"الدخيل": الأفجع أن يغدرك أقرب الناس.. والإرهاب ليس معركة الأمن فقط

يؤكد الكاتب الصحفي تركي الدخيل أنه من المفجع أن يغدر بك أقرب الناس اليك، فتدفع حياتك ثمن تطرف أخيك، مطالبا بحرب شاملة على الإرهاب تشارك فيها المؤسسات الشرعية والتعليمية، إلى جانب المؤسسات الأمنية، التي لا ينبغي تركها في المعركة بمفردها.

 

الخبر المفجع

وفي مقاله "الأفجع.. أن يغدرك أقرب الناس!" بصحيفة "عكاظ" يقول الدخيل "حين سمعتُ بالخبر المفجع، باستشهاد بدر حمدي الرشيدي، جندي الطوارئ الخاصة، مغدورا، تذكرت سلسلة الأحداث المرتبطة بقتل الأقارب، منذ جريمة قتل الضابط ناصر العثمان، بتدبير من ابن أخته في أبريل 2007، وصولا إلى حادثة الشملي في سبتمبر من العام الماضي. هذه الحادثة تأتي بعد تسع سنوات على بدء ظاهرة القتل الغادر من دون تقدم يذكر في تحصين الأجيال من الفكر المتطرف، ومن دون تطور على مستوى الخطاب الفكري بغية إحراج الفكر المتطرف ولجمه، ونفاجأ صبيحة الأيام العصيبة هذه بأخبار بطولاتها لداعش والقاعدة وسواهما".

 

معركة طويلة

ويعلق الدخيل بقوله " لا يمكن تجاوز هذه الجريمة باعتبارها آخر النفَس في جسد داعش، بل المعركة من معالمها تبدو طويلة الأمد وليست سهلة الإنهاء. ذكرت مرارا بأن الجزء الأمني نجاح في خط واحد فقط من برامج الحرب على الإرهاب، بقي خط الخطاب الفكري بكل أشكاله، وخط التوعية التعليمية بكل محاضنها وبخاصة التعليم المتوسط والثانوي".

 

تحذير

وفي لهجة تحذيرية يضيف الكاتب " هذه الجريمة الشنعاء إن مرت علينا دون تدبر لأمر منصات الخطاب، ومحاضن التعلم، ومسالك التربية فإن المفاجآت ستكون أكثر كارثية. عقود مضت ولاتزال القراءات حول الإرهاب وطرق مكافحته فكريا تدور في نفس الدوامة".

 

الأمن وحده لا يكفي

وينهي الكاتب قائلا "نجاحنا الأمني الباهر الذي أذهل الدول في محاربة الإرهاب، إن لم نتسابق للوصول إلى مثيله في مؤسسات شرعية وتعليمية، فسنبقى في حالات حرب على ثمر موبوء، من دون أن نجتث الشجر".

اعلان
"الدخيل": الأفجع أن يغدرك أقرب الناس.. والإرهاب ليس معركة الأمن فقط
سبق

يؤكد الكاتب الصحفي تركي الدخيل أنه من المفجع أن يغدر بك أقرب الناس اليك، فتدفع حياتك ثمن تطرف أخيك، مطالبا بحرب شاملة على الإرهاب تشارك فيها المؤسسات الشرعية والتعليمية، إلى جانب المؤسسات الأمنية، التي لا ينبغي تركها في المعركة بمفردها.

 

الخبر المفجع

وفي مقاله "الأفجع.. أن يغدرك أقرب الناس!" بصحيفة "عكاظ" يقول الدخيل "حين سمعتُ بالخبر المفجع، باستشهاد بدر حمدي الرشيدي، جندي الطوارئ الخاصة، مغدورا، تذكرت سلسلة الأحداث المرتبطة بقتل الأقارب، منذ جريمة قتل الضابط ناصر العثمان، بتدبير من ابن أخته في أبريل 2007، وصولا إلى حادثة الشملي في سبتمبر من العام الماضي. هذه الحادثة تأتي بعد تسع سنوات على بدء ظاهرة القتل الغادر من دون تقدم يذكر في تحصين الأجيال من الفكر المتطرف، ومن دون تطور على مستوى الخطاب الفكري بغية إحراج الفكر المتطرف ولجمه، ونفاجأ صبيحة الأيام العصيبة هذه بأخبار بطولاتها لداعش والقاعدة وسواهما".

 

معركة طويلة

ويعلق الدخيل بقوله " لا يمكن تجاوز هذه الجريمة باعتبارها آخر النفَس في جسد داعش، بل المعركة من معالمها تبدو طويلة الأمد وليست سهلة الإنهاء. ذكرت مرارا بأن الجزء الأمني نجاح في خط واحد فقط من برامج الحرب على الإرهاب، بقي خط الخطاب الفكري بكل أشكاله، وخط التوعية التعليمية بكل محاضنها وبخاصة التعليم المتوسط والثانوي".

 

تحذير

وفي لهجة تحذيرية يضيف الكاتب " هذه الجريمة الشنعاء إن مرت علينا دون تدبر لأمر منصات الخطاب، ومحاضن التعلم، ومسالك التربية فإن المفاجآت ستكون أكثر كارثية. عقود مضت ولاتزال القراءات حول الإرهاب وطرق مكافحته فكريا تدور في نفس الدوامة".

 

الأمن وحده لا يكفي

وينهي الكاتب قائلا "نجاحنا الأمني الباهر الذي أذهل الدول في محاربة الإرهاب، إن لم نتسابق للوصول إلى مثيله في مؤسسات شرعية وتعليمية، فسنبقى في حالات حرب على ثمر موبوء، من دون أن نجتث الشجر".

29 فبراير 2016 - 20 جمادى الأول 1437
02:40 PM

"الدخيل": الأفجع أن يغدرك أقرب الناس.. والإرهاب ليس معركة الأمن فقط

A A A
6
8,568

يؤكد الكاتب الصحفي تركي الدخيل أنه من المفجع أن يغدر بك أقرب الناس اليك، فتدفع حياتك ثمن تطرف أخيك، مطالبا بحرب شاملة على الإرهاب تشارك فيها المؤسسات الشرعية والتعليمية، إلى جانب المؤسسات الأمنية، التي لا ينبغي تركها في المعركة بمفردها.

 

الخبر المفجع

وفي مقاله "الأفجع.. أن يغدرك أقرب الناس!" بصحيفة "عكاظ" يقول الدخيل "حين سمعتُ بالخبر المفجع، باستشهاد بدر حمدي الرشيدي، جندي الطوارئ الخاصة، مغدورا، تذكرت سلسلة الأحداث المرتبطة بقتل الأقارب، منذ جريمة قتل الضابط ناصر العثمان، بتدبير من ابن أخته في أبريل 2007، وصولا إلى حادثة الشملي في سبتمبر من العام الماضي. هذه الحادثة تأتي بعد تسع سنوات على بدء ظاهرة القتل الغادر من دون تقدم يذكر في تحصين الأجيال من الفكر المتطرف، ومن دون تطور على مستوى الخطاب الفكري بغية إحراج الفكر المتطرف ولجمه، ونفاجأ صبيحة الأيام العصيبة هذه بأخبار بطولاتها لداعش والقاعدة وسواهما".

 

معركة طويلة

ويعلق الدخيل بقوله " لا يمكن تجاوز هذه الجريمة باعتبارها آخر النفَس في جسد داعش، بل المعركة من معالمها تبدو طويلة الأمد وليست سهلة الإنهاء. ذكرت مرارا بأن الجزء الأمني نجاح في خط واحد فقط من برامج الحرب على الإرهاب، بقي خط الخطاب الفكري بكل أشكاله، وخط التوعية التعليمية بكل محاضنها وبخاصة التعليم المتوسط والثانوي".

 

تحذير

وفي لهجة تحذيرية يضيف الكاتب " هذه الجريمة الشنعاء إن مرت علينا دون تدبر لأمر منصات الخطاب، ومحاضن التعلم، ومسالك التربية فإن المفاجآت ستكون أكثر كارثية. عقود مضت ولاتزال القراءات حول الإرهاب وطرق مكافحته فكريا تدور في نفس الدوامة".

 

الأمن وحده لا يكفي

وينهي الكاتب قائلا "نجاحنا الأمني الباهر الذي أذهل الدول في محاربة الإرهاب، إن لم نتسابق للوصول إلى مثيله في مؤسسات شرعية وتعليمية، فسنبقى في حالات حرب على ثمر موبوء، من دون أن نجتث الشجر".