"الذايدي" لـ"سبق": قلوب السعوديين أصبحت ضعيفة.. ولحوم الأغنام و"المتحولة" خطيرة.. وهذه أسباب "مرض الكلام"

طبيب الأسرة والمجتمع يؤكد: ضغوط الحياة السريعة والمشاكل الأسرية زادت أعداد المرضى النفسيين

- آلاف حالات السرطان بين النساء والرجال في المجتمع يتصدرها الثدي والقولون والمستقيم.. والرياضة "علاج سحري".

- أدعياء دورات "الكوشينج" يُسَوّقون أنها تجلب الطاقة الإيجابية وهدفهم جني الأموال فقط.

- الهرمونات علاج للقلق والاكتئاب والتوتر ولا تتعارض مع الرقية الشرعية والدين.

- السعوديون واجهوا الأزمات والقضايا والمشاكل بالنكتة و"الطقطقة" والسخرية والضحك.

- جلطات القلب والدماغ ومشاكل العيون يسببها الكبسة والفول والكبدة والشيشة وقلة الحركة.

- كثرة زواج "الأقارب" في الشرقية وجازان نشرت أمراض "تكسر الدم" والثلاسيميا.

- الدهون "المشبعة" والوجبات السريعة رفعت "كوليسترول" الشباب السعودي٣٠٪.

- "النفسية" و"المنفس" شخص لا يحمل دلالات مرض نفسي لكنه لا يتقبل المزاح والمرح.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي- سبق- الحدود الشمالية "هاتفياً": يقول الدكتور عواد الذايدي، استشاري طب الأسرة والمجتمع والتعليم الطبي بكلية الطب بجامعة الحدود الشمالية: إن أمراض المجتمع السعودي تتمركز حول قلة الحركة، والأكل غير الصحي، وأمراض الضغط والسكر، والكوليسترول ومضاعفاتها الأخرى، وأنه يوجد بعض الأمراض الوراثية الموجودة في مناطق معينة مثل تكسر الدم والثلاسيميا في المنطقة الشرقية وجازان بسبب زواج الأقارب.

وأكد في حواره مع "سبق" أن ضغوط الحياة السريعة والمشاكل الأسرية، زادت حالات القلق والاكتئاب والمصابين بالأمراض النفسية الأخرى.

وأوضح أن المصطلح الشعبي "فلان نفسية" أو "منفس"، لا يحمل دلالات وجود مرض نفسي أو استعداد لدى بعض الأشخاص للإصابة بالمرض؛ بل يعني الشخص غير المرح الذي لا يتقبل المزاح.

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أسهلَ الطرق للوصول إلى فئة الشباب من الجنسين والتأثير عليهم، وأصبح كثير ممن يدعون جلب ما يسمى دورات "الكوشيتج" للطاقة الإيجابية، يجنون المال بشكل سريع؛ مما دفعهم لتطوير طرق التسويق لها وهي بلا فائدة.

وقال: "السعوديون بفطرتهم خفيفو الظل، ويحبون النكتة؛ لذا واجهوا الأزمات والقضايا والمشاكل بـ"الطقطقة" والسخرية منها بشكل فكاهي كوميدي".

ويتناول الحوار عدداً من المحاور الطبية المتعلقة بصحة المجتمع والأسرة؛ فإلى التفاصيل.

** يقال إن لكل مجتمع أمراضه وسماته الصحية.. ما هي أبرز أمراض المجتمع السعودي الحالية؟

أبرز أمراض المجتمع السعودي تتمركز حول قلة الحركة، والأكل غير الصحي؛ مما أدى إلى انتشار أمراض الضغط والسكر والكوليسترول، وما يترتب عليها من مضاعفات مثل الفشل الكلوي وأمراض القلب والجلطات الدماغية بشكل عام، وفي بعض المناطق كالشرقية وجازان تنتشر أمراض وراثية مثل تكسر الدم و"الثلاسيميا" بسبب زواج الأقارب.

** برغم عدم وجود إحصائيات رسمية دقيقة للأمراض النفسية السائدة في المجتمع؛ فإن بعض التقارير الطبية تشير إلى انتشار حالات الاكتئاب والقلق والتوتر وغيرها. كيف ترى ذلك؟ وكيف يمكن تفاديها؟

مع الأسف فإن ضغوطات الحياة السريعة والمشاكل الأسرية وتطورها؛ جعلت بعض الناس لا يستطيع تحملها؛ مما أدى إلى زيادة حالات القلق والاكتئاب.. وبسبب النظرة المجتمعية غير الصحيحة لمن يراجع عيادة النفسية بأنه "مجنون" أو "نفسية"؛ ساعد ذلك في تفاقم هذه المشكلات، وزيادة المصابين بها؛ حتى أصبح الشخص المصاب -بعد معاناة طويلة- يذهب لمدينة مجاورة لمدينته لعرض حالته على الطبيب لكي لا يعلم أحد عن زيارته للعيادة النفسية، ولا أبالغ لو قلت إن من أكثر الاستشارات التي تأتيني عن طريق الخاص في حسابي بـ"تويتر" هي حالات نفسية بسيطة، وحلها سهل؛ ولكن تحتاج لتوجيه، وبعضها يحتاج لعلاج سلوكي أو دوائي؛ لذلك هذا الموضوع يحتاج توعية مكثفة ليعي الناس أن القلق والاكتئاب حالةٌ مرضية تتغير فيها الهرمونات مثل أي مرض عضوي آخر، ويحتاج لعلاج، ويشفى بإذن الله، ولا يتنافى أبداً مع الرقية والالتزام بالدين.

** ينتشر شعبياً مصطلح "فلان نفسية" أو "منفس"؛ فهل يحمل دلالات وجود مرض نفسي أو استعداد لدى بعض الأشخاص للإصابة بالمرض النفسي؟

أصبح الكل يتداول هذه كلمة؛ خاصة مَن هم في أعمار الثلاثين فما دون؛ بل حتى الأطفال الصغار يتداولونها، وهي لا تعني أن الشخص مريض نفسي أو مستعد لمرض نفسي؛ بل أخذت منحى آخر وهو الشخص غير المرح، والذي لا يتقبل المزاح وهكذا.

** على مواقع التواصل الاجتماعي تزايدت دورات ما يسمى الطاقة "الكوتشنج".. ما هي أسبابها؟ وهل لها فائدة؟

سبب تزايدها أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أسهل الطرق للوصول إلى فئة الشباب من الجنسين والتأثير عليهم، وأصبح كثير ممن يدّعون جلبهم للطاقة الإيجابية "الكوتشنج" يجنون المال بشكل سريع من المهتمين بها؛ مما دفعهم إلى تطوير طرق التسويق لها عبر وسائل التواصل؛ حتى إنهم اتقنوا مهارة التسويق أكثر من إتقانهم لمحتوى هذه الدورات التي بلا فائدة.

** يختلف بعض المتخصصين حول فائدة ممارسة الرياضة صباحاً قبل الإفطار وأهميتها في خسارة وحرق الدهون؛ في حين يرى غيرهم أنها أفضل في المساء؛ فما هو الوقت المناسب لممارسة الرياضة؟

صحياً لا يوجد فرق بينهما فيما يخص حرق الدهون وخسارة الوزن؛ ولكن يفضل ألا يكون بعد الأكل مباشرة أو أن يكون الشخص جائعاً أو صائماً لفترة طويلة؛ لتجنب هبوط السكر.

** هل انتشار النكت و"الطقطقة" بين السعوديين، يعني أن المجتمع بات "يواجه" بعض الأزمات والقضايا والمشاكل بالسخرية منها كبقية مجتمعات العالم؟

السعوديون بفطرتهم "خفيفو الظل" ويحبون النكتة؛ أما الأزمات والقضايا والمشاكل فهي بيئة خصبة للنكتة و"الطقطقة" والسخرية منها بشكل فكاهي كوميدي.

** هل نعاني كسعوديين من ارتفاع نسبة الإصابة بالأورام والسرطانات المختلفة؟ ولماذا؟

تشير بعض الأرقام إلى وجود حوالى ١٢ ألف حالة إصابة بالسرطان في السعودية؛ يتصدرها سرطان الثدي، ثم يليه سرطان القولون والمستقيم، وهما من أنواع السرطان التي من الممكن تفاديها بالكشف المبكر، وهذا من أسباب ارتفاعها، ونحتاج للتوعية المستمرة للكشف المبكر سواء في العيادات أو المدارس أو في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام بشكل عام.

** كيف يمكن تحسين المزاج العام للفرد ومحاربة القلق، والاحتفاظ بشكل شبابي لفترة أطول؟

الرياضة علاج سحري لتحسين المزاج، ومحاربة القلق والاكتئاب، والمحافظة على الصحة والشباب، بالإضافة للأكل الصحي، والابتعاد عن كل ما يحذّر منه صحياً.

** يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النور: {إذ تَلَقّوْنه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم}، هل يوجد لدينا في المجتمع "مرض" الكلام في الناس، والنميمة، وتتبع أعراضهم، والحكم عليهم؟

أعتقد أنه بنفس النسبة في المجتمعات العربية الأخرى؛ وذلك لتشابه الثقافة والبيئة والاجتماعية قد يقل أو يزيد قليلاً؛ ولكن بنفس المستوى، ولا يعتبر ظاهرة عندنا عن دول الجوار، ولعل الفراغ أحياناً له دور في تتبع أعراض الناس، والتدقيق في تصرفاتهم والحكم عليهم.

** هل ارتفاع "الكوليسترول" وشحوم الدم وتأثيراتها الضارة مسألةٌ تنحصر في كبار السن فقط؟ أم أنها قد تصيب الشباب أيضاً؟ ولماذا؟

ارتفاع الكوليسترول يكثر عند كبار السن؛ ولكن ليس حصراً عليهم؛ بل أصبح يصيب الشباب بنسبة تصل إلى ٣٠٪؛ وذلك لقلة ممارسة الرياضة، ولطبيعة الأكل؛ خاصة الوجبات السريعة وما تحتوي عليه من دهون متحولة ومشبعة خطرة على الصحة، بالإضافة لكثرة أكل اللحوم خاصة لحوم الأغنام؛ حيث تعتبر من أعلى اللحوم في نسبة الكوليسترول.

** لماذا أصبحت "قلوب" السعوديين ضعيفة، وتزايدت بينهم نسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين؟

الأسباب ببساطة تكمن في ازدياد عوامل الخطورة وهي: ارتفاع الضغط، والسكر، والكوليسترول، والتدخين، وعدم ممارسة الرياضة.

** إلى أي مدى تؤثر العادات الغذائية على صحة المجتمع كالإفراط في تناول الكبسة، والفول، والكبدة، وتدخين الشيشة وغيرها؟

الأكل غير الصحي والمشبع بالدهون والكوليسترول؛ كالكبسة، والفول، والكبدة، بالإضافة للتدخين، والشيشة، وقلة الحركة؛ هي عوامل خطورة تؤدي إلى مضاعفات أهمها: جلطات القلب، والدماغ، والفشل الكلوي، ومشاكل في العيون والقائمة تطول.

** هل ترى أن لوسائل التواصل الاجتماعي دوراً في التوعية الصحية؟ أم أنها تنقل معلومات خاطئة وتروّج لها؟

وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين؛ فهي تنقل الصالح والطالح، تنتشر رسائل كثيرة تحذر وبعضها ينصح بعلاج معين شعبي أو كيميائي ويتداولها الناس بينهم من باب حسن النية والنفع، ولا يعلم بأنه ينشر معلومة مغلوطة، وقد تكون مضرة؛ ولذلك يجب أن نأخذ المعلومة من أهلها المختصين؛ فالمعلومة الطبية نأخذها من الأطباء وهكذا.

اعلان
"الذايدي" لـ"سبق": قلوب السعوديين أصبحت ضعيفة.. ولحوم الأغنام و"المتحولة" خطيرة.. وهذه أسباب "مرض الكلام"
سبق

- آلاف حالات السرطان بين النساء والرجال في المجتمع يتصدرها الثدي والقولون والمستقيم.. والرياضة "علاج سحري".

- أدعياء دورات "الكوشينج" يُسَوّقون أنها تجلب الطاقة الإيجابية وهدفهم جني الأموال فقط.

- الهرمونات علاج للقلق والاكتئاب والتوتر ولا تتعارض مع الرقية الشرعية والدين.

- السعوديون واجهوا الأزمات والقضايا والمشاكل بالنكتة و"الطقطقة" والسخرية والضحك.

- جلطات القلب والدماغ ومشاكل العيون يسببها الكبسة والفول والكبدة والشيشة وقلة الحركة.

- كثرة زواج "الأقارب" في الشرقية وجازان نشرت أمراض "تكسر الدم" والثلاسيميا.

- الدهون "المشبعة" والوجبات السريعة رفعت "كوليسترول" الشباب السعودي٣٠٪.

- "النفسية" و"المنفس" شخص لا يحمل دلالات مرض نفسي لكنه لا يتقبل المزاح والمرح.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي- سبق- الحدود الشمالية "هاتفياً": يقول الدكتور عواد الذايدي، استشاري طب الأسرة والمجتمع والتعليم الطبي بكلية الطب بجامعة الحدود الشمالية: إن أمراض المجتمع السعودي تتمركز حول قلة الحركة، والأكل غير الصحي، وأمراض الضغط والسكر، والكوليسترول ومضاعفاتها الأخرى، وأنه يوجد بعض الأمراض الوراثية الموجودة في مناطق معينة مثل تكسر الدم والثلاسيميا في المنطقة الشرقية وجازان بسبب زواج الأقارب.

وأكد في حواره مع "سبق" أن ضغوط الحياة السريعة والمشاكل الأسرية، زادت حالات القلق والاكتئاب والمصابين بالأمراض النفسية الأخرى.

وأوضح أن المصطلح الشعبي "فلان نفسية" أو "منفس"، لا يحمل دلالات وجود مرض نفسي أو استعداد لدى بعض الأشخاص للإصابة بالمرض؛ بل يعني الشخص غير المرح الذي لا يتقبل المزاح.

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أسهلَ الطرق للوصول إلى فئة الشباب من الجنسين والتأثير عليهم، وأصبح كثير ممن يدعون جلب ما يسمى دورات "الكوشيتج" للطاقة الإيجابية، يجنون المال بشكل سريع؛ مما دفعهم لتطوير طرق التسويق لها وهي بلا فائدة.

وقال: "السعوديون بفطرتهم خفيفو الظل، ويحبون النكتة؛ لذا واجهوا الأزمات والقضايا والمشاكل بـ"الطقطقة" والسخرية منها بشكل فكاهي كوميدي".

ويتناول الحوار عدداً من المحاور الطبية المتعلقة بصحة المجتمع والأسرة؛ فإلى التفاصيل.

** يقال إن لكل مجتمع أمراضه وسماته الصحية.. ما هي أبرز أمراض المجتمع السعودي الحالية؟

أبرز أمراض المجتمع السعودي تتمركز حول قلة الحركة، والأكل غير الصحي؛ مما أدى إلى انتشار أمراض الضغط والسكر والكوليسترول، وما يترتب عليها من مضاعفات مثل الفشل الكلوي وأمراض القلب والجلطات الدماغية بشكل عام، وفي بعض المناطق كالشرقية وجازان تنتشر أمراض وراثية مثل تكسر الدم و"الثلاسيميا" بسبب زواج الأقارب.

** برغم عدم وجود إحصائيات رسمية دقيقة للأمراض النفسية السائدة في المجتمع؛ فإن بعض التقارير الطبية تشير إلى انتشار حالات الاكتئاب والقلق والتوتر وغيرها. كيف ترى ذلك؟ وكيف يمكن تفاديها؟

مع الأسف فإن ضغوطات الحياة السريعة والمشاكل الأسرية وتطورها؛ جعلت بعض الناس لا يستطيع تحملها؛ مما أدى إلى زيادة حالات القلق والاكتئاب.. وبسبب النظرة المجتمعية غير الصحيحة لمن يراجع عيادة النفسية بأنه "مجنون" أو "نفسية"؛ ساعد ذلك في تفاقم هذه المشكلات، وزيادة المصابين بها؛ حتى أصبح الشخص المصاب -بعد معاناة طويلة- يذهب لمدينة مجاورة لمدينته لعرض حالته على الطبيب لكي لا يعلم أحد عن زيارته للعيادة النفسية، ولا أبالغ لو قلت إن من أكثر الاستشارات التي تأتيني عن طريق الخاص في حسابي بـ"تويتر" هي حالات نفسية بسيطة، وحلها سهل؛ ولكن تحتاج لتوجيه، وبعضها يحتاج لعلاج سلوكي أو دوائي؛ لذلك هذا الموضوع يحتاج توعية مكثفة ليعي الناس أن القلق والاكتئاب حالةٌ مرضية تتغير فيها الهرمونات مثل أي مرض عضوي آخر، ويحتاج لعلاج، ويشفى بإذن الله، ولا يتنافى أبداً مع الرقية والالتزام بالدين.

** ينتشر شعبياً مصطلح "فلان نفسية" أو "منفس"؛ فهل يحمل دلالات وجود مرض نفسي أو استعداد لدى بعض الأشخاص للإصابة بالمرض النفسي؟

أصبح الكل يتداول هذه كلمة؛ خاصة مَن هم في أعمار الثلاثين فما دون؛ بل حتى الأطفال الصغار يتداولونها، وهي لا تعني أن الشخص مريض نفسي أو مستعد لمرض نفسي؛ بل أخذت منحى آخر وهو الشخص غير المرح، والذي لا يتقبل المزاح وهكذا.

** على مواقع التواصل الاجتماعي تزايدت دورات ما يسمى الطاقة "الكوتشنج".. ما هي أسبابها؟ وهل لها فائدة؟

سبب تزايدها أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أسهل الطرق للوصول إلى فئة الشباب من الجنسين والتأثير عليهم، وأصبح كثير ممن يدّعون جلبهم للطاقة الإيجابية "الكوتشنج" يجنون المال بشكل سريع من المهتمين بها؛ مما دفعهم إلى تطوير طرق التسويق لها عبر وسائل التواصل؛ حتى إنهم اتقنوا مهارة التسويق أكثر من إتقانهم لمحتوى هذه الدورات التي بلا فائدة.

** يختلف بعض المتخصصين حول فائدة ممارسة الرياضة صباحاً قبل الإفطار وأهميتها في خسارة وحرق الدهون؛ في حين يرى غيرهم أنها أفضل في المساء؛ فما هو الوقت المناسب لممارسة الرياضة؟

صحياً لا يوجد فرق بينهما فيما يخص حرق الدهون وخسارة الوزن؛ ولكن يفضل ألا يكون بعد الأكل مباشرة أو أن يكون الشخص جائعاً أو صائماً لفترة طويلة؛ لتجنب هبوط السكر.

** هل انتشار النكت و"الطقطقة" بين السعوديين، يعني أن المجتمع بات "يواجه" بعض الأزمات والقضايا والمشاكل بالسخرية منها كبقية مجتمعات العالم؟

السعوديون بفطرتهم "خفيفو الظل" ويحبون النكتة؛ أما الأزمات والقضايا والمشاكل فهي بيئة خصبة للنكتة و"الطقطقة" والسخرية منها بشكل فكاهي كوميدي.

** هل نعاني كسعوديين من ارتفاع نسبة الإصابة بالأورام والسرطانات المختلفة؟ ولماذا؟

تشير بعض الأرقام إلى وجود حوالى ١٢ ألف حالة إصابة بالسرطان في السعودية؛ يتصدرها سرطان الثدي، ثم يليه سرطان القولون والمستقيم، وهما من أنواع السرطان التي من الممكن تفاديها بالكشف المبكر، وهذا من أسباب ارتفاعها، ونحتاج للتوعية المستمرة للكشف المبكر سواء في العيادات أو المدارس أو في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام بشكل عام.

** كيف يمكن تحسين المزاج العام للفرد ومحاربة القلق، والاحتفاظ بشكل شبابي لفترة أطول؟

الرياضة علاج سحري لتحسين المزاج، ومحاربة القلق والاكتئاب، والمحافظة على الصحة والشباب، بالإضافة للأكل الصحي، والابتعاد عن كل ما يحذّر منه صحياً.

** يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النور: {إذ تَلَقّوْنه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم}، هل يوجد لدينا في المجتمع "مرض" الكلام في الناس، والنميمة، وتتبع أعراضهم، والحكم عليهم؟

أعتقد أنه بنفس النسبة في المجتمعات العربية الأخرى؛ وذلك لتشابه الثقافة والبيئة والاجتماعية قد يقل أو يزيد قليلاً؛ ولكن بنفس المستوى، ولا يعتبر ظاهرة عندنا عن دول الجوار، ولعل الفراغ أحياناً له دور في تتبع أعراض الناس، والتدقيق في تصرفاتهم والحكم عليهم.

** هل ارتفاع "الكوليسترول" وشحوم الدم وتأثيراتها الضارة مسألةٌ تنحصر في كبار السن فقط؟ أم أنها قد تصيب الشباب أيضاً؟ ولماذا؟

ارتفاع الكوليسترول يكثر عند كبار السن؛ ولكن ليس حصراً عليهم؛ بل أصبح يصيب الشباب بنسبة تصل إلى ٣٠٪؛ وذلك لقلة ممارسة الرياضة، ولطبيعة الأكل؛ خاصة الوجبات السريعة وما تحتوي عليه من دهون متحولة ومشبعة خطرة على الصحة، بالإضافة لكثرة أكل اللحوم خاصة لحوم الأغنام؛ حيث تعتبر من أعلى اللحوم في نسبة الكوليسترول.

** لماذا أصبحت "قلوب" السعوديين ضعيفة، وتزايدت بينهم نسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين؟

الأسباب ببساطة تكمن في ازدياد عوامل الخطورة وهي: ارتفاع الضغط، والسكر، والكوليسترول، والتدخين، وعدم ممارسة الرياضة.

** إلى أي مدى تؤثر العادات الغذائية على صحة المجتمع كالإفراط في تناول الكبسة، والفول، والكبدة، وتدخين الشيشة وغيرها؟

الأكل غير الصحي والمشبع بالدهون والكوليسترول؛ كالكبسة، والفول، والكبدة، بالإضافة للتدخين، والشيشة، وقلة الحركة؛ هي عوامل خطورة تؤدي إلى مضاعفات أهمها: جلطات القلب، والدماغ، والفشل الكلوي، ومشاكل في العيون والقائمة تطول.

** هل ترى أن لوسائل التواصل الاجتماعي دوراً في التوعية الصحية؟ أم أنها تنقل معلومات خاطئة وتروّج لها؟

وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين؛ فهي تنقل الصالح والطالح، تنتشر رسائل كثيرة تحذر وبعضها ينصح بعلاج معين شعبي أو كيميائي ويتداولها الناس بينهم من باب حسن النية والنفع، ولا يعلم بأنه ينشر معلومة مغلوطة، وقد تكون مضرة؛ ولذلك يجب أن نأخذ المعلومة من أهلها المختصين؛ فالمعلومة الطبية نأخذها من الأطباء وهكذا.

12 سبتمبر 2017 - 21 ذو الحجة 1438
11:55 AM

"الذايدي" لـ"سبق": قلوب السعوديين أصبحت ضعيفة.. ولحوم الأغنام و"المتحولة" خطيرة.. وهذه أسباب "مرض الكلام"

طبيب الأسرة والمجتمع يؤكد: ضغوط الحياة السريعة والمشاكل الأسرية زادت أعداد المرضى النفسيين

A A A
39
98,252

- آلاف حالات السرطان بين النساء والرجال في المجتمع يتصدرها الثدي والقولون والمستقيم.. والرياضة "علاج سحري".

- أدعياء دورات "الكوشينج" يُسَوّقون أنها تجلب الطاقة الإيجابية وهدفهم جني الأموال فقط.

- الهرمونات علاج للقلق والاكتئاب والتوتر ولا تتعارض مع الرقية الشرعية والدين.

- السعوديون واجهوا الأزمات والقضايا والمشاكل بالنكتة و"الطقطقة" والسخرية والضحك.

- جلطات القلب والدماغ ومشاكل العيون يسببها الكبسة والفول والكبدة والشيشة وقلة الحركة.

- كثرة زواج "الأقارب" في الشرقية وجازان نشرت أمراض "تكسر الدم" والثلاسيميا.

- الدهون "المشبعة" والوجبات السريعة رفعت "كوليسترول" الشباب السعودي٣٠٪.

- "النفسية" و"المنفس" شخص لا يحمل دلالات مرض نفسي لكنه لا يتقبل المزاح والمرح.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي- سبق- الحدود الشمالية "هاتفياً": يقول الدكتور عواد الذايدي، استشاري طب الأسرة والمجتمع والتعليم الطبي بكلية الطب بجامعة الحدود الشمالية: إن أمراض المجتمع السعودي تتمركز حول قلة الحركة، والأكل غير الصحي، وأمراض الضغط والسكر، والكوليسترول ومضاعفاتها الأخرى، وأنه يوجد بعض الأمراض الوراثية الموجودة في مناطق معينة مثل تكسر الدم والثلاسيميا في المنطقة الشرقية وجازان بسبب زواج الأقارب.

وأكد في حواره مع "سبق" أن ضغوط الحياة السريعة والمشاكل الأسرية، زادت حالات القلق والاكتئاب والمصابين بالأمراض النفسية الأخرى.

وأوضح أن المصطلح الشعبي "فلان نفسية" أو "منفس"، لا يحمل دلالات وجود مرض نفسي أو استعداد لدى بعض الأشخاص للإصابة بالمرض؛ بل يعني الشخص غير المرح الذي لا يتقبل المزاح.

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أسهلَ الطرق للوصول إلى فئة الشباب من الجنسين والتأثير عليهم، وأصبح كثير ممن يدعون جلب ما يسمى دورات "الكوشيتج" للطاقة الإيجابية، يجنون المال بشكل سريع؛ مما دفعهم لتطوير طرق التسويق لها وهي بلا فائدة.

وقال: "السعوديون بفطرتهم خفيفو الظل، ويحبون النكتة؛ لذا واجهوا الأزمات والقضايا والمشاكل بـ"الطقطقة" والسخرية منها بشكل فكاهي كوميدي".

ويتناول الحوار عدداً من المحاور الطبية المتعلقة بصحة المجتمع والأسرة؛ فإلى التفاصيل.

** يقال إن لكل مجتمع أمراضه وسماته الصحية.. ما هي أبرز أمراض المجتمع السعودي الحالية؟

أبرز أمراض المجتمع السعودي تتمركز حول قلة الحركة، والأكل غير الصحي؛ مما أدى إلى انتشار أمراض الضغط والسكر والكوليسترول، وما يترتب عليها من مضاعفات مثل الفشل الكلوي وأمراض القلب والجلطات الدماغية بشكل عام، وفي بعض المناطق كالشرقية وجازان تنتشر أمراض وراثية مثل تكسر الدم و"الثلاسيميا" بسبب زواج الأقارب.

** برغم عدم وجود إحصائيات رسمية دقيقة للأمراض النفسية السائدة في المجتمع؛ فإن بعض التقارير الطبية تشير إلى انتشار حالات الاكتئاب والقلق والتوتر وغيرها. كيف ترى ذلك؟ وكيف يمكن تفاديها؟

مع الأسف فإن ضغوطات الحياة السريعة والمشاكل الأسرية وتطورها؛ جعلت بعض الناس لا يستطيع تحملها؛ مما أدى إلى زيادة حالات القلق والاكتئاب.. وبسبب النظرة المجتمعية غير الصحيحة لمن يراجع عيادة النفسية بأنه "مجنون" أو "نفسية"؛ ساعد ذلك في تفاقم هذه المشكلات، وزيادة المصابين بها؛ حتى أصبح الشخص المصاب -بعد معاناة طويلة- يذهب لمدينة مجاورة لمدينته لعرض حالته على الطبيب لكي لا يعلم أحد عن زيارته للعيادة النفسية، ولا أبالغ لو قلت إن من أكثر الاستشارات التي تأتيني عن طريق الخاص في حسابي بـ"تويتر" هي حالات نفسية بسيطة، وحلها سهل؛ ولكن تحتاج لتوجيه، وبعضها يحتاج لعلاج سلوكي أو دوائي؛ لذلك هذا الموضوع يحتاج توعية مكثفة ليعي الناس أن القلق والاكتئاب حالةٌ مرضية تتغير فيها الهرمونات مثل أي مرض عضوي آخر، ويحتاج لعلاج، ويشفى بإذن الله، ولا يتنافى أبداً مع الرقية والالتزام بالدين.

** ينتشر شعبياً مصطلح "فلان نفسية" أو "منفس"؛ فهل يحمل دلالات وجود مرض نفسي أو استعداد لدى بعض الأشخاص للإصابة بالمرض النفسي؟

أصبح الكل يتداول هذه كلمة؛ خاصة مَن هم في أعمار الثلاثين فما دون؛ بل حتى الأطفال الصغار يتداولونها، وهي لا تعني أن الشخص مريض نفسي أو مستعد لمرض نفسي؛ بل أخذت منحى آخر وهو الشخص غير المرح، والذي لا يتقبل المزاح وهكذا.

** على مواقع التواصل الاجتماعي تزايدت دورات ما يسمى الطاقة "الكوتشنج".. ما هي أسبابها؟ وهل لها فائدة؟

سبب تزايدها أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أسهل الطرق للوصول إلى فئة الشباب من الجنسين والتأثير عليهم، وأصبح كثير ممن يدّعون جلبهم للطاقة الإيجابية "الكوتشنج" يجنون المال بشكل سريع من المهتمين بها؛ مما دفعهم إلى تطوير طرق التسويق لها عبر وسائل التواصل؛ حتى إنهم اتقنوا مهارة التسويق أكثر من إتقانهم لمحتوى هذه الدورات التي بلا فائدة.

** يختلف بعض المتخصصين حول فائدة ممارسة الرياضة صباحاً قبل الإفطار وأهميتها في خسارة وحرق الدهون؛ في حين يرى غيرهم أنها أفضل في المساء؛ فما هو الوقت المناسب لممارسة الرياضة؟

صحياً لا يوجد فرق بينهما فيما يخص حرق الدهون وخسارة الوزن؛ ولكن يفضل ألا يكون بعد الأكل مباشرة أو أن يكون الشخص جائعاً أو صائماً لفترة طويلة؛ لتجنب هبوط السكر.

** هل انتشار النكت و"الطقطقة" بين السعوديين، يعني أن المجتمع بات "يواجه" بعض الأزمات والقضايا والمشاكل بالسخرية منها كبقية مجتمعات العالم؟

السعوديون بفطرتهم "خفيفو الظل" ويحبون النكتة؛ أما الأزمات والقضايا والمشاكل فهي بيئة خصبة للنكتة و"الطقطقة" والسخرية منها بشكل فكاهي كوميدي.

** هل نعاني كسعوديين من ارتفاع نسبة الإصابة بالأورام والسرطانات المختلفة؟ ولماذا؟

تشير بعض الأرقام إلى وجود حوالى ١٢ ألف حالة إصابة بالسرطان في السعودية؛ يتصدرها سرطان الثدي، ثم يليه سرطان القولون والمستقيم، وهما من أنواع السرطان التي من الممكن تفاديها بالكشف المبكر، وهذا من أسباب ارتفاعها، ونحتاج للتوعية المستمرة للكشف المبكر سواء في العيادات أو المدارس أو في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام بشكل عام.

** كيف يمكن تحسين المزاج العام للفرد ومحاربة القلق، والاحتفاظ بشكل شبابي لفترة أطول؟

الرياضة علاج سحري لتحسين المزاج، ومحاربة القلق والاكتئاب، والمحافظة على الصحة والشباب، بالإضافة للأكل الصحي، والابتعاد عن كل ما يحذّر منه صحياً.

** يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النور: {إذ تَلَقّوْنه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم}، هل يوجد لدينا في المجتمع "مرض" الكلام في الناس، والنميمة، وتتبع أعراضهم، والحكم عليهم؟

أعتقد أنه بنفس النسبة في المجتمعات العربية الأخرى؛ وذلك لتشابه الثقافة والبيئة والاجتماعية قد يقل أو يزيد قليلاً؛ ولكن بنفس المستوى، ولا يعتبر ظاهرة عندنا عن دول الجوار، ولعل الفراغ أحياناً له دور في تتبع أعراض الناس، والتدقيق في تصرفاتهم والحكم عليهم.

** هل ارتفاع "الكوليسترول" وشحوم الدم وتأثيراتها الضارة مسألةٌ تنحصر في كبار السن فقط؟ أم أنها قد تصيب الشباب أيضاً؟ ولماذا؟

ارتفاع الكوليسترول يكثر عند كبار السن؛ ولكن ليس حصراً عليهم؛ بل أصبح يصيب الشباب بنسبة تصل إلى ٣٠٪؛ وذلك لقلة ممارسة الرياضة، ولطبيعة الأكل؛ خاصة الوجبات السريعة وما تحتوي عليه من دهون متحولة ومشبعة خطرة على الصحة، بالإضافة لكثرة أكل اللحوم خاصة لحوم الأغنام؛ حيث تعتبر من أعلى اللحوم في نسبة الكوليسترول.

** لماذا أصبحت "قلوب" السعوديين ضعيفة، وتزايدت بينهم نسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين؟

الأسباب ببساطة تكمن في ازدياد عوامل الخطورة وهي: ارتفاع الضغط، والسكر، والكوليسترول، والتدخين، وعدم ممارسة الرياضة.

** إلى أي مدى تؤثر العادات الغذائية على صحة المجتمع كالإفراط في تناول الكبسة، والفول، والكبدة، وتدخين الشيشة وغيرها؟

الأكل غير الصحي والمشبع بالدهون والكوليسترول؛ كالكبسة، والفول، والكبدة، بالإضافة للتدخين، والشيشة، وقلة الحركة؛ هي عوامل خطورة تؤدي إلى مضاعفات أهمها: جلطات القلب، والدماغ، والفشل الكلوي، ومشاكل في العيون والقائمة تطول.

** هل ترى أن لوسائل التواصل الاجتماعي دوراً في التوعية الصحية؟ أم أنها تنقل معلومات خاطئة وتروّج لها؟

وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين؛ فهي تنقل الصالح والطالح، تنتشر رسائل كثيرة تحذر وبعضها ينصح بعلاج معين شعبي أو كيميائي ويتداولها الناس بينهم من باب حسن النية والنفع، ولا يعلم بأنه ينشر معلومة مغلوطة، وقد تكون مضرة؛ ولذلك يجب أن نأخذ المعلومة من أهلها المختصين؛ فالمعلومة الطبية نأخذها من الأطباء وهكذا.