الرؤية الوطنية من منظور أدبي!

مع إشراقة شمسك يا وطن يغدو حبك الخالد في كل الأرجاء باحثًا عن صورتك الجميلة التي تختزلها أذهان عشاقك؛ لتكون صبحًا يتنفسونه، وليلاً يسكنونه!
 
لتكون في السماء نجمًا لا يأفل، وفي الأرض معينًا لا ينضب، وفي البحر فلكًا لا يغرق!
 
وعندما يجن ليلك يرتمي بعض ذلك الحب في أحضانك؛ لتحكي له ما يسلي فؤاده حتى يتعانق جفناه، ويهجع مطمئن القلب، بعد أن استنفد طاقته باحثًا عنك في المستقبل القريب.
 
وبعض ذلك الحب يقف طوال الليل يحرسك لتحرسه من الخوف التشرد والمهانة واستجداء حدود الأوطان الأخرى!
 
كل الأشياء تبلى إلا هذا الحب؛ فما زال فتيًّا، لم تزده السنون والمحبطون إلا قوة وجمالاً! هذا الحب الذي تستطيع أن تراهن عليه في كل مرة، وتكسب الرهان، ولا تخسر منه شيئًا!
 
ليس بيننا من يجهل أمجادك الحقيقية، وحضارتك العريقة، ومكانتك العميقة.. ولكن بيننا من يتجاهل ذلك لحاجة في نفسه، لم ولن يقضيها - بإذن الله - ولن يجد لذلك طريقة!
 
سعى الأعداء المتدثرون بثياب الأصدقاء للنَّيل منك، من أمنك، من استقرارك، من وحدة شعبك، مستغلين كل ما يمكن استغلاله، ومتذرعين بما لا يمكن التذرع به، حتى أنهم جعلوا من الغايات الأسمى وسائل لتحقيق غاياتهم غير متورعين ولا آبهين بأي مبدأ أو قيمة، لكنهم وقفوا عاجزين أمام حبك الكبير؛ فلم يستطيعوا أن يظهروه، ولم يستطيعوا له نقبًا!
 
تراهم يلهثون ويتخبطون تخبُّط التائه بحثًا عن ثغرة ينفذون من خلالها لذلك الحب إلى حيث مرادهم، فتارة يهجونك بمديح رموزهم، وأخرى يقللون من شأن منجزاتك، وثالثة يخونون رجالك المخلصين، (ورابعة) يرفعون شعارات خصومك! وغيرها من المحاولات البائسة التي لا يخجلون من تكرارها مرة تلو مرة!
 
ومِن محبيك مَن أخذ على عاتقه الدفاع عنك بلا هدى؛ فالتقط فرشاة الألوان، لا ليرسم لوحة جميلة، يقف عندها عشاقك فيزدادون شغفًا بك! وإنما ليلون من ثُقِّف من أبناء جلدته بالظن الذي لا يغني من الحق شيئًا: هذا ليبرالي، وهذا إخواني، وذلك جامي، وغيرها من التقسيمات التي لم تزدنا إلا تباعدًا وتباغضًا؛ فأصبح دفاعه عن الوطن هجومًا على وحدته!
 
لا تقلق يا وطني؛ فبالرغم من كيد الأعداء، وجفاء بعض محبيك، وسوء صنيع بعضهم الآخر، هناك من أبنائك وبناتك من يوقد حبك جذوة الإرادة في أعماقه كلما انطفأت؛ فينهض ليصنع إطارًا تستقر فيه صورتك الجميلة التي يريدك أن تكون عليها!
 
 

اعلان
الرؤية الوطنية من منظور أدبي!
سبق

مع إشراقة شمسك يا وطن يغدو حبك الخالد في كل الأرجاء باحثًا عن صورتك الجميلة التي تختزلها أذهان عشاقك؛ لتكون صبحًا يتنفسونه، وليلاً يسكنونه!
 
لتكون في السماء نجمًا لا يأفل، وفي الأرض معينًا لا ينضب، وفي البحر فلكًا لا يغرق!
 
وعندما يجن ليلك يرتمي بعض ذلك الحب في أحضانك؛ لتحكي له ما يسلي فؤاده حتى يتعانق جفناه، ويهجع مطمئن القلب، بعد أن استنفد طاقته باحثًا عنك في المستقبل القريب.
 
وبعض ذلك الحب يقف طوال الليل يحرسك لتحرسه من الخوف التشرد والمهانة واستجداء حدود الأوطان الأخرى!
 
كل الأشياء تبلى إلا هذا الحب؛ فما زال فتيًّا، لم تزده السنون والمحبطون إلا قوة وجمالاً! هذا الحب الذي تستطيع أن تراهن عليه في كل مرة، وتكسب الرهان، ولا تخسر منه شيئًا!
 
ليس بيننا من يجهل أمجادك الحقيقية، وحضارتك العريقة، ومكانتك العميقة.. ولكن بيننا من يتجاهل ذلك لحاجة في نفسه، لم ولن يقضيها - بإذن الله - ولن يجد لذلك طريقة!
 
سعى الأعداء المتدثرون بثياب الأصدقاء للنَّيل منك، من أمنك، من استقرارك، من وحدة شعبك، مستغلين كل ما يمكن استغلاله، ومتذرعين بما لا يمكن التذرع به، حتى أنهم جعلوا من الغايات الأسمى وسائل لتحقيق غاياتهم غير متورعين ولا آبهين بأي مبدأ أو قيمة، لكنهم وقفوا عاجزين أمام حبك الكبير؛ فلم يستطيعوا أن يظهروه، ولم يستطيعوا له نقبًا!
 
تراهم يلهثون ويتخبطون تخبُّط التائه بحثًا عن ثغرة ينفذون من خلالها لذلك الحب إلى حيث مرادهم، فتارة يهجونك بمديح رموزهم، وأخرى يقللون من شأن منجزاتك، وثالثة يخونون رجالك المخلصين، (ورابعة) يرفعون شعارات خصومك! وغيرها من المحاولات البائسة التي لا يخجلون من تكرارها مرة تلو مرة!
 
ومِن محبيك مَن أخذ على عاتقه الدفاع عنك بلا هدى؛ فالتقط فرشاة الألوان، لا ليرسم لوحة جميلة، يقف عندها عشاقك فيزدادون شغفًا بك! وإنما ليلون من ثُقِّف من أبناء جلدته بالظن الذي لا يغني من الحق شيئًا: هذا ليبرالي، وهذا إخواني، وذلك جامي، وغيرها من التقسيمات التي لم تزدنا إلا تباعدًا وتباغضًا؛ فأصبح دفاعه عن الوطن هجومًا على وحدته!
 
لا تقلق يا وطني؛ فبالرغم من كيد الأعداء، وجفاء بعض محبيك، وسوء صنيع بعضهم الآخر، هناك من أبنائك وبناتك من يوقد حبك جذوة الإرادة في أعماقه كلما انطفأت؛ فينهض ليصنع إطارًا تستقر فيه صورتك الجميلة التي يريدك أن تكون عليها!
 
 

27 سبتمبر 2016 - 26 ذو الحجة 1437
01:07 AM

الرؤية الوطنية من منظور أدبي!

A A A
0
1,082

مع إشراقة شمسك يا وطن يغدو حبك الخالد في كل الأرجاء باحثًا عن صورتك الجميلة التي تختزلها أذهان عشاقك؛ لتكون صبحًا يتنفسونه، وليلاً يسكنونه!
 
لتكون في السماء نجمًا لا يأفل، وفي الأرض معينًا لا ينضب، وفي البحر فلكًا لا يغرق!
 
وعندما يجن ليلك يرتمي بعض ذلك الحب في أحضانك؛ لتحكي له ما يسلي فؤاده حتى يتعانق جفناه، ويهجع مطمئن القلب، بعد أن استنفد طاقته باحثًا عنك في المستقبل القريب.
 
وبعض ذلك الحب يقف طوال الليل يحرسك لتحرسه من الخوف التشرد والمهانة واستجداء حدود الأوطان الأخرى!
 
كل الأشياء تبلى إلا هذا الحب؛ فما زال فتيًّا، لم تزده السنون والمحبطون إلا قوة وجمالاً! هذا الحب الذي تستطيع أن تراهن عليه في كل مرة، وتكسب الرهان، ولا تخسر منه شيئًا!
 
ليس بيننا من يجهل أمجادك الحقيقية، وحضارتك العريقة، ومكانتك العميقة.. ولكن بيننا من يتجاهل ذلك لحاجة في نفسه، لم ولن يقضيها - بإذن الله - ولن يجد لذلك طريقة!
 
سعى الأعداء المتدثرون بثياب الأصدقاء للنَّيل منك، من أمنك، من استقرارك، من وحدة شعبك، مستغلين كل ما يمكن استغلاله، ومتذرعين بما لا يمكن التذرع به، حتى أنهم جعلوا من الغايات الأسمى وسائل لتحقيق غاياتهم غير متورعين ولا آبهين بأي مبدأ أو قيمة، لكنهم وقفوا عاجزين أمام حبك الكبير؛ فلم يستطيعوا أن يظهروه، ولم يستطيعوا له نقبًا!
 
تراهم يلهثون ويتخبطون تخبُّط التائه بحثًا عن ثغرة ينفذون من خلالها لذلك الحب إلى حيث مرادهم، فتارة يهجونك بمديح رموزهم، وأخرى يقللون من شأن منجزاتك، وثالثة يخونون رجالك المخلصين، (ورابعة) يرفعون شعارات خصومك! وغيرها من المحاولات البائسة التي لا يخجلون من تكرارها مرة تلو مرة!
 
ومِن محبيك مَن أخذ على عاتقه الدفاع عنك بلا هدى؛ فالتقط فرشاة الألوان، لا ليرسم لوحة جميلة، يقف عندها عشاقك فيزدادون شغفًا بك! وإنما ليلون من ثُقِّف من أبناء جلدته بالظن الذي لا يغني من الحق شيئًا: هذا ليبرالي، وهذا إخواني، وذلك جامي، وغيرها من التقسيمات التي لم تزدنا إلا تباعدًا وتباغضًا؛ فأصبح دفاعه عن الوطن هجومًا على وحدته!
 
لا تقلق يا وطني؛ فبالرغم من كيد الأعداء، وجفاء بعض محبيك، وسوء صنيع بعضهم الآخر، هناك من أبنائك وبناتك من يوقد حبك جذوة الإرادة في أعماقه كلما انطفأت؛ فينهض ليصنع إطارًا تستقر فيه صورتك الجميلة التي يريدك أن تكون عليها!