"الشيحي": نرفض طلابنا بالطب ونطلب آلافا من الخارج.. "نكتة باردة"

يتساءل: إلى متى وأحلام شبابنا تتحطم على صخرة القدرات الاستيعابية؟

يُبدي الكاتب الصحفي صالح الشيحي دهشته من سياسة حكومة المملكة تجاه قضية توطين مهنة الطب؛ حيث ترفض وزارة التعليم قبول الطلاب المؤهلين لكلية الطب؛ بحجة الاكتفاء، ثم تقوم وزارة الصحة بطلب 10 آلاف طبيب بنغلاديشي؛ مؤكداً إمكانية توفير عناصر توطين مهنة الطب، من التوسع في الكليات إلى التعاقد مع أفضل الأساتذة، وتحقيق حلم شبابنا.

 

توطين الطب

وفي مقاله "نكتة موسمية باردة" بصحيفة "الوطن"، يبدأ "الشيحي" برصد خبر ونفيه ويقول: "بين (تأكيد) المسؤولين البنغلاديشيين على قيام بلادنا بطلب عشرة آلاف طبيب بنغلاديشي، و(نفي) وزارة الصحة السعودية ذلك جملة وتفصيلاً.. تعود حكاية توطين مهنة الطب في بلادنا لتُطلّ برأسها مجدداً.. وتعود معها كل الأسئلة القديمة المتجددة: ماذا يقصد باكتفاء كلية الطب التي نسمعها كل موسم؟ وما هو معنى "محدودية المقاعد"؟ ومَن يستطيع أن يشرح للمواطن: ما معنى مفردة اكتفاء؟! مَن هذا الذي يحدد -تبعاً لقناعات ودفاتر قديمة- عدد مقاعد كليات الطب في بلد يعاني فقر الأطباء والطبيبات من أبنائه وبناته؟".

 

التعليم نموذجاً

ثم يرصد "الشيحي" تجربة توطين التعليم، قائلاً: "حينما أرادت بلادنا توطين مهنة التعليم تَحقق لها ذلك خلال 10 سنوات تقريباً؛ على الرغم من الحاجة الكبيرة حينها.. اليوم تستغرب حينما تجد معلماً وافداً في إحدى مدارس بلادنا.. أنت لن تجد أصلاً.. ما الذي يمنع توطين مهنة الطب في ظل امتلاكنا لكل المقومات، وفرض اشتراطات عالمية عالية على المدخلات والمخرجات؟".

 

الإمكانيات متاحة

ويثير الكاتب قضية الإمكانيات المطلوبة للتوسع في كليات الطب في المملكة ويقول: "اترك هذا المقال، انزل للشارع الآن، واعرض هذه العقبات على أول مواطن سيقابلك على الرصيف، سيقول لك بسخرية: المباني باستطاعتنا إنشاؤها.. بدل أن يكون لدينا مبنى لا يتسع سوى لـ30 طالباً؛ نستطيع أن نقيم مبنى يتسع لـ100 طالب وطالبة! بدلاً من أن يكون لدينا هيئة تدريس لـ30 طالباً نستطيع التعاقد مع هيئة تدريس متميزة تستطيع تدريس ألف طالب وطالبة!.. ولا يعني ذلك -ركز معي- الإخلال بمعايير القبول، أو جودة المخرجات".

 

الوافدون

وفي لغة تحمل معنى الألم، يرسم الكاتب صورتين متقابلتين، يقول فيهما "كلما شاهدت تزاحم الأطباء الوافدين في ممرات مستشفياتنا، أتذكر المثل الشعبي الساخر: "قال خذ رزق.. قال ما معي ماعون"!.. حينما يتقدم أبناؤك المؤهلون لكلية الطب وتقوم برفضهم، وطردهم مع الباب؛ بحجة الاكتفاء، ثم تقوم بإدخال الأجنبي مع النافذة؛ فهذه نكتة موسمية باردة!".

 

إلحاح على التساؤل

ويُنهي "الشيحي" مُلِحاً على التساؤل، حين يقول "لا نملك القدرة على فرض حلولنا.. لا نملك سوى تكرار الأسئلة: إلى متى وأحلام الشباب السعوديين تتحطم على صخرة القدرات الاستيعابية لكليات الطب؟ إلى متى ووفود التعاقد تجوب بلاد الله بحثاً عن الأطباء؟".

اعلان
"الشيحي": نرفض طلابنا بالطب ونطلب آلافا من الخارج.. "نكتة باردة"
سبق

يُبدي الكاتب الصحفي صالح الشيحي دهشته من سياسة حكومة المملكة تجاه قضية توطين مهنة الطب؛ حيث ترفض وزارة التعليم قبول الطلاب المؤهلين لكلية الطب؛ بحجة الاكتفاء، ثم تقوم وزارة الصحة بطلب 10 آلاف طبيب بنغلاديشي؛ مؤكداً إمكانية توفير عناصر توطين مهنة الطب، من التوسع في الكليات إلى التعاقد مع أفضل الأساتذة، وتحقيق حلم شبابنا.

 

توطين الطب

وفي مقاله "نكتة موسمية باردة" بصحيفة "الوطن"، يبدأ "الشيحي" برصد خبر ونفيه ويقول: "بين (تأكيد) المسؤولين البنغلاديشيين على قيام بلادنا بطلب عشرة آلاف طبيب بنغلاديشي، و(نفي) وزارة الصحة السعودية ذلك جملة وتفصيلاً.. تعود حكاية توطين مهنة الطب في بلادنا لتُطلّ برأسها مجدداً.. وتعود معها كل الأسئلة القديمة المتجددة: ماذا يقصد باكتفاء كلية الطب التي نسمعها كل موسم؟ وما هو معنى "محدودية المقاعد"؟ ومَن يستطيع أن يشرح للمواطن: ما معنى مفردة اكتفاء؟! مَن هذا الذي يحدد -تبعاً لقناعات ودفاتر قديمة- عدد مقاعد كليات الطب في بلد يعاني فقر الأطباء والطبيبات من أبنائه وبناته؟".

 

التعليم نموذجاً

ثم يرصد "الشيحي" تجربة توطين التعليم، قائلاً: "حينما أرادت بلادنا توطين مهنة التعليم تَحقق لها ذلك خلال 10 سنوات تقريباً؛ على الرغم من الحاجة الكبيرة حينها.. اليوم تستغرب حينما تجد معلماً وافداً في إحدى مدارس بلادنا.. أنت لن تجد أصلاً.. ما الذي يمنع توطين مهنة الطب في ظل امتلاكنا لكل المقومات، وفرض اشتراطات عالمية عالية على المدخلات والمخرجات؟".

 

الإمكانيات متاحة

ويثير الكاتب قضية الإمكانيات المطلوبة للتوسع في كليات الطب في المملكة ويقول: "اترك هذا المقال، انزل للشارع الآن، واعرض هذه العقبات على أول مواطن سيقابلك على الرصيف، سيقول لك بسخرية: المباني باستطاعتنا إنشاؤها.. بدل أن يكون لدينا مبنى لا يتسع سوى لـ30 طالباً؛ نستطيع أن نقيم مبنى يتسع لـ100 طالب وطالبة! بدلاً من أن يكون لدينا هيئة تدريس لـ30 طالباً نستطيع التعاقد مع هيئة تدريس متميزة تستطيع تدريس ألف طالب وطالبة!.. ولا يعني ذلك -ركز معي- الإخلال بمعايير القبول، أو جودة المخرجات".

 

الوافدون

وفي لغة تحمل معنى الألم، يرسم الكاتب صورتين متقابلتين، يقول فيهما "كلما شاهدت تزاحم الأطباء الوافدين في ممرات مستشفياتنا، أتذكر المثل الشعبي الساخر: "قال خذ رزق.. قال ما معي ماعون"!.. حينما يتقدم أبناؤك المؤهلون لكلية الطب وتقوم برفضهم، وطردهم مع الباب؛ بحجة الاكتفاء، ثم تقوم بإدخال الأجنبي مع النافذة؛ فهذه نكتة موسمية باردة!".

 

إلحاح على التساؤل

ويُنهي "الشيحي" مُلِحاً على التساؤل، حين يقول "لا نملك القدرة على فرض حلولنا.. لا نملك سوى تكرار الأسئلة: إلى متى وأحلام الشباب السعوديين تتحطم على صخرة القدرات الاستيعابية لكليات الطب؟ إلى متى ووفود التعاقد تجوب بلاد الله بحثاً عن الأطباء؟".

29 نوفمبر 2016 - 29 صفر 1438
11:52 AM
اخر تعديل
24 إبريل 2017 - 27 رجب 1438
08:35 PM

"الشيحي": نرفض طلابنا بالطب ونطلب آلافا من الخارج.. "نكتة باردة"

يتساءل: إلى متى وأحلام شبابنا تتحطم على صخرة القدرات الاستيعابية؟

A A A
29
13,224

يُبدي الكاتب الصحفي صالح الشيحي دهشته من سياسة حكومة المملكة تجاه قضية توطين مهنة الطب؛ حيث ترفض وزارة التعليم قبول الطلاب المؤهلين لكلية الطب؛ بحجة الاكتفاء، ثم تقوم وزارة الصحة بطلب 10 آلاف طبيب بنغلاديشي؛ مؤكداً إمكانية توفير عناصر توطين مهنة الطب، من التوسع في الكليات إلى التعاقد مع أفضل الأساتذة، وتحقيق حلم شبابنا.

 

توطين الطب

وفي مقاله "نكتة موسمية باردة" بصحيفة "الوطن"، يبدأ "الشيحي" برصد خبر ونفيه ويقول: "بين (تأكيد) المسؤولين البنغلاديشيين على قيام بلادنا بطلب عشرة آلاف طبيب بنغلاديشي، و(نفي) وزارة الصحة السعودية ذلك جملة وتفصيلاً.. تعود حكاية توطين مهنة الطب في بلادنا لتُطلّ برأسها مجدداً.. وتعود معها كل الأسئلة القديمة المتجددة: ماذا يقصد باكتفاء كلية الطب التي نسمعها كل موسم؟ وما هو معنى "محدودية المقاعد"؟ ومَن يستطيع أن يشرح للمواطن: ما معنى مفردة اكتفاء؟! مَن هذا الذي يحدد -تبعاً لقناعات ودفاتر قديمة- عدد مقاعد كليات الطب في بلد يعاني فقر الأطباء والطبيبات من أبنائه وبناته؟".

 

التعليم نموذجاً

ثم يرصد "الشيحي" تجربة توطين التعليم، قائلاً: "حينما أرادت بلادنا توطين مهنة التعليم تَحقق لها ذلك خلال 10 سنوات تقريباً؛ على الرغم من الحاجة الكبيرة حينها.. اليوم تستغرب حينما تجد معلماً وافداً في إحدى مدارس بلادنا.. أنت لن تجد أصلاً.. ما الذي يمنع توطين مهنة الطب في ظل امتلاكنا لكل المقومات، وفرض اشتراطات عالمية عالية على المدخلات والمخرجات؟".

 

الإمكانيات متاحة

ويثير الكاتب قضية الإمكانيات المطلوبة للتوسع في كليات الطب في المملكة ويقول: "اترك هذا المقال، انزل للشارع الآن، واعرض هذه العقبات على أول مواطن سيقابلك على الرصيف، سيقول لك بسخرية: المباني باستطاعتنا إنشاؤها.. بدل أن يكون لدينا مبنى لا يتسع سوى لـ30 طالباً؛ نستطيع أن نقيم مبنى يتسع لـ100 طالب وطالبة! بدلاً من أن يكون لدينا هيئة تدريس لـ30 طالباً نستطيع التعاقد مع هيئة تدريس متميزة تستطيع تدريس ألف طالب وطالبة!.. ولا يعني ذلك -ركز معي- الإخلال بمعايير القبول، أو جودة المخرجات".

 

الوافدون

وفي لغة تحمل معنى الألم، يرسم الكاتب صورتين متقابلتين، يقول فيهما "كلما شاهدت تزاحم الأطباء الوافدين في ممرات مستشفياتنا، أتذكر المثل الشعبي الساخر: "قال خذ رزق.. قال ما معي ماعون"!.. حينما يتقدم أبناؤك المؤهلون لكلية الطب وتقوم برفضهم، وطردهم مع الباب؛ بحجة الاكتفاء، ثم تقوم بإدخال الأجنبي مع النافذة؛ فهذه نكتة موسمية باردة!".

 

إلحاح على التساؤل

ويُنهي "الشيحي" مُلِحاً على التساؤل، حين يقول "لا نملك القدرة على فرض حلولنا.. لا نملك سوى تكرار الأسئلة: إلى متى وأحلام الشباب السعوديين تتحطم على صخرة القدرات الاستيعابية لكليات الطب؟ إلى متى ووفود التعاقد تجوب بلاد الله بحثاً عن الأطباء؟".