولي وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

 

اكتسبت  الدول الدائمة العضوية هذا الحق بناء على معادلة نتائج الحرب العالمية الثانية . ومنذ تأسيس المجلس في عام 1945 دائماً ما يكون عمل المجلس محل نقد شعوب العالم نتيجة الاستخدام السيئ لحق النقض "الفيتو" . 

 

يطلق المجتمع الدولي على "أندريه غروميكو" سفير الاتحاد السوفيتي في المجلس قبل انهياره لقب  : السيد (لا)  , لأنه أكثر شخص استخدم حق النقض الفيتو في تاريخ المجلس . الصين بالرغم من أنها الأقل استخداما لهذا الحق إلا أنها كل مرة تستخدم هذا الحق يكون خارج مضمون غاية مجلس الأمن الذي يهدف لتحقيق الأمن والسلم الدولي فعلى سبيل المثال استخدمت هذا الحق لوقف عضوية غواتيمالا لأنها تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان ناهيك عن استخدامها حق الفيتو مؤخرا لقرار وقف إطلاق النار في حلب.

 

حاول المجتمع الدولي مرارا وتكررا قبل عام 1968 تغيير موقف الدول الدائمة العضوية  وإدخال تعديلات على عضوية المجلس وآلية استخدام هذا الحق . ولكن مع الأسف كحال اتفاق العرب أو الفصائل السورية  لم يتفق المجتمع الدولي نتيجة الصراعات السياسية بين دول المنطقة أو القارة الواحدة , فعلى سبيل المثال عارضت باكستان ومعها بعض الدول الآسيوية دخول الهند كعضو دائم في مجلس الأمن , وفي أفريقيا كان الصراع محوريا بين نيجيريا وجنوب أفريقيا , أما في أمريكا الجنوبية فعارضت الدول الناطقة باللغة الإسبانية انضمام البرازيل الدولة الأكبر في تلك القارة لنادي العضوية الدائمة في مجلس الأمن .

 

التصفيق للقرار " 2334 " كان مثيرا للجدل في أروقة الأمم المتحدة لأن مثل هذا القرار كحال غيره من القرارات  المتعلقة بالسلم والأمن الدولي دائما ما تصطدم بحق النقض الفيتو , ومن النادر جدا تمرير مثل هذا القرار في ظل هيمنة بعض الدول على قرارات مجلس الأمن وعجز المجتمع الدولي عن التغيير . من المفترض أن يكون حق النقض الفيتو مساعدا في تحقيق الأمن و الاستقرار الدولي ولكن ثبت أن هذا الحق كان وسيلة سلبية في مساعدة المحتل و تدعيم الصراعات الدولية وحماية الأنظمة القمعية.

28 ديسمبر 2016 - 29 ربيع الأول 1438
03:55 PM

التصفيق بحرارة في مجلس الأمن

A A A
6
1,557

ما إن أعلن "روامن أويارزون" السفير الإسباني لدى الأمم المتحدة موافقة مجلس الأمن على القرار رقم "2334" الذي يدعو الكيان الصيهوني لوقف الاستيطان بالضفة الغربية حتى ضج المجلس بتصفيق دوى صداه في أرجاء القاعة . هذه القاعة التي شهدت على مدى 71 عاما العديد من القرارات والمناقشات والمفاوضات بين شعوب العالم  وكانت مسرحا للصراعات السياسية . التصفيق لم يكن لأن القرار يتعلق بفلسطين بشكل كبير و لكن لأن هذا القرار يعتبر من القرارات النادرة في  المجلس و باعتبار أن المجلس مسؤول عن تحقيق الأمن و السلم الدولي وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

 

اكتسبت  الدول الدائمة العضوية هذا الحق بناء على معادلة نتائج الحرب العالمية الثانية . ومنذ تأسيس المجلس في عام 1945 دائماً ما يكون عمل المجلس محل نقد شعوب العالم نتيجة الاستخدام السيئ لحق النقض "الفيتو" . 

 

يطلق المجتمع الدولي على "أندريه غروميكو" سفير الاتحاد السوفيتي في المجلس قبل انهياره لقب  : السيد (لا)  , لأنه أكثر شخص استخدم حق النقض الفيتو في تاريخ المجلس . الصين بالرغم من أنها الأقل استخداما لهذا الحق إلا أنها كل مرة تستخدم هذا الحق يكون خارج مضمون غاية مجلس الأمن الذي يهدف لتحقيق الأمن والسلم الدولي فعلى سبيل المثال استخدمت هذا الحق لوقف عضوية غواتيمالا لأنها تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان ناهيك عن استخدامها حق الفيتو مؤخرا لقرار وقف إطلاق النار في حلب.

 

حاول المجتمع الدولي مرارا وتكررا قبل عام 1968 تغيير موقف الدول الدائمة العضوية  وإدخال تعديلات على عضوية المجلس وآلية استخدام هذا الحق . ولكن مع الأسف كحال اتفاق العرب أو الفصائل السورية  لم يتفق المجتمع الدولي نتيجة الصراعات السياسية بين دول المنطقة أو القارة الواحدة , فعلى سبيل المثال عارضت باكستان ومعها بعض الدول الآسيوية دخول الهند كعضو دائم في مجلس الأمن , وفي أفريقيا كان الصراع محوريا بين نيجيريا وجنوب أفريقيا , أما في أمريكا الجنوبية فعارضت الدول الناطقة باللغة الإسبانية انضمام البرازيل الدولة الأكبر في تلك القارة لنادي العضوية الدائمة في مجلس الأمن .

 

التصفيق للقرار " 2334 " كان مثيرا للجدل في أروقة الأمم المتحدة لأن مثل هذا القرار كحال غيره من القرارات  المتعلقة بالسلم والأمن الدولي دائما ما تصطدم بحق النقض الفيتو , ومن النادر جدا تمرير مثل هذا القرار في ظل هيمنة بعض الدول على قرارات مجلس الأمن وعجز المجتمع الدولي عن التغيير . من المفترض أن يكون حق النقض الفيتو مساعدا في تحقيق الأمن و الاستقرار الدولي ولكن ثبت أن هذا الحق كان وسيلة سلبية في مساعدة المحتل و تدعيم الصراعات الدولية وحماية الأنظمة القمعية.