"السبهان" من الاغتيال للاستبدال.. انصياع عراقي لإيران جعل بغداد تغرّد خارج السرب

طلبُ تغيير السفير السعودي كتبته إيران ووقّع عليه العراق.. إنها تغريدة قاصمة

تصدّر الطلب الذي تقدّمت به وزارة الخارجية العراقية، أمس، إلى نظيرتها السعودية باستبدال السفير السعودي في العراق ثامر السبهان الذي وصفه البعض بـ"مُزلزل الملالي"، قائمة اهتمامات مجتمع السياسيين والمثقفين والإعلاميين في العديد من دول الوطن العربي والعالم، في الوقت ذاته، نالت الحكومة العراقية سيلاً من الاتهامات والانتقادات، من شخصيات عدة ونشطاء عرب على مواقع التواصل الاجتماعي، رأوا أن بغداد غرّدت خارج السرب العربي، عندما رضخت للصوت الإيراني، على حساب المملكة العربية السعودية، داعين السياسيين العراقيين إلى سحب طلبهم فوراً، وإعلان تمسكهم بالسفير السعودي، الذي سعى منذ تولىه المسؤولية، إلى تعزيز العلاقات بين بغداد والرياض، ولفت النظر إلى المخططات الإيرانية التي تحاول الإيقاع بين البلدين العربيين.

تعليمات الملالي

ورغم أن الطلب العراقي لم يكن مفاجئاً للعديد من الشخصيات التي توقعت هذا الأمر، بناءً على ما شهدته الشهور الأخيرة من سجال متبادل بين السفير "السبهان"، وبين الحكومة العراقية، إلا أن الجميع أبدى استياءه من موقف حكومة بغداد، ورأوا أنها لا تملك صوتها، وتتلقى التعليمات من طهران، مؤكدين أن طلب تغيير "السبهان" إيراني في الأساس، ولكن بتوقيع الحكومة العراقية.

تدخلات ووسم

وما أن أعلنت بغداد عن طلب استبدال "السبهان"، حتى عبّر ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، بينهم إعلاميون وفنانون ومثقفون من جميع الدول العربية، عن تضامنهم مع السفير السعودي في وجه كل المخططات التي تهدف للنيل منه ومكانته الدبلوماسية، وموقف المملكة الداعم للعراق في ظل هذه الظروف، التي يتعرض فيها العراق لتدخلات إيران السافرة، مؤكدين وقوفهم مع أي موقف تتخذه المملكة سواء ببقاء "السبهان" في منصبه أو استبداله بآخر. وعزز المغردون تعليقاتهم مع وسم #كلنا_ثامر_السبهان الذي تصدّر التريند في المملكة أمس.

سياسة لا تتغير

ولم تمرّ ساعات قليلة على الطلب العراقي، إلا وكان ردّ "السبهان" جاهزاً، عندما أعلن إلى من يهمه الأمر في العراق وإيران، أن "سياسة السعودية واضحة وصريحة في بغداد"، مؤكداً أن "هذه السياسة لن تتغير بتغيّر الأشخاص"، مؤكداً في الوقت ذاته، أن "العلاقات السعودية مع السياسيين العراقيين ودّية". وأضاف: "ما يحدث معنا.. التحدث أمام بعضنا البعض هو يختلف اختلافاً كلياً عما يحدث في الإعلام وتصريحاتهم في الإعلام".

تدخلات عسكرية

وتابع موجهاً حديثه إلى العراقيين: "أنا مقدر لظروفهم ومقدر للضغوط التي تمارس عليهم والتهديدات التي تمارس عليهم، وهذا شيء طبيعي من دولة توجد فيها تدخلات عسكرية من دول أخرى، ومستشارون عسكريون من دول أخرى".

وكان سياسيون عراقيون شيعة، قدّموا طلبات متكررة، بطرد "السبهان"، رداً على تصريحات وتغريدات أدلى بها الأخير، تشير إلى تدخل إيران في الشؤون العراقية، وتلميحاته بأن فصائل شيعية مدعومة من إيران، تسبب تفاقم التوتر مع السُّنَّة.

سلسلة تغريدات

واستنكر الكاتب السعودي جمال خاشقجي، طلب الحكومة العراقية استبدال "السبهان"، وقال في سلسلة تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "حكومة العراق ضيّعت بوصلتها، وتخرج من ثوبها، امتداد العراق وهويته وتاريخه وقوميته هو الجزيرة وعربها، ولكنهم "مرحلة عابرة".

وأضاف: "السفير السبهان كان عراقياً قومياً أكثر ممن يزعم أنه عراقي وُلِد وعاش هناك، ولكن هواه وأمره بعيد في طهران".

واختتم الكاتب السعودي تغريداته بقوله: "يجب أن تبقى سفارتنا ببغداد وتستمر بالتواصل مع القوى الوطنية هناك، فهدف الحكومة الحالية وإيران الاستفراد بعراقنا. ما رأيكم؟".

محاولة الاغتيال

ويبدو أن التصريح الذي أدلى به "السبهان"، واتهم فيه إيران بتدبير محاولة اغتياله، أشعل العلاقات بين الحكومة العراقية والسفير السعودي، الذي قال إنه "لا يستغرب الخيانة من أهلها، ولا يستغرب الإرهاب من الإرهابيين"، في إشارة إلى الإيرانيين الذين سعوا إلى تصفيته.

وقال "السبهان"، حينها، معلقاً على ذلك، عبر حسابه على موقع "تويتر": "كل الاحترام والتقدير لمن يسأل عني، ولا نستغرب الخيانة من أهلها ولا الإرهاب من الإرهابيين، ويزيدنا إصراراً للعمل؛ فالحق يعلو دائماً". وأكد أن "إيران تقف خلف الإرهاب في المنطقة".

وأضاف: "لدينا أسماء المتورطين في مخطط الاغتيال، ولن تثنينا المخططات الإرهابية عن العمل مع العراق"، مؤكداً أن بلاده "تتعاون مع السلطات العراقية لحماية البعثة الدبلوماسية السعودية". وقال أيضاً: "لن نتراجع عن دعم الشعب العراقي، فالشعب العراقي يستحقّ كل تضحية وحب، ونحن مستمرون بالقيام بإجراءاتنا ومهامنا بشكل طبيعي بل أكثر من السابق".

قشة البعير

ويرى نشطاء أن تغريدة "السبهان"، التي قال فيها: "ننتظر تصريحات من الحكومة العراقية بخصوص التصريحات من قبل أحد مكوناتها "بحسب تبنيها للحشد" فهل هي موافقة على ذلك وتتبناه؟"، هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، في العلاقات بين السفير والحكومة العراقية. وجاءت تغريدة "السبهان" تلك رداً على تهديدات قائد فصيل في ميليشيات الحشد الشعبي العراقية، المدعومة من إيران، أبو الفضل العباس أوس الخفاجي، قال فيها إن "عداء السبهان للعراق واضح، ولا نرغب بوجوده، ولدينا ثأر مع السبهان، وإذا اغتيل السبهان هذا شرف يدعيه الجميع"، بحسب قوله.

يشار إلى أن ثامر السبهان، أول سفير للمملكة في بغداد، بعد أن أعادت الرياض فتح سفارتها هناك في ديسمبر من العام قبل الماضي، بعد قطيعة استمرت 25 عاماً، وكانت الرياض أغلقت سفارتها في بغداد؛ احتجاجاً على غزو العراق للكويت عام 1990.

اعلان
"السبهان" من الاغتيال للاستبدال.. انصياع عراقي لإيران جعل بغداد تغرّد خارج السرب
سبق

تصدّر الطلب الذي تقدّمت به وزارة الخارجية العراقية، أمس، إلى نظيرتها السعودية باستبدال السفير السعودي في العراق ثامر السبهان الذي وصفه البعض بـ"مُزلزل الملالي"، قائمة اهتمامات مجتمع السياسيين والمثقفين والإعلاميين في العديد من دول الوطن العربي والعالم، في الوقت ذاته، نالت الحكومة العراقية سيلاً من الاتهامات والانتقادات، من شخصيات عدة ونشطاء عرب على مواقع التواصل الاجتماعي، رأوا أن بغداد غرّدت خارج السرب العربي، عندما رضخت للصوت الإيراني، على حساب المملكة العربية السعودية، داعين السياسيين العراقيين إلى سحب طلبهم فوراً، وإعلان تمسكهم بالسفير السعودي، الذي سعى منذ تولىه المسؤولية، إلى تعزيز العلاقات بين بغداد والرياض، ولفت النظر إلى المخططات الإيرانية التي تحاول الإيقاع بين البلدين العربيين.

تعليمات الملالي

ورغم أن الطلب العراقي لم يكن مفاجئاً للعديد من الشخصيات التي توقعت هذا الأمر، بناءً على ما شهدته الشهور الأخيرة من سجال متبادل بين السفير "السبهان"، وبين الحكومة العراقية، إلا أن الجميع أبدى استياءه من موقف حكومة بغداد، ورأوا أنها لا تملك صوتها، وتتلقى التعليمات من طهران، مؤكدين أن طلب تغيير "السبهان" إيراني في الأساس، ولكن بتوقيع الحكومة العراقية.

تدخلات ووسم

وما أن أعلنت بغداد عن طلب استبدال "السبهان"، حتى عبّر ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، بينهم إعلاميون وفنانون ومثقفون من جميع الدول العربية، عن تضامنهم مع السفير السعودي في وجه كل المخططات التي تهدف للنيل منه ومكانته الدبلوماسية، وموقف المملكة الداعم للعراق في ظل هذه الظروف، التي يتعرض فيها العراق لتدخلات إيران السافرة، مؤكدين وقوفهم مع أي موقف تتخذه المملكة سواء ببقاء "السبهان" في منصبه أو استبداله بآخر. وعزز المغردون تعليقاتهم مع وسم #كلنا_ثامر_السبهان الذي تصدّر التريند في المملكة أمس.

سياسة لا تتغير

ولم تمرّ ساعات قليلة على الطلب العراقي، إلا وكان ردّ "السبهان" جاهزاً، عندما أعلن إلى من يهمه الأمر في العراق وإيران، أن "سياسة السعودية واضحة وصريحة في بغداد"، مؤكداً أن "هذه السياسة لن تتغير بتغيّر الأشخاص"، مؤكداً في الوقت ذاته، أن "العلاقات السعودية مع السياسيين العراقيين ودّية". وأضاف: "ما يحدث معنا.. التحدث أمام بعضنا البعض هو يختلف اختلافاً كلياً عما يحدث في الإعلام وتصريحاتهم في الإعلام".

تدخلات عسكرية

وتابع موجهاً حديثه إلى العراقيين: "أنا مقدر لظروفهم ومقدر للضغوط التي تمارس عليهم والتهديدات التي تمارس عليهم، وهذا شيء طبيعي من دولة توجد فيها تدخلات عسكرية من دول أخرى، ومستشارون عسكريون من دول أخرى".

وكان سياسيون عراقيون شيعة، قدّموا طلبات متكررة، بطرد "السبهان"، رداً على تصريحات وتغريدات أدلى بها الأخير، تشير إلى تدخل إيران في الشؤون العراقية، وتلميحاته بأن فصائل شيعية مدعومة من إيران، تسبب تفاقم التوتر مع السُّنَّة.

سلسلة تغريدات

واستنكر الكاتب السعودي جمال خاشقجي، طلب الحكومة العراقية استبدال "السبهان"، وقال في سلسلة تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "حكومة العراق ضيّعت بوصلتها، وتخرج من ثوبها، امتداد العراق وهويته وتاريخه وقوميته هو الجزيرة وعربها، ولكنهم "مرحلة عابرة".

وأضاف: "السفير السبهان كان عراقياً قومياً أكثر ممن يزعم أنه عراقي وُلِد وعاش هناك، ولكن هواه وأمره بعيد في طهران".

واختتم الكاتب السعودي تغريداته بقوله: "يجب أن تبقى سفارتنا ببغداد وتستمر بالتواصل مع القوى الوطنية هناك، فهدف الحكومة الحالية وإيران الاستفراد بعراقنا. ما رأيكم؟".

محاولة الاغتيال

ويبدو أن التصريح الذي أدلى به "السبهان"، واتهم فيه إيران بتدبير محاولة اغتياله، أشعل العلاقات بين الحكومة العراقية والسفير السعودي، الذي قال إنه "لا يستغرب الخيانة من أهلها، ولا يستغرب الإرهاب من الإرهابيين"، في إشارة إلى الإيرانيين الذين سعوا إلى تصفيته.

وقال "السبهان"، حينها، معلقاً على ذلك، عبر حسابه على موقع "تويتر": "كل الاحترام والتقدير لمن يسأل عني، ولا نستغرب الخيانة من أهلها ولا الإرهاب من الإرهابيين، ويزيدنا إصراراً للعمل؛ فالحق يعلو دائماً". وأكد أن "إيران تقف خلف الإرهاب في المنطقة".

وأضاف: "لدينا أسماء المتورطين في مخطط الاغتيال، ولن تثنينا المخططات الإرهابية عن العمل مع العراق"، مؤكداً أن بلاده "تتعاون مع السلطات العراقية لحماية البعثة الدبلوماسية السعودية". وقال أيضاً: "لن نتراجع عن دعم الشعب العراقي، فالشعب العراقي يستحقّ كل تضحية وحب، ونحن مستمرون بالقيام بإجراءاتنا ومهامنا بشكل طبيعي بل أكثر من السابق".

قشة البعير

ويرى نشطاء أن تغريدة "السبهان"، التي قال فيها: "ننتظر تصريحات من الحكومة العراقية بخصوص التصريحات من قبل أحد مكوناتها "بحسب تبنيها للحشد" فهل هي موافقة على ذلك وتتبناه؟"، هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، في العلاقات بين السفير والحكومة العراقية. وجاءت تغريدة "السبهان" تلك رداً على تهديدات قائد فصيل في ميليشيات الحشد الشعبي العراقية، المدعومة من إيران، أبو الفضل العباس أوس الخفاجي، قال فيها إن "عداء السبهان للعراق واضح، ولا نرغب بوجوده، ولدينا ثأر مع السبهان، وإذا اغتيل السبهان هذا شرف يدعيه الجميع"، بحسب قوله.

يشار إلى أن ثامر السبهان، أول سفير للمملكة في بغداد، بعد أن أعادت الرياض فتح سفارتها هناك في ديسمبر من العام قبل الماضي، بعد قطيعة استمرت 25 عاماً، وكانت الرياض أغلقت سفارتها في بغداد؛ احتجاجاً على غزو العراق للكويت عام 1990.

29 أغسطس 2016 - 26 ذو القعدة 1437
12:31 PM

طلبُ تغيير السفير السعودي كتبته إيران ووقّع عليه العراق.. إنها تغريدة قاصمة

"السبهان" من الاغتيال للاستبدال.. انصياع عراقي لإيران جعل بغداد تغرّد خارج السرب

A A A
27
28,447

تصدّر الطلب الذي تقدّمت به وزارة الخارجية العراقية، أمس، إلى نظيرتها السعودية باستبدال السفير السعودي في العراق ثامر السبهان الذي وصفه البعض بـ"مُزلزل الملالي"، قائمة اهتمامات مجتمع السياسيين والمثقفين والإعلاميين في العديد من دول الوطن العربي والعالم، في الوقت ذاته، نالت الحكومة العراقية سيلاً من الاتهامات والانتقادات، من شخصيات عدة ونشطاء عرب على مواقع التواصل الاجتماعي، رأوا أن بغداد غرّدت خارج السرب العربي، عندما رضخت للصوت الإيراني، على حساب المملكة العربية السعودية، داعين السياسيين العراقيين إلى سحب طلبهم فوراً، وإعلان تمسكهم بالسفير السعودي، الذي سعى منذ تولىه المسؤولية، إلى تعزيز العلاقات بين بغداد والرياض، ولفت النظر إلى المخططات الإيرانية التي تحاول الإيقاع بين البلدين العربيين.

تعليمات الملالي

ورغم أن الطلب العراقي لم يكن مفاجئاً للعديد من الشخصيات التي توقعت هذا الأمر، بناءً على ما شهدته الشهور الأخيرة من سجال متبادل بين السفير "السبهان"، وبين الحكومة العراقية، إلا أن الجميع أبدى استياءه من موقف حكومة بغداد، ورأوا أنها لا تملك صوتها، وتتلقى التعليمات من طهران، مؤكدين أن طلب تغيير "السبهان" إيراني في الأساس، ولكن بتوقيع الحكومة العراقية.

تدخلات ووسم

وما أن أعلنت بغداد عن طلب استبدال "السبهان"، حتى عبّر ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، بينهم إعلاميون وفنانون ومثقفون من جميع الدول العربية، عن تضامنهم مع السفير السعودي في وجه كل المخططات التي تهدف للنيل منه ومكانته الدبلوماسية، وموقف المملكة الداعم للعراق في ظل هذه الظروف، التي يتعرض فيها العراق لتدخلات إيران السافرة، مؤكدين وقوفهم مع أي موقف تتخذه المملكة سواء ببقاء "السبهان" في منصبه أو استبداله بآخر. وعزز المغردون تعليقاتهم مع وسم #كلنا_ثامر_السبهان الذي تصدّر التريند في المملكة أمس.

سياسة لا تتغير

ولم تمرّ ساعات قليلة على الطلب العراقي، إلا وكان ردّ "السبهان" جاهزاً، عندما أعلن إلى من يهمه الأمر في العراق وإيران، أن "سياسة السعودية واضحة وصريحة في بغداد"، مؤكداً أن "هذه السياسة لن تتغير بتغيّر الأشخاص"، مؤكداً في الوقت ذاته، أن "العلاقات السعودية مع السياسيين العراقيين ودّية". وأضاف: "ما يحدث معنا.. التحدث أمام بعضنا البعض هو يختلف اختلافاً كلياً عما يحدث في الإعلام وتصريحاتهم في الإعلام".

تدخلات عسكرية

وتابع موجهاً حديثه إلى العراقيين: "أنا مقدر لظروفهم ومقدر للضغوط التي تمارس عليهم والتهديدات التي تمارس عليهم، وهذا شيء طبيعي من دولة توجد فيها تدخلات عسكرية من دول أخرى، ومستشارون عسكريون من دول أخرى".

وكان سياسيون عراقيون شيعة، قدّموا طلبات متكررة، بطرد "السبهان"، رداً على تصريحات وتغريدات أدلى بها الأخير، تشير إلى تدخل إيران في الشؤون العراقية، وتلميحاته بأن فصائل شيعية مدعومة من إيران، تسبب تفاقم التوتر مع السُّنَّة.

سلسلة تغريدات

واستنكر الكاتب السعودي جمال خاشقجي، طلب الحكومة العراقية استبدال "السبهان"، وقال في سلسلة تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "حكومة العراق ضيّعت بوصلتها، وتخرج من ثوبها، امتداد العراق وهويته وتاريخه وقوميته هو الجزيرة وعربها، ولكنهم "مرحلة عابرة".

وأضاف: "السفير السبهان كان عراقياً قومياً أكثر ممن يزعم أنه عراقي وُلِد وعاش هناك، ولكن هواه وأمره بعيد في طهران".

واختتم الكاتب السعودي تغريداته بقوله: "يجب أن تبقى سفارتنا ببغداد وتستمر بالتواصل مع القوى الوطنية هناك، فهدف الحكومة الحالية وإيران الاستفراد بعراقنا. ما رأيكم؟".

محاولة الاغتيال

ويبدو أن التصريح الذي أدلى به "السبهان"، واتهم فيه إيران بتدبير محاولة اغتياله، أشعل العلاقات بين الحكومة العراقية والسفير السعودي، الذي قال إنه "لا يستغرب الخيانة من أهلها، ولا يستغرب الإرهاب من الإرهابيين"، في إشارة إلى الإيرانيين الذين سعوا إلى تصفيته.

وقال "السبهان"، حينها، معلقاً على ذلك، عبر حسابه على موقع "تويتر": "كل الاحترام والتقدير لمن يسأل عني، ولا نستغرب الخيانة من أهلها ولا الإرهاب من الإرهابيين، ويزيدنا إصراراً للعمل؛ فالحق يعلو دائماً". وأكد أن "إيران تقف خلف الإرهاب في المنطقة".

وأضاف: "لدينا أسماء المتورطين في مخطط الاغتيال، ولن تثنينا المخططات الإرهابية عن العمل مع العراق"، مؤكداً أن بلاده "تتعاون مع السلطات العراقية لحماية البعثة الدبلوماسية السعودية". وقال أيضاً: "لن نتراجع عن دعم الشعب العراقي، فالشعب العراقي يستحقّ كل تضحية وحب، ونحن مستمرون بالقيام بإجراءاتنا ومهامنا بشكل طبيعي بل أكثر من السابق".

قشة البعير

ويرى نشطاء أن تغريدة "السبهان"، التي قال فيها: "ننتظر تصريحات من الحكومة العراقية بخصوص التصريحات من قبل أحد مكوناتها "بحسب تبنيها للحشد" فهل هي موافقة على ذلك وتتبناه؟"، هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، في العلاقات بين السفير والحكومة العراقية. وجاءت تغريدة "السبهان" تلك رداً على تهديدات قائد فصيل في ميليشيات الحشد الشعبي العراقية، المدعومة من إيران، أبو الفضل العباس أوس الخفاجي، قال فيها إن "عداء السبهان للعراق واضح، ولا نرغب بوجوده، ولدينا ثأر مع السبهان، وإذا اغتيل السبهان هذا شرف يدعيه الجميع"، بحسب قوله.

يشار إلى أن ثامر السبهان، أول سفير للمملكة في بغداد، بعد أن أعادت الرياض فتح سفارتها هناك في ديسمبر من العام قبل الماضي، بعد قطيعة استمرت 25 عاماً، وكانت الرياض أغلقت سفارتها في بغداد؛ احتجاجاً على غزو العراق للكويت عام 1990.