"الظفيري": المادة 20 لا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية للبنوك

بعد قرارات مجلس الوزراء بخفض العلاوات والبدلات الملحقة بالرواتب

أكد المحامي والمستشار القانوني أحمد الظفيري أن المادة رقم 20 من نظام الخدمة المدنية لا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية للبنوك.
 
وقال "الظفيري" لـ"سبق": تداولت الأوساط الإعلامية بعد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة بشأن خفض العلاوات والبدلات الملحقة بالرواتب بعض التصريحات القانونية التى ترى وجوب انعكاس ذلك على الأقساط البنكية والالتزامات التمويلية، وقد أسسوا ذلك على المادة (٢٠) من نظام الخدمة المدنية وكذلك نصوص ضوابط التمويل الاستهلاكي للبنوك التي توجب ألا يجاوز مجموع الالتزامات والأقساط الشهرية ثلث الراتب.
 
وأضاف: وهذه التصريحات والآراء للأسف ليست في محلها ولا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية الدورية القائمة، فالمادة (٢٠) تخص حالات الحجز بينما الآراء القانونية تتحدث عن الأقساط الدورية، وشتان ما بين الاثنين فالحجز أداة قانونية إلزامية تتم بأمر القاضي وللنظام والمنظم الذي سنّها أن يُبين شروطها وحدودها وكيفيتها وقيودها ومن ذلك وجوب ألا تجاوز ثلث الراتب.
 
وتابع: أما القسط الشهري الذي يمثل الكيفية التي اتفق عليها طرفا العقد للوفاء بالدين فهو جزء من عقد الاتفاق الذي يخضع لسلطان الإرادة لطرفي ذلك العقد وفقاً للنظام القانوني المطبق حين إبرام الاتفاق، وبالتالي وحيث أبرم الاتفاق (ملتزماً في حينه) بنصوص القانون التي توجب ألا تجاوز أقساط المقترض ثلث الراتب بحسب ما جاء في ضوابط التمويل الاستهلاكي، فإنه لا يعنيها بعد إبرام العقد تغير راتب المقترض.
 
 وأردف: لنفرض أن المقترض كان يمارس عملاً يتقاضى بموجبه الكثير من البدلات ثم انتقل إلى عمل آخر وفقد هذه البدلات، فهل يعني ذلك أن المقرض يكون تحت تحكم المقترض ويجب عليه أن يخفض القسط كلما انخفض الراتب ؟ طبعاً لا فطالما تم إبرام الاتفاق موافقاً لأحكام ضوابط التمويل الاستهلاكي في حينه، فليس عليه بعد ذلك تتبع حال راتب المقترض، وإلا لأصبح من حق المقرض أن يطالب برفع قيمة القسط كلما ارتفعت قيمة الراتب، ومعلوم للكافة أن الوضع الطبيعي هو ازدياد الراتب بمرور الوقت فَلَو كان لذلك أثر لكان من حق المقرضين (البنوك) رفع قيمة القسط كلما ازداد وارتفع الراتب.
 
ومن ناحية أخرى يستند البعض في تأسيس وبناء رأيه القانوني على ما تقرره أو تفعله مؤسسة النقد، في حين أن المرجعية الحقيقية هي للنظام وفهمه فهماً سليماً وليس بتتبع تصرفات مؤسسة النقد، والواقع يغنينا بالكثير من الأمثلة الداحضة لبعض تصرفات وأعمال بعض الجهات الحكومية من حيث مخالفتها للنظام وصدور أحكام قضائية ضدها.
 
وفي حين أن الدولة أحياناً توعز لبعض الأجهزة مشكورة للحد من بعض التبعات المادية على المواطنين، وهو أمر وإن كان محموداً للدولة إلا أن تحركها ليس حفظاً لحق كفله النظام للمواطن دائماً، فقد تتحرك الدولة أحياناً من باب المراعاة والتخفيف على المواطن دون أن يكون ذلك مراعاة لحق معين، ونذكر جميعاً أن الدولة ممثلة بولي الأمر حفظه الله قررت صرف راتبين لكل موظف، كما قررت دعم الصندوق العقاري سابقاً مما نتج عنه تعجيل صرف الكثير من القروض العقارية فهل كان واجباً عليها ذلك ؟؟ أبداً ولكنها لمسات إنسانية ووطنية ولا تستند إلى وجوب قانوني.
 

اعلان
"الظفيري": المادة 20 لا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية للبنوك
سبق

أكد المحامي والمستشار القانوني أحمد الظفيري أن المادة رقم 20 من نظام الخدمة المدنية لا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية للبنوك.
 
وقال "الظفيري" لـ"سبق": تداولت الأوساط الإعلامية بعد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة بشأن خفض العلاوات والبدلات الملحقة بالرواتب بعض التصريحات القانونية التى ترى وجوب انعكاس ذلك على الأقساط البنكية والالتزامات التمويلية، وقد أسسوا ذلك على المادة (٢٠) من نظام الخدمة المدنية وكذلك نصوص ضوابط التمويل الاستهلاكي للبنوك التي توجب ألا يجاوز مجموع الالتزامات والأقساط الشهرية ثلث الراتب.
 
وأضاف: وهذه التصريحات والآراء للأسف ليست في محلها ولا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية الدورية القائمة، فالمادة (٢٠) تخص حالات الحجز بينما الآراء القانونية تتحدث عن الأقساط الدورية، وشتان ما بين الاثنين فالحجز أداة قانونية إلزامية تتم بأمر القاضي وللنظام والمنظم الذي سنّها أن يُبين شروطها وحدودها وكيفيتها وقيودها ومن ذلك وجوب ألا تجاوز ثلث الراتب.
 
وتابع: أما القسط الشهري الذي يمثل الكيفية التي اتفق عليها طرفا العقد للوفاء بالدين فهو جزء من عقد الاتفاق الذي يخضع لسلطان الإرادة لطرفي ذلك العقد وفقاً للنظام القانوني المطبق حين إبرام الاتفاق، وبالتالي وحيث أبرم الاتفاق (ملتزماً في حينه) بنصوص القانون التي توجب ألا تجاوز أقساط المقترض ثلث الراتب بحسب ما جاء في ضوابط التمويل الاستهلاكي، فإنه لا يعنيها بعد إبرام العقد تغير راتب المقترض.
 
 وأردف: لنفرض أن المقترض كان يمارس عملاً يتقاضى بموجبه الكثير من البدلات ثم انتقل إلى عمل آخر وفقد هذه البدلات، فهل يعني ذلك أن المقرض يكون تحت تحكم المقترض ويجب عليه أن يخفض القسط كلما انخفض الراتب ؟ طبعاً لا فطالما تم إبرام الاتفاق موافقاً لأحكام ضوابط التمويل الاستهلاكي في حينه، فليس عليه بعد ذلك تتبع حال راتب المقترض، وإلا لأصبح من حق المقرض أن يطالب برفع قيمة القسط كلما ارتفعت قيمة الراتب، ومعلوم للكافة أن الوضع الطبيعي هو ازدياد الراتب بمرور الوقت فَلَو كان لذلك أثر لكان من حق المقرضين (البنوك) رفع قيمة القسط كلما ازداد وارتفع الراتب.
 
ومن ناحية أخرى يستند البعض في تأسيس وبناء رأيه القانوني على ما تقرره أو تفعله مؤسسة النقد، في حين أن المرجعية الحقيقية هي للنظام وفهمه فهماً سليماً وليس بتتبع تصرفات مؤسسة النقد، والواقع يغنينا بالكثير من الأمثلة الداحضة لبعض تصرفات وأعمال بعض الجهات الحكومية من حيث مخالفتها للنظام وصدور أحكام قضائية ضدها.
 
وفي حين أن الدولة أحياناً توعز لبعض الأجهزة مشكورة للحد من بعض التبعات المادية على المواطنين، وهو أمر وإن كان محموداً للدولة إلا أن تحركها ليس حفظاً لحق كفله النظام للمواطن دائماً، فقد تتحرك الدولة أحياناً من باب المراعاة والتخفيف على المواطن دون أن يكون ذلك مراعاة لحق معين، ونذكر جميعاً أن الدولة ممثلة بولي الأمر حفظه الله قررت صرف راتبين لكل موظف، كما قررت دعم الصندوق العقاري سابقاً مما نتج عنه تعجيل صرف الكثير من القروض العقارية فهل كان واجباً عليها ذلك ؟؟ أبداً ولكنها لمسات إنسانية ووطنية ولا تستند إلى وجوب قانوني.
 

29 سبتمبر 2016 - 28 ذو الحجة 1437
12:54 AM

بعد قرارات مجلس الوزراء بخفض العلاوات والبدلات الملحقة بالرواتب

"الظفيري": المادة 20 لا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية للبنوك

A A A
68
37,505

أكد المحامي والمستشار القانوني أحمد الظفيري أن المادة رقم 20 من نظام الخدمة المدنية لا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية للبنوك.
 
وقال "الظفيري" لـ"سبق": تداولت الأوساط الإعلامية بعد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة بشأن خفض العلاوات والبدلات الملحقة بالرواتب بعض التصريحات القانونية التى ترى وجوب انعكاس ذلك على الأقساط البنكية والالتزامات التمويلية، وقد أسسوا ذلك على المادة (٢٠) من نظام الخدمة المدنية وكذلك نصوص ضوابط التمويل الاستهلاكي للبنوك التي توجب ألا يجاوز مجموع الالتزامات والأقساط الشهرية ثلث الراتب.
 
وأضاف: وهذه التصريحات والآراء للأسف ليست في محلها ولا تنطبق على وضع القروض والالتزامات المالية الدورية القائمة، فالمادة (٢٠) تخص حالات الحجز بينما الآراء القانونية تتحدث عن الأقساط الدورية، وشتان ما بين الاثنين فالحجز أداة قانونية إلزامية تتم بأمر القاضي وللنظام والمنظم الذي سنّها أن يُبين شروطها وحدودها وكيفيتها وقيودها ومن ذلك وجوب ألا تجاوز ثلث الراتب.
 
وتابع: أما القسط الشهري الذي يمثل الكيفية التي اتفق عليها طرفا العقد للوفاء بالدين فهو جزء من عقد الاتفاق الذي يخضع لسلطان الإرادة لطرفي ذلك العقد وفقاً للنظام القانوني المطبق حين إبرام الاتفاق، وبالتالي وحيث أبرم الاتفاق (ملتزماً في حينه) بنصوص القانون التي توجب ألا تجاوز أقساط المقترض ثلث الراتب بحسب ما جاء في ضوابط التمويل الاستهلاكي، فإنه لا يعنيها بعد إبرام العقد تغير راتب المقترض.
 
 وأردف: لنفرض أن المقترض كان يمارس عملاً يتقاضى بموجبه الكثير من البدلات ثم انتقل إلى عمل آخر وفقد هذه البدلات، فهل يعني ذلك أن المقرض يكون تحت تحكم المقترض ويجب عليه أن يخفض القسط كلما انخفض الراتب ؟ طبعاً لا فطالما تم إبرام الاتفاق موافقاً لأحكام ضوابط التمويل الاستهلاكي في حينه، فليس عليه بعد ذلك تتبع حال راتب المقترض، وإلا لأصبح من حق المقرض أن يطالب برفع قيمة القسط كلما ارتفعت قيمة الراتب، ومعلوم للكافة أن الوضع الطبيعي هو ازدياد الراتب بمرور الوقت فَلَو كان لذلك أثر لكان من حق المقرضين (البنوك) رفع قيمة القسط كلما ازداد وارتفع الراتب.
 
ومن ناحية أخرى يستند البعض في تأسيس وبناء رأيه القانوني على ما تقرره أو تفعله مؤسسة النقد، في حين أن المرجعية الحقيقية هي للنظام وفهمه فهماً سليماً وليس بتتبع تصرفات مؤسسة النقد، والواقع يغنينا بالكثير من الأمثلة الداحضة لبعض تصرفات وأعمال بعض الجهات الحكومية من حيث مخالفتها للنظام وصدور أحكام قضائية ضدها.
 
وفي حين أن الدولة أحياناً توعز لبعض الأجهزة مشكورة للحد من بعض التبعات المادية على المواطنين، وهو أمر وإن كان محموداً للدولة إلا أن تحركها ليس حفظاً لحق كفله النظام للمواطن دائماً، فقد تتحرك الدولة أحياناً من باب المراعاة والتخفيف على المواطن دون أن يكون ذلك مراعاة لحق معين، ونذكر جميعاً أن الدولة ممثلة بولي الأمر حفظه الله قررت صرف راتبين لكل موظف، كما قررت دعم الصندوق العقاري سابقاً مما نتج عنه تعجيل صرف الكثير من القروض العقارية فهل كان واجباً عليها ذلك ؟؟ أبداً ولكنها لمسات إنسانية ووطنية ولا تستند إلى وجوب قانوني.