المفتي ينصح بعدم الانحناء لتقبيل أقدام الوالدين.. ويحذّر من جاهلية القبيلة

قال: مناداة الابن لوالده باسمه أو كنيته مكروه

رفض مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وإمام وخطيب جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ما يقوم به البعض من الانحناء من أجل تقبيل أقدام الوالدين؛ مشدداً على ضرورة ترك هذا الفعل والاكتفاء بتقبيل الرأس أو اليدين، وقال رداً على أحد السائلين: "يمكن تقبيل الرأس واليد، أما الانحناء لتقبيل القدمين فأنا أرى تركها".

وعن حكم من ينادي والده باسمه أو كنيته قال المفتي: "كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم يكرهون أن ينادى الأب باسمه أو بكنيته، وإنما يكون التنادي بلفظ الأبوة ويقول "يا أبتاه" لا باسمه أو كنيته، ولا تقل يا فلان، أو يا أبا فلان".

جاء ذلك خلال لقائه أمس في حلقة جديدة من برنامج "نور على الدرب" بإذاعة القرآن الكريم التي قدّمها مديرها العام خالد بن محمد الرميح، حيث حذّر المفتي في مستهلها من خطر القبلية والتعصب القبلي والتفرق في ذلك، وأثر ذلك في حياة المسلم، مستشهداً بقوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}؛ أي أن الله جعل خلقه شعوباً وقبائل لا للتفاخر والعلو، ولكن للتعارف والتعاون على البر والتقوى.

وأكد المفتي أن الأخوّة الإيمانية والإسلامية فوق أخوّة النسب والبلد والقبيلة، فهي منبتة من أعماق القلوب، وأضاف: "الفخر كل الفخر والعز كل العز بطاعة الله، قال تعالى: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}.

وأوضح: "التعصب للقبيلة أن يرى أنها دائماً على حق ولو كانت على باطل، أو يشاركها بأي جريمة من الجرائم؛ بدعوى أنه أحد أفراد القبيلة دون أن يميز بين حق ولا باطل؛ فهذا خطأ".

وأردف: "فمن اغتر بقبيلته واعتز بها وتعصب لها واعتقد أن كل ما تقوله حق، وأن خلافها الباطل، ودخل معها في أي نزاعات جاهلية من أجل التعصب للقبيلة لا لِحَقّ ولا رد باطل، فهذا كله خطأ أبطله الإسلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب"..

واختتم: "الفخر بالأحساب لا ينفعك؛ وإنما ينفعك عملك الصالح وأخلاقك الطيبة في الدنيا والآخرة، فالقبلية والتعصب القبلي لا يجوز وهو خُلُق سيئ وجاهلي".

اعلان
المفتي ينصح بعدم الانحناء لتقبيل أقدام الوالدين.. ويحذّر من جاهلية القبيلة
سبق

رفض مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وإمام وخطيب جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ما يقوم به البعض من الانحناء من أجل تقبيل أقدام الوالدين؛ مشدداً على ضرورة ترك هذا الفعل والاكتفاء بتقبيل الرأس أو اليدين، وقال رداً على أحد السائلين: "يمكن تقبيل الرأس واليد، أما الانحناء لتقبيل القدمين فأنا أرى تركها".

وعن حكم من ينادي والده باسمه أو كنيته قال المفتي: "كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم يكرهون أن ينادى الأب باسمه أو بكنيته، وإنما يكون التنادي بلفظ الأبوة ويقول "يا أبتاه" لا باسمه أو كنيته، ولا تقل يا فلان، أو يا أبا فلان".

جاء ذلك خلال لقائه أمس في حلقة جديدة من برنامج "نور على الدرب" بإذاعة القرآن الكريم التي قدّمها مديرها العام خالد بن محمد الرميح، حيث حذّر المفتي في مستهلها من خطر القبلية والتعصب القبلي والتفرق في ذلك، وأثر ذلك في حياة المسلم، مستشهداً بقوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}؛ أي أن الله جعل خلقه شعوباً وقبائل لا للتفاخر والعلو، ولكن للتعارف والتعاون على البر والتقوى.

وأكد المفتي أن الأخوّة الإيمانية والإسلامية فوق أخوّة النسب والبلد والقبيلة، فهي منبتة من أعماق القلوب، وأضاف: "الفخر كل الفخر والعز كل العز بطاعة الله، قال تعالى: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}.

وأوضح: "التعصب للقبيلة أن يرى أنها دائماً على حق ولو كانت على باطل، أو يشاركها بأي جريمة من الجرائم؛ بدعوى أنه أحد أفراد القبيلة دون أن يميز بين حق ولا باطل؛ فهذا خطأ".

وأردف: "فمن اغتر بقبيلته واعتز بها وتعصب لها واعتقد أن كل ما تقوله حق، وأن خلافها الباطل، ودخل معها في أي نزاعات جاهلية من أجل التعصب للقبيلة لا لِحَقّ ولا رد باطل، فهذا كله خطأ أبطله الإسلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب"..

واختتم: "الفخر بالأحساب لا ينفعك؛ وإنما ينفعك عملك الصالح وأخلاقك الطيبة في الدنيا والآخرة، فالقبلية والتعصب القبلي لا يجوز وهو خُلُق سيئ وجاهلي".

29 يوليو 2016 - 24 شوّال 1437
06:31 PM
اخر تعديل
07 ديسمبر 2016 - 8 ربيع الأول 1438
03:14 PM

قال: مناداة الابن لوالده باسمه أو كنيته مكروه

المفتي ينصح بعدم الانحناء لتقبيل أقدام الوالدين.. ويحذّر من جاهلية القبيلة

A A A
47
100,003

رفض مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وإمام وخطيب جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ما يقوم به البعض من الانحناء من أجل تقبيل أقدام الوالدين؛ مشدداً على ضرورة ترك هذا الفعل والاكتفاء بتقبيل الرأس أو اليدين، وقال رداً على أحد السائلين: "يمكن تقبيل الرأس واليد، أما الانحناء لتقبيل القدمين فأنا أرى تركها".

وعن حكم من ينادي والده باسمه أو كنيته قال المفتي: "كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم يكرهون أن ينادى الأب باسمه أو بكنيته، وإنما يكون التنادي بلفظ الأبوة ويقول "يا أبتاه" لا باسمه أو كنيته، ولا تقل يا فلان، أو يا أبا فلان".

جاء ذلك خلال لقائه أمس في حلقة جديدة من برنامج "نور على الدرب" بإذاعة القرآن الكريم التي قدّمها مديرها العام خالد بن محمد الرميح، حيث حذّر المفتي في مستهلها من خطر القبلية والتعصب القبلي والتفرق في ذلك، وأثر ذلك في حياة المسلم، مستشهداً بقوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}؛ أي أن الله جعل خلقه شعوباً وقبائل لا للتفاخر والعلو، ولكن للتعارف والتعاون على البر والتقوى.

وأكد المفتي أن الأخوّة الإيمانية والإسلامية فوق أخوّة النسب والبلد والقبيلة، فهي منبتة من أعماق القلوب، وأضاف: "الفخر كل الفخر والعز كل العز بطاعة الله، قال تعالى: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}.

وأوضح: "التعصب للقبيلة أن يرى أنها دائماً على حق ولو كانت على باطل، أو يشاركها بأي جريمة من الجرائم؛ بدعوى أنه أحد أفراد القبيلة دون أن يميز بين حق ولا باطل؛ فهذا خطأ".

وأردف: "فمن اغتر بقبيلته واعتز بها وتعصب لها واعتقد أن كل ما تقوله حق، وأن خلافها الباطل، ودخل معها في أي نزاعات جاهلية من أجل التعصب للقبيلة لا لِحَقّ ولا رد باطل، فهذا كله خطأ أبطله الإسلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب"..

واختتم: "الفخر بالأحساب لا ينفعك؛ وإنما ينفعك عملك الصالح وأخلاقك الطيبة في الدنيا والآخرة، فالقبلية والتعصب القبلي لا يجوز وهو خُلُق سيئ وجاهلي".