"الزعاق" لـ "سبق": رياح وأمطار بحر العرب أسقطت "رافعة الحرم".. و​تقلبات الجو ​ أمر متوقع

قال إن العالم سيشهد الأعاصير العنيفة وغزارة الأمطار والجفاف وارتفاع الحرارة

 - 

 - الحالة المطرية على المشاعر المقدسة ستستمر حتى نهاية الأسبوع وتوقعات بتجددها. 
- موجات الغبار الكثيفة ​ستعود​ خلال الأيام القادمة.. والغبار الصفري الأربعاء القادم.
- " الوسم" إيجابي​ هذا العام​ وسقوط الأمطار سيكون متباعد​ا​ً. 
- حرارة العراق والكويت والسعودية وإيران تجاوزت (​5​5) وهي الأحر عالمياً. 
- مكة وجدة تربعتا هذا العام على رأس الهرم الحراري العالمي.
- "ذو وجهين" أصاب المناطق الشمالية والشرقية والوسطى السعودية​ بتذبذب حراري​.
- عبث وإهمال البشر في البر والبحر والزراعة والمخلفات الصناعية أدى ​لتغيرات المناخ العالمي.
 
أجرى الحوار/ شقران الرشيدي- سبق- الرياض: يقول د.خالد بن صالح الزعاق، الخبير الفلكي، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، عضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة: إن ما حصل بمكة المكرمة من اضطرابات مناخية يوم الجمعة هو أمر متوقع الحدوث، بسبب ارتفاع درجة حرارة "بحر العرب" ما أدى إلى سقوط الأمطار الغزيرة، والرياح العاتية كأمر متكرر، وموات خلال فترة الخريف. مؤكداً أن الحالة المطرية في المشاعر المقدسة ستستمر إلى نهاية هذا الأسبوع ثم تتلاشى، وقد تتجدد إذا استمر تدفق الرطوبة من بحر العرب. مشيراً إلى توقعات خبراء المناخ حول العالم بتغيرات حادة، وغير مسبوقة في الطقس ككثرة الأعاصير العنيفة في أماكن متعددة، وغزارة الأمطار، وجفاف الأراضي في أماكن أخرى، وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في بقاع ثانية. موضحا أن العراق، والكويت، والسعودية، وإيران، هي أعلى حرارة عالمياً بدرجة تتجاوز في بعض المناطق ٦٥ درجة مئوية. 
 
ويتناول الحوار شؤون المناخ حول العالم، وأسباب التغيرات المناخية العنيفة، وموجات الغبار في السعودية، والحالة المطرية، وارتفاع درجات الحرارة إلى ٦٥ درجة مئوية، وسقوط الأمطار هذا العام، وموسم الربيع، و"الوسم"، والغبار الصفري المتوقع هبوبه على السعودية الأربعاء القادم. فإلى تفاصيل الحوار. 
 
** فيما يتعلق بحادثة سقوط الرافعة في الحرم، كيف تفسر ظاهرة الرياح العاتية والأمطار الغزيرة المفاجئة التي أدت لسقوطها، وهل هل هنالك نوع من التقصير؟
 
الدولة أيدها الله لديها مختصون، وعارفون بمواطن الخلل، وهم أعلم وأدرى مني بمواطن التقصير، وما حصل بمكة المكرمة من اضطرابات مناخية هو أمر متوقع الحدوث فالحالة المطرية المعاشة طبيعية بالنسبة للدورات المناخية الصغرى وليس فيها شذوذ مباغت، والأمطار الغزيرة، والرياح في مكة المكرمة أمر متكرر ومواتي خلال فترة الخريف، وينسحب هذا على المناطق الوسطى خلال فترة الربيع لأن موقع السعودية مكان لخطوط الالتقاء الضغطية إلا أن الحالات المطرية تقدمت بعض الشيء على موعدها على المناطق الغربية، وطبيعية على المناطق الجنوبية الغربية، والحاصل أن درجة احترار بحر العرب زاد عن معدله الطبيعي فنتج عنه زيادة في نسبة البخر، وحملتها الرياح الجنوبية إبان بداية انطلاقها في أواخر شهر أغسطس فتلاقحت مع طبقات الجو العليا الباردة فحولتها إلى سحب ركامية ذات طابع صيفي ممتدة على الشريط الساحلي الغربي ونفذ منها بعض الشيء إلى المناطق الشمالية والوسطى، وتشكل كف منخفض، وكف مرتفع وبينهما فارق ضغطي مهول فكانت رياح "تصفيقة" الكفي عاتية على مكة المكرمة يوم أمس الجمعة للفارق الحراري قبيل المغرب. 

**.. وإلى متى تستمر الاضطرابات المناخية (رياح عاتية وأمطار غزيرة) على المشاعر المقدسة؟
 
ستستمر الحالة المطرية المعاشة إلى نهاية هذا الأسبوع وتتلاشى، وهنالك توقعات بتجدد الحالة إذا استمر تدفق الرطوبة من لدن بحر العرب، لكن هذا يتحدد نهاية هذا الأسبوع. 
 
 
** يشاع أن ما حدث في مكة المكرمة من اضطرابات جوية هو جزء من تغيرات مناخية حادة ستصيب العالم؟ 
 
نعم. يشاع بأن هنالك تغيرات مناخية، وخبراء الطقس، والمناخ حول العالم يعرفون أن هناك تغيرات حادة، وغير مسبوقة في الطقس تجسد ذلك في كثرة الأعاصير العنيفة في أماكن متعددة، وغزارة الأمطار، وجفاف الأراضي في أماكن أخرى، وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في بقاع ثانية، ولا أدل على ذلك من انخفاض درجة الحرارة على السعودية خلال الأسبوع المنصرم لدرجات غير مسبوقة. وأشارت الأبحاث الحديثة إلى ازدياد درجات الحرارة العامة للأرض خلال القرن الماضي بحوالي درجة واحدة، كما دلت الدراسات الأخيرة التي شملت جميع المناطق بالمملكة العربية السعودية خلال فترة العقود الأربعة الماضية إلى وجود ازدياد في درجات الحرارة بمعدل قريب من المعدل العالمي علاوة على وجود انخفاض حاد في درجات الحرارة أيضا. 
 
 
** يتردد أن درجة الحرارة على الأسطح المكشوفة بلغت خلال الصيف ٥٠ درجة مئوية، فهل هي طبيعية أم تُعد من المتغيرات؟ 
 
من الطبيعي جداً أن تقل درجات الحرارة عن الخمسين درجة مئوية في الظل، وتتجاوز الخمس والستين تحت أشعة الشمس المباشرة على العراق، والكويت، والسعودية، وإيران، وهي الدرجات الأحر عالمياً. لكن المستغرب في هذه السنة دخول مناطق في هذه الدول لم تكن معهودة في المنافسة العالمية، وتتربع على رأس الهرم الحراري العالمي كمكة وجدة، كما انه من المستغرب أيضاً وصول درجات الحرارة في بعض البلدان الأروبية إلى الأربعين درجة مئوية، والقفزات الحرارية عن المعدلات المعتادة في كل سنة. فقد سجلت على إيران خمس وخمسين درجة مئوية وهي أعلى من المعدل السنوي بثلاث درجات. وسجلت على الدوحة في قطر 48.2 في شهر يوليو وهي أعلى من المعدل السنوي بـ 6.3 درجة مئوية. كذلك ارتفعت درجات حرارة التربة عن الستين درجة على غير عادتها في شهر يوليو، وطالت الفترات الحرارية عن معدلاتها السنوية حيث تجاوت الأيام الحرارية ذات المعدل العالمي، وهي الخمسين درجة مئوية الستة عشر يوماً على الكويت، وهي المنطقة الأطول مدة عالمياً. وكان شهر يونيو على غير عادته هو الأحر على الإطلاق في جنوب غرب إيران، وباكستان والهند؛ أما الداخل السعودي فقد حصل تذبذب حراري شاذ ذو وجهين. وجه صاعد والآخر هابط فالصاعد في آخر شهر مايو، ويونيو فقد ارتفعت درجات الحرارة على المناطق الشمالية، والشرقية والوسطى على خلاف معدلاتها السنوية، والهابط تأتى على غير المعتاد خلال شهر يوليو على المنطقة الشمالية، ومنطقة القصيم، وحائل وبعض المناطق الغربية. وعادت إلى الارتفاع المجدد على عموم مناطق السعودية خلال شهر أغسطس. وما زالت العوامل المناخية غير واضحة المعالم الأمر الذي جعل علماء الطقس في حيرة من أمرهم حيال المنظومة المناخية المتذبذبة بشكل عالمي فدرجات الحرارة ترتفع حيناً ثم تعاود الإنقباض أحياناً ثانية في نفس المحلة الواحدة. لكن العلماء أجمعو على أن صوت صفيق التغير ناتج عن ضرب كفي المناخية والبشرية. فكف تعبث والأخرى تهمل. فالأسباب البشرية تتمثل في العبث في المنظومة السلوكية للحياة البرية والبحرية وما تحتويهما من زراعة، ومخلفات التقدم الصناعي بشقيه المعيشي والاحترابي، وما ينتج عنهما من تغيير البنية الأساسية للدورة الحياتية. والأسباب المناخية داخلية وخارجية فالداخلية تتمثل في الدورات المناخية الثلاثة، الصغرى والوسطى والعظمى، والخارجية تتمثل في الهيجان الشمسي، وكل هذا يجعل يد المناخ تفلت قواعدها. فمع بداية الصيف الفعلي حصل للشمس هيجان أدى إلى تجشئها لإشعاعات حرارية عالية أدت إلى رفع درجات حرارة المسطحات المائية المؤثرة على بلدان جنوب شرق آسيا بما يسمى النينو، التي تجاوزت معدلاتها المعتادة. وظاهرة "النينو" تؤثر على مناطق جنوب شرق أسيا، وهي لا تزال نظرية قال بها جمع غفير من العلماء ولم تصل لمرحلة القانون، وتعليق التوقعات على بلدان الخليج بشكل جازم على "النينو" مجازفة توقعية يدركها من لدية أدنى إلمام بقواعد المناخ المبني على النماذج العددية. ومحصلة القول أن العلماء الآن في مرحلة التشخيص أما العلاج فستصرفه الأجيال القادمة.
 
 
** يعاني عدد من مناطق السعودية من رياح و"غبار" كثيف. فهل انتهت موجات الغبار أم ستتجدد خلال الأيام القادمة؟ 
 
الغبار من عناصر المنظومة المناخية لدينا. فثورانه طبيعي، وانقطاعه مستغرب. فالسعودية تقع في النطاق الصحراوي المداري الجاف لغرب القارات، وتقع أيضا تحت سيطرة منخفض الهند الحار في الصيف مما يجعلها في مهب الرياح القارية الجافة التي تحدث عواصف رملية تحمل في طياتها الغبار والرمال والأتربة بل أن هناك موسم أسمه الغبيرة يمتد لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور تكون السماء في كالحة من الغبار على المناطق الجنوبية الغربية من السعودية. فالغبار له عودات متتالية خلال الأيام القادمة إلا أن موسم غبار الخريف أخف حدة من موسم غبار الربيع. وموسم الغبار الخريفي يدخل علينا في يوم الأربعاء القادم بما يسمى بالصفري، وسمي بذلك لأن وجه السماء يصفر من الغبار، وعدد أيامه 26 يوما وله من الأنواء الزبرة، والصرفة وفي منتصفه يتساوى الليل مع النهار ويعتدل الطقس وتتزامن نهايته مع نهاية موسم سهيل إلا أن النجم الأخير من الصفري تتحرك في رياح باردة مباغته الأمر الذي يجعل الأمراض تنتشر وخاصة الزكام والحساسية.
 
** يتساءل كثير من محبي وعشاق الرحلات البرية عن موعد دخول موسم "الوسم"، والأمطار؟
 
يدخل الوسم عندنا في يوم الاثنين 29/ 12/ 1436 الموافق 12/ 10/ 2015، وتشير التوقعات المبنية على حركة الريح، ونسبة البخر، ومواطن الضغوط أن مؤشرات الموسم القادم إيجابية إلا أن فترات نزول الأمطار ستكون متباعدة، ولا يتأكد هذا التوقع إلا في النجم الأخير من سهيل. 
 

محليات
اعلان
"الزعاق" لـ "سبق": رياح وأمطار بحر العرب أسقطت "رافعة الحرم".. و​تقلبات الجو ​ أمر متوقع
سبق

 - 

 - الحالة المطرية على المشاعر المقدسة ستستمر حتى نهاية الأسبوع وتوقعات بتجددها. 
- موجات الغبار الكثيفة ​ستعود​ خلال الأيام القادمة.. والغبار الصفري الأربعاء القادم.
- " الوسم" إيجابي​ هذا العام​ وسقوط الأمطار سيكون متباعد​ا​ً. 
- حرارة العراق والكويت والسعودية وإيران تجاوزت (​5​5) وهي الأحر عالمياً. 
- مكة وجدة تربعتا هذا العام على رأس الهرم الحراري العالمي.
- "ذو وجهين" أصاب المناطق الشمالية والشرقية والوسطى السعودية​ بتذبذب حراري​.
- عبث وإهمال البشر في البر والبحر والزراعة والمخلفات الصناعية أدى ​لتغيرات المناخ العالمي.
 
أجرى الحوار/ شقران الرشيدي- سبق- الرياض: يقول د.خالد بن صالح الزعاق، الخبير الفلكي، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، عضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة: إن ما حصل بمكة المكرمة من اضطرابات مناخية يوم الجمعة هو أمر متوقع الحدوث، بسبب ارتفاع درجة حرارة "بحر العرب" ما أدى إلى سقوط الأمطار الغزيرة، والرياح العاتية كأمر متكرر، وموات خلال فترة الخريف. مؤكداً أن الحالة المطرية في المشاعر المقدسة ستستمر إلى نهاية هذا الأسبوع ثم تتلاشى، وقد تتجدد إذا استمر تدفق الرطوبة من بحر العرب. مشيراً إلى توقعات خبراء المناخ حول العالم بتغيرات حادة، وغير مسبوقة في الطقس ككثرة الأعاصير العنيفة في أماكن متعددة، وغزارة الأمطار، وجفاف الأراضي في أماكن أخرى، وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في بقاع ثانية. موضحا أن العراق، والكويت، والسعودية، وإيران، هي أعلى حرارة عالمياً بدرجة تتجاوز في بعض المناطق ٦٥ درجة مئوية. 
 
ويتناول الحوار شؤون المناخ حول العالم، وأسباب التغيرات المناخية العنيفة، وموجات الغبار في السعودية، والحالة المطرية، وارتفاع درجات الحرارة إلى ٦٥ درجة مئوية، وسقوط الأمطار هذا العام، وموسم الربيع، و"الوسم"، والغبار الصفري المتوقع هبوبه على السعودية الأربعاء القادم. فإلى تفاصيل الحوار. 
 
** فيما يتعلق بحادثة سقوط الرافعة في الحرم، كيف تفسر ظاهرة الرياح العاتية والأمطار الغزيرة المفاجئة التي أدت لسقوطها، وهل هل هنالك نوع من التقصير؟
 
الدولة أيدها الله لديها مختصون، وعارفون بمواطن الخلل، وهم أعلم وأدرى مني بمواطن التقصير، وما حصل بمكة المكرمة من اضطرابات مناخية هو أمر متوقع الحدوث فالحالة المطرية المعاشة طبيعية بالنسبة للدورات المناخية الصغرى وليس فيها شذوذ مباغت، والأمطار الغزيرة، والرياح في مكة المكرمة أمر متكرر ومواتي خلال فترة الخريف، وينسحب هذا على المناطق الوسطى خلال فترة الربيع لأن موقع السعودية مكان لخطوط الالتقاء الضغطية إلا أن الحالات المطرية تقدمت بعض الشيء على موعدها على المناطق الغربية، وطبيعية على المناطق الجنوبية الغربية، والحاصل أن درجة احترار بحر العرب زاد عن معدله الطبيعي فنتج عنه زيادة في نسبة البخر، وحملتها الرياح الجنوبية إبان بداية انطلاقها في أواخر شهر أغسطس فتلاقحت مع طبقات الجو العليا الباردة فحولتها إلى سحب ركامية ذات طابع صيفي ممتدة على الشريط الساحلي الغربي ونفذ منها بعض الشيء إلى المناطق الشمالية والوسطى، وتشكل كف منخفض، وكف مرتفع وبينهما فارق ضغطي مهول فكانت رياح "تصفيقة" الكفي عاتية على مكة المكرمة يوم أمس الجمعة للفارق الحراري قبيل المغرب. 

**.. وإلى متى تستمر الاضطرابات المناخية (رياح عاتية وأمطار غزيرة) على المشاعر المقدسة؟
 
ستستمر الحالة المطرية المعاشة إلى نهاية هذا الأسبوع وتتلاشى، وهنالك توقعات بتجدد الحالة إذا استمر تدفق الرطوبة من لدن بحر العرب، لكن هذا يتحدد نهاية هذا الأسبوع. 
 
 
** يشاع أن ما حدث في مكة المكرمة من اضطرابات جوية هو جزء من تغيرات مناخية حادة ستصيب العالم؟ 
 
نعم. يشاع بأن هنالك تغيرات مناخية، وخبراء الطقس، والمناخ حول العالم يعرفون أن هناك تغيرات حادة، وغير مسبوقة في الطقس تجسد ذلك في كثرة الأعاصير العنيفة في أماكن متعددة، وغزارة الأمطار، وجفاف الأراضي في أماكن أخرى، وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في بقاع ثانية، ولا أدل على ذلك من انخفاض درجة الحرارة على السعودية خلال الأسبوع المنصرم لدرجات غير مسبوقة. وأشارت الأبحاث الحديثة إلى ازدياد درجات الحرارة العامة للأرض خلال القرن الماضي بحوالي درجة واحدة، كما دلت الدراسات الأخيرة التي شملت جميع المناطق بالمملكة العربية السعودية خلال فترة العقود الأربعة الماضية إلى وجود ازدياد في درجات الحرارة بمعدل قريب من المعدل العالمي علاوة على وجود انخفاض حاد في درجات الحرارة أيضا. 
 
 
** يتردد أن درجة الحرارة على الأسطح المكشوفة بلغت خلال الصيف ٥٠ درجة مئوية، فهل هي طبيعية أم تُعد من المتغيرات؟ 
 
من الطبيعي جداً أن تقل درجات الحرارة عن الخمسين درجة مئوية في الظل، وتتجاوز الخمس والستين تحت أشعة الشمس المباشرة على العراق، والكويت، والسعودية، وإيران، وهي الدرجات الأحر عالمياً. لكن المستغرب في هذه السنة دخول مناطق في هذه الدول لم تكن معهودة في المنافسة العالمية، وتتربع على رأس الهرم الحراري العالمي كمكة وجدة، كما انه من المستغرب أيضاً وصول درجات الحرارة في بعض البلدان الأروبية إلى الأربعين درجة مئوية، والقفزات الحرارية عن المعدلات المعتادة في كل سنة. فقد سجلت على إيران خمس وخمسين درجة مئوية وهي أعلى من المعدل السنوي بثلاث درجات. وسجلت على الدوحة في قطر 48.2 في شهر يوليو وهي أعلى من المعدل السنوي بـ 6.3 درجة مئوية. كذلك ارتفعت درجات حرارة التربة عن الستين درجة على غير عادتها في شهر يوليو، وطالت الفترات الحرارية عن معدلاتها السنوية حيث تجاوت الأيام الحرارية ذات المعدل العالمي، وهي الخمسين درجة مئوية الستة عشر يوماً على الكويت، وهي المنطقة الأطول مدة عالمياً. وكان شهر يونيو على غير عادته هو الأحر على الإطلاق في جنوب غرب إيران، وباكستان والهند؛ أما الداخل السعودي فقد حصل تذبذب حراري شاذ ذو وجهين. وجه صاعد والآخر هابط فالصاعد في آخر شهر مايو، ويونيو فقد ارتفعت درجات الحرارة على المناطق الشمالية، والشرقية والوسطى على خلاف معدلاتها السنوية، والهابط تأتى على غير المعتاد خلال شهر يوليو على المنطقة الشمالية، ومنطقة القصيم، وحائل وبعض المناطق الغربية. وعادت إلى الارتفاع المجدد على عموم مناطق السعودية خلال شهر أغسطس. وما زالت العوامل المناخية غير واضحة المعالم الأمر الذي جعل علماء الطقس في حيرة من أمرهم حيال المنظومة المناخية المتذبذبة بشكل عالمي فدرجات الحرارة ترتفع حيناً ثم تعاود الإنقباض أحياناً ثانية في نفس المحلة الواحدة. لكن العلماء أجمعو على أن صوت صفيق التغير ناتج عن ضرب كفي المناخية والبشرية. فكف تعبث والأخرى تهمل. فالأسباب البشرية تتمثل في العبث في المنظومة السلوكية للحياة البرية والبحرية وما تحتويهما من زراعة، ومخلفات التقدم الصناعي بشقيه المعيشي والاحترابي، وما ينتج عنهما من تغيير البنية الأساسية للدورة الحياتية. والأسباب المناخية داخلية وخارجية فالداخلية تتمثل في الدورات المناخية الثلاثة، الصغرى والوسطى والعظمى، والخارجية تتمثل في الهيجان الشمسي، وكل هذا يجعل يد المناخ تفلت قواعدها. فمع بداية الصيف الفعلي حصل للشمس هيجان أدى إلى تجشئها لإشعاعات حرارية عالية أدت إلى رفع درجات حرارة المسطحات المائية المؤثرة على بلدان جنوب شرق آسيا بما يسمى النينو، التي تجاوزت معدلاتها المعتادة. وظاهرة "النينو" تؤثر على مناطق جنوب شرق أسيا، وهي لا تزال نظرية قال بها جمع غفير من العلماء ولم تصل لمرحلة القانون، وتعليق التوقعات على بلدان الخليج بشكل جازم على "النينو" مجازفة توقعية يدركها من لدية أدنى إلمام بقواعد المناخ المبني على النماذج العددية. ومحصلة القول أن العلماء الآن في مرحلة التشخيص أما العلاج فستصرفه الأجيال القادمة.
 
 
** يعاني عدد من مناطق السعودية من رياح و"غبار" كثيف. فهل انتهت موجات الغبار أم ستتجدد خلال الأيام القادمة؟ 
 
الغبار من عناصر المنظومة المناخية لدينا. فثورانه طبيعي، وانقطاعه مستغرب. فالسعودية تقع في النطاق الصحراوي المداري الجاف لغرب القارات، وتقع أيضا تحت سيطرة منخفض الهند الحار في الصيف مما يجعلها في مهب الرياح القارية الجافة التي تحدث عواصف رملية تحمل في طياتها الغبار والرمال والأتربة بل أن هناك موسم أسمه الغبيرة يمتد لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور تكون السماء في كالحة من الغبار على المناطق الجنوبية الغربية من السعودية. فالغبار له عودات متتالية خلال الأيام القادمة إلا أن موسم غبار الخريف أخف حدة من موسم غبار الربيع. وموسم الغبار الخريفي يدخل علينا في يوم الأربعاء القادم بما يسمى بالصفري، وسمي بذلك لأن وجه السماء يصفر من الغبار، وعدد أيامه 26 يوما وله من الأنواء الزبرة، والصرفة وفي منتصفه يتساوى الليل مع النهار ويعتدل الطقس وتتزامن نهايته مع نهاية موسم سهيل إلا أن النجم الأخير من الصفري تتحرك في رياح باردة مباغته الأمر الذي يجعل الأمراض تنتشر وخاصة الزكام والحساسية.
 
** يتساءل كثير من محبي وعشاق الرحلات البرية عن موعد دخول موسم "الوسم"، والأمطار؟
 
يدخل الوسم عندنا في يوم الاثنين 29/ 12/ 1436 الموافق 12/ 10/ 2015، وتشير التوقعات المبنية على حركة الريح، ونسبة البخر، ومواطن الضغوط أن مؤشرات الموسم القادم إيجابية إلا أن فترات نزول الأمطار ستكون متباعدة، ولا يتأكد هذا التوقع إلا في النجم الأخير من سهيل. 
 

14 سبتمبر 2015 - 30 ذو القعدة 1436
09:11 AM
اخر تعديل
06 نوفمبر 2016 - 6 صفر 1438
09:43 PM

قال إن العالم سيشهد الأعاصير العنيفة وغزارة الأمطار والجفاف وارتفاع الحرارة

"الزعاق" لـ "سبق": رياح وأمطار بحر العرب أسقطت "رافعة الحرم".. و​تقلبات الجو ​ أمر متوقع

A A A
0
93

 - 

 - الحالة المطرية على المشاعر المقدسة ستستمر حتى نهاية الأسبوع وتوقعات بتجددها. 
- موجات الغبار الكثيفة ​ستعود​ خلال الأيام القادمة.. والغبار الصفري الأربعاء القادم.
- " الوسم" إيجابي​ هذا العام​ وسقوط الأمطار سيكون متباعد​ا​ً. 
- حرارة العراق والكويت والسعودية وإيران تجاوزت (​5​5) وهي الأحر عالمياً. 
- مكة وجدة تربعتا هذا العام على رأس الهرم الحراري العالمي.
- "ذو وجهين" أصاب المناطق الشمالية والشرقية والوسطى السعودية​ بتذبذب حراري​.
- عبث وإهمال البشر في البر والبحر والزراعة والمخلفات الصناعية أدى ​لتغيرات المناخ العالمي.
 
أجرى الحوار/ شقران الرشيدي- سبق- الرياض: يقول د.خالد بن صالح الزعاق، الخبير الفلكي، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، عضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة: إن ما حصل بمكة المكرمة من اضطرابات مناخية يوم الجمعة هو أمر متوقع الحدوث، بسبب ارتفاع درجة حرارة "بحر العرب" ما أدى إلى سقوط الأمطار الغزيرة، والرياح العاتية كأمر متكرر، وموات خلال فترة الخريف. مؤكداً أن الحالة المطرية في المشاعر المقدسة ستستمر إلى نهاية هذا الأسبوع ثم تتلاشى، وقد تتجدد إذا استمر تدفق الرطوبة من بحر العرب. مشيراً إلى توقعات خبراء المناخ حول العالم بتغيرات حادة، وغير مسبوقة في الطقس ككثرة الأعاصير العنيفة في أماكن متعددة، وغزارة الأمطار، وجفاف الأراضي في أماكن أخرى، وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في بقاع ثانية. موضحا أن العراق، والكويت، والسعودية، وإيران، هي أعلى حرارة عالمياً بدرجة تتجاوز في بعض المناطق ٦٥ درجة مئوية. 
 
ويتناول الحوار شؤون المناخ حول العالم، وأسباب التغيرات المناخية العنيفة، وموجات الغبار في السعودية، والحالة المطرية، وارتفاع درجات الحرارة إلى ٦٥ درجة مئوية، وسقوط الأمطار هذا العام، وموسم الربيع، و"الوسم"، والغبار الصفري المتوقع هبوبه على السعودية الأربعاء القادم. فإلى تفاصيل الحوار. 
 
** فيما يتعلق بحادثة سقوط الرافعة في الحرم، كيف تفسر ظاهرة الرياح العاتية والأمطار الغزيرة المفاجئة التي أدت لسقوطها، وهل هل هنالك نوع من التقصير؟
 
الدولة أيدها الله لديها مختصون، وعارفون بمواطن الخلل، وهم أعلم وأدرى مني بمواطن التقصير، وما حصل بمكة المكرمة من اضطرابات مناخية هو أمر متوقع الحدوث فالحالة المطرية المعاشة طبيعية بالنسبة للدورات المناخية الصغرى وليس فيها شذوذ مباغت، والأمطار الغزيرة، والرياح في مكة المكرمة أمر متكرر ومواتي خلال فترة الخريف، وينسحب هذا على المناطق الوسطى خلال فترة الربيع لأن موقع السعودية مكان لخطوط الالتقاء الضغطية إلا أن الحالات المطرية تقدمت بعض الشيء على موعدها على المناطق الغربية، وطبيعية على المناطق الجنوبية الغربية، والحاصل أن درجة احترار بحر العرب زاد عن معدله الطبيعي فنتج عنه زيادة في نسبة البخر، وحملتها الرياح الجنوبية إبان بداية انطلاقها في أواخر شهر أغسطس فتلاقحت مع طبقات الجو العليا الباردة فحولتها إلى سحب ركامية ذات طابع صيفي ممتدة على الشريط الساحلي الغربي ونفذ منها بعض الشيء إلى المناطق الشمالية والوسطى، وتشكل كف منخفض، وكف مرتفع وبينهما فارق ضغطي مهول فكانت رياح "تصفيقة" الكفي عاتية على مكة المكرمة يوم أمس الجمعة للفارق الحراري قبيل المغرب. 

**.. وإلى متى تستمر الاضطرابات المناخية (رياح عاتية وأمطار غزيرة) على المشاعر المقدسة؟
 
ستستمر الحالة المطرية المعاشة إلى نهاية هذا الأسبوع وتتلاشى، وهنالك توقعات بتجدد الحالة إذا استمر تدفق الرطوبة من لدن بحر العرب، لكن هذا يتحدد نهاية هذا الأسبوع. 
 
 
** يشاع أن ما حدث في مكة المكرمة من اضطرابات جوية هو جزء من تغيرات مناخية حادة ستصيب العالم؟ 
 
نعم. يشاع بأن هنالك تغيرات مناخية، وخبراء الطقس، والمناخ حول العالم يعرفون أن هناك تغيرات حادة، وغير مسبوقة في الطقس تجسد ذلك في كثرة الأعاصير العنيفة في أماكن متعددة، وغزارة الأمطار، وجفاف الأراضي في أماكن أخرى، وارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في بقاع ثانية، ولا أدل على ذلك من انخفاض درجة الحرارة على السعودية خلال الأسبوع المنصرم لدرجات غير مسبوقة. وأشارت الأبحاث الحديثة إلى ازدياد درجات الحرارة العامة للأرض خلال القرن الماضي بحوالي درجة واحدة، كما دلت الدراسات الأخيرة التي شملت جميع المناطق بالمملكة العربية السعودية خلال فترة العقود الأربعة الماضية إلى وجود ازدياد في درجات الحرارة بمعدل قريب من المعدل العالمي علاوة على وجود انخفاض حاد في درجات الحرارة أيضا. 
 
 
** يتردد أن درجة الحرارة على الأسطح المكشوفة بلغت خلال الصيف ٥٠ درجة مئوية، فهل هي طبيعية أم تُعد من المتغيرات؟ 
 
من الطبيعي جداً أن تقل درجات الحرارة عن الخمسين درجة مئوية في الظل، وتتجاوز الخمس والستين تحت أشعة الشمس المباشرة على العراق، والكويت، والسعودية، وإيران، وهي الدرجات الأحر عالمياً. لكن المستغرب في هذه السنة دخول مناطق في هذه الدول لم تكن معهودة في المنافسة العالمية، وتتربع على رأس الهرم الحراري العالمي كمكة وجدة، كما انه من المستغرب أيضاً وصول درجات الحرارة في بعض البلدان الأروبية إلى الأربعين درجة مئوية، والقفزات الحرارية عن المعدلات المعتادة في كل سنة. فقد سجلت على إيران خمس وخمسين درجة مئوية وهي أعلى من المعدل السنوي بثلاث درجات. وسجلت على الدوحة في قطر 48.2 في شهر يوليو وهي أعلى من المعدل السنوي بـ 6.3 درجة مئوية. كذلك ارتفعت درجات حرارة التربة عن الستين درجة على غير عادتها في شهر يوليو، وطالت الفترات الحرارية عن معدلاتها السنوية حيث تجاوت الأيام الحرارية ذات المعدل العالمي، وهي الخمسين درجة مئوية الستة عشر يوماً على الكويت، وهي المنطقة الأطول مدة عالمياً. وكان شهر يونيو على غير عادته هو الأحر على الإطلاق في جنوب غرب إيران، وباكستان والهند؛ أما الداخل السعودي فقد حصل تذبذب حراري شاذ ذو وجهين. وجه صاعد والآخر هابط فالصاعد في آخر شهر مايو، ويونيو فقد ارتفعت درجات الحرارة على المناطق الشمالية، والشرقية والوسطى على خلاف معدلاتها السنوية، والهابط تأتى على غير المعتاد خلال شهر يوليو على المنطقة الشمالية، ومنطقة القصيم، وحائل وبعض المناطق الغربية. وعادت إلى الارتفاع المجدد على عموم مناطق السعودية خلال شهر أغسطس. وما زالت العوامل المناخية غير واضحة المعالم الأمر الذي جعل علماء الطقس في حيرة من أمرهم حيال المنظومة المناخية المتذبذبة بشكل عالمي فدرجات الحرارة ترتفع حيناً ثم تعاود الإنقباض أحياناً ثانية في نفس المحلة الواحدة. لكن العلماء أجمعو على أن صوت صفيق التغير ناتج عن ضرب كفي المناخية والبشرية. فكف تعبث والأخرى تهمل. فالأسباب البشرية تتمثل في العبث في المنظومة السلوكية للحياة البرية والبحرية وما تحتويهما من زراعة، ومخلفات التقدم الصناعي بشقيه المعيشي والاحترابي، وما ينتج عنهما من تغيير البنية الأساسية للدورة الحياتية. والأسباب المناخية داخلية وخارجية فالداخلية تتمثل في الدورات المناخية الثلاثة، الصغرى والوسطى والعظمى، والخارجية تتمثل في الهيجان الشمسي، وكل هذا يجعل يد المناخ تفلت قواعدها. فمع بداية الصيف الفعلي حصل للشمس هيجان أدى إلى تجشئها لإشعاعات حرارية عالية أدت إلى رفع درجات حرارة المسطحات المائية المؤثرة على بلدان جنوب شرق آسيا بما يسمى النينو، التي تجاوزت معدلاتها المعتادة. وظاهرة "النينو" تؤثر على مناطق جنوب شرق أسيا، وهي لا تزال نظرية قال بها جمع غفير من العلماء ولم تصل لمرحلة القانون، وتعليق التوقعات على بلدان الخليج بشكل جازم على "النينو" مجازفة توقعية يدركها من لدية أدنى إلمام بقواعد المناخ المبني على النماذج العددية. ومحصلة القول أن العلماء الآن في مرحلة التشخيص أما العلاج فستصرفه الأجيال القادمة.
 
 
** يعاني عدد من مناطق السعودية من رياح و"غبار" كثيف. فهل انتهت موجات الغبار أم ستتجدد خلال الأيام القادمة؟ 
 
الغبار من عناصر المنظومة المناخية لدينا. فثورانه طبيعي، وانقطاعه مستغرب. فالسعودية تقع في النطاق الصحراوي المداري الجاف لغرب القارات، وتقع أيضا تحت سيطرة منخفض الهند الحار في الصيف مما يجعلها في مهب الرياح القارية الجافة التي تحدث عواصف رملية تحمل في طياتها الغبار والرمال والأتربة بل أن هناك موسم أسمه الغبيرة يمتد لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور تكون السماء في كالحة من الغبار على المناطق الجنوبية الغربية من السعودية. فالغبار له عودات متتالية خلال الأيام القادمة إلا أن موسم غبار الخريف أخف حدة من موسم غبار الربيع. وموسم الغبار الخريفي يدخل علينا في يوم الأربعاء القادم بما يسمى بالصفري، وسمي بذلك لأن وجه السماء يصفر من الغبار، وعدد أيامه 26 يوما وله من الأنواء الزبرة، والصرفة وفي منتصفه يتساوى الليل مع النهار ويعتدل الطقس وتتزامن نهايته مع نهاية موسم سهيل إلا أن النجم الأخير من الصفري تتحرك في رياح باردة مباغته الأمر الذي يجعل الأمراض تنتشر وخاصة الزكام والحساسية.
 
** يتساءل كثير من محبي وعشاق الرحلات البرية عن موعد دخول موسم "الوسم"، والأمطار؟
 
يدخل الوسم عندنا في يوم الاثنين 29/ 12/ 1436 الموافق 12/ 10/ 2015، وتشير التوقعات المبنية على حركة الريح، ونسبة البخر، ومواطن الضغوط أن مؤشرات الموسم القادم إيجابية إلا أن فترات نزول الأمطار ستكون متباعدة، ولا يتأكد هذا التوقع إلا في النجم الأخير من سهيل.