"الشبيبة": أوهام الزعامة الدينية تسيطر على فكر الحوثيين ويدّعون أحقيتهم بإدارة الحرمين

قال: أبناء صعدة يؤيدون الشرعية وحذرنا من خطر الميليشيا قبل 12 عاما.. وعقيدتهم تكفير السنة

كشف الأمين العام للمجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة عضو رابطة علماء اليمن الشيخ محمد عيضة الشبيبة، عما تضمره ميليشيا الحوثي من عقائد باطلة تلهث خلف السلطة وحلم الزعامة الدينية للعالم الإسلامي، وادّعائهم بأنهم أولى بإدارة شؤون الحرمين الشريفين، تلك الأوهام والمعتقدات التي دفعتهم لاغتصاب السلطة في اليمن والانقلاب على الشرعية والاستيلاء على مقدرات الدولة والشعب العسكرية والاقتصادية ونهبها بمساعدة المخلوع علي صالح.

وشدد "الشبيبة" على أن أبناء محافظة صعدة يؤيدون الشرعية ويقفون مع التحالف، ويحلمون بوطن تحكمه دولة لا ميليشيات؛ لأنه ليس بين حملة السلاح عقلاء.

وأضاف أن العقلاء لا يحملون السلاح ليقتلوا شعوبهم، وقد جرّبنا الحوار والتفاوض معهم، وحاورناهم في صعدة وصنعاء في الحوار الوطني الشامل، ولكنهم غير جادين وصادقين، بل يستفيدون من تلك المفاوضات والحوارات لترتيب وتقوية صفوفهم ليس إلا.

وقال "الشبيبة" لـ"سبق": لن ترى باليمن ولا المنطقة أمناً واستقراراً واستثماراً وتنميةً وبُعداً عن المشاكل والاضطرابات والفتن، إذا بقي هذا الفكر الرافضي العنصري، والفكر الداعشي الإرهابي فكلها أفكار إرهابية دموية تقلق المنطقة، مشدداً على أن ورقة الفكر الحوثي والداعشي ورقة رابحة بيد من يريد زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وأوضح "الشبيبة" دور المجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة الذي يمثله علماء ومشايخ صعدة وشبابها والمثقفون وكل شرائح مجتمع المحافظة، والذي يضم شتات وقضايا ومشاكل وحقوق ومطالب أبناء محافظة صعدة الذين يؤيدون الشرعية ويقفون مع التحالف ويحلمون بوطن تحكمه دولة لا ميليشيا.

وأكد أن المجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة يرفض وينبذ ميليشيا الحوثي؛ فهي لا تمثل صعدة ولا أبناءها، وإنما تمثل نفسها، وتمثل الإجرام والقتل والفوضى، لافتاً إلى أن ميليشيا الحوثي هم مجموعة قليلة جداً إذا ما قورنوا بأبناء محافظة صعدة، ولولا سلاحهم وما سلمه لهم المخلوع علي صالح من ترسانة سلاح الدولة لما تمكنوا من الانقلاب على الشرعية والاستيلاء على أموال الدولة ومدخرات الشعب.

وأضاف: ليس هناك أحد من قبائل أبناء المحافظة إلا وقد قاتل هذه الميليشيات، وقدموا تضحيات من شهداء ومصابين إلى اليوم.

وعن عدد سكان محافظة صعدة أوضح أنهم يصلون إلي 800 ألف نسمة، ونسبة الميليشيات الحوثية أقل من 10‎%‎، لافتاً إلى أنهم شذّاذ من كل محافظة وخاصة المحافظات الشمالية، مشيراً إلى أن اسم صعدة ارتبط بالحوثيين؛ لأن رأس الأفعى وأساس الشر والإرهاب "عبدالملك الحوثي" وأباه وإخوانه سكنوا بمحافظة صعدة.

وأضاف: لكنهم ليسوا من أبنائها، وليسوا من سكانها الأصليين، فصعدة جغرافيا وثقافة وسكاناً ليست مع هذه الميليشيا وليست مع هذا التمرد.

وأكد الشيخ "الشبيبة" أن مجتمع صعدة بجميع قبائله وأبنائه وعلمائه متعايش، لكن هذه الميليشيا لم تتعايش مع أحد؛ فهي لم تتعايش مع السياسيين، ولا مع العلماء، ولا مع النخب الثقافية، ولا مع الشباب والأحزاب والجمعيات الخيرية، ولا بقية مكونات المجتمع؛ فهي ميليشيات قتل لا تتعايش مع أحد، ولا تؤمن بحق أحد في الحياة، ولا في العيش الكريم، وبالتالي فهي تدمر كل مدن اليمن، ولا تؤمن بالتعايش والسلم.

وأكد أنه من بدايات عام 2004 ومع مسرحيات الحروب الستة التي خاضوها مع المخلوع صالح ونحن نحذر من خطر هذه الميليشيات ونحذر من دمويتها وثقافتها، ولكن مع الأسف أخذ الساسة في صنعاء تحذيراتنا على أنها ذات طابع مذهبي؛ لأننا سُنةّ نحذر من ميليشيات الحوثي على أنها فرقة من فرق الشيعة، بينما الموضوع أكبر من هذا، فلم يدرك السياسيون خطورة وجدية تحذيراتنا إلا بعد أن اجتاح الحوثيون صنعاء وأسقطوا الدولة ونهبوا سلاحها ومقدَّرات الشعب، واعتقلوا كل من وقف ضد مشروعهم، وأهانوا الكل، ثم اتضح للجميع أن هذه الميليشيات كارثة على المجتمع والدولة والشعب اليمني بأكمله.

وعن "دمّاج" القرية التي تقع في وادٍ جنوب شرق مدينة صعدة، أوضح أنها كانت قد شهدت نشاطاً دعوياً عندما أسس الشيخ مقبل بن هادي الوادعي أحد مشايخ السلفية باليمن مركزاً علمياً فيها منذ أكثر من 20 سنة، ومات -رحمه الله- ولم يطلق في عهده طلقة واحدة ولم يقتل بسببه حتى قطة، ولم تحدث بسببه فتنة رغم أنه كان يتمتع بتأثير وله صولة وسطوة، وكان الناس يأتون إليه حتى من أوروبا لطلب العلم، ولم يستغل هذه المكانة والزعامة وهذا الحضور والثقل في تعكير صفو الأمن في محافظة صعدة، والكل يعلم أنه رجل مسالم وذهب إلى ربه ولم يُحدث فتنة.

وتابع: لكن حينما أتت ميليشيا الحوثي، غارت على مركز دمّاج وحاصرته وشردت الطلاب وهجّرتهم وشردت أبناء محافظة صعدة وقبائلها بسلاحها وعتادها، وهجّرت كل من لم يعترف لها بالسيادة والقيادة والسيطرة وكل من حاول أن ينتقدها أو يعارضها.

وعن علاقة الميليشيات بطهران قال: هم ذراع إيران في المنطقة؛ فهي ترى في الحوثي العصا الغليظة التي يمكن به أن تبتز وتهدد بها المنطقة؛ فمنذ بداية الثورة الإيرانية وتصدير ثورة "الخميني" تواصل عدد من الشخصيات في صعدة مع طهران وزاروها في وقت مبكّر، وارتبطوا بهم عسكرياً وثقافياً وسياسياً، وعندما سقطت صنعاء في قبضة الحوثيين قالت إيران: "صنعاء هي العاصمة الرابعة التي سقطت في أيدينا".

وكشف "الشبيبة" عن العقيدة القتالية المنحرفة التي يحملها أتباع الحوثي بقوله: الحوثيون ثقفوا أتباعهم بهذه الثقافة أننا كسنّة عملاء اليهود والنصارى، ونناصب العداء لعلي بن أبي طالب والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين، وأننا كسنّة عملاء للماسونية، وأن المملكة العربية السعودية كدولة وحكومة لها ارتباط بالصهونية، وأن الحرم لا بد أن يعود لهم؛ فهم أولى به، وأن يكون عبدالملك الحوثي إمام وخطيب الحرم لا الشيخ عبدالرحمن السديس.

وتابع: إذا قدم الحوثيون للحج وأقيمت الصلاة لا يُصلّون مع المسلمين؛ لأنهم لا يروننا مسلمين، فهم يبقون في الحمامات حتى تنتهي الصلاة، ثم يذهبون للصلاة وحدهم.

وأضاف أنهم لا يحضرون خطبة الجمعة؛ لأنهم لا يَرَوْن أننا على حق، والصلاة خلفنا باطلة، فهذه الثقافة ولّدت عندهم أننا كُفَّار، وبالتالي هم يقدمون على قتلنا وهم يظنون أنهم يتقربون إلى الله، فهذه هي ثقافتهم وعقيدتهم.

ووصف الميثاق الدعوي بين علماء ودعاة اليمن بأنه نقلة كبيرة جداً وإنجاز كبير؛ لأن أطياف العمل السنّي اجتمعت ووقعت بكل أريحية ورضا، وهذا شيء عظيم جداً أن البيت السني أصبح يحكمه ويجمعه ميثاق عمل.

اعلان
"الشبيبة": أوهام الزعامة الدينية تسيطر على فكر الحوثيين ويدّعون أحقيتهم بإدارة الحرمين
سبق

كشف الأمين العام للمجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة عضو رابطة علماء اليمن الشيخ محمد عيضة الشبيبة، عما تضمره ميليشيا الحوثي من عقائد باطلة تلهث خلف السلطة وحلم الزعامة الدينية للعالم الإسلامي، وادّعائهم بأنهم أولى بإدارة شؤون الحرمين الشريفين، تلك الأوهام والمعتقدات التي دفعتهم لاغتصاب السلطة في اليمن والانقلاب على الشرعية والاستيلاء على مقدرات الدولة والشعب العسكرية والاقتصادية ونهبها بمساعدة المخلوع علي صالح.

وشدد "الشبيبة" على أن أبناء محافظة صعدة يؤيدون الشرعية ويقفون مع التحالف، ويحلمون بوطن تحكمه دولة لا ميليشيات؛ لأنه ليس بين حملة السلاح عقلاء.

وأضاف أن العقلاء لا يحملون السلاح ليقتلوا شعوبهم، وقد جرّبنا الحوار والتفاوض معهم، وحاورناهم في صعدة وصنعاء في الحوار الوطني الشامل، ولكنهم غير جادين وصادقين، بل يستفيدون من تلك المفاوضات والحوارات لترتيب وتقوية صفوفهم ليس إلا.

وقال "الشبيبة" لـ"سبق": لن ترى باليمن ولا المنطقة أمناً واستقراراً واستثماراً وتنميةً وبُعداً عن المشاكل والاضطرابات والفتن، إذا بقي هذا الفكر الرافضي العنصري، والفكر الداعشي الإرهابي فكلها أفكار إرهابية دموية تقلق المنطقة، مشدداً على أن ورقة الفكر الحوثي والداعشي ورقة رابحة بيد من يريد زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وأوضح "الشبيبة" دور المجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة الذي يمثله علماء ومشايخ صعدة وشبابها والمثقفون وكل شرائح مجتمع المحافظة، والذي يضم شتات وقضايا ومشاكل وحقوق ومطالب أبناء محافظة صعدة الذين يؤيدون الشرعية ويقفون مع التحالف ويحلمون بوطن تحكمه دولة لا ميليشيا.

وأكد أن المجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة يرفض وينبذ ميليشيا الحوثي؛ فهي لا تمثل صعدة ولا أبناءها، وإنما تمثل نفسها، وتمثل الإجرام والقتل والفوضى، لافتاً إلى أن ميليشيا الحوثي هم مجموعة قليلة جداً إذا ما قورنوا بأبناء محافظة صعدة، ولولا سلاحهم وما سلمه لهم المخلوع علي صالح من ترسانة سلاح الدولة لما تمكنوا من الانقلاب على الشرعية والاستيلاء على أموال الدولة ومدخرات الشعب.

وأضاف: ليس هناك أحد من قبائل أبناء المحافظة إلا وقد قاتل هذه الميليشيات، وقدموا تضحيات من شهداء ومصابين إلى اليوم.

وعن عدد سكان محافظة صعدة أوضح أنهم يصلون إلي 800 ألف نسمة، ونسبة الميليشيات الحوثية أقل من 10‎%‎، لافتاً إلى أنهم شذّاذ من كل محافظة وخاصة المحافظات الشمالية، مشيراً إلى أن اسم صعدة ارتبط بالحوثيين؛ لأن رأس الأفعى وأساس الشر والإرهاب "عبدالملك الحوثي" وأباه وإخوانه سكنوا بمحافظة صعدة.

وأضاف: لكنهم ليسوا من أبنائها، وليسوا من سكانها الأصليين، فصعدة جغرافيا وثقافة وسكاناً ليست مع هذه الميليشيا وليست مع هذا التمرد.

وأكد الشيخ "الشبيبة" أن مجتمع صعدة بجميع قبائله وأبنائه وعلمائه متعايش، لكن هذه الميليشيا لم تتعايش مع أحد؛ فهي لم تتعايش مع السياسيين، ولا مع العلماء، ولا مع النخب الثقافية، ولا مع الشباب والأحزاب والجمعيات الخيرية، ولا بقية مكونات المجتمع؛ فهي ميليشيات قتل لا تتعايش مع أحد، ولا تؤمن بحق أحد في الحياة، ولا في العيش الكريم، وبالتالي فهي تدمر كل مدن اليمن، ولا تؤمن بالتعايش والسلم.

وأكد أنه من بدايات عام 2004 ومع مسرحيات الحروب الستة التي خاضوها مع المخلوع صالح ونحن نحذر من خطر هذه الميليشيات ونحذر من دمويتها وثقافتها، ولكن مع الأسف أخذ الساسة في صنعاء تحذيراتنا على أنها ذات طابع مذهبي؛ لأننا سُنةّ نحذر من ميليشيات الحوثي على أنها فرقة من فرق الشيعة، بينما الموضوع أكبر من هذا، فلم يدرك السياسيون خطورة وجدية تحذيراتنا إلا بعد أن اجتاح الحوثيون صنعاء وأسقطوا الدولة ونهبوا سلاحها ومقدَّرات الشعب، واعتقلوا كل من وقف ضد مشروعهم، وأهانوا الكل، ثم اتضح للجميع أن هذه الميليشيات كارثة على المجتمع والدولة والشعب اليمني بأكمله.

وعن "دمّاج" القرية التي تقع في وادٍ جنوب شرق مدينة صعدة، أوضح أنها كانت قد شهدت نشاطاً دعوياً عندما أسس الشيخ مقبل بن هادي الوادعي أحد مشايخ السلفية باليمن مركزاً علمياً فيها منذ أكثر من 20 سنة، ومات -رحمه الله- ولم يطلق في عهده طلقة واحدة ولم يقتل بسببه حتى قطة، ولم تحدث بسببه فتنة رغم أنه كان يتمتع بتأثير وله صولة وسطوة، وكان الناس يأتون إليه حتى من أوروبا لطلب العلم، ولم يستغل هذه المكانة والزعامة وهذا الحضور والثقل في تعكير صفو الأمن في محافظة صعدة، والكل يعلم أنه رجل مسالم وذهب إلى ربه ولم يُحدث فتنة.

وتابع: لكن حينما أتت ميليشيا الحوثي، غارت على مركز دمّاج وحاصرته وشردت الطلاب وهجّرتهم وشردت أبناء محافظة صعدة وقبائلها بسلاحها وعتادها، وهجّرت كل من لم يعترف لها بالسيادة والقيادة والسيطرة وكل من حاول أن ينتقدها أو يعارضها.

وعن علاقة الميليشيات بطهران قال: هم ذراع إيران في المنطقة؛ فهي ترى في الحوثي العصا الغليظة التي يمكن به أن تبتز وتهدد بها المنطقة؛ فمنذ بداية الثورة الإيرانية وتصدير ثورة "الخميني" تواصل عدد من الشخصيات في صعدة مع طهران وزاروها في وقت مبكّر، وارتبطوا بهم عسكرياً وثقافياً وسياسياً، وعندما سقطت صنعاء في قبضة الحوثيين قالت إيران: "صنعاء هي العاصمة الرابعة التي سقطت في أيدينا".

وكشف "الشبيبة" عن العقيدة القتالية المنحرفة التي يحملها أتباع الحوثي بقوله: الحوثيون ثقفوا أتباعهم بهذه الثقافة أننا كسنّة عملاء اليهود والنصارى، ونناصب العداء لعلي بن أبي طالب والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين، وأننا كسنّة عملاء للماسونية، وأن المملكة العربية السعودية كدولة وحكومة لها ارتباط بالصهونية، وأن الحرم لا بد أن يعود لهم؛ فهم أولى به، وأن يكون عبدالملك الحوثي إمام وخطيب الحرم لا الشيخ عبدالرحمن السديس.

وتابع: إذا قدم الحوثيون للحج وأقيمت الصلاة لا يُصلّون مع المسلمين؛ لأنهم لا يروننا مسلمين، فهم يبقون في الحمامات حتى تنتهي الصلاة، ثم يذهبون للصلاة وحدهم.

وأضاف أنهم لا يحضرون خطبة الجمعة؛ لأنهم لا يَرَوْن أننا على حق، والصلاة خلفنا باطلة، فهذه الثقافة ولّدت عندهم أننا كُفَّار، وبالتالي هم يقدمون على قتلنا وهم يظنون أنهم يتقربون إلى الله، فهذه هي ثقافتهم وعقيدتهم.

ووصف الميثاق الدعوي بين علماء ودعاة اليمن بأنه نقلة كبيرة جداً وإنجاز كبير؛ لأن أطياف العمل السنّي اجتمعت ووقعت بكل أريحية ورضا، وهذا شيء عظيم جداً أن البيت السني أصبح يحكمه ويجمعه ميثاق عمل.

29 أغسطس 2016 - 26 ذو القعدة 1437
09:09 AM

قال: أبناء صعدة يؤيدون الشرعية وحذرنا من خطر الميليشيا قبل 12 عاما.. وعقيدتهم تكفير السنة

"الشبيبة": أوهام الزعامة الدينية تسيطر على فكر الحوثيين ويدّعون أحقيتهم بإدارة الحرمين

A A A
17
10,315

كشف الأمين العام للمجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة عضو رابطة علماء اليمن الشيخ محمد عيضة الشبيبة، عما تضمره ميليشيا الحوثي من عقائد باطلة تلهث خلف السلطة وحلم الزعامة الدينية للعالم الإسلامي، وادّعائهم بأنهم أولى بإدارة شؤون الحرمين الشريفين، تلك الأوهام والمعتقدات التي دفعتهم لاغتصاب السلطة في اليمن والانقلاب على الشرعية والاستيلاء على مقدرات الدولة والشعب العسكرية والاقتصادية ونهبها بمساعدة المخلوع علي صالح.

وشدد "الشبيبة" على أن أبناء محافظة صعدة يؤيدون الشرعية ويقفون مع التحالف، ويحلمون بوطن تحكمه دولة لا ميليشيات؛ لأنه ليس بين حملة السلاح عقلاء.

وأضاف أن العقلاء لا يحملون السلاح ليقتلوا شعوبهم، وقد جرّبنا الحوار والتفاوض معهم، وحاورناهم في صعدة وصنعاء في الحوار الوطني الشامل، ولكنهم غير جادين وصادقين، بل يستفيدون من تلك المفاوضات والحوارات لترتيب وتقوية صفوفهم ليس إلا.

وقال "الشبيبة" لـ"سبق": لن ترى باليمن ولا المنطقة أمناً واستقراراً واستثماراً وتنميةً وبُعداً عن المشاكل والاضطرابات والفتن، إذا بقي هذا الفكر الرافضي العنصري، والفكر الداعشي الإرهابي فكلها أفكار إرهابية دموية تقلق المنطقة، مشدداً على أن ورقة الفكر الحوثي والداعشي ورقة رابحة بيد من يريد زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وأوضح "الشبيبة" دور المجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة الذي يمثله علماء ومشايخ صعدة وشبابها والمثقفون وكل شرائح مجتمع المحافظة، والذي يضم شتات وقضايا ومشاكل وحقوق ومطالب أبناء محافظة صعدة الذين يؤيدون الشرعية ويقفون مع التحالف ويحلمون بوطن تحكمه دولة لا ميليشيا.

وأكد أن المجلس الأعلى لأبناء محافظة صعدة يرفض وينبذ ميليشيا الحوثي؛ فهي لا تمثل صعدة ولا أبناءها، وإنما تمثل نفسها، وتمثل الإجرام والقتل والفوضى، لافتاً إلى أن ميليشيا الحوثي هم مجموعة قليلة جداً إذا ما قورنوا بأبناء محافظة صعدة، ولولا سلاحهم وما سلمه لهم المخلوع علي صالح من ترسانة سلاح الدولة لما تمكنوا من الانقلاب على الشرعية والاستيلاء على أموال الدولة ومدخرات الشعب.

وأضاف: ليس هناك أحد من قبائل أبناء المحافظة إلا وقد قاتل هذه الميليشيات، وقدموا تضحيات من شهداء ومصابين إلى اليوم.

وعن عدد سكان محافظة صعدة أوضح أنهم يصلون إلي 800 ألف نسمة، ونسبة الميليشيات الحوثية أقل من 10‎%‎، لافتاً إلى أنهم شذّاذ من كل محافظة وخاصة المحافظات الشمالية، مشيراً إلى أن اسم صعدة ارتبط بالحوثيين؛ لأن رأس الأفعى وأساس الشر والإرهاب "عبدالملك الحوثي" وأباه وإخوانه سكنوا بمحافظة صعدة.

وأضاف: لكنهم ليسوا من أبنائها، وليسوا من سكانها الأصليين، فصعدة جغرافيا وثقافة وسكاناً ليست مع هذه الميليشيا وليست مع هذا التمرد.

وأكد الشيخ "الشبيبة" أن مجتمع صعدة بجميع قبائله وأبنائه وعلمائه متعايش، لكن هذه الميليشيا لم تتعايش مع أحد؛ فهي لم تتعايش مع السياسيين، ولا مع العلماء، ولا مع النخب الثقافية، ولا مع الشباب والأحزاب والجمعيات الخيرية، ولا بقية مكونات المجتمع؛ فهي ميليشيات قتل لا تتعايش مع أحد، ولا تؤمن بحق أحد في الحياة، ولا في العيش الكريم، وبالتالي فهي تدمر كل مدن اليمن، ولا تؤمن بالتعايش والسلم.

وأكد أنه من بدايات عام 2004 ومع مسرحيات الحروب الستة التي خاضوها مع المخلوع صالح ونحن نحذر من خطر هذه الميليشيات ونحذر من دمويتها وثقافتها، ولكن مع الأسف أخذ الساسة في صنعاء تحذيراتنا على أنها ذات طابع مذهبي؛ لأننا سُنةّ نحذر من ميليشيات الحوثي على أنها فرقة من فرق الشيعة، بينما الموضوع أكبر من هذا، فلم يدرك السياسيون خطورة وجدية تحذيراتنا إلا بعد أن اجتاح الحوثيون صنعاء وأسقطوا الدولة ونهبوا سلاحها ومقدَّرات الشعب، واعتقلوا كل من وقف ضد مشروعهم، وأهانوا الكل، ثم اتضح للجميع أن هذه الميليشيات كارثة على المجتمع والدولة والشعب اليمني بأكمله.

وعن "دمّاج" القرية التي تقع في وادٍ جنوب شرق مدينة صعدة، أوضح أنها كانت قد شهدت نشاطاً دعوياً عندما أسس الشيخ مقبل بن هادي الوادعي أحد مشايخ السلفية باليمن مركزاً علمياً فيها منذ أكثر من 20 سنة، ومات -رحمه الله- ولم يطلق في عهده طلقة واحدة ولم يقتل بسببه حتى قطة، ولم تحدث بسببه فتنة رغم أنه كان يتمتع بتأثير وله صولة وسطوة، وكان الناس يأتون إليه حتى من أوروبا لطلب العلم، ولم يستغل هذه المكانة والزعامة وهذا الحضور والثقل في تعكير صفو الأمن في محافظة صعدة، والكل يعلم أنه رجل مسالم وذهب إلى ربه ولم يُحدث فتنة.

وتابع: لكن حينما أتت ميليشيا الحوثي، غارت على مركز دمّاج وحاصرته وشردت الطلاب وهجّرتهم وشردت أبناء محافظة صعدة وقبائلها بسلاحها وعتادها، وهجّرت كل من لم يعترف لها بالسيادة والقيادة والسيطرة وكل من حاول أن ينتقدها أو يعارضها.

وعن علاقة الميليشيات بطهران قال: هم ذراع إيران في المنطقة؛ فهي ترى في الحوثي العصا الغليظة التي يمكن به أن تبتز وتهدد بها المنطقة؛ فمنذ بداية الثورة الإيرانية وتصدير ثورة "الخميني" تواصل عدد من الشخصيات في صعدة مع طهران وزاروها في وقت مبكّر، وارتبطوا بهم عسكرياً وثقافياً وسياسياً، وعندما سقطت صنعاء في قبضة الحوثيين قالت إيران: "صنعاء هي العاصمة الرابعة التي سقطت في أيدينا".

وكشف "الشبيبة" عن العقيدة القتالية المنحرفة التي يحملها أتباع الحوثي بقوله: الحوثيون ثقفوا أتباعهم بهذه الثقافة أننا كسنّة عملاء اليهود والنصارى، ونناصب العداء لعلي بن أبي طالب والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين، وأننا كسنّة عملاء للماسونية، وأن المملكة العربية السعودية كدولة وحكومة لها ارتباط بالصهونية، وأن الحرم لا بد أن يعود لهم؛ فهم أولى به، وأن يكون عبدالملك الحوثي إمام وخطيب الحرم لا الشيخ عبدالرحمن السديس.

وتابع: إذا قدم الحوثيون للحج وأقيمت الصلاة لا يُصلّون مع المسلمين؛ لأنهم لا يروننا مسلمين، فهم يبقون في الحمامات حتى تنتهي الصلاة، ثم يذهبون للصلاة وحدهم.

وأضاف أنهم لا يحضرون خطبة الجمعة؛ لأنهم لا يَرَوْن أننا على حق، والصلاة خلفنا باطلة، فهذه الثقافة ولّدت عندهم أننا كُفَّار، وبالتالي هم يقدمون على قتلنا وهم يظنون أنهم يتقربون إلى الله، فهذه هي ثقافتهم وعقيدتهم.

ووصف الميثاق الدعوي بين علماء ودعاة اليمن بأنه نقلة كبيرة جداً وإنجاز كبير؛ لأن أطياف العمل السنّي اجتمعت ووقعت بكل أريحية ورضا، وهذا شيء عظيم جداً أن البيت السني أصبح يحكمه ويجمعه ميثاق عمل.