"الشورى" يواكب الحراك السياسي على طريقته ويكثف نشاط الدبلوماسية البرلمانية

 كثف مجلس الشورى، خلال الأسبوع الماضي، نشاطه في مجال الدبلوماسية البرلمانية، لمواكبة للحراك الدبلوماسي والسياسي للمملكة العربية السعودية؛ من خلال عدد من المشاركات، تمشياً مع خطة عمل المجلس التي أقرها مؤخراً التي تقضي بعقد ثلاث جلسات كل أسبوعين؛ بحيث يخصص أسبوع للجلسات والآخر للزيارات التي تقوم بها لجان الصداقة إلى البرلمانات بالدول الشقيقة والصديقة؛ في إطار الدبلوماسية البرلمانية التي يمارسها المجلس لدعم السياسة الخارجية للمملكة، وزيارات الوفود البرلمانية للمجلس.

 

البرلمانات العربية

فقد رأس رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وفد المجلس في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي عُقِد في القاهرة، كما استقبل نائب رئيس المجلس الدكتور محمد بن أمين الجفري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي صابر تشودري.

 

ومن أبرز مشاركات المجلس زيارة وفد لجنة الشؤون الخارجية برئاسة عضو المجلس رئيس اللجنة الدكتور ناصر الداود لجمهورية روسيا الاتحادية.

 

ففي القاهرة رأس رئيس مجلس الشورى وفد المجلس في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي يأتي في مرحلة مهمة وتاريخية للدول العربية التي تواجه العديد من المخاطر.

 

وقد استشعر المجتمعون في البيان الختامي للاجتماع أهمية المرحلة؛ حيث دعوا إلى العمل على سَن التشريعات الضرورية التي تكفل التصدي للتهديدات الأمنية الجديدة، ومكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالبشر والأسلحة وعمليات الاختطاف والابتزاز، وما يرتبط بها من جرائم الفساد وغسل الأموال، وتجريم كل النشاطات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.

 

وأكدوا ضرورة أن تكون الدول العربية متضامنة ومتآزرة لمواجهة العنف والإرهاب لحماية الوطن العربي والعيش بسلام، وصياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة تحت مسمى "الميثاق البرلماني العربي لمكافحة الإرهاب والتطرف"، وأن يتم تشكيل لجنة مصغرة من رؤساء البرلمانات العربية؛ للإشراف على إعداد هذا الميثاق.

 

إدانة الإرهاب

وأدان رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، ما تقوم به التنظيمات الإرهابية وكل المجموعات التي تتخذ نفس الوسائل لتهديد السلم والأمن داخل الدول العربية، ودعم جمهورية العراق في الجهود التي تبذلها لمكافحة الإرهاب، وتقديم المساندة والدعم لجمهورية ليبيا فيما تبذله من جهود في مكافحة الإرهاب.

 

وأكدوا التمسك بثوابت الأمة العربية في اعتبار الحوار هو الطريق الأمثل لحل التحديات التي تواجه الأمة، والدعوة لدورية انعقاد مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية، الذي يمثل نقلة نوعية في تحديد منهاج العمل العربي المشترك؛ على أن تسبق اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة؛ بحيث يقدمون تصوراً للمجالات ذات الأولوية، وتشكيل لجنة مصغّرة من عدد من رؤساء البرلمانات العربية، وبمشاركة رئيس الاتحاد البرلماني العربي، ورئيس البرلمان العربي لإعداد لائحة تنظم أعمال مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية.

 

القضية الفلسطينية

وحول القضية الفلسطينية، أكد رؤساء البرلمانات العربية مجدداً، أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ما يزال هو التحدي الأول لأمتنا العربية، والمصدر الأول الذي يهدد الأمن القومي العربي، وأنه لا يمكن الحديث عن عناصر التهديد الأخرى دون مناقشة ما يمثله هذا التهديد، واتخاذ الإجراءات والتدابير الفورية والعاجلة لإنقاذ القدس والمسجد الأقصى وكل الأماكن المسيحية والإسلامية، وحمايتها مما تتعرض له من أخطار وسياسات؛ بهدف تهويدها، وتوفير الدعم اللازم لإنجاح الجهود الفلسطينية الساعية لعقد مؤتمر دولي للسلام لإيجاد آليات ملزمة لتنفيذ قرارات السرية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

 

ودعوا إلى توثيق ونشر الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بالصوت والصورة وإرسالها لكافة برلمانات العالم؛ بهدف فضح الجرائم الإسرائيلية من خلال اللجنة التي شكّلها البرلمان العربي لهذا الغرض، وبالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي والمجلس الوطني الفلسطيني.

 

 المساعدات الإنسانية

وأكدوا أهمية بذل كل الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية، وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للاجئين، ومساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين بجميع أشكال الدعم بما يمكّنها من توفير الخدمات اللازمة لها.

 

ودعوا إلى عقد مؤتمر برلماني منفصل لمكافحة الإرهاب والتطرف، تحت رعاية جامعة الدول العربية تدعو إليه المؤسسات الدينية العربية وخبراء التعليم والإعلام والثقافة وبعض ممثلي منظمات المجتمع المدني؛ لتدارس كيفية حماية شباب الأمة من الفكر المتطرف الذي يختطفهم من أسرهم وأوطانهم، ونشر ثقافة وقيم التسامح والاعتدال والوسطية.

 

واتفقوا على وضع بند دائم على جدول أعمال القمة الاقتصادية العربية التي تُعقد كل عامين بشأن مراجعة وتنفيذ كل الاتفاقيات الاقتصادية العربية الـ٢٥، وأن يتم وضع آليات عمل لتنفيذها خلال مدة زمنية محددة.

 

وأكدوا أهمية وضع خطة استراتيجية مشتركة للبرلمانات العربية، تهدف إلى نبذ العنف والتطرف الفكري والثقافي والإعلامي، وترسيخ ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية، وتفعيل لغة الحوار؛ لتجنب الاستقطابات الطائفية والعرقية.

 

الإشادة بدور المملكة

وأكد رئيس الاتحاد البرلماني الدولي صابر تشودري -وهي أكبر منظمة برلمانية عالمية تجمع ما يزيد على 140 برلماناً- أهمية دور المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في محيطها العربي والإسلامي، وما تُمَثّله من ثقل دولي يمكنه الإسهام في حل العديد من القضايا العالقة.

 

جاء ذلك خلال استقبال نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد بن أمين الجفري في مكتبه بمقر المجلس بالرياض اليوم، لمعالي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في إطار زيارته الرسمية للمملكة.

 

واستعرض اللقاء عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز أطر التعاون والتواصل بين الاتحاد البرلماني الدولي ومجلس الشورى.

 

زيارة لموسكو

اختتم وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، زيارة ناجحة إلى موسكو خلال الفترة من 15- 17/ 5/ 1437هـ؛ تلبية لدعوة من لجنة الشؤون الدولية بمجلس الشيوخ الروسي.

 

والتقى الوفد -خلال الزيارة- بالممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ونائب رئيس مجلس الشيوخ الروسي إلياس أوماخاتوف، ورئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الشيوخ قسطنطين كوساتشوف، ورئيس مجلس الإفتاء في روسيا الشيخ راوي عين الدين.

 

أعمال مختلفة للمجلس

وفي سياق أعمال المجلس فقد عقدت لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية إحدى اللجان المتخصصة بمجلس الشورى، اجتماعها الخامس في مقر المجلس بالرياض يوم الثلاثاء الماضي، بحضور نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد بن أمين الجفري، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور خالد المحيسن، وبرئاسة عضو مجلس الشورى نائب رئيس اللجنة سعود الشمري.

 

واستعرض المجتمعون -خلال الاجتماع- أهم المعوقات التي تمر بها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وأبرز الإنجازات، إضافة إلى طموحات الهيئة المستقبلية وما تصبوا إليه في مجال عملها واختصاصاتها.

اعلان
"الشورى" يواكب الحراك السياسي على طريقته ويكثف نشاط الدبلوماسية البرلمانية
سبق

 كثف مجلس الشورى، خلال الأسبوع الماضي، نشاطه في مجال الدبلوماسية البرلمانية، لمواكبة للحراك الدبلوماسي والسياسي للمملكة العربية السعودية؛ من خلال عدد من المشاركات، تمشياً مع خطة عمل المجلس التي أقرها مؤخراً التي تقضي بعقد ثلاث جلسات كل أسبوعين؛ بحيث يخصص أسبوع للجلسات والآخر للزيارات التي تقوم بها لجان الصداقة إلى البرلمانات بالدول الشقيقة والصديقة؛ في إطار الدبلوماسية البرلمانية التي يمارسها المجلس لدعم السياسة الخارجية للمملكة، وزيارات الوفود البرلمانية للمجلس.

 

البرلمانات العربية

فقد رأس رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وفد المجلس في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي عُقِد في القاهرة، كما استقبل نائب رئيس المجلس الدكتور محمد بن أمين الجفري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي صابر تشودري.

 

ومن أبرز مشاركات المجلس زيارة وفد لجنة الشؤون الخارجية برئاسة عضو المجلس رئيس اللجنة الدكتور ناصر الداود لجمهورية روسيا الاتحادية.

 

ففي القاهرة رأس رئيس مجلس الشورى وفد المجلس في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي يأتي في مرحلة مهمة وتاريخية للدول العربية التي تواجه العديد من المخاطر.

 

وقد استشعر المجتمعون في البيان الختامي للاجتماع أهمية المرحلة؛ حيث دعوا إلى العمل على سَن التشريعات الضرورية التي تكفل التصدي للتهديدات الأمنية الجديدة، ومكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالبشر والأسلحة وعمليات الاختطاف والابتزاز، وما يرتبط بها من جرائم الفساد وغسل الأموال، وتجريم كل النشاطات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.

 

وأكدوا ضرورة أن تكون الدول العربية متضامنة ومتآزرة لمواجهة العنف والإرهاب لحماية الوطن العربي والعيش بسلام، وصياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة تحت مسمى "الميثاق البرلماني العربي لمكافحة الإرهاب والتطرف"، وأن يتم تشكيل لجنة مصغرة من رؤساء البرلمانات العربية؛ للإشراف على إعداد هذا الميثاق.

 

إدانة الإرهاب

وأدان رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، ما تقوم به التنظيمات الإرهابية وكل المجموعات التي تتخذ نفس الوسائل لتهديد السلم والأمن داخل الدول العربية، ودعم جمهورية العراق في الجهود التي تبذلها لمكافحة الإرهاب، وتقديم المساندة والدعم لجمهورية ليبيا فيما تبذله من جهود في مكافحة الإرهاب.

 

وأكدوا التمسك بثوابت الأمة العربية في اعتبار الحوار هو الطريق الأمثل لحل التحديات التي تواجه الأمة، والدعوة لدورية انعقاد مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية، الذي يمثل نقلة نوعية في تحديد منهاج العمل العربي المشترك؛ على أن تسبق اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة؛ بحيث يقدمون تصوراً للمجالات ذات الأولوية، وتشكيل لجنة مصغّرة من عدد من رؤساء البرلمانات العربية، وبمشاركة رئيس الاتحاد البرلماني العربي، ورئيس البرلمان العربي لإعداد لائحة تنظم أعمال مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية.

 

القضية الفلسطينية

وحول القضية الفلسطينية، أكد رؤساء البرلمانات العربية مجدداً، أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ما يزال هو التحدي الأول لأمتنا العربية، والمصدر الأول الذي يهدد الأمن القومي العربي، وأنه لا يمكن الحديث عن عناصر التهديد الأخرى دون مناقشة ما يمثله هذا التهديد، واتخاذ الإجراءات والتدابير الفورية والعاجلة لإنقاذ القدس والمسجد الأقصى وكل الأماكن المسيحية والإسلامية، وحمايتها مما تتعرض له من أخطار وسياسات؛ بهدف تهويدها، وتوفير الدعم اللازم لإنجاح الجهود الفلسطينية الساعية لعقد مؤتمر دولي للسلام لإيجاد آليات ملزمة لتنفيذ قرارات السرية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

 

ودعوا إلى توثيق ونشر الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بالصوت والصورة وإرسالها لكافة برلمانات العالم؛ بهدف فضح الجرائم الإسرائيلية من خلال اللجنة التي شكّلها البرلمان العربي لهذا الغرض، وبالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي والمجلس الوطني الفلسطيني.

 

 المساعدات الإنسانية

وأكدوا أهمية بذل كل الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية، وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للاجئين، ومساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين بجميع أشكال الدعم بما يمكّنها من توفير الخدمات اللازمة لها.

 

ودعوا إلى عقد مؤتمر برلماني منفصل لمكافحة الإرهاب والتطرف، تحت رعاية جامعة الدول العربية تدعو إليه المؤسسات الدينية العربية وخبراء التعليم والإعلام والثقافة وبعض ممثلي منظمات المجتمع المدني؛ لتدارس كيفية حماية شباب الأمة من الفكر المتطرف الذي يختطفهم من أسرهم وأوطانهم، ونشر ثقافة وقيم التسامح والاعتدال والوسطية.

 

واتفقوا على وضع بند دائم على جدول أعمال القمة الاقتصادية العربية التي تُعقد كل عامين بشأن مراجعة وتنفيذ كل الاتفاقيات الاقتصادية العربية الـ٢٥، وأن يتم وضع آليات عمل لتنفيذها خلال مدة زمنية محددة.

 

وأكدوا أهمية وضع خطة استراتيجية مشتركة للبرلمانات العربية، تهدف إلى نبذ العنف والتطرف الفكري والثقافي والإعلامي، وترسيخ ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية، وتفعيل لغة الحوار؛ لتجنب الاستقطابات الطائفية والعرقية.

 

الإشادة بدور المملكة

وأكد رئيس الاتحاد البرلماني الدولي صابر تشودري -وهي أكبر منظمة برلمانية عالمية تجمع ما يزيد على 140 برلماناً- أهمية دور المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في محيطها العربي والإسلامي، وما تُمَثّله من ثقل دولي يمكنه الإسهام في حل العديد من القضايا العالقة.

 

جاء ذلك خلال استقبال نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد بن أمين الجفري في مكتبه بمقر المجلس بالرياض اليوم، لمعالي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في إطار زيارته الرسمية للمملكة.

 

واستعرض اللقاء عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز أطر التعاون والتواصل بين الاتحاد البرلماني الدولي ومجلس الشورى.

 

زيارة لموسكو

اختتم وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، زيارة ناجحة إلى موسكو خلال الفترة من 15- 17/ 5/ 1437هـ؛ تلبية لدعوة من لجنة الشؤون الدولية بمجلس الشيوخ الروسي.

 

والتقى الوفد -خلال الزيارة- بالممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ونائب رئيس مجلس الشيوخ الروسي إلياس أوماخاتوف، ورئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الشيوخ قسطنطين كوساتشوف، ورئيس مجلس الإفتاء في روسيا الشيخ راوي عين الدين.

 

أعمال مختلفة للمجلس

وفي سياق أعمال المجلس فقد عقدت لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية إحدى اللجان المتخصصة بمجلس الشورى، اجتماعها الخامس في مقر المجلس بالرياض يوم الثلاثاء الماضي، بحضور نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد بن أمين الجفري، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور خالد المحيسن، وبرئاسة عضو مجلس الشورى نائب رئيس اللجنة سعود الشمري.

 

واستعرض المجتمعون -خلال الاجتماع- أهم المعوقات التي تمر بها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وأبرز الإنجازات، إضافة إلى طموحات الهيئة المستقبلية وما تصبوا إليه في مجال عملها واختصاصاتها.

28 فبراير 2016 - 19 جمادى الأول 1437
11:34 AM

"الشورى" يواكب الحراك السياسي على طريقته ويكثف نشاط الدبلوماسية البرلمانية

A A A
0
3,111

 كثف مجلس الشورى، خلال الأسبوع الماضي، نشاطه في مجال الدبلوماسية البرلمانية، لمواكبة للحراك الدبلوماسي والسياسي للمملكة العربية السعودية؛ من خلال عدد من المشاركات، تمشياً مع خطة عمل المجلس التي أقرها مؤخراً التي تقضي بعقد ثلاث جلسات كل أسبوعين؛ بحيث يخصص أسبوع للجلسات والآخر للزيارات التي تقوم بها لجان الصداقة إلى البرلمانات بالدول الشقيقة والصديقة؛ في إطار الدبلوماسية البرلمانية التي يمارسها المجلس لدعم السياسة الخارجية للمملكة، وزيارات الوفود البرلمانية للمجلس.

 

البرلمانات العربية

فقد رأس رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وفد المجلس في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي عُقِد في القاهرة، كما استقبل نائب رئيس المجلس الدكتور محمد بن أمين الجفري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي صابر تشودري.

 

ومن أبرز مشاركات المجلس زيارة وفد لجنة الشؤون الخارجية برئاسة عضو المجلس رئيس اللجنة الدكتور ناصر الداود لجمهورية روسيا الاتحادية.

 

ففي القاهرة رأس رئيس مجلس الشورى وفد المجلس في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي يأتي في مرحلة مهمة وتاريخية للدول العربية التي تواجه العديد من المخاطر.

 

وقد استشعر المجتمعون في البيان الختامي للاجتماع أهمية المرحلة؛ حيث دعوا إلى العمل على سَن التشريعات الضرورية التي تكفل التصدي للتهديدات الأمنية الجديدة، ومكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالبشر والأسلحة وعمليات الاختطاف والابتزاز، وما يرتبط بها من جرائم الفساد وغسل الأموال، وتجريم كل النشاطات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.

 

وأكدوا ضرورة أن تكون الدول العربية متضامنة ومتآزرة لمواجهة العنف والإرهاب لحماية الوطن العربي والعيش بسلام، وصياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة تحت مسمى "الميثاق البرلماني العربي لمكافحة الإرهاب والتطرف"، وأن يتم تشكيل لجنة مصغرة من رؤساء البرلمانات العربية؛ للإشراف على إعداد هذا الميثاق.

 

إدانة الإرهاب

وأدان رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، ما تقوم به التنظيمات الإرهابية وكل المجموعات التي تتخذ نفس الوسائل لتهديد السلم والأمن داخل الدول العربية، ودعم جمهورية العراق في الجهود التي تبذلها لمكافحة الإرهاب، وتقديم المساندة والدعم لجمهورية ليبيا فيما تبذله من جهود في مكافحة الإرهاب.

 

وأكدوا التمسك بثوابت الأمة العربية في اعتبار الحوار هو الطريق الأمثل لحل التحديات التي تواجه الأمة، والدعوة لدورية انعقاد مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية، الذي يمثل نقلة نوعية في تحديد منهاج العمل العربي المشترك؛ على أن تسبق اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة؛ بحيث يقدمون تصوراً للمجالات ذات الأولوية، وتشكيل لجنة مصغّرة من عدد من رؤساء البرلمانات العربية، وبمشاركة رئيس الاتحاد البرلماني العربي، ورئيس البرلمان العربي لإعداد لائحة تنظم أعمال مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية.

 

القضية الفلسطينية

وحول القضية الفلسطينية، أكد رؤساء البرلمانات العربية مجدداً، أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ما يزال هو التحدي الأول لأمتنا العربية، والمصدر الأول الذي يهدد الأمن القومي العربي، وأنه لا يمكن الحديث عن عناصر التهديد الأخرى دون مناقشة ما يمثله هذا التهديد، واتخاذ الإجراءات والتدابير الفورية والعاجلة لإنقاذ القدس والمسجد الأقصى وكل الأماكن المسيحية والإسلامية، وحمايتها مما تتعرض له من أخطار وسياسات؛ بهدف تهويدها، وتوفير الدعم اللازم لإنجاح الجهود الفلسطينية الساعية لعقد مؤتمر دولي للسلام لإيجاد آليات ملزمة لتنفيذ قرارات السرية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

 

ودعوا إلى توثيق ونشر الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بالصوت والصورة وإرسالها لكافة برلمانات العالم؛ بهدف فضح الجرائم الإسرائيلية من خلال اللجنة التي شكّلها البرلمان العربي لهذا الغرض، وبالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي والمجلس الوطني الفلسطيني.

 

 المساعدات الإنسانية

وأكدوا أهمية بذل كل الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية، وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للاجئين، ومساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين بجميع أشكال الدعم بما يمكّنها من توفير الخدمات اللازمة لها.

 

ودعوا إلى عقد مؤتمر برلماني منفصل لمكافحة الإرهاب والتطرف، تحت رعاية جامعة الدول العربية تدعو إليه المؤسسات الدينية العربية وخبراء التعليم والإعلام والثقافة وبعض ممثلي منظمات المجتمع المدني؛ لتدارس كيفية حماية شباب الأمة من الفكر المتطرف الذي يختطفهم من أسرهم وأوطانهم، ونشر ثقافة وقيم التسامح والاعتدال والوسطية.

 

واتفقوا على وضع بند دائم على جدول أعمال القمة الاقتصادية العربية التي تُعقد كل عامين بشأن مراجعة وتنفيذ كل الاتفاقيات الاقتصادية العربية الـ٢٥، وأن يتم وضع آليات عمل لتنفيذها خلال مدة زمنية محددة.

 

وأكدوا أهمية وضع خطة استراتيجية مشتركة للبرلمانات العربية، تهدف إلى نبذ العنف والتطرف الفكري والثقافي والإعلامي، وترسيخ ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية، وتفعيل لغة الحوار؛ لتجنب الاستقطابات الطائفية والعرقية.

 

الإشادة بدور المملكة

وأكد رئيس الاتحاد البرلماني الدولي صابر تشودري -وهي أكبر منظمة برلمانية عالمية تجمع ما يزيد على 140 برلماناً- أهمية دور المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في محيطها العربي والإسلامي، وما تُمَثّله من ثقل دولي يمكنه الإسهام في حل العديد من القضايا العالقة.

 

جاء ذلك خلال استقبال نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد بن أمين الجفري في مكتبه بمقر المجلس بالرياض اليوم، لمعالي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في إطار زيارته الرسمية للمملكة.

 

واستعرض اللقاء عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز أطر التعاون والتواصل بين الاتحاد البرلماني الدولي ومجلس الشورى.

 

زيارة لموسكو

اختتم وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، زيارة ناجحة إلى موسكو خلال الفترة من 15- 17/ 5/ 1437هـ؛ تلبية لدعوة من لجنة الشؤون الدولية بمجلس الشيوخ الروسي.

 

والتقى الوفد -خلال الزيارة- بالممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ونائب رئيس مجلس الشيوخ الروسي إلياس أوماخاتوف، ورئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الشيوخ قسطنطين كوساتشوف، ورئيس مجلس الإفتاء في روسيا الشيخ راوي عين الدين.

 

أعمال مختلفة للمجلس

وفي سياق أعمال المجلس فقد عقدت لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية إحدى اللجان المتخصصة بمجلس الشورى، اجتماعها الخامس في مقر المجلس بالرياض يوم الثلاثاء الماضي، بحضور نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد بن أمين الجفري، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور خالد المحيسن، وبرئاسة عضو مجلس الشورى نائب رئيس اللجنة سعود الشمري.

 

واستعرض المجتمعون -خلال الاجتماع- أهم المعوقات التي تمر بها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وأبرز الإنجازات، إضافة إلى طموحات الهيئة المستقبلية وما تصبوا إليه في مجال عملها واختصاصاتها.