"المدارس الأهلية" حقوق ضائعة وأعذار واهية.. وصندوق الموارد للمتضررين: "قدموا شكوى"

​جشع ملاكها يلتهم راتب معلمي الـ5600 ريال.. وتصريح الوزير مطلب لم يُنفَّذ حتى الآن

مضى ثلاثة أشهر على تصريح وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، حول التشديد على صرف رواتب المعلمين والمعلمات السعوديين كاملةً، وألا تقل عن 5600 ريال، بعد انقضاء فترة الدعم، إلا أن الواقع يقول عكس ذلك، وخالفت بعض المدارس التعميم، وأجبرت معلمين على قبول رواتب أقل من ذلك بكثير، بحجة عدم القدرة على صرف الرواتب مقابل ضعف الموارد المالية للمدرسة.
عددٌ من المعلمين والمعلمات عاشوا حلم صرف رواتبهم كاملة بعد جُرعة التفاؤل التي كانت في تعميم الوزير للمدارس الأهلية والأجنبية، لِمن انتهت فترة دعم رواتبهم من صندوق الموارد البشرية، غير أن الواقع كان بمثابة صفعة تلقاها كل باحث عن العمل بسِلك التعليم.

"سبق" تقمّصت دور معلم سعودي باحث عن عمل، وتواصلت مع مدارس عِدة بحثًا عن فرصة لديهم، إلا أنّها لم تجد من سيدفع الأُجرة كاملة بعد توقّف دعم الموارد البشرية، بحجة عدم القدرة على تحمّل أعباء تشغيل المدارس في ظل قِلة الدعم.
وعن الأسباب قال أحدهم: "بعيدًا عن توقّف الدعم، هناك ظروف أخرى تجبرنا على ذلك، كإلزام وزارة التعليم المدارس الأهلية بتحويل المباني التعليمية لأملاك وليست مستأجرة، بالإضافة إلى عزوف عددٍ من الأُسر عن المدارس الأهلية نظرًا للوضع الاقتصادي الراهن، والضريبة المفروضة على الأجانب".

وأضاف: "كل المعطيات السابقة كفيلة في ضعف الموارد للمدارس، وسببٌ لإغلاق أخرى صغيرة أو اتحادها مع بعضها لتُشكّل مدرسة واحدة كبيرة".
وعن الرواتب التي ستُعطى للمعلمين قال: "في السابق كان يُعطى المعلم 5600 ريال مع الدعم الحكومي، أما الآن أصبح هذا المُرتّب لمدير أو وكيل المدرسة فقط، ويُصرف للمعلم أقل من هذا، ويعتمد على موارد كل مدرسة، فربما يُعطى أربعة آلاف وقد يُعطى 2500 ريال".
وهاتفت "سبق" صندوق الموارد البشرية، وسألت عن أحقية المعلم في الحصول على راتبه كاملاً من عدمه، فأجابت موظفة خدمة العملاء أن النظام يؤكد أحقيّته في ذلك، واكتفت بالقول: "للمخالفات تقدم بشكوى لوزارة العمل".

أسئلة كثيرة حائرة لم تُعرّج عليها وزارة التعليم؛ على الرغم من عشرات الشكاوى التي شكت من ظلم المدارس الأهلية، فيما يتعلّق بحرمان بعض المدارس المعلمين الجدد من مرتباتهم كاملة، على الرغم من أحقّيته في ذلك باعتباره لم يُكمل مدة الدعم المقررة بخمسة أعوام، وأصبحت الأخيرة تستخدم أسلوب الابتزاز والحاجة إلى العمل في ظل الركود الاقتصادي الحالي، بعد أن كان الغموض سيد الموقف من قِبل الوزارة!
وحلّل عددٌ من المعلمين ما يحدث؛ بأن الوزارة لن تلغي تراخيص المدارس المُخالفة، باعتبار الأخيرة تسُد خلل تكدّس الطلاب في المدارس الحكومية وتساعد على التعليم، بينما في يد الوزارة سلاح التأشيرات للمعلمين الأجانب، وباستطاعتها أن تربط الموافقة عليها بإعطاء المعلم السعودي حقوقه كاملة.

واستطلعت "سبق" رأي القانوني "إبراهيم المرشد"، فقال: "تخفيض رواتب المعلمين عمّا نص عليه الأمر الملكي تُعد مخالفة لصريح النظام. وأضاف: كان يُمكن تجاوز ما تقوم به المدارس الأهلية من عدم تجديدها لعقود المعلمين المنتهية فترة دعمهم، بتضمين الاتفاقيات المبرمة مع المدارس المشمولة بالدعم؛ حكمًا يتضمن إلزامها بإبقاء المعلمين المدعومين كعاملين لفترة زمنية إضافية بعد انتهاء فترة الدعم".
وأتبع بقوله: "بعد أن قام صندوق الموارد البشرية أخيرًا بإيقاف الدعم عن عددٍ من المدارس الأهلية، إما لمخالفتها الضوابط المفروضة من الصندوق، أو لانتهاء فترة الدعم المقدرة بخمس سنوات، وفي سبيل تفادي الآثار المترتبة عن ذلك؛ حاولت العديد من المدارس الأهلية بتخفيض أجور المعلمين، وهذا التصرف مخالف لصريح النظام".

وأكّد "المرشد": "لا ينال من ذلك احتجاج المدارس بتوقف الدعم من الصندوق، مادامت هناك عقود عمل سارية المفعول، وبالتالي فالمدارس الأهلية أمام خيارين؛ إمّا أن تقوم بتقليص رواتب المعلمين، أو فصلهم تعسّفيًا."
وشدّد على كون الخيار الأول لا يحق للمدرسة فعله؛ لما فيه من مخالفة صريحة للأمر الملكي المشار إليه، وأما الآخر فسيوقعها في معضلة الفصل التعسفي الذي يلزمها بالتعويض وفقًا لنظام العمل السعودي، وفي كلتا الحالتين ستُعرّض المدرسة نفسها لإمكانية قيام وزارة التعليم باتخاذ الإجراءات النظامية بإلغاء ترخيص المدرسة لثبوت عدم قدرتها المادية وفقًا لنص المادة (١٩) من لائحة تنظيم المدارس الأهلية.

وأتبع "المرشد" بقوله: "قد يثور إشكال ثالث يكمن في قيام المدارس الأهلية بعدم تجديد عقود المعلمين غير المشمولين بالدعم، وهو أمر جائز للمدرسة متى ما التزمت بالضوابط النظامية المنصوص عليها في نظام العمل، حتى وإن كان سبب عدم تجديد عقد المعلم هو إيقاف دعم صندوق الموارد البشرية (هدف)".
وحمّل الصندوق مسؤولية ذلك، باعتباره كان بإمكانه أن يُضمّن عقوده المبرمة مع المدارس المشمولة بالدعم، شرطًا يتضمن إلزامها بإبقاء المعلمين المدعومين كعاملين لفترة زمنية إضافية بعد انتهاء فترة دعمهم.

وختم "المرشد" تصريحه بالقول: "الواضح أن الجهات المختصة عولت عند إيجادها لفكرة الدعم الممنوح للعاملين، على معالجة مسألة انعدام خبرة المؤهلين حديثًا لسوق العمل، وأهملت أن إشكاليات سوق العمل في المملكة أكبر من أن تعالجه هذه الوسيلة وحدها، دون تعزيزها بأفكار وبرامج إضافية".

اعلان
"المدارس الأهلية" حقوق ضائعة وأعذار واهية.. وصندوق الموارد للمتضررين: "قدموا شكوى"
سبق

مضى ثلاثة أشهر على تصريح وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، حول التشديد على صرف رواتب المعلمين والمعلمات السعوديين كاملةً، وألا تقل عن 5600 ريال، بعد انقضاء فترة الدعم، إلا أن الواقع يقول عكس ذلك، وخالفت بعض المدارس التعميم، وأجبرت معلمين على قبول رواتب أقل من ذلك بكثير، بحجة عدم القدرة على صرف الرواتب مقابل ضعف الموارد المالية للمدرسة.
عددٌ من المعلمين والمعلمات عاشوا حلم صرف رواتبهم كاملة بعد جُرعة التفاؤل التي كانت في تعميم الوزير للمدارس الأهلية والأجنبية، لِمن انتهت فترة دعم رواتبهم من صندوق الموارد البشرية، غير أن الواقع كان بمثابة صفعة تلقاها كل باحث عن العمل بسِلك التعليم.

"سبق" تقمّصت دور معلم سعودي باحث عن عمل، وتواصلت مع مدارس عِدة بحثًا عن فرصة لديهم، إلا أنّها لم تجد من سيدفع الأُجرة كاملة بعد توقّف دعم الموارد البشرية، بحجة عدم القدرة على تحمّل أعباء تشغيل المدارس في ظل قِلة الدعم.
وعن الأسباب قال أحدهم: "بعيدًا عن توقّف الدعم، هناك ظروف أخرى تجبرنا على ذلك، كإلزام وزارة التعليم المدارس الأهلية بتحويل المباني التعليمية لأملاك وليست مستأجرة، بالإضافة إلى عزوف عددٍ من الأُسر عن المدارس الأهلية نظرًا للوضع الاقتصادي الراهن، والضريبة المفروضة على الأجانب".

وأضاف: "كل المعطيات السابقة كفيلة في ضعف الموارد للمدارس، وسببٌ لإغلاق أخرى صغيرة أو اتحادها مع بعضها لتُشكّل مدرسة واحدة كبيرة".
وعن الرواتب التي ستُعطى للمعلمين قال: "في السابق كان يُعطى المعلم 5600 ريال مع الدعم الحكومي، أما الآن أصبح هذا المُرتّب لمدير أو وكيل المدرسة فقط، ويُصرف للمعلم أقل من هذا، ويعتمد على موارد كل مدرسة، فربما يُعطى أربعة آلاف وقد يُعطى 2500 ريال".
وهاتفت "سبق" صندوق الموارد البشرية، وسألت عن أحقية المعلم في الحصول على راتبه كاملاً من عدمه، فأجابت موظفة خدمة العملاء أن النظام يؤكد أحقيّته في ذلك، واكتفت بالقول: "للمخالفات تقدم بشكوى لوزارة العمل".

أسئلة كثيرة حائرة لم تُعرّج عليها وزارة التعليم؛ على الرغم من عشرات الشكاوى التي شكت من ظلم المدارس الأهلية، فيما يتعلّق بحرمان بعض المدارس المعلمين الجدد من مرتباتهم كاملة، على الرغم من أحقّيته في ذلك باعتباره لم يُكمل مدة الدعم المقررة بخمسة أعوام، وأصبحت الأخيرة تستخدم أسلوب الابتزاز والحاجة إلى العمل في ظل الركود الاقتصادي الحالي، بعد أن كان الغموض سيد الموقف من قِبل الوزارة!
وحلّل عددٌ من المعلمين ما يحدث؛ بأن الوزارة لن تلغي تراخيص المدارس المُخالفة، باعتبار الأخيرة تسُد خلل تكدّس الطلاب في المدارس الحكومية وتساعد على التعليم، بينما في يد الوزارة سلاح التأشيرات للمعلمين الأجانب، وباستطاعتها أن تربط الموافقة عليها بإعطاء المعلم السعودي حقوقه كاملة.

واستطلعت "سبق" رأي القانوني "إبراهيم المرشد"، فقال: "تخفيض رواتب المعلمين عمّا نص عليه الأمر الملكي تُعد مخالفة لصريح النظام. وأضاف: كان يُمكن تجاوز ما تقوم به المدارس الأهلية من عدم تجديدها لعقود المعلمين المنتهية فترة دعمهم، بتضمين الاتفاقيات المبرمة مع المدارس المشمولة بالدعم؛ حكمًا يتضمن إلزامها بإبقاء المعلمين المدعومين كعاملين لفترة زمنية إضافية بعد انتهاء فترة الدعم".
وأتبع بقوله: "بعد أن قام صندوق الموارد البشرية أخيرًا بإيقاف الدعم عن عددٍ من المدارس الأهلية، إما لمخالفتها الضوابط المفروضة من الصندوق، أو لانتهاء فترة الدعم المقدرة بخمس سنوات، وفي سبيل تفادي الآثار المترتبة عن ذلك؛ حاولت العديد من المدارس الأهلية بتخفيض أجور المعلمين، وهذا التصرف مخالف لصريح النظام".

وأكّد "المرشد": "لا ينال من ذلك احتجاج المدارس بتوقف الدعم من الصندوق، مادامت هناك عقود عمل سارية المفعول، وبالتالي فالمدارس الأهلية أمام خيارين؛ إمّا أن تقوم بتقليص رواتب المعلمين، أو فصلهم تعسّفيًا."
وشدّد على كون الخيار الأول لا يحق للمدرسة فعله؛ لما فيه من مخالفة صريحة للأمر الملكي المشار إليه، وأما الآخر فسيوقعها في معضلة الفصل التعسفي الذي يلزمها بالتعويض وفقًا لنظام العمل السعودي، وفي كلتا الحالتين ستُعرّض المدرسة نفسها لإمكانية قيام وزارة التعليم باتخاذ الإجراءات النظامية بإلغاء ترخيص المدرسة لثبوت عدم قدرتها المادية وفقًا لنص المادة (١٩) من لائحة تنظيم المدارس الأهلية.

وأتبع "المرشد" بقوله: "قد يثور إشكال ثالث يكمن في قيام المدارس الأهلية بعدم تجديد عقود المعلمين غير المشمولين بالدعم، وهو أمر جائز للمدرسة متى ما التزمت بالضوابط النظامية المنصوص عليها في نظام العمل، حتى وإن كان سبب عدم تجديد عقد المعلم هو إيقاف دعم صندوق الموارد البشرية (هدف)".
وحمّل الصندوق مسؤولية ذلك، باعتباره كان بإمكانه أن يُضمّن عقوده المبرمة مع المدارس المشمولة بالدعم، شرطًا يتضمن إلزامها بإبقاء المعلمين المدعومين كعاملين لفترة زمنية إضافية بعد انتهاء فترة دعمهم.

وختم "المرشد" تصريحه بالقول: "الواضح أن الجهات المختصة عولت عند إيجادها لفكرة الدعم الممنوح للعاملين، على معالجة مسألة انعدام خبرة المؤهلين حديثًا لسوق العمل، وأهملت أن إشكاليات سوق العمل في المملكة أكبر من أن تعالجه هذه الوسيلة وحدها، دون تعزيزها بأفكار وبرامج إضافية".

30 سبتمبر 2017 - 10 محرّم 1439
10:19 PM

"المدارس الأهلية" حقوق ضائعة وأعذار واهية.. وصندوق الموارد للمتضررين: "قدموا شكوى"

​جشع ملاكها يلتهم راتب معلمي الـ5600 ريال.. وتصريح الوزير مطلب لم يُنفَّذ حتى الآن

A A A
60
58,776

مضى ثلاثة أشهر على تصريح وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، حول التشديد على صرف رواتب المعلمين والمعلمات السعوديين كاملةً، وألا تقل عن 5600 ريال، بعد انقضاء فترة الدعم، إلا أن الواقع يقول عكس ذلك، وخالفت بعض المدارس التعميم، وأجبرت معلمين على قبول رواتب أقل من ذلك بكثير، بحجة عدم القدرة على صرف الرواتب مقابل ضعف الموارد المالية للمدرسة.
عددٌ من المعلمين والمعلمات عاشوا حلم صرف رواتبهم كاملة بعد جُرعة التفاؤل التي كانت في تعميم الوزير للمدارس الأهلية والأجنبية، لِمن انتهت فترة دعم رواتبهم من صندوق الموارد البشرية، غير أن الواقع كان بمثابة صفعة تلقاها كل باحث عن العمل بسِلك التعليم.

"سبق" تقمّصت دور معلم سعودي باحث عن عمل، وتواصلت مع مدارس عِدة بحثًا عن فرصة لديهم، إلا أنّها لم تجد من سيدفع الأُجرة كاملة بعد توقّف دعم الموارد البشرية، بحجة عدم القدرة على تحمّل أعباء تشغيل المدارس في ظل قِلة الدعم.
وعن الأسباب قال أحدهم: "بعيدًا عن توقّف الدعم، هناك ظروف أخرى تجبرنا على ذلك، كإلزام وزارة التعليم المدارس الأهلية بتحويل المباني التعليمية لأملاك وليست مستأجرة، بالإضافة إلى عزوف عددٍ من الأُسر عن المدارس الأهلية نظرًا للوضع الاقتصادي الراهن، والضريبة المفروضة على الأجانب".

وأضاف: "كل المعطيات السابقة كفيلة في ضعف الموارد للمدارس، وسببٌ لإغلاق أخرى صغيرة أو اتحادها مع بعضها لتُشكّل مدرسة واحدة كبيرة".
وعن الرواتب التي ستُعطى للمعلمين قال: "في السابق كان يُعطى المعلم 5600 ريال مع الدعم الحكومي، أما الآن أصبح هذا المُرتّب لمدير أو وكيل المدرسة فقط، ويُصرف للمعلم أقل من هذا، ويعتمد على موارد كل مدرسة، فربما يُعطى أربعة آلاف وقد يُعطى 2500 ريال".
وهاتفت "سبق" صندوق الموارد البشرية، وسألت عن أحقية المعلم في الحصول على راتبه كاملاً من عدمه، فأجابت موظفة خدمة العملاء أن النظام يؤكد أحقيّته في ذلك، واكتفت بالقول: "للمخالفات تقدم بشكوى لوزارة العمل".

أسئلة كثيرة حائرة لم تُعرّج عليها وزارة التعليم؛ على الرغم من عشرات الشكاوى التي شكت من ظلم المدارس الأهلية، فيما يتعلّق بحرمان بعض المدارس المعلمين الجدد من مرتباتهم كاملة، على الرغم من أحقّيته في ذلك باعتباره لم يُكمل مدة الدعم المقررة بخمسة أعوام، وأصبحت الأخيرة تستخدم أسلوب الابتزاز والحاجة إلى العمل في ظل الركود الاقتصادي الحالي، بعد أن كان الغموض سيد الموقف من قِبل الوزارة!
وحلّل عددٌ من المعلمين ما يحدث؛ بأن الوزارة لن تلغي تراخيص المدارس المُخالفة، باعتبار الأخيرة تسُد خلل تكدّس الطلاب في المدارس الحكومية وتساعد على التعليم، بينما في يد الوزارة سلاح التأشيرات للمعلمين الأجانب، وباستطاعتها أن تربط الموافقة عليها بإعطاء المعلم السعودي حقوقه كاملة.

واستطلعت "سبق" رأي القانوني "إبراهيم المرشد"، فقال: "تخفيض رواتب المعلمين عمّا نص عليه الأمر الملكي تُعد مخالفة لصريح النظام. وأضاف: كان يُمكن تجاوز ما تقوم به المدارس الأهلية من عدم تجديدها لعقود المعلمين المنتهية فترة دعمهم، بتضمين الاتفاقيات المبرمة مع المدارس المشمولة بالدعم؛ حكمًا يتضمن إلزامها بإبقاء المعلمين المدعومين كعاملين لفترة زمنية إضافية بعد انتهاء فترة الدعم".
وأتبع بقوله: "بعد أن قام صندوق الموارد البشرية أخيرًا بإيقاف الدعم عن عددٍ من المدارس الأهلية، إما لمخالفتها الضوابط المفروضة من الصندوق، أو لانتهاء فترة الدعم المقدرة بخمس سنوات، وفي سبيل تفادي الآثار المترتبة عن ذلك؛ حاولت العديد من المدارس الأهلية بتخفيض أجور المعلمين، وهذا التصرف مخالف لصريح النظام".

وأكّد "المرشد": "لا ينال من ذلك احتجاج المدارس بتوقف الدعم من الصندوق، مادامت هناك عقود عمل سارية المفعول، وبالتالي فالمدارس الأهلية أمام خيارين؛ إمّا أن تقوم بتقليص رواتب المعلمين، أو فصلهم تعسّفيًا."
وشدّد على كون الخيار الأول لا يحق للمدرسة فعله؛ لما فيه من مخالفة صريحة للأمر الملكي المشار إليه، وأما الآخر فسيوقعها في معضلة الفصل التعسفي الذي يلزمها بالتعويض وفقًا لنظام العمل السعودي، وفي كلتا الحالتين ستُعرّض المدرسة نفسها لإمكانية قيام وزارة التعليم باتخاذ الإجراءات النظامية بإلغاء ترخيص المدرسة لثبوت عدم قدرتها المادية وفقًا لنص المادة (١٩) من لائحة تنظيم المدارس الأهلية.

وأتبع "المرشد" بقوله: "قد يثور إشكال ثالث يكمن في قيام المدارس الأهلية بعدم تجديد عقود المعلمين غير المشمولين بالدعم، وهو أمر جائز للمدرسة متى ما التزمت بالضوابط النظامية المنصوص عليها في نظام العمل، حتى وإن كان سبب عدم تجديد عقد المعلم هو إيقاف دعم صندوق الموارد البشرية (هدف)".
وحمّل الصندوق مسؤولية ذلك، باعتباره كان بإمكانه أن يُضمّن عقوده المبرمة مع المدارس المشمولة بالدعم، شرطًا يتضمن إلزامها بإبقاء المعلمين المدعومين كعاملين لفترة زمنية إضافية بعد انتهاء فترة دعمهم.

وختم "المرشد" تصريحه بالقول: "الواضح أن الجهات المختصة عولت عند إيجادها لفكرة الدعم الممنوح للعاملين، على معالجة مسألة انعدام خبرة المؤهلين حديثًا لسوق العمل، وأهملت أن إشكاليات سوق العمل في المملكة أكبر من أن تعالجه هذه الوسيلة وحدها، دون تعزيزها بأفكار وبرامج إضافية".