الجبير: علاقاتنا مع الدنمارك تاريخية ومميزة ونسعى لتطويرها

في مؤتمر صحفي مشترك.. "يانسن": نرفض اتهام السعودية بكبت حرية التعبير

أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن العلاقات الثنائية بين السعودية والدنمارك مميزة وتاريخية، مشيراً إلى أن هناك نحو مئة شركة دنماركية تعمل في السعودية، منها شركة (هينين لارسون) التي صممت مبنى وزارة الخارجية؛ وهذا يدل على متانة العلاقة بين البلدين.وتطرق خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزير الخارجية الدنماركي كريستيان يانسن بمقر الوزارة اليوم إلى المباحثات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – مع صاحب السمو الملكي الأمير فريدريك هنريك أندريه، ولي عهد مملكة الدنمارك، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية – أيده الله –. كما تطرق إلى لقائه نظيره الدنماركي الذي بحث التطورات في المنطقة، ومنها الأوضاع في سوريا والعراق وإيران، إلى جانب الأوضاعفي اليمن ومواجهة الإرهاب. وأبان الجبير أن التبادل التجاري بينالسعودية والدنمارك متوازن، ووصل إجماليه تقريباً إلى بليون ونصف البليون يورو في السنة. لافتاً النظر إلى أن الجانبَيْن يسعيان إلى تطوير التبادلات والعلاقات وتكثيفهما خدمة لمصالح الشعبين، مقدماً الشكر على هذه الزيارة وتبادل الحديث والآراء البناءة.

 

من جهته، أعرب وزير الخارجية الدنماركي عن سعادته بلقاء خادم الحرمين الشريفين -أيده الله-، وبوجوده في الرياض، مبيناً أن هذه الزيارة ضمت وفداً من رجال الأعمال الدنماركيين؛ ما يؤكد مدى عمق التعاون التجاري بين الشركات السعودية والدنماركية المنتشرة في مناطقالسعودية، مؤكداً أهمية العمل عن قرب فيما بينهما لتبادل الشراكات والاستثمارات، وتحقيق النماء والاستثمار في البلدين.

 

وأفاد يانسن بأنه ناقش خلال لقائه وزير الخارجية الأستاذ عادل الجبير المسائل الأمنية المهمة في المنطقة، والظروف السياسية والمصاعب في اليمن والعراق، إضافة إلى بحث سبل تجفيف منابع تمويل جميع أشكال الإرهاب، ومناقشة جمع المعارضة السورية والتوفيق بينهم للوصول إلى حل مبني على اتفاقية جنيف.

 

وأشار إلى مكانة السعودية في هذه المنطقة، ودورها في حفظ استقرارها. مؤكداً أهمية العلاقات ومداها بين البلدَيْن نظراً لعلاقة الدنمارك بالاتحاد الأوروبي، والعلاقات في السعودية.

 

وفي سؤال لمعالي وزير الخارجية عن القضايا التي أبرزها وزير الخارجية الدنماركي فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وانتهاكات حقوق الإنسان فيالمملكة العربية السعودية، قال: "في البداية، أعتقد - وكما ذكر زميلي - أن العلاقات بين دولتينا إن كانت قوية فهي أيضاً صريحة ومباشرة، وهذا ما اتسمت به المحادثات التي أجريناها. هناك أمران لا نساوم عليهما في المملكة العربية السعودية: عقيدتنا وأمننا. النظام القضائي لدينا في السعودية يقوم على عقيدتنا، ونحن فخورون به، ولا نقدم أي عذر تجاهه. نظامنا القضائي عادل، ويمنح فرصة الدفاع عن النفس. أحكامنا معلنة، وتخضع للمراجعة في محكمة الاستئناف وفي المحكمة العليا؛ لذا لا يجب أن يشكك أحد في عدالة القضاء السعودي. نحن مؤمنون به، ومتمسكون به بقوة، ونتوقع من الآخرين احترام نظامنا القضائي كما نحترم نحن أنظمتهم القضائية. لدينا في المملكة العربية السعودية حكم القتل الذي تنص عليه شريعتنا، ويتم تطبيقه في حالة من ارتكب جرماً بالقتل أو ترويج للمخدرات. وهناك دول أخرى تطبق عقوبة الإعدام، ونحن نحترمها، ونحترم أيضاً دولاً مثل الدنمارك التي لا يوجد لديها حكم الإعدام. لا يمكن لمجتمع أن يفرض قيمه على مجتمع آخر، إلا لو أردنا للعالم أن يتحول لغابة. إذا حاولنا أن نفرض قيمنا على مجتمعكم هل لنا الحق في فعل هذا؟ لا أعتقد. وبالمثل، يجب أن لا تفرضوا قيمكم علينا. ولا أعني الدنمارك بالذات، أعني الآخر".

 

وأضاف معاليه: "يجب أن يحترم أحدنا الآخر، وأن نتعايش مع بعضنا، وأن لا ننتقد أو نفرض قيمنا على بعضنا؛ لأننا - كما قلت - سنتحول لقانون الغاب. وفي الحديث عن حقوق الإنسان، ومن هذا المنطلق، فنحن نرفض الاتهامات الخاطئة للمملكة العربية السعودية من منظمات حقوق الإنسان بذرائع كبت حرية التعبير؛ وهذا ليس صحيحاً؛ إذ إن لدينا المنطق والقانون الذي نطبقه. لا توجد لدي أي مشكلة في طرح زميلي هذا الموضوع أو أي موضوع آخر؛ لأن هذا هو ما نتوقعه من الأصدقاء. وبالمثل، لو أن لدينا أي موضوع نود طرحه لزملائنا الدنماركيين فلن نتردد. هذا ما تقوم عليه الصداقة الحقيقية. من الممكن أن نتفق وألا نتفق في بعض الأمور، ومن الممكن أن نتفق على أننا نختلف بعض الأمور. من المهم أن نكون صادقين ومباشرين مع بعضنا".

 

وأشار معالي وزير الخارجية إلى أنه "تم النقاش في مواضيع سياسية وأمنية وموضوع الأزمة في سوريا، وتحدثنا عن أهمية رحيل الأسد؛ حتى نتمكن من دحر داعش والقضاء عليهم. تحدثنا عن اتفاقية وقف إطلاقالنار الذي سيتم تطبيقها في سوريا، بشرط أن لا يتم انتهاكها، وأن يلتزم بها جميع الأطراف. كذلك تكلمنا عن الانتهاكات المستمرة من قِبل نظام بشار الأسد لاتفاقية وقف إطلاق النار، وعن دور روسيا في ذلك. فإذا كانت روسيا فعلاً صادقة في مسعاها لحل سلمي أو سياسي للأزمةفعليها أن تساعد بشار الأسد في التوصل إلى هذه النتيجة. المحادثات كانت إيجابية جداً، وهي كانت محادثات بين دولتين صديقتين".

 

اعلان
الجبير: علاقاتنا مع الدنمارك تاريخية ومميزة ونسعى لتطويرها
سبق

أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن العلاقات الثنائية بين السعودية والدنمارك مميزة وتاريخية، مشيراً إلى أن هناك نحو مئة شركة دنماركية تعمل في السعودية، منها شركة (هينين لارسون) التي صممت مبنى وزارة الخارجية؛ وهذا يدل على متانة العلاقة بين البلدين.وتطرق خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزير الخارجية الدنماركي كريستيان يانسن بمقر الوزارة اليوم إلى المباحثات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – مع صاحب السمو الملكي الأمير فريدريك هنريك أندريه، ولي عهد مملكة الدنمارك، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية – أيده الله –. كما تطرق إلى لقائه نظيره الدنماركي الذي بحث التطورات في المنطقة، ومنها الأوضاع في سوريا والعراق وإيران، إلى جانب الأوضاعفي اليمن ومواجهة الإرهاب. وأبان الجبير أن التبادل التجاري بينالسعودية والدنمارك متوازن، ووصل إجماليه تقريباً إلى بليون ونصف البليون يورو في السنة. لافتاً النظر إلى أن الجانبَيْن يسعيان إلى تطوير التبادلات والعلاقات وتكثيفهما خدمة لمصالح الشعبين، مقدماً الشكر على هذه الزيارة وتبادل الحديث والآراء البناءة.

 

من جهته، أعرب وزير الخارجية الدنماركي عن سعادته بلقاء خادم الحرمين الشريفين -أيده الله-، وبوجوده في الرياض، مبيناً أن هذه الزيارة ضمت وفداً من رجال الأعمال الدنماركيين؛ ما يؤكد مدى عمق التعاون التجاري بين الشركات السعودية والدنماركية المنتشرة في مناطقالسعودية، مؤكداً أهمية العمل عن قرب فيما بينهما لتبادل الشراكات والاستثمارات، وتحقيق النماء والاستثمار في البلدين.

 

وأفاد يانسن بأنه ناقش خلال لقائه وزير الخارجية الأستاذ عادل الجبير المسائل الأمنية المهمة في المنطقة، والظروف السياسية والمصاعب في اليمن والعراق، إضافة إلى بحث سبل تجفيف منابع تمويل جميع أشكال الإرهاب، ومناقشة جمع المعارضة السورية والتوفيق بينهم للوصول إلى حل مبني على اتفاقية جنيف.

 

وأشار إلى مكانة السعودية في هذه المنطقة، ودورها في حفظ استقرارها. مؤكداً أهمية العلاقات ومداها بين البلدَيْن نظراً لعلاقة الدنمارك بالاتحاد الأوروبي، والعلاقات في السعودية.

 

وفي سؤال لمعالي وزير الخارجية عن القضايا التي أبرزها وزير الخارجية الدنماركي فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وانتهاكات حقوق الإنسان فيالمملكة العربية السعودية، قال: "في البداية، أعتقد - وكما ذكر زميلي - أن العلاقات بين دولتينا إن كانت قوية فهي أيضاً صريحة ومباشرة، وهذا ما اتسمت به المحادثات التي أجريناها. هناك أمران لا نساوم عليهما في المملكة العربية السعودية: عقيدتنا وأمننا. النظام القضائي لدينا في السعودية يقوم على عقيدتنا، ونحن فخورون به، ولا نقدم أي عذر تجاهه. نظامنا القضائي عادل، ويمنح فرصة الدفاع عن النفس. أحكامنا معلنة، وتخضع للمراجعة في محكمة الاستئناف وفي المحكمة العليا؛ لذا لا يجب أن يشكك أحد في عدالة القضاء السعودي. نحن مؤمنون به، ومتمسكون به بقوة، ونتوقع من الآخرين احترام نظامنا القضائي كما نحترم نحن أنظمتهم القضائية. لدينا في المملكة العربية السعودية حكم القتل الذي تنص عليه شريعتنا، ويتم تطبيقه في حالة من ارتكب جرماً بالقتل أو ترويج للمخدرات. وهناك دول أخرى تطبق عقوبة الإعدام، ونحن نحترمها، ونحترم أيضاً دولاً مثل الدنمارك التي لا يوجد لديها حكم الإعدام. لا يمكن لمجتمع أن يفرض قيمه على مجتمع آخر، إلا لو أردنا للعالم أن يتحول لغابة. إذا حاولنا أن نفرض قيمنا على مجتمعكم هل لنا الحق في فعل هذا؟ لا أعتقد. وبالمثل، يجب أن لا تفرضوا قيمكم علينا. ولا أعني الدنمارك بالذات، أعني الآخر".

 

وأضاف معاليه: "يجب أن يحترم أحدنا الآخر، وأن نتعايش مع بعضنا، وأن لا ننتقد أو نفرض قيمنا على بعضنا؛ لأننا - كما قلت - سنتحول لقانون الغاب. وفي الحديث عن حقوق الإنسان، ومن هذا المنطلق، فنحن نرفض الاتهامات الخاطئة للمملكة العربية السعودية من منظمات حقوق الإنسان بذرائع كبت حرية التعبير؛ وهذا ليس صحيحاً؛ إذ إن لدينا المنطق والقانون الذي نطبقه. لا توجد لدي أي مشكلة في طرح زميلي هذا الموضوع أو أي موضوع آخر؛ لأن هذا هو ما نتوقعه من الأصدقاء. وبالمثل، لو أن لدينا أي موضوع نود طرحه لزملائنا الدنماركيين فلن نتردد. هذا ما تقوم عليه الصداقة الحقيقية. من الممكن أن نتفق وألا نتفق في بعض الأمور، ومن الممكن أن نتفق على أننا نختلف بعض الأمور. من المهم أن نكون صادقين ومباشرين مع بعضنا".

 

وأشار معالي وزير الخارجية إلى أنه "تم النقاش في مواضيع سياسية وأمنية وموضوع الأزمة في سوريا، وتحدثنا عن أهمية رحيل الأسد؛ حتى نتمكن من دحر داعش والقضاء عليهم. تحدثنا عن اتفاقية وقف إطلاقالنار الذي سيتم تطبيقها في سوريا، بشرط أن لا يتم انتهاكها، وأن يلتزم بها جميع الأطراف. كذلك تكلمنا عن الانتهاكات المستمرة من قِبل نظام بشار الأسد لاتفاقية وقف إطلاق النار، وعن دور روسيا في ذلك. فإذا كانت روسيا فعلاً صادقة في مسعاها لحل سلمي أو سياسي للأزمةفعليها أن تساعد بشار الأسد في التوصل إلى هذه النتيجة. المحادثات كانت إيجابية جداً، وهي كانت محادثات بين دولتين صديقتين".

 

28 فبراير 2016 - 19 جمادى الأول 1437
09:12 PM

في مؤتمر صحفي مشترك.. "يانسن": نرفض اتهام السعودية بكبت حرية التعبير

الجبير: علاقاتنا مع الدنمارك تاريخية ومميزة ونسعى لتطويرها

A A A
8
11,821

أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن العلاقات الثنائية بين السعودية والدنمارك مميزة وتاريخية، مشيراً إلى أن هناك نحو مئة شركة دنماركية تعمل في السعودية، منها شركة (هينين لارسون) التي صممت مبنى وزارة الخارجية؛ وهذا يدل على متانة العلاقة بين البلدين.وتطرق خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزير الخارجية الدنماركي كريستيان يانسن بمقر الوزارة اليوم إلى المباحثات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – مع صاحب السمو الملكي الأمير فريدريك هنريك أندريه، ولي عهد مملكة الدنمارك، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية – أيده الله –. كما تطرق إلى لقائه نظيره الدنماركي الذي بحث التطورات في المنطقة، ومنها الأوضاع في سوريا والعراق وإيران، إلى جانب الأوضاعفي اليمن ومواجهة الإرهاب. وأبان الجبير أن التبادل التجاري بينالسعودية والدنمارك متوازن، ووصل إجماليه تقريباً إلى بليون ونصف البليون يورو في السنة. لافتاً النظر إلى أن الجانبَيْن يسعيان إلى تطوير التبادلات والعلاقات وتكثيفهما خدمة لمصالح الشعبين، مقدماً الشكر على هذه الزيارة وتبادل الحديث والآراء البناءة.

 

من جهته، أعرب وزير الخارجية الدنماركي عن سعادته بلقاء خادم الحرمين الشريفين -أيده الله-، وبوجوده في الرياض، مبيناً أن هذه الزيارة ضمت وفداً من رجال الأعمال الدنماركيين؛ ما يؤكد مدى عمق التعاون التجاري بين الشركات السعودية والدنماركية المنتشرة في مناطقالسعودية، مؤكداً أهمية العمل عن قرب فيما بينهما لتبادل الشراكات والاستثمارات، وتحقيق النماء والاستثمار في البلدين.

 

وأفاد يانسن بأنه ناقش خلال لقائه وزير الخارجية الأستاذ عادل الجبير المسائل الأمنية المهمة في المنطقة، والظروف السياسية والمصاعب في اليمن والعراق، إضافة إلى بحث سبل تجفيف منابع تمويل جميع أشكال الإرهاب، ومناقشة جمع المعارضة السورية والتوفيق بينهم للوصول إلى حل مبني على اتفاقية جنيف.

 

وأشار إلى مكانة السعودية في هذه المنطقة، ودورها في حفظ استقرارها. مؤكداً أهمية العلاقات ومداها بين البلدَيْن نظراً لعلاقة الدنمارك بالاتحاد الأوروبي، والعلاقات في السعودية.

 

وفي سؤال لمعالي وزير الخارجية عن القضايا التي أبرزها وزير الخارجية الدنماركي فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وانتهاكات حقوق الإنسان فيالمملكة العربية السعودية، قال: "في البداية، أعتقد - وكما ذكر زميلي - أن العلاقات بين دولتينا إن كانت قوية فهي أيضاً صريحة ومباشرة، وهذا ما اتسمت به المحادثات التي أجريناها. هناك أمران لا نساوم عليهما في المملكة العربية السعودية: عقيدتنا وأمننا. النظام القضائي لدينا في السعودية يقوم على عقيدتنا، ونحن فخورون به، ولا نقدم أي عذر تجاهه. نظامنا القضائي عادل، ويمنح فرصة الدفاع عن النفس. أحكامنا معلنة، وتخضع للمراجعة في محكمة الاستئناف وفي المحكمة العليا؛ لذا لا يجب أن يشكك أحد في عدالة القضاء السعودي. نحن مؤمنون به، ومتمسكون به بقوة، ونتوقع من الآخرين احترام نظامنا القضائي كما نحترم نحن أنظمتهم القضائية. لدينا في المملكة العربية السعودية حكم القتل الذي تنص عليه شريعتنا، ويتم تطبيقه في حالة من ارتكب جرماً بالقتل أو ترويج للمخدرات. وهناك دول أخرى تطبق عقوبة الإعدام، ونحن نحترمها، ونحترم أيضاً دولاً مثل الدنمارك التي لا يوجد لديها حكم الإعدام. لا يمكن لمجتمع أن يفرض قيمه على مجتمع آخر، إلا لو أردنا للعالم أن يتحول لغابة. إذا حاولنا أن نفرض قيمنا على مجتمعكم هل لنا الحق في فعل هذا؟ لا أعتقد. وبالمثل، يجب أن لا تفرضوا قيمكم علينا. ولا أعني الدنمارك بالذات، أعني الآخر".

 

وأضاف معاليه: "يجب أن يحترم أحدنا الآخر، وأن نتعايش مع بعضنا، وأن لا ننتقد أو نفرض قيمنا على بعضنا؛ لأننا - كما قلت - سنتحول لقانون الغاب. وفي الحديث عن حقوق الإنسان، ومن هذا المنطلق، فنحن نرفض الاتهامات الخاطئة للمملكة العربية السعودية من منظمات حقوق الإنسان بذرائع كبت حرية التعبير؛ وهذا ليس صحيحاً؛ إذ إن لدينا المنطق والقانون الذي نطبقه. لا توجد لدي أي مشكلة في طرح زميلي هذا الموضوع أو أي موضوع آخر؛ لأن هذا هو ما نتوقعه من الأصدقاء. وبالمثل، لو أن لدينا أي موضوع نود طرحه لزملائنا الدنماركيين فلن نتردد. هذا ما تقوم عليه الصداقة الحقيقية. من الممكن أن نتفق وألا نتفق في بعض الأمور، ومن الممكن أن نتفق على أننا نختلف بعض الأمور. من المهم أن نكون صادقين ومباشرين مع بعضنا".

 

وأشار معالي وزير الخارجية إلى أنه "تم النقاش في مواضيع سياسية وأمنية وموضوع الأزمة في سوريا، وتحدثنا عن أهمية رحيل الأسد؛ حتى نتمكن من دحر داعش والقضاء عليهم. تحدثنا عن اتفاقية وقف إطلاقالنار الذي سيتم تطبيقها في سوريا، بشرط أن لا يتم انتهاكها، وأن يلتزم بها جميع الأطراف. كذلك تكلمنا عن الانتهاكات المستمرة من قِبل نظام بشار الأسد لاتفاقية وقف إطلاق النار، وعن دور روسيا في ذلك. فإذا كانت روسيا فعلاً صادقة في مسعاها لحل سلمي أو سياسي للأزمةفعليها أن تساعد بشار الأسد في التوصل إلى هذه النتيجة. المحادثات كانت إيجابية جداً، وهي كانت محادثات بين دولتين صديقتين".