الشمس شقيقة النفط...ومدرة الملايين!!

في وطننا العربي وتحديدًا في المملكة العربية السعودية تلعب الشمس الدور الأكبر في احتلال فصول السنة وكأن الصيف هو الموسم الأوحد الذي يتسيد المناخ في كل الفصول الأربعة. ومن وجهة نظري أعتقد أنه لا يوهب أي فرد أو مجتمع أو دولة أي هبة إلهية إلا لحكمة يجب استغلالها كمصدر للرزق والمنفعة.

فالنفط مثلاً والذي يُستخرج من باطن الأرض، وتحديدًا من الطبقة العليا من القشرة، يتكون من ترسبات بقايا الكائنات الحية التي ماتت منذ ملايين السنين بعدما تعرضت للحرارة والضغط الشديدين مما أسهم في تشكل مخزون هائل من الآبار النفطية والتي صنعت من هذا الذهب الأسود داعمًا اقتصاديًا مهمًا على الصعيدين المحلي والعالمي لكل دولة تريد أن ترتقي بعولمتها في جميع المجالات.

وحين نتحدث عن النفط فنحن هنا نسلط الضوء على الكهرباء، ووقود السيارات والطائرات، وتعبيد الشوارع والطرق، وغيرها من الاستعمالات المتعددة والصناعات المختلفة التي لا يقوم تقدم الدول وتطورها إلا عليها.

لكن وبالحديث عن البترول كطاقة غير متجددة تستلزم الترشيد في استهلاكها ليتم الحفاظ على المخزون العالمي للأجيال القادمة؛ وكي لا يقف العالم أيضًا على قدم وساق كان حريًا البحث عن مصادر بديلة ومتجددة للطاقة. ولحسن الحظ فإن الشمس أحد الخيارات المتاحة ودولتنا ولله الحمد غنية بهذا المصدر والذي أحب أن اسميه الذهب المشع لما له من أهمية قد توازي أو حتى تفوق أهمية النفط.

فالشمس كمصدر بديل ومستدام للطاقة لاينضب بإمكانها توليد طاقة كهربائية عن طريق استخدام محولات فولت وضوئية تتلخص أهميتها بإيجاز في الآتي:

أولاً: التوسع في استخدام الخلايا الشمسية يقلل من استهلاك النفط وبالتالي زيادة الاستفادة منه اقتصاديًا من خلال تصديره للدول الفقيرة في الطاقة الشمسية والتي ليس لها بديلاً عن النفط كمصدر للطاقة، وليس هذا فقط بل إنه يمكن أن يتم تعزيز الاقتصاد ورفع الدخل المحلي من خلال تصدير مثل هذه الخلايا أو السولار سيستم للدول الأخرى.

ثانيًا: العديد من التطبيقات كنظم التسخين والتبريد خلال التصاميم المعمارية، والماء الصالح للشرب باستخدام التقطير والتطهير وغيرها من الأمثلة يمكن تشغيلها باستخدام تقنية الطاقة الشمسية بجودة أعلى وتكلفة أقل.

ثالثًا: إمكانية استخدام هذه الطاقة في المنشآت السكنية أو التجارية أثناء الليل أو في الأوقات التي تكون فيها السماء ملبدة بالغيوم من خلال نقلها في أدوات خاصة لتخزين الطاقة مثل البطاريات قد يوفر المزيد من الطاقة المهدرة.

رابعًا: فضلاً عن فوائد الألواح الشمسية المتعددة فهي أيضًا صديقة للبيئة وتعد صحية حيث لا تسبب أي انبعاثات كربونية مقارنة بالطاقة التقليدية.

مطلب:
مثل هذه الهبة ينبغي حقًا تطويرها من الحكومة ورجال الأعمال فضلاً عن استحداث تقنيات أخرى جديدة في المجال ذاته من شأنها استغلال مثل هذه التقنية والتي تحتاج إلى مصانع ومعامل أبحاث متخصصة مع نخبة مدربة من أبناء الوطن لمجتمع مواكب لكل التطورات العالمية بأيدٍ محلية.

اعلان
الشمس شقيقة النفط...ومدرة الملايين!!
سبق

في وطننا العربي وتحديدًا في المملكة العربية السعودية تلعب الشمس الدور الأكبر في احتلال فصول السنة وكأن الصيف هو الموسم الأوحد الذي يتسيد المناخ في كل الفصول الأربعة. ومن وجهة نظري أعتقد أنه لا يوهب أي فرد أو مجتمع أو دولة أي هبة إلهية إلا لحكمة يجب استغلالها كمصدر للرزق والمنفعة.

فالنفط مثلاً والذي يُستخرج من باطن الأرض، وتحديدًا من الطبقة العليا من القشرة، يتكون من ترسبات بقايا الكائنات الحية التي ماتت منذ ملايين السنين بعدما تعرضت للحرارة والضغط الشديدين مما أسهم في تشكل مخزون هائل من الآبار النفطية والتي صنعت من هذا الذهب الأسود داعمًا اقتصاديًا مهمًا على الصعيدين المحلي والعالمي لكل دولة تريد أن ترتقي بعولمتها في جميع المجالات.

وحين نتحدث عن النفط فنحن هنا نسلط الضوء على الكهرباء، ووقود السيارات والطائرات، وتعبيد الشوارع والطرق، وغيرها من الاستعمالات المتعددة والصناعات المختلفة التي لا يقوم تقدم الدول وتطورها إلا عليها.

لكن وبالحديث عن البترول كطاقة غير متجددة تستلزم الترشيد في استهلاكها ليتم الحفاظ على المخزون العالمي للأجيال القادمة؛ وكي لا يقف العالم أيضًا على قدم وساق كان حريًا البحث عن مصادر بديلة ومتجددة للطاقة. ولحسن الحظ فإن الشمس أحد الخيارات المتاحة ودولتنا ولله الحمد غنية بهذا المصدر والذي أحب أن اسميه الذهب المشع لما له من أهمية قد توازي أو حتى تفوق أهمية النفط.

فالشمس كمصدر بديل ومستدام للطاقة لاينضب بإمكانها توليد طاقة كهربائية عن طريق استخدام محولات فولت وضوئية تتلخص أهميتها بإيجاز في الآتي:

أولاً: التوسع في استخدام الخلايا الشمسية يقلل من استهلاك النفط وبالتالي زيادة الاستفادة منه اقتصاديًا من خلال تصديره للدول الفقيرة في الطاقة الشمسية والتي ليس لها بديلاً عن النفط كمصدر للطاقة، وليس هذا فقط بل إنه يمكن أن يتم تعزيز الاقتصاد ورفع الدخل المحلي من خلال تصدير مثل هذه الخلايا أو السولار سيستم للدول الأخرى.

ثانيًا: العديد من التطبيقات كنظم التسخين والتبريد خلال التصاميم المعمارية، والماء الصالح للشرب باستخدام التقطير والتطهير وغيرها من الأمثلة يمكن تشغيلها باستخدام تقنية الطاقة الشمسية بجودة أعلى وتكلفة أقل.

ثالثًا: إمكانية استخدام هذه الطاقة في المنشآت السكنية أو التجارية أثناء الليل أو في الأوقات التي تكون فيها السماء ملبدة بالغيوم من خلال نقلها في أدوات خاصة لتخزين الطاقة مثل البطاريات قد يوفر المزيد من الطاقة المهدرة.

رابعًا: فضلاً عن فوائد الألواح الشمسية المتعددة فهي أيضًا صديقة للبيئة وتعد صحية حيث لا تسبب أي انبعاثات كربونية مقارنة بالطاقة التقليدية.

مطلب:
مثل هذه الهبة ينبغي حقًا تطويرها من الحكومة ورجال الأعمال فضلاً عن استحداث تقنيات أخرى جديدة في المجال ذاته من شأنها استغلال مثل هذه التقنية والتي تحتاج إلى مصانع ومعامل أبحاث متخصصة مع نخبة مدربة من أبناء الوطن لمجتمع مواكب لكل التطورات العالمية بأيدٍ محلية.

01 سبتمبر 2017 - 10 ذو الحجة 1438
11:39 PM

الشمس شقيقة النفط...ومدرة الملايين!!

A A A
1
2,622

في وطننا العربي وتحديدًا في المملكة العربية السعودية تلعب الشمس الدور الأكبر في احتلال فصول السنة وكأن الصيف هو الموسم الأوحد الذي يتسيد المناخ في كل الفصول الأربعة. ومن وجهة نظري أعتقد أنه لا يوهب أي فرد أو مجتمع أو دولة أي هبة إلهية إلا لحكمة يجب استغلالها كمصدر للرزق والمنفعة.

فالنفط مثلاً والذي يُستخرج من باطن الأرض، وتحديدًا من الطبقة العليا من القشرة، يتكون من ترسبات بقايا الكائنات الحية التي ماتت منذ ملايين السنين بعدما تعرضت للحرارة والضغط الشديدين مما أسهم في تشكل مخزون هائل من الآبار النفطية والتي صنعت من هذا الذهب الأسود داعمًا اقتصاديًا مهمًا على الصعيدين المحلي والعالمي لكل دولة تريد أن ترتقي بعولمتها في جميع المجالات.

وحين نتحدث عن النفط فنحن هنا نسلط الضوء على الكهرباء، ووقود السيارات والطائرات، وتعبيد الشوارع والطرق، وغيرها من الاستعمالات المتعددة والصناعات المختلفة التي لا يقوم تقدم الدول وتطورها إلا عليها.

لكن وبالحديث عن البترول كطاقة غير متجددة تستلزم الترشيد في استهلاكها ليتم الحفاظ على المخزون العالمي للأجيال القادمة؛ وكي لا يقف العالم أيضًا على قدم وساق كان حريًا البحث عن مصادر بديلة ومتجددة للطاقة. ولحسن الحظ فإن الشمس أحد الخيارات المتاحة ودولتنا ولله الحمد غنية بهذا المصدر والذي أحب أن اسميه الذهب المشع لما له من أهمية قد توازي أو حتى تفوق أهمية النفط.

فالشمس كمصدر بديل ومستدام للطاقة لاينضب بإمكانها توليد طاقة كهربائية عن طريق استخدام محولات فولت وضوئية تتلخص أهميتها بإيجاز في الآتي:

أولاً: التوسع في استخدام الخلايا الشمسية يقلل من استهلاك النفط وبالتالي زيادة الاستفادة منه اقتصاديًا من خلال تصديره للدول الفقيرة في الطاقة الشمسية والتي ليس لها بديلاً عن النفط كمصدر للطاقة، وليس هذا فقط بل إنه يمكن أن يتم تعزيز الاقتصاد ورفع الدخل المحلي من خلال تصدير مثل هذه الخلايا أو السولار سيستم للدول الأخرى.

ثانيًا: العديد من التطبيقات كنظم التسخين والتبريد خلال التصاميم المعمارية، والماء الصالح للشرب باستخدام التقطير والتطهير وغيرها من الأمثلة يمكن تشغيلها باستخدام تقنية الطاقة الشمسية بجودة أعلى وتكلفة أقل.

ثالثًا: إمكانية استخدام هذه الطاقة في المنشآت السكنية أو التجارية أثناء الليل أو في الأوقات التي تكون فيها السماء ملبدة بالغيوم من خلال نقلها في أدوات خاصة لتخزين الطاقة مثل البطاريات قد يوفر المزيد من الطاقة المهدرة.

رابعًا: فضلاً عن فوائد الألواح الشمسية المتعددة فهي أيضًا صديقة للبيئة وتعد صحية حيث لا تسبب أي انبعاثات كربونية مقارنة بالطاقة التقليدية.

مطلب:
مثل هذه الهبة ينبغي حقًا تطويرها من الحكومة ورجال الأعمال فضلاً عن استحداث تقنيات أخرى جديدة في المجال ذاته من شأنها استغلال مثل هذه التقنية والتي تحتاج إلى مصانع ومعامل أبحاث متخصصة مع نخبة مدربة من أبناء الوطن لمجتمع مواكب لكل التطورات العالمية بأيدٍ محلية.