المقيم غير النظامي قنبلة موقوتة!

تعيش جدة هذه الأيام حالة استنفار أمني للقبض على الذين يقيمون إقامة غير نظامية. يأتي ذلك بتوجيهات من صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، بعد حادثة الاعتداء التي قام بها بعض المقيمين غير الشرعيين على رجل الأمن في كورنيش جدة، وحادثة "الدباب" الشهيرة التي أثارت الرأي العام؛ إذ تفاعل معها أبناء الوطن مستنكرين تلك السابقة الخطيرة والدخيلة على مجتمع يحترم رجال الأمن، ويقف إلى جانبهم في السراء والضراء.
 
لقد أخذ هؤلاء الأجانب غير الشرعيين حريتهم، بل إنهم كوَّنوا أحياء داخل جدة خاصة بهم، ومعروفة تمامًا لأهل جدة، حتى أن المواطنين يخشون الذهاب إليها ليلاً؛ فالداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود.. وقد تعرَّض العديد من المواطنين لكثير من المضايقات، خاصة الذين يجهلون تلك المواقع، أو غرباء عن جدة؛ فقد يتعرض البعض إلى السرقة والإيذاء الجسدي قبل أن يخرج منها. ولقد روى لي بعض الأصدقاء قصصًا عن هؤلاء الأفارقة، لم أصدقها؛ لأننا - والحمد لله - في بلد أمن، نتنقل فيه أنَّى شئنا دون خوف أو وجل.
 
إن هناك العديد من الأحياء في بعض المدن تحتاج إلى تنظيفها من الداخل، وإعادة صياغة التكوين الداخلي والنسيج الاجتماعي فيها؛ لأنها أصبحت بؤرًا ينطلق منها أصحاب الفساد والإرهاب، ويجب أن يتم تشكيل لجان من الجهات الأمنية وغيرها لدراسة تلك المواقع في جميع المناطق، وتأثيرها على حياة المواطنين وأمن الوطن؛ فالدولة - رعاها الله - تبني ويأتي من يهدم؛ وليس أدل على ذلك مما يجري في بعض قرى ومحافظات القطيف من تعدٍّ على رجال الأمن والمسؤولين، وقد يصل الأمر بالغوغائيين إلى مطاردة الهدف من شارع إلى آخر، ومن قرية إلى أخرى.. وقد تصل جرائمهم إلى القتل أو الاختطاف.
 
إننا أمام مشكلة كبيرة، وقد تتسع دائرتها إلى حجم أكبر؛ لتحتل مساحات من أمننا الذي نعيشه، ونتباهى به، ويحسدنا عليه الكثيرون ممن زرعوا بيننا أعشابًا سامة؛ تستوجب منا القضاء عليها وإبادتها قبل أن تتسع؛ فيصبح الشق أكبر من الرقعة، وتصبح الفاتورة باهظة الثمن. نسأل الله أن يحمي الوطن وأبناءه وقيادته من كل شر.
 

اعلان
المقيم غير النظامي قنبلة موقوتة!
سبق

تعيش جدة هذه الأيام حالة استنفار أمني للقبض على الذين يقيمون إقامة غير نظامية. يأتي ذلك بتوجيهات من صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، بعد حادثة الاعتداء التي قام بها بعض المقيمين غير الشرعيين على رجل الأمن في كورنيش جدة، وحادثة "الدباب" الشهيرة التي أثارت الرأي العام؛ إذ تفاعل معها أبناء الوطن مستنكرين تلك السابقة الخطيرة والدخيلة على مجتمع يحترم رجال الأمن، ويقف إلى جانبهم في السراء والضراء.
 
لقد أخذ هؤلاء الأجانب غير الشرعيين حريتهم، بل إنهم كوَّنوا أحياء داخل جدة خاصة بهم، ومعروفة تمامًا لأهل جدة، حتى أن المواطنين يخشون الذهاب إليها ليلاً؛ فالداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود.. وقد تعرَّض العديد من المواطنين لكثير من المضايقات، خاصة الذين يجهلون تلك المواقع، أو غرباء عن جدة؛ فقد يتعرض البعض إلى السرقة والإيذاء الجسدي قبل أن يخرج منها. ولقد روى لي بعض الأصدقاء قصصًا عن هؤلاء الأفارقة، لم أصدقها؛ لأننا - والحمد لله - في بلد أمن، نتنقل فيه أنَّى شئنا دون خوف أو وجل.
 
إن هناك العديد من الأحياء في بعض المدن تحتاج إلى تنظيفها من الداخل، وإعادة صياغة التكوين الداخلي والنسيج الاجتماعي فيها؛ لأنها أصبحت بؤرًا ينطلق منها أصحاب الفساد والإرهاب، ويجب أن يتم تشكيل لجان من الجهات الأمنية وغيرها لدراسة تلك المواقع في جميع المناطق، وتأثيرها على حياة المواطنين وأمن الوطن؛ فالدولة - رعاها الله - تبني ويأتي من يهدم؛ وليس أدل على ذلك مما يجري في بعض قرى ومحافظات القطيف من تعدٍّ على رجال الأمن والمسؤولين، وقد يصل الأمر بالغوغائيين إلى مطاردة الهدف من شارع إلى آخر، ومن قرية إلى أخرى.. وقد تصل جرائمهم إلى القتل أو الاختطاف.
 
إننا أمام مشكلة كبيرة، وقد تتسع دائرتها إلى حجم أكبر؛ لتحتل مساحات من أمننا الذي نعيشه، ونتباهى به، ويحسدنا عليه الكثيرون ممن زرعوا بيننا أعشابًا سامة؛ تستوجب منا القضاء عليها وإبادتها قبل أن تتسع؛ فيصبح الشق أكبر من الرقعة، وتصبح الفاتورة باهظة الثمن. نسأل الله أن يحمي الوطن وأبناءه وقيادته من كل شر.
 

12 مارس 2017 - 13 جمادى الآخر 1438
09:05 PM

المقيم غير النظامي قنبلة موقوتة!

A A A
15
4,753

تعيش جدة هذه الأيام حالة استنفار أمني للقبض على الذين يقيمون إقامة غير نظامية. يأتي ذلك بتوجيهات من صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، بعد حادثة الاعتداء التي قام بها بعض المقيمين غير الشرعيين على رجل الأمن في كورنيش جدة، وحادثة "الدباب" الشهيرة التي أثارت الرأي العام؛ إذ تفاعل معها أبناء الوطن مستنكرين تلك السابقة الخطيرة والدخيلة على مجتمع يحترم رجال الأمن، ويقف إلى جانبهم في السراء والضراء.
 
لقد أخذ هؤلاء الأجانب غير الشرعيين حريتهم، بل إنهم كوَّنوا أحياء داخل جدة خاصة بهم، ومعروفة تمامًا لأهل جدة، حتى أن المواطنين يخشون الذهاب إليها ليلاً؛ فالداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود.. وقد تعرَّض العديد من المواطنين لكثير من المضايقات، خاصة الذين يجهلون تلك المواقع، أو غرباء عن جدة؛ فقد يتعرض البعض إلى السرقة والإيذاء الجسدي قبل أن يخرج منها. ولقد روى لي بعض الأصدقاء قصصًا عن هؤلاء الأفارقة، لم أصدقها؛ لأننا - والحمد لله - في بلد أمن، نتنقل فيه أنَّى شئنا دون خوف أو وجل.
 
إن هناك العديد من الأحياء في بعض المدن تحتاج إلى تنظيفها من الداخل، وإعادة صياغة التكوين الداخلي والنسيج الاجتماعي فيها؛ لأنها أصبحت بؤرًا ينطلق منها أصحاب الفساد والإرهاب، ويجب أن يتم تشكيل لجان من الجهات الأمنية وغيرها لدراسة تلك المواقع في جميع المناطق، وتأثيرها على حياة المواطنين وأمن الوطن؛ فالدولة - رعاها الله - تبني ويأتي من يهدم؛ وليس أدل على ذلك مما يجري في بعض قرى ومحافظات القطيف من تعدٍّ على رجال الأمن والمسؤولين، وقد يصل الأمر بالغوغائيين إلى مطاردة الهدف من شارع إلى آخر، ومن قرية إلى أخرى.. وقد تصل جرائمهم إلى القتل أو الاختطاف.
 
إننا أمام مشكلة كبيرة، وقد تتسع دائرتها إلى حجم أكبر؛ لتحتل مساحات من أمننا الذي نعيشه، ونتباهى به، ويحسدنا عليه الكثيرون ممن زرعوا بيننا أعشابًا سامة؛ تستوجب منا القضاء عليها وإبادتها قبل أن تتسع؛ فيصبح الشق أكبر من الرقعة، وتصبح الفاتورة باهظة الثمن. نسأل الله أن يحمي الوطن وأبناءه وقيادته من كل شر.