الرياض.. المدينة التي لا تشبهها مدينة.. هكذا "الندى والبرد والضحكة وسط القلب"

في اليوم الوطني الـ 87.. تواصل ريادتها عاصمة للتأثير في القرار العالمي

يوماً ما فتحت الكاتبة والشاعرة السعودية فاطمة العتيبي حسابها في "تويتر"، لتجد أن هناك تحذيرات من غبار سيغطّي العاصمة فكتبت ضمن ما كتبت:

"قالوا الرياض غبار

قلت الندى والبرد

والضحكة وسط القلب

وهي الصبح والشهد

يا حيّها من دار

قالوا الرياض غبار

قالوا عليها قتام

قلت الورد لو جار

إن هبّ نصف الليل

في جمعة السمار

والأهل والأحباب

وسط الغضا

والرمث

يا حيها من دار

يا حيها من دار"

عشق الرياض هو نمط خالص مختلف، يسطر الشاعر حسين صديق حكمي:

"يا للرياض.. جميلة

الوقت فيها يُستعار

الليل فيها نصف ليل

والنهار هو النهار".

هكذا يسرقُ الجمال وقتك فلا تشعر ولا تندم أيضاً!

المدن والناس

الحديث عن الرياض في يوم العيد الوطني السعودي لا يجب أن يكون فقط عن لغة المنجز التوثيقي؛ فقد فاقت وطارت. بل لن يكون منصفاً أن نتجاهل كيف لا تنام الرياض! وإن غفت فالكل تحت جناحيها ما بين ناثر وسارد والكل في فخر. إنها الرياض.. مدينة تسرق القلوب، مليئة بالسحر بطريقتها الخاصة.

الرياض وهي تودّع العام المنصرم بما حفل من منجزات، تقدّم نفسها أكثر حضوراً وأكثر دفئاً. أما كيف يلتصق الناس بالمدن، فهي حكايات أخرى تمتلك الرياض واحدة من أجملها.

الرياض والتي يعني اسمها الحدائق الغنّاء بتاريخها الفريد، وبإحصائيات جغرافية، وبمتقلبات مناخية، تبقى مدينة لا تشبهها مدينة. في بردها، وحرها، وربيعها، وخريفها، هي كلها تبقى في الوجدان وتقول: "هنا السعودية".

أمسيات الرياض الحالمة:

تمتلك الرياض تنوعاً مذهلاً وثرياً لروادها، وهي غالياً عندما تكتسي رداء الشتاء تصبح واحدة من أجمل مدن الدنيا، حيث يصبح برّها وساحاتها ومتنزّهاتها مقصداً للآلاف؛ للاستمتاع سواء بممارسة رياضة المشي أو تذوّق الأسرار الفارهة لمقاهيها، كما في أرقى شوارعها (شارع التحلية) أو في برّها حيث "جمرة غضى" ودلة وفنجان يشكلون عنواناً لنسج ذكريات لا تُنسى.

هذا بالإضافة للمهرجانات الثقافية الرائعة طوال العام التي توفرها الهيئة العامة للسياحة وهيئة الترفيه بشكل لا يكاد يتوقف؛ مثل مهرجان الجنادرية، ومهرجانات التسوق، والعروض الحصرية، والأنشطة الثقافية والفنية. ليل الرياض مختلف أيضاً مع مقاهيها المتخصصة ومطاعمها ما بين عالمية شهيرة، وشعبية فريدة وخياراتها اللامحدودة.

ثقل سياسي وتاريخ فريد

ها هي الرياض في اليوم الوطني السعودي الـ 78 تطل مدينة عالمية ذات ثقل سياسي وبُعد عالمي في صناعة القرارات، بعدما حمل العام الهجري السابق المزيد من الإنجازات لعاصمة المملكة العربية السعودية؛ إذ لا يمكن أن يغيب اسمها يومياً -إن لم يكن كل ساعة أو أقل- عن صفحات وشاشات وسائل الإعلام العالمي بكل أنواعه.

الرياض واحدة من أكثر مدن العالم عراقة في التاريخ الممتد لحقبة مدينة حجر اليمامة التاريخية، مروراً بدخول أهلها الإسلام ومشاركتهم في الفتوحات الإسلامية.

في القرن الثامن عشر الميلادي برزت مدينة الرياض على ما تبقى من أطلال مدينة حجر، وما حولها من قرى وأراضٍ وبساتين. وبالقرب من الرياض نشأت مدينة الدرعية الحديثة في أوائل السبعينيات من القرن العشرين الميلادي.

غير أن التاريخ الحديث والأبرز للرياض انطلق منذ اتخاذها عاصمة للدولة السعودية الثانية في عهد الإمام تركي بن عبدالله عام 1240ھ (1824م)، وعادت لتتوهج أكبر بعد استعادتها على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- في الخامس من شوال 1319ھـ (15 يناير 1902م) فيما شهد يوم السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م صدور أمر ملكي أعلن فيه توحيد البلاد وتسميتها باسم (المملكة العربية السعودية) ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م (الأول من الميزان) لتبدأ قصر فخر عظيمة تحت قيادة رشيدة موفقة بإذن الله تعالى.

الرياض الجميلة تكبر يوماً بعد اليوم وسكانها فوق الـ 6 ملايين؛ نظراً لاستمرار الحراك الاقتصادي المتنامي والنهضة الحضارية في مختلف المجالات، وهي بطبيعة تضاريس ترتفع نحو 600 متر فوق سطح البحر.

الرياض احتلت مكانة استراتيجية كبيرة؛ نظراً لكونها حلقة الوصل بين شرقي وغربي الجزيرة العربية وبين شماليها وجنوبيها، إضافة إلى أهميتها الاستراتيجية لجزيرة العرب التي تعدّ نقطة وصل بين أكبر قارتين.

الرياض.. وجهة عالمية

في العام المنصرم واصلت الرياض حضورها على كل المستويات خاصة مع السياسة الطموحة للسعودية الجديدة، حيث مزج قائدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- الحكمة والحزم مع جرأة الشباب، ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعدما فتحت القيادة المجال لروح الشباب لتقديم رؤية جديدة لمواجهة مستقبل محفوف بالكثير من المخاطر وبالمهددات على كل المستويات.

لقد شهد العام المنصرم حضوراً فارهاً للرياض كواحدة من أهم عواصم القرار في العالم، وتجلى ذلك في الكثير من الأحداث والمناسبات والإنجازات، وربما نستشهد كمثال فقط باستضافتها لما عُرف بـ(قمم الرياض) لأكثر من 36 زعيماً من مختلف دول العالم الإسلامي والمنظمات الأممية، جمعتهم مع الرئيس الأمريكي في أول زيارة خارجية له، ونتج عن ذلك قرارات غير مسبوقة.

ولعل من المهم التأكيد على أن الرياض كمدينة حظيت برعاية خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث رعى نهضتها لقرابة 6 عقود، قبل أن ينصّب ملكاً لتشهد تلك الفترة أبرز ملامح التطوير والعمل المستمر.

الرياض.. تنمية لا تتوقف

من خلال اهتمام لا متناهٍ تُواصل الرياض خطواتها المتسارعة نحو مستقبل زاهر، بل إنها توصف بأنها من أسرع دول العالم نمواً، فقد تضاعفت عدة مرات مساحة وسكاناً، وهي الآن يمكن وصفها بورشة عمل هائلة لا تتوقف لمئات المشاريع المتميزة بما يتناسب مع مكانتها وتأثيرها السياسي والاجتماعي محلياً ودولياً.

هذه المشاريع تؤكد على الحضور المطلوب لأهم مدينة في المملكة وفق رؤية 2030، حيث ستشكل مشاريعها دعماً كبيراُ لكل القطاعات اقتصادياُ وتجارياً، وتؤهلها أكثر لاحتضان أهم المناسبات العالمية، وتوفير بنية تحتية تهيئها لتكون من أفضل مدن المعيشة في العالم.

مشاريع ومعالم

يمكن الإشارة لأبرز المشاريع الكبرى القادمة مثل مشروع قطار الرياض أو مترو الرياض، وأيضاً مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام في مدينة الرياض المدعوم بشبكات نقل حافلات.

الرياض المدهشة أيضاً فيها من المعالم الكثير؛ مثل قصر المصمك، وبرجي المملكة والفيصلية، ومركز الملك عبدالله المالي القادم، ومطار الملك خالد الدولي، وجامع الإمام تركي بن عبدالله، والبرامج التأهيلية مثل برنامج التأهيل البيئي لوادي حنيفة، وبرنامج تطوير الدرعية التاريخية، وبرنامج تطوير حي السفارات، وبرنامج تطوير منطقة قصر الحكم، ومشروع تطوير متنزه الثمامة البري، ومشروع التأهيل البيئي لوادي نمار، ووادي لبن، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ودارة الملك عبدالعزيز، ووادي الرياض للتقنية، ومشروع وادي حنيفة، واستاد الملك فهد الدولي، ونادي الفروسية بالرياض، ونادي الطيران السعودي، ونادي الرياض للجولف، وحلبة الريم الدولية. كما تضمّ مئات المتنزهات وأماكن التسوق على أرقى المعايير العالمية. هذا بالإضافة للمراكز الحضرية الجديدة. وهذا ليس كل شيء حتماً.

الأم والرمز

يقول د. عبدالله الحيدري: "الرياض بعبقها التاريخي ومركزها السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي المتميز، ودورها القيادي الطليعي، بوصفها عاصمة للمملكة العربية السعودية التي تحتضن الحرمين الشريفين جعلها رمزاً لكل بقعة في هذا البلد الطاهر، وأصبح الحديث عنها يمتزج بكل المنجزات التي تتم في المدن الأخرى في المملكة، فهي العاصمة والأم والرمز والمفخرة".

وأضاف: "بلغ الافتتان بالرياض المدينة الرمز والعاصمة أن سمى شاعران سعوديان ديوانين لهما باسمها، وهما: غازي القصيبي في ديوانه "أنت الرياض"، وخالد الخنين في ديوانه "الرياض العشق الأول"، وربما فاتتني دواوين أخرى..

لغازي القصيبي الوزير الشاعر رحمه الله:

"وفاتنة أنت مثل الرياض

ترق ملامحها في المطر

وقاسية أنت مثل الرياض

تُعذب عشاقها بالضجر

ونائية أنت مثل الرياض

يطول إليها إليك السفر

وفي آخر الليل يأتي المخاض

وأحلم أنّا امتزجنا

فصرتُ الرياض

وصرتِ الرياض

وصرنا الرياض".

حفظ الله قيادتنا ووطننا وأمننا.

اعلان
الرياض.. المدينة التي لا تشبهها مدينة.. هكذا "الندى والبرد والضحكة وسط القلب"
سبق

يوماً ما فتحت الكاتبة والشاعرة السعودية فاطمة العتيبي حسابها في "تويتر"، لتجد أن هناك تحذيرات من غبار سيغطّي العاصمة فكتبت ضمن ما كتبت:

"قالوا الرياض غبار

قلت الندى والبرد

والضحكة وسط القلب

وهي الصبح والشهد

يا حيّها من دار

قالوا الرياض غبار

قالوا عليها قتام

قلت الورد لو جار

إن هبّ نصف الليل

في جمعة السمار

والأهل والأحباب

وسط الغضا

والرمث

يا حيها من دار

يا حيها من دار"

عشق الرياض هو نمط خالص مختلف، يسطر الشاعر حسين صديق حكمي:

"يا للرياض.. جميلة

الوقت فيها يُستعار

الليل فيها نصف ليل

والنهار هو النهار".

هكذا يسرقُ الجمال وقتك فلا تشعر ولا تندم أيضاً!

المدن والناس

الحديث عن الرياض في يوم العيد الوطني السعودي لا يجب أن يكون فقط عن لغة المنجز التوثيقي؛ فقد فاقت وطارت. بل لن يكون منصفاً أن نتجاهل كيف لا تنام الرياض! وإن غفت فالكل تحت جناحيها ما بين ناثر وسارد والكل في فخر. إنها الرياض.. مدينة تسرق القلوب، مليئة بالسحر بطريقتها الخاصة.

الرياض وهي تودّع العام المنصرم بما حفل من منجزات، تقدّم نفسها أكثر حضوراً وأكثر دفئاً. أما كيف يلتصق الناس بالمدن، فهي حكايات أخرى تمتلك الرياض واحدة من أجملها.

الرياض والتي يعني اسمها الحدائق الغنّاء بتاريخها الفريد، وبإحصائيات جغرافية، وبمتقلبات مناخية، تبقى مدينة لا تشبهها مدينة. في بردها، وحرها، وربيعها، وخريفها، هي كلها تبقى في الوجدان وتقول: "هنا السعودية".

أمسيات الرياض الحالمة:

تمتلك الرياض تنوعاً مذهلاً وثرياً لروادها، وهي غالياً عندما تكتسي رداء الشتاء تصبح واحدة من أجمل مدن الدنيا، حيث يصبح برّها وساحاتها ومتنزّهاتها مقصداً للآلاف؛ للاستمتاع سواء بممارسة رياضة المشي أو تذوّق الأسرار الفارهة لمقاهيها، كما في أرقى شوارعها (شارع التحلية) أو في برّها حيث "جمرة غضى" ودلة وفنجان يشكلون عنواناً لنسج ذكريات لا تُنسى.

هذا بالإضافة للمهرجانات الثقافية الرائعة طوال العام التي توفرها الهيئة العامة للسياحة وهيئة الترفيه بشكل لا يكاد يتوقف؛ مثل مهرجان الجنادرية، ومهرجانات التسوق، والعروض الحصرية، والأنشطة الثقافية والفنية. ليل الرياض مختلف أيضاً مع مقاهيها المتخصصة ومطاعمها ما بين عالمية شهيرة، وشعبية فريدة وخياراتها اللامحدودة.

ثقل سياسي وتاريخ فريد

ها هي الرياض في اليوم الوطني السعودي الـ 78 تطل مدينة عالمية ذات ثقل سياسي وبُعد عالمي في صناعة القرارات، بعدما حمل العام الهجري السابق المزيد من الإنجازات لعاصمة المملكة العربية السعودية؛ إذ لا يمكن أن يغيب اسمها يومياً -إن لم يكن كل ساعة أو أقل- عن صفحات وشاشات وسائل الإعلام العالمي بكل أنواعه.

الرياض واحدة من أكثر مدن العالم عراقة في التاريخ الممتد لحقبة مدينة حجر اليمامة التاريخية، مروراً بدخول أهلها الإسلام ومشاركتهم في الفتوحات الإسلامية.

في القرن الثامن عشر الميلادي برزت مدينة الرياض على ما تبقى من أطلال مدينة حجر، وما حولها من قرى وأراضٍ وبساتين. وبالقرب من الرياض نشأت مدينة الدرعية الحديثة في أوائل السبعينيات من القرن العشرين الميلادي.

غير أن التاريخ الحديث والأبرز للرياض انطلق منذ اتخاذها عاصمة للدولة السعودية الثانية في عهد الإمام تركي بن عبدالله عام 1240ھ (1824م)، وعادت لتتوهج أكبر بعد استعادتها على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- في الخامس من شوال 1319ھـ (15 يناير 1902م) فيما شهد يوم السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م صدور أمر ملكي أعلن فيه توحيد البلاد وتسميتها باسم (المملكة العربية السعودية) ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م (الأول من الميزان) لتبدأ قصر فخر عظيمة تحت قيادة رشيدة موفقة بإذن الله تعالى.

الرياض الجميلة تكبر يوماً بعد اليوم وسكانها فوق الـ 6 ملايين؛ نظراً لاستمرار الحراك الاقتصادي المتنامي والنهضة الحضارية في مختلف المجالات، وهي بطبيعة تضاريس ترتفع نحو 600 متر فوق سطح البحر.

الرياض احتلت مكانة استراتيجية كبيرة؛ نظراً لكونها حلقة الوصل بين شرقي وغربي الجزيرة العربية وبين شماليها وجنوبيها، إضافة إلى أهميتها الاستراتيجية لجزيرة العرب التي تعدّ نقطة وصل بين أكبر قارتين.

الرياض.. وجهة عالمية

في العام المنصرم واصلت الرياض حضورها على كل المستويات خاصة مع السياسة الطموحة للسعودية الجديدة، حيث مزج قائدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- الحكمة والحزم مع جرأة الشباب، ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعدما فتحت القيادة المجال لروح الشباب لتقديم رؤية جديدة لمواجهة مستقبل محفوف بالكثير من المخاطر وبالمهددات على كل المستويات.

لقد شهد العام المنصرم حضوراً فارهاً للرياض كواحدة من أهم عواصم القرار في العالم، وتجلى ذلك في الكثير من الأحداث والمناسبات والإنجازات، وربما نستشهد كمثال فقط باستضافتها لما عُرف بـ(قمم الرياض) لأكثر من 36 زعيماً من مختلف دول العالم الإسلامي والمنظمات الأممية، جمعتهم مع الرئيس الأمريكي في أول زيارة خارجية له، ونتج عن ذلك قرارات غير مسبوقة.

ولعل من المهم التأكيد على أن الرياض كمدينة حظيت برعاية خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث رعى نهضتها لقرابة 6 عقود، قبل أن ينصّب ملكاً لتشهد تلك الفترة أبرز ملامح التطوير والعمل المستمر.

الرياض.. تنمية لا تتوقف

من خلال اهتمام لا متناهٍ تُواصل الرياض خطواتها المتسارعة نحو مستقبل زاهر، بل إنها توصف بأنها من أسرع دول العالم نمواً، فقد تضاعفت عدة مرات مساحة وسكاناً، وهي الآن يمكن وصفها بورشة عمل هائلة لا تتوقف لمئات المشاريع المتميزة بما يتناسب مع مكانتها وتأثيرها السياسي والاجتماعي محلياً ودولياً.

هذه المشاريع تؤكد على الحضور المطلوب لأهم مدينة في المملكة وفق رؤية 2030، حيث ستشكل مشاريعها دعماً كبيراُ لكل القطاعات اقتصادياُ وتجارياً، وتؤهلها أكثر لاحتضان أهم المناسبات العالمية، وتوفير بنية تحتية تهيئها لتكون من أفضل مدن المعيشة في العالم.

مشاريع ومعالم

يمكن الإشارة لأبرز المشاريع الكبرى القادمة مثل مشروع قطار الرياض أو مترو الرياض، وأيضاً مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام في مدينة الرياض المدعوم بشبكات نقل حافلات.

الرياض المدهشة أيضاً فيها من المعالم الكثير؛ مثل قصر المصمك، وبرجي المملكة والفيصلية، ومركز الملك عبدالله المالي القادم، ومطار الملك خالد الدولي، وجامع الإمام تركي بن عبدالله، والبرامج التأهيلية مثل برنامج التأهيل البيئي لوادي حنيفة، وبرنامج تطوير الدرعية التاريخية، وبرنامج تطوير حي السفارات، وبرنامج تطوير منطقة قصر الحكم، ومشروع تطوير متنزه الثمامة البري، ومشروع التأهيل البيئي لوادي نمار، ووادي لبن، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ودارة الملك عبدالعزيز، ووادي الرياض للتقنية، ومشروع وادي حنيفة، واستاد الملك فهد الدولي، ونادي الفروسية بالرياض، ونادي الطيران السعودي، ونادي الرياض للجولف، وحلبة الريم الدولية. كما تضمّ مئات المتنزهات وأماكن التسوق على أرقى المعايير العالمية. هذا بالإضافة للمراكز الحضرية الجديدة. وهذا ليس كل شيء حتماً.

الأم والرمز

يقول د. عبدالله الحيدري: "الرياض بعبقها التاريخي ومركزها السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي المتميز، ودورها القيادي الطليعي، بوصفها عاصمة للمملكة العربية السعودية التي تحتضن الحرمين الشريفين جعلها رمزاً لكل بقعة في هذا البلد الطاهر، وأصبح الحديث عنها يمتزج بكل المنجزات التي تتم في المدن الأخرى في المملكة، فهي العاصمة والأم والرمز والمفخرة".

وأضاف: "بلغ الافتتان بالرياض المدينة الرمز والعاصمة أن سمى شاعران سعوديان ديوانين لهما باسمها، وهما: غازي القصيبي في ديوانه "أنت الرياض"، وخالد الخنين في ديوانه "الرياض العشق الأول"، وربما فاتتني دواوين أخرى..

لغازي القصيبي الوزير الشاعر رحمه الله:

"وفاتنة أنت مثل الرياض

ترق ملامحها في المطر

وقاسية أنت مثل الرياض

تُعذب عشاقها بالضجر

ونائية أنت مثل الرياض

يطول إليها إليك السفر

وفي آخر الليل يأتي المخاض

وأحلم أنّا امتزجنا

فصرتُ الرياض

وصرتِ الرياض

وصرنا الرياض".

حفظ الله قيادتنا ووطننا وأمننا.

23 سبتمبر 2017 - 3 محرّم 1439
01:30 PM
اخر تعديل
12 نوفمبر 2018 - 4 ربيع الأول 1440
12:41 AM

الرياض.. المدينة التي لا تشبهها مدينة.. هكذا "الندى والبرد والضحكة وسط القلب"

في اليوم الوطني الـ 87.. تواصل ريادتها عاصمة للتأثير في القرار العالمي

A A A
36
53,094

يوماً ما فتحت الكاتبة والشاعرة السعودية فاطمة العتيبي حسابها في "تويتر"، لتجد أن هناك تحذيرات من غبار سيغطّي العاصمة فكتبت ضمن ما كتبت:

"قالوا الرياض غبار

قلت الندى والبرد

والضحكة وسط القلب

وهي الصبح والشهد

يا حيّها من دار

قالوا الرياض غبار

قالوا عليها قتام

قلت الورد لو جار

إن هبّ نصف الليل

في جمعة السمار

والأهل والأحباب

وسط الغضا

والرمث

يا حيها من دار

يا حيها من دار"

عشق الرياض هو نمط خالص مختلف، يسطر الشاعر حسين صديق حكمي:

"يا للرياض.. جميلة

الوقت فيها يُستعار

الليل فيها نصف ليل

والنهار هو النهار".

هكذا يسرقُ الجمال وقتك فلا تشعر ولا تندم أيضاً!

المدن والناس

الحديث عن الرياض في يوم العيد الوطني السعودي لا يجب أن يكون فقط عن لغة المنجز التوثيقي؛ فقد فاقت وطارت. بل لن يكون منصفاً أن نتجاهل كيف لا تنام الرياض! وإن غفت فالكل تحت جناحيها ما بين ناثر وسارد والكل في فخر. إنها الرياض.. مدينة تسرق القلوب، مليئة بالسحر بطريقتها الخاصة.

الرياض وهي تودّع العام المنصرم بما حفل من منجزات، تقدّم نفسها أكثر حضوراً وأكثر دفئاً. أما كيف يلتصق الناس بالمدن، فهي حكايات أخرى تمتلك الرياض واحدة من أجملها.

الرياض والتي يعني اسمها الحدائق الغنّاء بتاريخها الفريد، وبإحصائيات جغرافية، وبمتقلبات مناخية، تبقى مدينة لا تشبهها مدينة. في بردها، وحرها، وربيعها، وخريفها، هي كلها تبقى في الوجدان وتقول: "هنا السعودية".

أمسيات الرياض الحالمة:

تمتلك الرياض تنوعاً مذهلاً وثرياً لروادها، وهي غالياً عندما تكتسي رداء الشتاء تصبح واحدة من أجمل مدن الدنيا، حيث يصبح برّها وساحاتها ومتنزّهاتها مقصداً للآلاف؛ للاستمتاع سواء بممارسة رياضة المشي أو تذوّق الأسرار الفارهة لمقاهيها، كما في أرقى شوارعها (شارع التحلية) أو في برّها حيث "جمرة غضى" ودلة وفنجان يشكلون عنواناً لنسج ذكريات لا تُنسى.

هذا بالإضافة للمهرجانات الثقافية الرائعة طوال العام التي توفرها الهيئة العامة للسياحة وهيئة الترفيه بشكل لا يكاد يتوقف؛ مثل مهرجان الجنادرية، ومهرجانات التسوق، والعروض الحصرية، والأنشطة الثقافية والفنية. ليل الرياض مختلف أيضاً مع مقاهيها المتخصصة ومطاعمها ما بين عالمية شهيرة، وشعبية فريدة وخياراتها اللامحدودة.

ثقل سياسي وتاريخ فريد

ها هي الرياض في اليوم الوطني السعودي الـ 78 تطل مدينة عالمية ذات ثقل سياسي وبُعد عالمي في صناعة القرارات، بعدما حمل العام الهجري السابق المزيد من الإنجازات لعاصمة المملكة العربية السعودية؛ إذ لا يمكن أن يغيب اسمها يومياً -إن لم يكن كل ساعة أو أقل- عن صفحات وشاشات وسائل الإعلام العالمي بكل أنواعه.

الرياض واحدة من أكثر مدن العالم عراقة في التاريخ الممتد لحقبة مدينة حجر اليمامة التاريخية، مروراً بدخول أهلها الإسلام ومشاركتهم في الفتوحات الإسلامية.

في القرن الثامن عشر الميلادي برزت مدينة الرياض على ما تبقى من أطلال مدينة حجر، وما حولها من قرى وأراضٍ وبساتين. وبالقرب من الرياض نشأت مدينة الدرعية الحديثة في أوائل السبعينيات من القرن العشرين الميلادي.

غير أن التاريخ الحديث والأبرز للرياض انطلق منذ اتخاذها عاصمة للدولة السعودية الثانية في عهد الإمام تركي بن عبدالله عام 1240ھ (1824م)، وعادت لتتوهج أكبر بعد استعادتها على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- في الخامس من شوال 1319ھـ (15 يناير 1902م) فيما شهد يوم السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م صدور أمر ملكي أعلن فيه توحيد البلاد وتسميتها باسم (المملكة العربية السعودية) ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م (الأول من الميزان) لتبدأ قصر فخر عظيمة تحت قيادة رشيدة موفقة بإذن الله تعالى.

الرياض الجميلة تكبر يوماً بعد اليوم وسكانها فوق الـ 6 ملايين؛ نظراً لاستمرار الحراك الاقتصادي المتنامي والنهضة الحضارية في مختلف المجالات، وهي بطبيعة تضاريس ترتفع نحو 600 متر فوق سطح البحر.

الرياض احتلت مكانة استراتيجية كبيرة؛ نظراً لكونها حلقة الوصل بين شرقي وغربي الجزيرة العربية وبين شماليها وجنوبيها، إضافة إلى أهميتها الاستراتيجية لجزيرة العرب التي تعدّ نقطة وصل بين أكبر قارتين.

الرياض.. وجهة عالمية

في العام المنصرم واصلت الرياض حضورها على كل المستويات خاصة مع السياسة الطموحة للسعودية الجديدة، حيث مزج قائدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- الحكمة والحزم مع جرأة الشباب، ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعدما فتحت القيادة المجال لروح الشباب لتقديم رؤية جديدة لمواجهة مستقبل محفوف بالكثير من المخاطر وبالمهددات على كل المستويات.

لقد شهد العام المنصرم حضوراً فارهاً للرياض كواحدة من أهم عواصم القرار في العالم، وتجلى ذلك في الكثير من الأحداث والمناسبات والإنجازات، وربما نستشهد كمثال فقط باستضافتها لما عُرف بـ(قمم الرياض) لأكثر من 36 زعيماً من مختلف دول العالم الإسلامي والمنظمات الأممية، جمعتهم مع الرئيس الأمريكي في أول زيارة خارجية له، ونتج عن ذلك قرارات غير مسبوقة.

ولعل من المهم التأكيد على أن الرياض كمدينة حظيت برعاية خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث رعى نهضتها لقرابة 6 عقود، قبل أن ينصّب ملكاً لتشهد تلك الفترة أبرز ملامح التطوير والعمل المستمر.

الرياض.. تنمية لا تتوقف

من خلال اهتمام لا متناهٍ تُواصل الرياض خطواتها المتسارعة نحو مستقبل زاهر، بل إنها توصف بأنها من أسرع دول العالم نمواً، فقد تضاعفت عدة مرات مساحة وسكاناً، وهي الآن يمكن وصفها بورشة عمل هائلة لا تتوقف لمئات المشاريع المتميزة بما يتناسب مع مكانتها وتأثيرها السياسي والاجتماعي محلياً ودولياً.

هذه المشاريع تؤكد على الحضور المطلوب لأهم مدينة في المملكة وفق رؤية 2030، حيث ستشكل مشاريعها دعماً كبيراُ لكل القطاعات اقتصادياُ وتجارياً، وتؤهلها أكثر لاحتضان أهم المناسبات العالمية، وتوفير بنية تحتية تهيئها لتكون من أفضل مدن المعيشة في العالم.

مشاريع ومعالم

يمكن الإشارة لأبرز المشاريع الكبرى القادمة مثل مشروع قطار الرياض أو مترو الرياض، وأيضاً مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام في مدينة الرياض المدعوم بشبكات نقل حافلات.

الرياض المدهشة أيضاً فيها من المعالم الكثير؛ مثل قصر المصمك، وبرجي المملكة والفيصلية، ومركز الملك عبدالله المالي القادم، ومطار الملك خالد الدولي، وجامع الإمام تركي بن عبدالله، والبرامج التأهيلية مثل برنامج التأهيل البيئي لوادي حنيفة، وبرنامج تطوير الدرعية التاريخية، وبرنامج تطوير حي السفارات، وبرنامج تطوير منطقة قصر الحكم، ومشروع تطوير متنزه الثمامة البري، ومشروع التأهيل البيئي لوادي نمار، ووادي لبن، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ودارة الملك عبدالعزيز، ووادي الرياض للتقنية، ومشروع وادي حنيفة، واستاد الملك فهد الدولي، ونادي الفروسية بالرياض، ونادي الطيران السعودي، ونادي الرياض للجولف، وحلبة الريم الدولية. كما تضمّ مئات المتنزهات وأماكن التسوق على أرقى المعايير العالمية. هذا بالإضافة للمراكز الحضرية الجديدة. وهذا ليس كل شيء حتماً.

الأم والرمز

يقول د. عبدالله الحيدري: "الرياض بعبقها التاريخي ومركزها السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي المتميز، ودورها القيادي الطليعي، بوصفها عاصمة للمملكة العربية السعودية التي تحتضن الحرمين الشريفين جعلها رمزاً لكل بقعة في هذا البلد الطاهر، وأصبح الحديث عنها يمتزج بكل المنجزات التي تتم في المدن الأخرى في المملكة، فهي العاصمة والأم والرمز والمفخرة".

وأضاف: "بلغ الافتتان بالرياض المدينة الرمز والعاصمة أن سمى شاعران سعوديان ديوانين لهما باسمها، وهما: غازي القصيبي في ديوانه "أنت الرياض"، وخالد الخنين في ديوانه "الرياض العشق الأول"، وربما فاتتني دواوين أخرى..

لغازي القصيبي الوزير الشاعر رحمه الله:

"وفاتنة أنت مثل الرياض

ترق ملامحها في المطر

وقاسية أنت مثل الرياض

تُعذب عشاقها بالضجر

ونائية أنت مثل الرياض

يطول إليها إليك السفر

وفي آخر الليل يأتي المخاض

وأحلم أنّا امتزجنا

فصرتُ الرياض

وصرتِ الرياض

وصرنا الرياض".

حفظ الله قيادتنا ووطننا وأمننا.