"القصبي" من بكين: انسجام كبير بين الخطوات الثلاث لـ"شي جينبينغ" و"رؤية 2030"

قال: السعودية طرف مؤثر وفاعل كقوة استثمارية متوثبة ومركز يربط قارات العالم

تصوير - عبدالله المقبل : أكد وزير التجارة الاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي أن السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال إفريقيا، محتلةً بذلك في عام 2015م المرتبة الأولى من بين أكبر عشر دول مصدرة لها ومستوردة منها، بحجم تبادل تجاري بلغ نحو 50 مليار دولار.

وأضاف في كلمته خلال منتدى "رؤية السعودية 2030 ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية.. معاً لغد واعد" الذي استضافته شركة أرامكو آسيا على هامش زيارة ولي ولي العهد الحالية للصين: أمس انعقدت الدورة الأولى لأعمال اللجنة السعودية الصينية المشتركة رفيعة المستوى برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد من الجانب السعودي، ودولة السيد جانغ قاو لي نائب رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية. والتي لمسنا فيها عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والفرص المتاحة للتعاون الثنائي المشترك.

وتابع: قد أصبحت الصين قوة اقتصادية فاعلة ومؤثرة في الاقتصاد العالمي، وأصبحت تحتلّ مساحة متقدمة على صعيد الصناعة في العالم. وما استضافتها لقمة العشرين G20 إلا دليل على مكانة الصين الاقتصادية في الساحة العالمية وكما لا يخفى عليكم، فإن تلك الوتيرة من النمو الاقتصادي تتطلب إمدادات ثابتة ومستدامة من الطاقة، وإن المملكة العربية السعودية، باعتبارها أكبر مورّد للنفط الخام في العالم، على أتمّ الاستعداد لتلبية احتياجات الصين من الطاقة، وهو الأمر الذي نهضت به بكلِّ فخر واعتزاز خلال نحو ربع قرن من العلاقات بين البلدين. فمن خلال أرامكو السعودية، أصبحت المملكة أكبر مورِّدي النفط الخام إلى جمهورية الصين الشعبية وأكثرهم موثوقية، وإنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا أن نكون حجر الزاوية في مجال أمن الطاقة في الصين.

وأردف: كما بلغ عدد المشاريع السعودية الصينية العاملة في المملكة نحو 175 مشروعاً في قطاعي الخدمات والصناعة. كما نجد أن الاستثمارات السعودية في الصين قد بلغت نحو 15 مليار دولار.

وقال: إن العلاقات الثنائية بين بلدينا لا تتوقف عند الطاقة والصناعات، بل تشمل العلاقات الدبلوماسية، والأمن، والدفاع، والشؤون المالية والاستثمار، والأبحاث والتقنية، والتبادل الثقافي، والعلاقات القائمة بين شعبي البلدين.

فمن الجانب الصيني، تبرز مبادرة الحزام والطريق، والتي ستحيي أسطورة طريق الحرير الضاربة في التاريخ. ومن خلال هذه المبادرة ستكون هناك مسارات اقتصادية جديدة، وأنشطة استثمارية هائلة، ومشاريع ضخمة في مجال البنية التحتية، تربط الصين بدول آسيا الوسطى، وشبه القارة الهندية، والشرق الأوسط، وغيرها من المناطق والدول الأخرى، وهو الأمر الذي سيؤدّي إلى خلق العديد من الفرص الاقتصادية الجديدة لهذه الدول، وإلى تحقيق الترابط المنشود بين قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا.

وتابع: إن الخطوات الثلاث التي أوردها الرئيس شي جينبينغ في معرض حديثه عن التعاون بين الصين والعالم العربي  ينسجم كثيراً مع رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تحقيق التقدم والرقيّ للمجتمع السعودي، وإنعاش اقتصاد المملكة وازدهاره، وتعزيز الأنظمة الاجتماعية والتعليمية، ودفع القطاع الحكومي ليقوم بدوره في تمكين القطاع الخاص وجعله بيئة حيوية وتنافسية تتّسم بالتفاعل والنمو.

وأضاف أن السعودية، باعتبارها قلب العالمين العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية المتوثبة، والمركز الذي يربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، هي طرفٌ مؤثرٌ وفاعلٌ بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وإذا ما أضفنا مبادرة الحزام والطريق إلى هذا الدور الذي تتمتع به المملكة، فإننا يمكن أن نشهد الكثير من الفرص الجديدة التي يمكن لكلٍّ من جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية استغلالها وتنفيذها، بل والذهاب إلى ما هو أبعد من تلك الفرص؛ وذلك لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعبي البلدين بصفة خاصة، وللمجتمع الدولي بصفة عامة.

اعلان
"القصبي" من بكين: انسجام كبير بين الخطوات الثلاث لـ"شي جينبينغ" و"رؤية 2030"
سبق

تصوير - عبدالله المقبل : أكد وزير التجارة الاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي أن السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال إفريقيا، محتلةً بذلك في عام 2015م المرتبة الأولى من بين أكبر عشر دول مصدرة لها ومستوردة منها، بحجم تبادل تجاري بلغ نحو 50 مليار دولار.

وأضاف في كلمته خلال منتدى "رؤية السعودية 2030 ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية.. معاً لغد واعد" الذي استضافته شركة أرامكو آسيا على هامش زيارة ولي ولي العهد الحالية للصين: أمس انعقدت الدورة الأولى لأعمال اللجنة السعودية الصينية المشتركة رفيعة المستوى برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد من الجانب السعودي، ودولة السيد جانغ قاو لي نائب رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية. والتي لمسنا فيها عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والفرص المتاحة للتعاون الثنائي المشترك.

وتابع: قد أصبحت الصين قوة اقتصادية فاعلة ومؤثرة في الاقتصاد العالمي، وأصبحت تحتلّ مساحة متقدمة على صعيد الصناعة في العالم. وما استضافتها لقمة العشرين G20 إلا دليل على مكانة الصين الاقتصادية في الساحة العالمية وكما لا يخفى عليكم، فإن تلك الوتيرة من النمو الاقتصادي تتطلب إمدادات ثابتة ومستدامة من الطاقة، وإن المملكة العربية السعودية، باعتبارها أكبر مورّد للنفط الخام في العالم، على أتمّ الاستعداد لتلبية احتياجات الصين من الطاقة، وهو الأمر الذي نهضت به بكلِّ فخر واعتزاز خلال نحو ربع قرن من العلاقات بين البلدين. فمن خلال أرامكو السعودية، أصبحت المملكة أكبر مورِّدي النفط الخام إلى جمهورية الصين الشعبية وأكثرهم موثوقية، وإنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا أن نكون حجر الزاوية في مجال أمن الطاقة في الصين.

وأردف: كما بلغ عدد المشاريع السعودية الصينية العاملة في المملكة نحو 175 مشروعاً في قطاعي الخدمات والصناعة. كما نجد أن الاستثمارات السعودية في الصين قد بلغت نحو 15 مليار دولار.

وقال: إن العلاقات الثنائية بين بلدينا لا تتوقف عند الطاقة والصناعات، بل تشمل العلاقات الدبلوماسية، والأمن، والدفاع، والشؤون المالية والاستثمار، والأبحاث والتقنية، والتبادل الثقافي، والعلاقات القائمة بين شعبي البلدين.

فمن الجانب الصيني، تبرز مبادرة الحزام والطريق، والتي ستحيي أسطورة طريق الحرير الضاربة في التاريخ. ومن خلال هذه المبادرة ستكون هناك مسارات اقتصادية جديدة، وأنشطة استثمارية هائلة، ومشاريع ضخمة في مجال البنية التحتية، تربط الصين بدول آسيا الوسطى، وشبه القارة الهندية، والشرق الأوسط، وغيرها من المناطق والدول الأخرى، وهو الأمر الذي سيؤدّي إلى خلق العديد من الفرص الاقتصادية الجديدة لهذه الدول، وإلى تحقيق الترابط المنشود بين قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا.

وتابع: إن الخطوات الثلاث التي أوردها الرئيس شي جينبينغ في معرض حديثه عن التعاون بين الصين والعالم العربي  ينسجم كثيراً مع رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تحقيق التقدم والرقيّ للمجتمع السعودي، وإنعاش اقتصاد المملكة وازدهاره، وتعزيز الأنظمة الاجتماعية والتعليمية، ودفع القطاع الحكومي ليقوم بدوره في تمكين القطاع الخاص وجعله بيئة حيوية وتنافسية تتّسم بالتفاعل والنمو.

وأضاف أن السعودية، باعتبارها قلب العالمين العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية المتوثبة، والمركز الذي يربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، هي طرفٌ مؤثرٌ وفاعلٌ بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وإذا ما أضفنا مبادرة الحزام والطريق إلى هذا الدور الذي تتمتع به المملكة، فإننا يمكن أن نشهد الكثير من الفرص الجديدة التي يمكن لكلٍّ من جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية استغلالها وتنفيذها، بل والذهاب إلى ما هو أبعد من تلك الفرص؛ وذلك لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعبي البلدين بصفة خاصة، وللمجتمع الدولي بصفة عامة.

31 أغسطس 2016 - 28 ذو القعدة 1437
10:39 AM
اخر تعديل
22 نوفمبر 2016 - 22 صفر 1438
05:28 AM

قال: السعودية طرف مؤثر وفاعل كقوة استثمارية متوثبة ومركز يربط قارات العالم

"القصبي" من بكين: انسجام كبير بين الخطوات الثلاث لـ"شي جينبينغ" و"رؤية 2030"

A A A
1
3,230

تصوير - عبدالله المقبل : أكد وزير التجارة الاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي أن السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال إفريقيا، محتلةً بذلك في عام 2015م المرتبة الأولى من بين أكبر عشر دول مصدرة لها ومستوردة منها، بحجم تبادل تجاري بلغ نحو 50 مليار دولار.

وأضاف في كلمته خلال منتدى "رؤية السعودية 2030 ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية.. معاً لغد واعد" الذي استضافته شركة أرامكو آسيا على هامش زيارة ولي ولي العهد الحالية للصين: أمس انعقدت الدورة الأولى لأعمال اللجنة السعودية الصينية المشتركة رفيعة المستوى برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد من الجانب السعودي، ودولة السيد جانغ قاو لي نائب رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية. والتي لمسنا فيها عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والفرص المتاحة للتعاون الثنائي المشترك.

وتابع: قد أصبحت الصين قوة اقتصادية فاعلة ومؤثرة في الاقتصاد العالمي، وأصبحت تحتلّ مساحة متقدمة على صعيد الصناعة في العالم. وما استضافتها لقمة العشرين G20 إلا دليل على مكانة الصين الاقتصادية في الساحة العالمية وكما لا يخفى عليكم، فإن تلك الوتيرة من النمو الاقتصادي تتطلب إمدادات ثابتة ومستدامة من الطاقة، وإن المملكة العربية السعودية، باعتبارها أكبر مورّد للنفط الخام في العالم، على أتمّ الاستعداد لتلبية احتياجات الصين من الطاقة، وهو الأمر الذي نهضت به بكلِّ فخر واعتزاز خلال نحو ربع قرن من العلاقات بين البلدين. فمن خلال أرامكو السعودية، أصبحت المملكة أكبر مورِّدي النفط الخام إلى جمهورية الصين الشعبية وأكثرهم موثوقية، وإنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا أن نكون حجر الزاوية في مجال أمن الطاقة في الصين.

وأردف: كما بلغ عدد المشاريع السعودية الصينية العاملة في المملكة نحو 175 مشروعاً في قطاعي الخدمات والصناعة. كما نجد أن الاستثمارات السعودية في الصين قد بلغت نحو 15 مليار دولار.

وقال: إن العلاقات الثنائية بين بلدينا لا تتوقف عند الطاقة والصناعات، بل تشمل العلاقات الدبلوماسية، والأمن، والدفاع، والشؤون المالية والاستثمار، والأبحاث والتقنية، والتبادل الثقافي، والعلاقات القائمة بين شعبي البلدين.

فمن الجانب الصيني، تبرز مبادرة الحزام والطريق، والتي ستحيي أسطورة طريق الحرير الضاربة في التاريخ. ومن خلال هذه المبادرة ستكون هناك مسارات اقتصادية جديدة، وأنشطة استثمارية هائلة، ومشاريع ضخمة في مجال البنية التحتية، تربط الصين بدول آسيا الوسطى، وشبه القارة الهندية، والشرق الأوسط، وغيرها من المناطق والدول الأخرى، وهو الأمر الذي سيؤدّي إلى خلق العديد من الفرص الاقتصادية الجديدة لهذه الدول، وإلى تحقيق الترابط المنشود بين قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا.

وتابع: إن الخطوات الثلاث التي أوردها الرئيس شي جينبينغ في معرض حديثه عن التعاون بين الصين والعالم العربي  ينسجم كثيراً مع رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تحقيق التقدم والرقيّ للمجتمع السعودي، وإنعاش اقتصاد المملكة وازدهاره، وتعزيز الأنظمة الاجتماعية والتعليمية، ودفع القطاع الحكومي ليقوم بدوره في تمكين القطاع الخاص وجعله بيئة حيوية وتنافسية تتّسم بالتفاعل والنمو.

وأضاف أن السعودية، باعتبارها قلب العالمين العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية المتوثبة، والمركز الذي يربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، هي طرفٌ مؤثرٌ وفاعلٌ بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وإذا ما أضفنا مبادرة الحزام والطريق إلى هذا الدور الذي تتمتع به المملكة، فإننا يمكن أن نشهد الكثير من الفرص الجديدة التي يمكن لكلٍّ من جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية استغلالها وتنفيذها، بل والذهاب إلى ما هو أبعد من تلك الفرص؛ وذلك لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعبي البلدين بصفة خاصة، وللمجتمع الدولي بصفة عامة.