العمالة الوافدة...حوادث وزحمة

في زحمة شوارع العاصمة واختناقها بالحواجز الأسمنتية والحفريات، لا يخلو شارع سواء كان رئيسا أم فرعيا من حادث مروري. في الحقيقة، الحوادث المرورية في العاصمة أصبحت ظاهرة، وشيئا روتينيا ومعتادا والمتهم الأبرز في اعتقادي هو "الوافد"، ففي معظم الأحيان التي تصادف بها حادثا مرورياً، ستجد أن أحد أطرافه إما سائق خاص، أو سائق يستقل سيارة عليها ختم شركة ما، أو تاكسي، وفي جميع الحالات المتهم هو نفسه! وهذا لا يعني طبعا عدم وجود أطراف أخرى تتسبب في الحوادث.

في الواقع، حوادث الوافدين المرورية ملاحظة وبشكل مزعج وللأسف لا يوجد أي تجاوب تجاهها من الجهات المسؤولة، واللوم هنا بالتأكيد ليس على الوافد فقط فليس من المنطق رمي كامل التهمة على عاتقه، ولكن الواقع يقول بأن أغلب الوافدين خاصة العمالة لم يمسك مقود سيارة في حياته إلا في المملكة، والمصيبة إن كان ذلك في المدن المزدحمة وعلى رأسها العاصمة.

لا أدري صراحة على من نلقي اللوم؟ على جهاز المرور الذي لم يتجاوب إطلاقاً مع هذه الظاهرة المزعجة بل والقاتلة، أم على مدارس تعليم قيادة السيارات التي تمنح رخصة القيادة بكل سهولة لهذا الوافد، أم علينا نحن المواطنين الذين نعلم أن هذا السائق" ما يعرف يسوق" ويشكل خطورة على أسرنا وعلى الآخرين ومع ذلك نسلمه سيارة ونتركه يجول في الشوارع المزدحمة معرضا نفسه والآخرين للخطر.

في الحقيقة، قيادة الوافدين المبتدئين حتى ولو لم تتسبب في حادث مروري، تربك الحركة المرورية وتسبب الكثير من الاختناقات التي من السهل تفاديها فقط بوضع تنظيمات صارمة من قبل المرور ومن قبل مدارس تعليم قيادة السيارات.

مجمل القول من تعود طوال حياته أن "يسوق سيكل" لا يفترض أن يحصل على رخصة قيادة بسهولة ويكون أداة قتل تتربص بنا في الشوارع.

يحيى فقيهي
اعلان
العمالة الوافدة...حوادث وزحمة
سبق

في زحمة شوارع العاصمة واختناقها بالحواجز الأسمنتية والحفريات، لا يخلو شارع سواء كان رئيسا أم فرعيا من حادث مروري. في الحقيقة، الحوادث المرورية في العاصمة أصبحت ظاهرة، وشيئا روتينيا ومعتادا والمتهم الأبرز في اعتقادي هو "الوافد"، ففي معظم الأحيان التي تصادف بها حادثا مرورياً، ستجد أن أحد أطرافه إما سائق خاص، أو سائق يستقل سيارة عليها ختم شركة ما، أو تاكسي، وفي جميع الحالات المتهم هو نفسه! وهذا لا يعني طبعا عدم وجود أطراف أخرى تتسبب في الحوادث.

في الواقع، حوادث الوافدين المرورية ملاحظة وبشكل مزعج وللأسف لا يوجد أي تجاوب تجاهها من الجهات المسؤولة، واللوم هنا بالتأكيد ليس على الوافد فقط فليس من المنطق رمي كامل التهمة على عاتقه، ولكن الواقع يقول بأن أغلب الوافدين خاصة العمالة لم يمسك مقود سيارة في حياته إلا في المملكة، والمصيبة إن كان ذلك في المدن المزدحمة وعلى رأسها العاصمة.

لا أدري صراحة على من نلقي اللوم؟ على جهاز المرور الذي لم يتجاوب إطلاقاً مع هذه الظاهرة المزعجة بل والقاتلة، أم على مدارس تعليم قيادة السيارات التي تمنح رخصة القيادة بكل سهولة لهذا الوافد، أم علينا نحن المواطنين الذين نعلم أن هذا السائق" ما يعرف يسوق" ويشكل خطورة على أسرنا وعلى الآخرين ومع ذلك نسلمه سيارة ونتركه يجول في الشوارع المزدحمة معرضا نفسه والآخرين للخطر.

في الحقيقة، قيادة الوافدين المبتدئين حتى ولو لم تتسبب في حادث مروري، تربك الحركة المرورية وتسبب الكثير من الاختناقات التي من السهل تفاديها فقط بوضع تنظيمات صارمة من قبل المرور ومن قبل مدارس تعليم قيادة السيارات.

مجمل القول من تعود طوال حياته أن "يسوق سيكل" لا يفترض أن يحصل على رخصة قيادة بسهولة ويكون أداة قتل تتربص بنا في الشوارع.

09 مايو 2017 - 13 شعبان 1438
05:50 PM
اخر تعديل
23 ديسمبر 2019 - 26 ربيع الآخر 1441
04:31 AM

العمالة الوافدة...حوادث وزحمة

يحيى فقيهي - الرياض
A A A
20
2,103

في زحمة شوارع العاصمة واختناقها بالحواجز الأسمنتية والحفريات، لا يخلو شارع سواء كان رئيسا أم فرعيا من حادث مروري. في الحقيقة، الحوادث المرورية في العاصمة أصبحت ظاهرة، وشيئا روتينيا ومعتادا والمتهم الأبرز في اعتقادي هو "الوافد"، ففي معظم الأحيان التي تصادف بها حادثا مرورياً، ستجد أن أحد أطرافه إما سائق خاص، أو سائق يستقل سيارة عليها ختم شركة ما، أو تاكسي، وفي جميع الحالات المتهم هو نفسه! وهذا لا يعني طبعا عدم وجود أطراف أخرى تتسبب في الحوادث.

في الواقع، حوادث الوافدين المرورية ملاحظة وبشكل مزعج وللأسف لا يوجد أي تجاوب تجاهها من الجهات المسؤولة، واللوم هنا بالتأكيد ليس على الوافد فقط فليس من المنطق رمي كامل التهمة على عاتقه، ولكن الواقع يقول بأن أغلب الوافدين خاصة العمالة لم يمسك مقود سيارة في حياته إلا في المملكة، والمصيبة إن كان ذلك في المدن المزدحمة وعلى رأسها العاصمة.

لا أدري صراحة على من نلقي اللوم؟ على جهاز المرور الذي لم يتجاوب إطلاقاً مع هذه الظاهرة المزعجة بل والقاتلة، أم على مدارس تعليم قيادة السيارات التي تمنح رخصة القيادة بكل سهولة لهذا الوافد، أم علينا نحن المواطنين الذين نعلم أن هذا السائق" ما يعرف يسوق" ويشكل خطورة على أسرنا وعلى الآخرين ومع ذلك نسلمه سيارة ونتركه يجول في الشوارع المزدحمة معرضا نفسه والآخرين للخطر.

في الحقيقة، قيادة الوافدين المبتدئين حتى ولو لم تتسبب في حادث مروري، تربك الحركة المرورية وتسبب الكثير من الاختناقات التي من السهل تفاديها فقط بوضع تنظيمات صارمة من قبل المرور ومن قبل مدارس تعليم قيادة السيارات.

مجمل القول من تعود طوال حياته أن "يسوق سيكل" لا يفترض أن يحصل على رخصة قيادة بسهولة ويكون أداة قتل تتربص بنا في الشوارع.