المخدرات.. سنوات الضياع

حضرتُ مع مجموعة من الزملاء الإعلاميين، المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية في مقر نادي الضباط بالرياض، عن قضايا المخدرات، وقد راهن على وعي ودور المواطن في العملية الوقائية من المخدرات، من خلال حمايته أبناءه من شرور هذه المواد، وأن يُبعدهم عنها؛ لاسيما أن المستهدف بهذه المواد هم الأجيال الشابة في المملكة.

 

في البداية أقدّم الشكر للأجهزة الأمنية على ما تبذله من جهود مشكورة في مكافحة هذه الآفة المدمرة لشباب الوطن.

 

أقول: هذا العنوان ليس اسم فيلم، أو مسلسل تلفزيوني.. إنه طريق مدمني المخدرات والحبوب، إنها سنوات من الضياع؛ لأنهم لا يفيقون من الكبتاجون أو الحشيش أو الهيروين؛ فلا يشعرون بالعواقب الوخيمة وبالزمن والسنوات التي تمر من أعمارهم، ويظل متعاطيها مسلوب الإرادة والذاكرة والخلق، وصدق مَن قال: المخدرات آفة المجتمع وجريمة العصر.

 

دعوني أورد لكم بعض المعلومات عن المخدرات المهربة للمملكة تُصنع خصيصاً للسعودية، وتمثل كمياتها المضبوطة داخل المملكة الثلثين من معدل المخدرات في دول العالم، وهدف المصنّعين ليس ماديًّا بل تدميريًّا لشباب الوطن، ولا تتعدى المادة المخدرة فيها الـ10%، يضاف إليها مواد مدمرة عقليًّا.

 

كُنت مفزوعاً على وطني وأبناء وطني، أبحث عن إجابة لسؤال يتكرر: شباب هذا الوطن ينزف وإلى متى..؟ فهل يستيقظ مَن هُم في سبات؟! أعلم هناك قصصاً مؤلمة ومواقف محزنة وخفايا في عالم مروّجي ومتعاطي المخدرات.

 

قد يقول قائل: هناك مشروع "نبراس" هو مشروع وطني للوقاية من المخدرات، جاء لتوحيد الجهود المبذولة في مجال مكافحة المخدرات، وبشراكة عدد من الجهات الحكومية والأهلية، ويتضمن ثمانية برامج حيوية يتم تطبيقها في كل مناطق ومحافظات ومراكز المملكة؛ بدءاً من الطفل، ووصولاً للآباء والأمهات؛ مستخدمين جميع الرسائل الإعلامية والعلمية المباشرة وغير المباشرة؛ بما يحقق الأهداف المرجوة.

 

بالفعل نحتاج إلى مثل هذا المشروع، وأيضاً نطلب توفير آليات غير تقليدية لنشر ثقافة توعوية وقائية لدى الأسر وطلاب المدارس والجامعات؛ للحد من نِسَب انتشار التعاطي والإدمان.

 

زبدة الهرج: إن كنا فشلنا ولم ننجح بالتوعية والردع؛ فلِمَ لا ننجح في الرعاية؟ ونحن اليوم بحاجة لمضاعفة عدد مستشفيات علاج الإدمان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أعلم أن حجم الإدمان كبير؛ لكن نقول أنقذوا شبابنا من الهلاك.

اعلان
المخدرات.. سنوات الضياع
سبق

حضرتُ مع مجموعة من الزملاء الإعلاميين، المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية في مقر نادي الضباط بالرياض، عن قضايا المخدرات، وقد راهن على وعي ودور المواطن في العملية الوقائية من المخدرات، من خلال حمايته أبناءه من شرور هذه المواد، وأن يُبعدهم عنها؛ لاسيما أن المستهدف بهذه المواد هم الأجيال الشابة في المملكة.

 

في البداية أقدّم الشكر للأجهزة الأمنية على ما تبذله من جهود مشكورة في مكافحة هذه الآفة المدمرة لشباب الوطن.

 

أقول: هذا العنوان ليس اسم فيلم، أو مسلسل تلفزيوني.. إنه طريق مدمني المخدرات والحبوب، إنها سنوات من الضياع؛ لأنهم لا يفيقون من الكبتاجون أو الحشيش أو الهيروين؛ فلا يشعرون بالعواقب الوخيمة وبالزمن والسنوات التي تمر من أعمارهم، ويظل متعاطيها مسلوب الإرادة والذاكرة والخلق، وصدق مَن قال: المخدرات آفة المجتمع وجريمة العصر.

 

دعوني أورد لكم بعض المعلومات عن المخدرات المهربة للمملكة تُصنع خصيصاً للسعودية، وتمثل كمياتها المضبوطة داخل المملكة الثلثين من معدل المخدرات في دول العالم، وهدف المصنّعين ليس ماديًّا بل تدميريًّا لشباب الوطن، ولا تتعدى المادة المخدرة فيها الـ10%، يضاف إليها مواد مدمرة عقليًّا.

 

كُنت مفزوعاً على وطني وأبناء وطني، أبحث عن إجابة لسؤال يتكرر: شباب هذا الوطن ينزف وإلى متى..؟ فهل يستيقظ مَن هُم في سبات؟! أعلم هناك قصصاً مؤلمة ومواقف محزنة وخفايا في عالم مروّجي ومتعاطي المخدرات.

 

قد يقول قائل: هناك مشروع "نبراس" هو مشروع وطني للوقاية من المخدرات، جاء لتوحيد الجهود المبذولة في مجال مكافحة المخدرات، وبشراكة عدد من الجهات الحكومية والأهلية، ويتضمن ثمانية برامج حيوية يتم تطبيقها في كل مناطق ومحافظات ومراكز المملكة؛ بدءاً من الطفل، ووصولاً للآباء والأمهات؛ مستخدمين جميع الرسائل الإعلامية والعلمية المباشرة وغير المباشرة؛ بما يحقق الأهداف المرجوة.

 

بالفعل نحتاج إلى مثل هذا المشروع، وأيضاً نطلب توفير آليات غير تقليدية لنشر ثقافة توعوية وقائية لدى الأسر وطلاب المدارس والجامعات؛ للحد من نِسَب انتشار التعاطي والإدمان.

 

زبدة الهرج: إن كنا فشلنا ولم ننجح بالتوعية والردع؛ فلِمَ لا ننجح في الرعاية؟ ونحن اليوم بحاجة لمضاعفة عدد مستشفيات علاج الإدمان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أعلم أن حجم الإدمان كبير؛ لكن نقول أنقذوا شبابنا من الهلاك.

29 فبراير 2016 - 20 جمادى الأول 1437
12:07 PM

المخدرات.. سنوات الضياع

A A A
3
2,863

حضرتُ مع مجموعة من الزملاء الإعلاميين، المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية في مقر نادي الضباط بالرياض، عن قضايا المخدرات، وقد راهن على وعي ودور المواطن في العملية الوقائية من المخدرات، من خلال حمايته أبناءه من شرور هذه المواد، وأن يُبعدهم عنها؛ لاسيما أن المستهدف بهذه المواد هم الأجيال الشابة في المملكة.

 

في البداية أقدّم الشكر للأجهزة الأمنية على ما تبذله من جهود مشكورة في مكافحة هذه الآفة المدمرة لشباب الوطن.

 

أقول: هذا العنوان ليس اسم فيلم، أو مسلسل تلفزيوني.. إنه طريق مدمني المخدرات والحبوب، إنها سنوات من الضياع؛ لأنهم لا يفيقون من الكبتاجون أو الحشيش أو الهيروين؛ فلا يشعرون بالعواقب الوخيمة وبالزمن والسنوات التي تمر من أعمارهم، ويظل متعاطيها مسلوب الإرادة والذاكرة والخلق، وصدق مَن قال: المخدرات آفة المجتمع وجريمة العصر.

 

دعوني أورد لكم بعض المعلومات عن المخدرات المهربة للمملكة تُصنع خصيصاً للسعودية، وتمثل كمياتها المضبوطة داخل المملكة الثلثين من معدل المخدرات في دول العالم، وهدف المصنّعين ليس ماديًّا بل تدميريًّا لشباب الوطن، ولا تتعدى المادة المخدرة فيها الـ10%، يضاف إليها مواد مدمرة عقليًّا.

 

كُنت مفزوعاً على وطني وأبناء وطني، أبحث عن إجابة لسؤال يتكرر: شباب هذا الوطن ينزف وإلى متى..؟ فهل يستيقظ مَن هُم في سبات؟! أعلم هناك قصصاً مؤلمة ومواقف محزنة وخفايا في عالم مروّجي ومتعاطي المخدرات.

 

قد يقول قائل: هناك مشروع "نبراس" هو مشروع وطني للوقاية من المخدرات، جاء لتوحيد الجهود المبذولة في مجال مكافحة المخدرات، وبشراكة عدد من الجهات الحكومية والأهلية، ويتضمن ثمانية برامج حيوية يتم تطبيقها في كل مناطق ومحافظات ومراكز المملكة؛ بدءاً من الطفل، ووصولاً للآباء والأمهات؛ مستخدمين جميع الرسائل الإعلامية والعلمية المباشرة وغير المباشرة؛ بما يحقق الأهداف المرجوة.

 

بالفعل نحتاج إلى مثل هذا المشروع، وأيضاً نطلب توفير آليات غير تقليدية لنشر ثقافة توعوية وقائية لدى الأسر وطلاب المدارس والجامعات؛ للحد من نِسَب انتشار التعاطي والإدمان.

 

زبدة الهرج: إن كنا فشلنا ولم ننجح بالتوعية والردع؛ فلِمَ لا ننجح في الرعاية؟ ونحن اليوم بحاجة لمضاعفة عدد مستشفيات علاج الإدمان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أعلم أن حجم الإدمان كبير؛ لكن نقول أنقذوا شبابنا من الهلاك.