"العيدي": يريدون التخلي عن قيمنا باسم "التطوير".. ودعم التيار الديني لي "كذبة"

​رفض تهم تخلف "الإعلام الرسمي" وانتقد شائعات "الجديد"

رفض وكيل وزارة الإعلام سابقًا، الدكتور سليمان العيدي مزاعم بعضهم بأن دعم التيار الديني له كان خلف تفرده بالحضور لفترات طويلة وتقلده منصب وكالة الوزارة، وقال لـ"سبق": "المملكة لها سياسة ثابتة بنودها من ٤٠ مادة، تحكمها الكتاب والسنة وأول مادة الاهتمام بهما، بينما من يمسك بزمام الإعلام هو وزير الإعلام، وهو الذي يسيس تفاصيله، وقد عشت مع سبعة وزراء: محمد عبده يماني، علي الشاعر، فؤاد الفارسي، إياد مدني، عبدالعزيز خوجة، عبدالعزيز الخضيري، عادل الطريفي، وهم من مشارب ثقافية مختلفة".
 
وأضاف: "ولأن سياسة المملكة أول مادة بها تهم بالكتاب والسنة؛ فقد افتتحت قناتي القرآن الكريم والسنة والنبوية، بفكرة وزير الإعلام آنذاك عبدالعزيز خوجة، والتي باركها وغير في سياستها الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، ويدعمها حاليًا الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-".
 
وحول الحقبة الذهبية لوزارة الإعلام، قال: "لكل وزير سمة، ولا تستطيع تميز وزير بعينه، فكلهم ينفذون سياسة واحدة، ففي عهد يماني أطلقت إذاعة القرآن الكريم، وفي عهد الشاعر دمجت الإذاعات ووحد البث الإخباري للقنوات، وفي عهد الفارسي دشنت أول البرامج على الهواء "معكم على الهواء"، و"وجه لوجه"، ومن ثم كل البرامج، وأبرز "مدني" الجانب الثقافي في المجتمعات المحلية وظهر في القناة كل أطياف المجتمع، وأطلق "خوجة" القنوات الثقافية والاقتصادية والرياضية والقرآن والسنة، بينما لم يسعف الوقت "الخضيري"، وتمكن "الطريفي" من  لمسات وإبداعات، داعمًا سرعة الخبر، ومفتتحًا مجموعة مشاريع ومدشنًا قناة باللغة الفارسية". 
 
وعن التهم الموجهة بتأخر وتخلف الإعلام الرسمي، وبالذات القنوات والإذاعات السعودية عن التطور، أجاب "العيدي": "تلك التهم تحتمل الصحة والصواب، لكنها في الحقيقة ليست مبنية على أصوله، فماذا نقصد بالتأخر؟! هل نقصد بالتطور سرعة الخبر أم التطور التقني أم المصداقية؟ فإذا كانت المصداقية فالتلفزيون والإذاعات السعودية هي الأفضل في هذا المجال، وهي المصدر الرسمي للدولة، بل لا يستطيع أي شخص أن يتلقى خبرًا دون أن يتوثق منها، غير أن بعض الناس يريدون الترفيه، وتعبيرهم عن التطور هو تعبير عن رغبتهم بتقديم الترفيه، بينما في الواقع أن الإعلام السعودي الرسمي له رسالة مختلفة، يرتكز على عمق التنمية وغرس انتماء الإنسان لوطنه، وهو ما قام به، إضافة 
 
إلى إيصال أصالة الكلمة واللغة والمنبع والرسالة التي نشأ فيها هذا الإعلام المنضبط بسياسة منطلقها الكتاب والسنة". 
 
وأضاف: "الإعلام الذي ينشده بعض الناس هو أن نغيب بعض القيم للأسف والأخلاقيات، وهذا ما تشاهده في كثير من المحطات الإعلامية منها ما هو بأموال سعودية، لكن الإعلام الصادق والموضوعي لا يحكم عليه بعدم التطور والتخلف، إنما يحكم على أنه أدى رسالته"، منوهًا بأن هناك جهودًا كبيرة لتطوير الإعلام السعودي كما يشاهد في "الإخبارية" حاليًا بنهج "سرعة الخبر".
 
الحضور لحظة الحدث والتخطيط والمراجعة
ولفت إلى أنه "متى ما أيد إعلامًا مقروءًا ومسموعًا ومرئيًا فيجب الاهتمام بالحضور لحظة الحدث، داعيًا إلى التخطيط والحضور، ومؤكدًا في الوقت ذاته "أنه لا يعيب أن تراجع السياسة كل فترة، ومواكبة التطور التقني وغيرها، ولاسيما أن هناك لجانًا للارتقاء بمنظومة التلفزيون والإذاعة بالذات". 
 
أماتوا الناس 
وانتقد وكيل وزارة الإعلام سابقًا واقع الإعلام الجديد، سواء بعض مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض الصحف الإلكترونية، مشيرًا إلى أن بعض الصحف الإلكترونية تأخذ الخبر سواء كان صادقًا أو لم يكن، حريصًا على "كليشه عاجل"، حتى باتوا يميتون الناس، ويقيلون وزراء، ويعينون وزراء، في الوقت الذي تظهر أن ٣٠ ٪ على أقل تقدير "شائعات".
 
وعلى الرغم من ذلك، لم يخفِ أن وسائل التواصل قطعت شوطًا كبيرًا كونها همزة وصل بين الأقارب والأصدقاء، لكنه حذر في الاستمرار في بث الشائعات، مذكرًا بقوله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)، وأن الإنسان يجب ألا يتسرع في بث الشائعة.
 
لم ينقل أحداث الحد إلا إعلامنا 
وامتدح الدكتور العيدي موقف الإعلام السعودي عمومًا بنقله تحركات الأبطال في الحد الجنوبي، قائلاً: "ما يقوم بالدور الريادي في الحد الجنوبي إعلاميًا هو الإعلام السعودي، فلم نشاهد إعلامًا آخر يقوم بتلك المهمة، وهي تحتاج إلى جرأة، وهو ما امتلكوه ووصلوا وواكبوا"، لافتًا إلى أنه لا يعتقد أن معلومة غابت عن الناس منذ بداية الحرب، مشيدًا بدور المتحدث باسم التحالف ومتحدثي "الداخلية" و"الحرس الوطني" و"حرس الحدود" وغيرهم في القيام بدورهم.
 
حاضر المناسبات الكبرى منذ البداية وتفردت بأخبار الملك 
وعن علاقته بالحضور في المناسبات الكبرى، قال: "منذ بداياتي في الإذاعة وأنا حاضر في المناسبات الكبرى برفقة الراحل سليمان العيسى الذي كان يحضر عن التلفزيون، وقد رافقته في العديد من المناسبات وقدمنا محافل مشتركة، هو الأول وأنا الثاني، حتى استقل بالأخبار التي تخص الملك، ثم انفردت بعده".
 
ذكريات عسير
واسترجع "العيدي" ذكرياته الإعلامية في منطقة عسير التي رأى أنه عايشها كأي إعلامي من المنطقة لدى تقديم جائزة المفتاحة التي حصل عليها قبل عدة سنوات أيضًا، منها زياراته إلى أحد رفيدة والواديين والمخواة وقلوة وشريط تهامة وادي بن هشبل وتقديمه برنامج " ناشئ في رحاب القرآن" في التلفزيون وعدة ندوات تلفزيونية، إلا أنه أوضح أن أبرز مواقفه كان مع الأمير خالد الفيصل أثناء إمارته للمنطقة بالقول: "قلت لسموه إنني سأجري مسحًا لكل محافظات وقرى المنطقة لدى زيارتي لها عبر برنامج "جولة في مدينة" في الإذاعة عام ١٤٠٩، فسألني: هل تعلم أن بالمنطقة ٥٠٠٠ محافظة وقرية، فبادرته بأنها مرحلة أولى وسيعقبها مراحل أخرى".
 
قصة دعوة المسن
وحكى أبرز مواقفه حين دعا عليه مسن، قائلاً: "بعد نهاية مسابقة رمضان للكبار، خرجت في إجازة للمنطقة الشرقية، ولدى وصولي مطار الظهران مسكت بيد كبير بالسن، فشكرني وطلبني التعريف بنفسي، فقلت له إنني فاعل خير، إلا أنه أصر بالتعريف بنفسي، فحين عرفته بنفسي، قال لي: "الله لا يوفقك.. فاتورة منزلي ١٧٠٠ ريال.. والسبب برنامجكم الذي لم أربح به"، فتقبلتها برحابة صدر؛ لأنه لا يمكن أن يدعي علي دون سابق موقف، فما كان مني إلا أن منحته مبلغ ٢٠٠٠ ريال".

اعلان
"العيدي": يريدون التخلي عن قيمنا باسم "التطوير".. ودعم التيار الديني لي "كذبة"
سبق

رفض وكيل وزارة الإعلام سابقًا، الدكتور سليمان العيدي مزاعم بعضهم بأن دعم التيار الديني له كان خلف تفرده بالحضور لفترات طويلة وتقلده منصب وكالة الوزارة، وقال لـ"سبق": "المملكة لها سياسة ثابتة بنودها من ٤٠ مادة، تحكمها الكتاب والسنة وأول مادة الاهتمام بهما، بينما من يمسك بزمام الإعلام هو وزير الإعلام، وهو الذي يسيس تفاصيله، وقد عشت مع سبعة وزراء: محمد عبده يماني، علي الشاعر، فؤاد الفارسي، إياد مدني، عبدالعزيز خوجة، عبدالعزيز الخضيري، عادل الطريفي، وهم من مشارب ثقافية مختلفة".
 
وأضاف: "ولأن سياسة المملكة أول مادة بها تهم بالكتاب والسنة؛ فقد افتتحت قناتي القرآن الكريم والسنة والنبوية، بفكرة وزير الإعلام آنذاك عبدالعزيز خوجة، والتي باركها وغير في سياستها الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، ويدعمها حاليًا الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-".
 
وحول الحقبة الذهبية لوزارة الإعلام، قال: "لكل وزير سمة، ولا تستطيع تميز وزير بعينه، فكلهم ينفذون سياسة واحدة، ففي عهد يماني أطلقت إذاعة القرآن الكريم، وفي عهد الشاعر دمجت الإذاعات ووحد البث الإخباري للقنوات، وفي عهد الفارسي دشنت أول البرامج على الهواء "معكم على الهواء"، و"وجه لوجه"، ومن ثم كل البرامج، وأبرز "مدني" الجانب الثقافي في المجتمعات المحلية وظهر في القناة كل أطياف المجتمع، وأطلق "خوجة" القنوات الثقافية والاقتصادية والرياضية والقرآن والسنة، بينما لم يسعف الوقت "الخضيري"، وتمكن "الطريفي" من  لمسات وإبداعات، داعمًا سرعة الخبر، ومفتتحًا مجموعة مشاريع ومدشنًا قناة باللغة الفارسية". 
 
وعن التهم الموجهة بتأخر وتخلف الإعلام الرسمي، وبالذات القنوات والإذاعات السعودية عن التطور، أجاب "العيدي": "تلك التهم تحتمل الصحة والصواب، لكنها في الحقيقة ليست مبنية على أصوله، فماذا نقصد بالتأخر؟! هل نقصد بالتطور سرعة الخبر أم التطور التقني أم المصداقية؟ فإذا كانت المصداقية فالتلفزيون والإذاعات السعودية هي الأفضل في هذا المجال، وهي المصدر الرسمي للدولة، بل لا يستطيع أي شخص أن يتلقى خبرًا دون أن يتوثق منها، غير أن بعض الناس يريدون الترفيه، وتعبيرهم عن التطور هو تعبير عن رغبتهم بتقديم الترفيه، بينما في الواقع أن الإعلام السعودي الرسمي له رسالة مختلفة، يرتكز على عمق التنمية وغرس انتماء الإنسان لوطنه، وهو ما قام به، إضافة 
 
إلى إيصال أصالة الكلمة واللغة والمنبع والرسالة التي نشأ فيها هذا الإعلام المنضبط بسياسة منطلقها الكتاب والسنة". 
 
وأضاف: "الإعلام الذي ينشده بعض الناس هو أن نغيب بعض القيم للأسف والأخلاقيات، وهذا ما تشاهده في كثير من المحطات الإعلامية منها ما هو بأموال سعودية، لكن الإعلام الصادق والموضوعي لا يحكم عليه بعدم التطور والتخلف، إنما يحكم على أنه أدى رسالته"، منوهًا بأن هناك جهودًا كبيرة لتطوير الإعلام السعودي كما يشاهد في "الإخبارية" حاليًا بنهج "سرعة الخبر".
 
الحضور لحظة الحدث والتخطيط والمراجعة
ولفت إلى أنه "متى ما أيد إعلامًا مقروءًا ومسموعًا ومرئيًا فيجب الاهتمام بالحضور لحظة الحدث، داعيًا إلى التخطيط والحضور، ومؤكدًا في الوقت ذاته "أنه لا يعيب أن تراجع السياسة كل فترة، ومواكبة التطور التقني وغيرها، ولاسيما أن هناك لجانًا للارتقاء بمنظومة التلفزيون والإذاعة بالذات". 
 
أماتوا الناس 
وانتقد وكيل وزارة الإعلام سابقًا واقع الإعلام الجديد، سواء بعض مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض الصحف الإلكترونية، مشيرًا إلى أن بعض الصحف الإلكترونية تأخذ الخبر سواء كان صادقًا أو لم يكن، حريصًا على "كليشه عاجل"، حتى باتوا يميتون الناس، ويقيلون وزراء، ويعينون وزراء، في الوقت الذي تظهر أن ٣٠ ٪ على أقل تقدير "شائعات".
 
وعلى الرغم من ذلك، لم يخفِ أن وسائل التواصل قطعت شوطًا كبيرًا كونها همزة وصل بين الأقارب والأصدقاء، لكنه حذر في الاستمرار في بث الشائعات، مذكرًا بقوله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)، وأن الإنسان يجب ألا يتسرع في بث الشائعة.
 
لم ينقل أحداث الحد إلا إعلامنا 
وامتدح الدكتور العيدي موقف الإعلام السعودي عمومًا بنقله تحركات الأبطال في الحد الجنوبي، قائلاً: "ما يقوم بالدور الريادي في الحد الجنوبي إعلاميًا هو الإعلام السعودي، فلم نشاهد إعلامًا آخر يقوم بتلك المهمة، وهي تحتاج إلى جرأة، وهو ما امتلكوه ووصلوا وواكبوا"، لافتًا إلى أنه لا يعتقد أن معلومة غابت عن الناس منذ بداية الحرب، مشيدًا بدور المتحدث باسم التحالف ومتحدثي "الداخلية" و"الحرس الوطني" و"حرس الحدود" وغيرهم في القيام بدورهم.
 
حاضر المناسبات الكبرى منذ البداية وتفردت بأخبار الملك 
وعن علاقته بالحضور في المناسبات الكبرى، قال: "منذ بداياتي في الإذاعة وأنا حاضر في المناسبات الكبرى برفقة الراحل سليمان العيسى الذي كان يحضر عن التلفزيون، وقد رافقته في العديد من المناسبات وقدمنا محافل مشتركة، هو الأول وأنا الثاني، حتى استقل بالأخبار التي تخص الملك، ثم انفردت بعده".
 
ذكريات عسير
واسترجع "العيدي" ذكرياته الإعلامية في منطقة عسير التي رأى أنه عايشها كأي إعلامي من المنطقة لدى تقديم جائزة المفتاحة التي حصل عليها قبل عدة سنوات أيضًا، منها زياراته إلى أحد رفيدة والواديين والمخواة وقلوة وشريط تهامة وادي بن هشبل وتقديمه برنامج " ناشئ في رحاب القرآن" في التلفزيون وعدة ندوات تلفزيونية، إلا أنه أوضح أن أبرز مواقفه كان مع الأمير خالد الفيصل أثناء إمارته للمنطقة بالقول: "قلت لسموه إنني سأجري مسحًا لكل محافظات وقرى المنطقة لدى زيارتي لها عبر برنامج "جولة في مدينة" في الإذاعة عام ١٤٠٩، فسألني: هل تعلم أن بالمنطقة ٥٠٠٠ محافظة وقرية، فبادرته بأنها مرحلة أولى وسيعقبها مراحل أخرى".
 
قصة دعوة المسن
وحكى أبرز مواقفه حين دعا عليه مسن، قائلاً: "بعد نهاية مسابقة رمضان للكبار، خرجت في إجازة للمنطقة الشرقية، ولدى وصولي مطار الظهران مسكت بيد كبير بالسن، فشكرني وطلبني التعريف بنفسي، فقلت له إنني فاعل خير، إلا أنه أصر بالتعريف بنفسي، فحين عرفته بنفسي، قال لي: "الله لا يوفقك.. فاتورة منزلي ١٧٠٠ ريال.. والسبب برنامجكم الذي لم أربح به"، فتقبلتها برحابة صدر؛ لأنه لا يمكن أن يدعي علي دون سابق موقف، فما كان مني إلا أن منحته مبلغ ٢٠٠٠ ريال".

28 فبراير 2016 - 19 جمادى الأول 1437
12:22 AM

​رفض تهم تخلف "الإعلام الرسمي" وانتقد شائعات "الجديد"

"العيدي": يريدون التخلي عن قيمنا باسم "التطوير".. ودعم التيار الديني لي "كذبة"

A A A
5
30,084

رفض وكيل وزارة الإعلام سابقًا، الدكتور سليمان العيدي مزاعم بعضهم بأن دعم التيار الديني له كان خلف تفرده بالحضور لفترات طويلة وتقلده منصب وكالة الوزارة، وقال لـ"سبق": "المملكة لها سياسة ثابتة بنودها من ٤٠ مادة، تحكمها الكتاب والسنة وأول مادة الاهتمام بهما، بينما من يمسك بزمام الإعلام هو وزير الإعلام، وهو الذي يسيس تفاصيله، وقد عشت مع سبعة وزراء: محمد عبده يماني، علي الشاعر، فؤاد الفارسي، إياد مدني، عبدالعزيز خوجة، عبدالعزيز الخضيري، عادل الطريفي، وهم من مشارب ثقافية مختلفة".
 
وأضاف: "ولأن سياسة المملكة أول مادة بها تهم بالكتاب والسنة؛ فقد افتتحت قناتي القرآن الكريم والسنة والنبوية، بفكرة وزير الإعلام آنذاك عبدالعزيز خوجة، والتي باركها وغير في سياستها الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، ويدعمها حاليًا الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-".
 
وحول الحقبة الذهبية لوزارة الإعلام، قال: "لكل وزير سمة، ولا تستطيع تميز وزير بعينه، فكلهم ينفذون سياسة واحدة، ففي عهد يماني أطلقت إذاعة القرآن الكريم، وفي عهد الشاعر دمجت الإذاعات ووحد البث الإخباري للقنوات، وفي عهد الفارسي دشنت أول البرامج على الهواء "معكم على الهواء"، و"وجه لوجه"، ومن ثم كل البرامج، وأبرز "مدني" الجانب الثقافي في المجتمعات المحلية وظهر في القناة كل أطياف المجتمع، وأطلق "خوجة" القنوات الثقافية والاقتصادية والرياضية والقرآن والسنة، بينما لم يسعف الوقت "الخضيري"، وتمكن "الطريفي" من  لمسات وإبداعات، داعمًا سرعة الخبر، ومفتتحًا مجموعة مشاريع ومدشنًا قناة باللغة الفارسية". 
 
وعن التهم الموجهة بتأخر وتخلف الإعلام الرسمي، وبالذات القنوات والإذاعات السعودية عن التطور، أجاب "العيدي": "تلك التهم تحتمل الصحة والصواب، لكنها في الحقيقة ليست مبنية على أصوله، فماذا نقصد بالتأخر؟! هل نقصد بالتطور سرعة الخبر أم التطور التقني أم المصداقية؟ فإذا كانت المصداقية فالتلفزيون والإذاعات السعودية هي الأفضل في هذا المجال، وهي المصدر الرسمي للدولة، بل لا يستطيع أي شخص أن يتلقى خبرًا دون أن يتوثق منها، غير أن بعض الناس يريدون الترفيه، وتعبيرهم عن التطور هو تعبير عن رغبتهم بتقديم الترفيه، بينما في الواقع أن الإعلام السعودي الرسمي له رسالة مختلفة، يرتكز على عمق التنمية وغرس انتماء الإنسان لوطنه، وهو ما قام به، إضافة 
 
إلى إيصال أصالة الكلمة واللغة والمنبع والرسالة التي نشأ فيها هذا الإعلام المنضبط بسياسة منطلقها الكتاب والسنة". 
 
وأضاف: "الإعلام الذي ينشده بعض الناس هو أن نغيب بعض القيم للأسف والأخلاقيات، وهذا ما تشاهده في كثير من المحطات الإعلامية منها ما هو بأموال سعودية، لكن الإعلام الصادق والموضوعي لا يحكم عليه بعدم التطور والتخلف، إنما يحكم على أنه أدى رسالته"، منوهًا بأن هناك جهودًا كبيرة لتطوير الإعلام السعودي كما يشاهد في "الإخبارية" حاليًا بنهج "سرعة الخبر".
 
الحضور لحظة الحدث والتخطيط والمراجعة
ولفت إلى أنه "متى ما أيد إعلامًا مقروءًا ومسموعًا ومرئيًا فيجب الاهتمام بالحضور لحظة الحدث، داعيًا إلى التخطيط والحضور، ومؤكدًا في الوقت ذاته "أنه لا يعيب أن تراجع السياسة كل فترة، ومواكبة التطور التقني وغيرها، ولاسيما أن هناك لجانًا للارتقاء بمنظومة التلفزيون والإذاعة بالذات". 
 
أماتوا الناس 
وانتقد وكيل وزارة الإعلام سابقًا واقع الإعلام الجديد، سواء بعض مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض الصحف الإلكترونية، مشيرًا إلى أن بعض الصحف الإلكترونية تأخذ الخبر سواء كان صادقًا أو لم يكن، حريصًا على "كليشه عاجل"، حتى باتوا يميتون الناس، ويقيلون وزراء، ويعينون وزراء، في الوقت الذي تظهر أن ٣٠ ٪ على أقل تقدير "شائعات".
 
وعلى الرغم من ذلك، لم يخفِ أن وسائل التواصل قطعت شوطًا كبيرًا كونها همزة وصل بين الأقارب والأصدقاء، لكنه حذر في الاستمرار في بث الشائعات، مذكرًا بقوله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)، وأن الإنسان يجب ألا يتسرع في بث الشائعة.
 
لم ينقل أحداث الحد إلا إعلامنا 
وامتدح الدكتور العيدي موقف الإعلام السعودي عمومًا بنقله تحركات الأبطال في الحد الجنوبي، قائلاً: "ما يقوم بالدور الريادي في الحد الجنوبي إعلاميًا هو الإعلام السعودي، فلم نشاهد إعلامًا آخر يقوم بتلك المهمة، وهي تحتاج إلى جرأة، وهو ما امتلكوه ووصلوا وواكبوا"، لافتًا إلى أنه لا يعتقد أن معلومة غابت عن الناس منذ بداية الحرب، مشيدًا بدور المتحدث باسم التحالف ومتحدثي "الداخلية" و"الحرس الوطني" و"حرس الحدود" وغيرهم في القيام بدورهم.
 
حاضر المناسبات الكبرى منذ البداية وتفردت بأخبار الملك 
وعن علاقته بالحضور في المناسبات الكبرى، قال: "منذ بداياتي في الإذاعة وأنا حاضر في المناسبات الكبرى برفقة الراحل سليمان العيسى الذي كان يحضر عن التلفزيون، وقد رافقته في العديد من المناسبات وقدمنا محافل مشتركة، هو الأول وأنا الثاني، حتى استقل بالأخبار التي تخص الملك، ثم انفردت بعده".
 
ذكريات عسير
واسترجع "العيدي" ذكرياته الإعلامية في منطقة عسير التي رأى أنه عايشها كأي إعلامي من المنطقة لدى تقديم جائزة المفتاحة التي حصل عليها قبل عدة سنوات أيضًا، منها زياراته إلى أحد رفيدة والواديين والمخواة وقلوة وشريط تهامة وادي بن هشبل وتقديمه برنامج " ناشئ في رحاب القرآن" في التلفزيون وعدة ندوات تلفزيونية، إلا أنه أوضح أن أبرز مواقفه كان مع الأمير خالد الفيصل أثناء إمارته للمنطقة بالقول: "قلت لسموه إنني سأجري مسحًا لكل محافظات وقرى المنطقة لدى زيارتي لها عبر برنامج "جولة في مدينة" في الإذاعة عام ١٤٠٩، فسألني: هل تعلم أن بالمنطقة ٥٠٠٠ محافظة وقرية، فبادرته بأنها مرحلة أولى وسيعقبها مراحل أخرى".
 
قصة دعوة المسن
وحكى أبرز مواقفه حين دعا عليه مسن، قائلاً: "بعد نهاية مسابقة رمضان للكبار، خرجت في إجازة للمنطقة الشرقية، ولدى وصولي مطار الظهران مسكت بيد كبير بالسن، فشكرني وطلبني التعريف بنفسي، فقلت له إنني فاعل خير، إلا أنه أصر بالتعريف بنفسي، فحين عرفته بنفسي، قال لي: "الله لا يوفقك.. فاتورة منزلي ١٧٠٠ ريال.. والسبب برنامجكم الذي لم أربح به"، فتقبلتها برحابة صدر؛ لأنه لا يمكن أن يدعي علي دون سابق موقف، فما كان مني إلا أن منحته مبلغ ٢٠٠٠ ريال".