باحث سياسي: إيران تجند الأطفال للإرهاب وهذا ما تقوم به لخدمة أهداف الكيان الصهيوني

تحذيرات من سعيها إلى التخطيط لاتقافية "سايكس بيكو" جديدة في المنطقة

فيما يواصل النظام الإيراني عمليات تجنيد أطفال، للزج بهم في جبهات القتال التي تديرها طهران في كل من سوريا والعراق واليمن، حذر باحث ومتخصص في الشأن الإيراني من أن نظام الملالي يمهد لحرب طويلة الأمد في المنطقة، ويسعى إلى تكوين جيش قوامه الأطفال، الذيت يتربون على الطاعة العمياء لنظام الملالي، والدفاع عن إيران، وإن كلفهم ذلك حياتهم. مضيفا أن ذلك يأتي  ضمن برنامج دعائي، بثته قنوات إيرانية رسمية، يُظهر أطفالا ينشدون أغنية من إنتاج "الباسيج" يستعدون فيها للذهاب للقتال في سوريا والعراق، بأمر من المرشد الأعلى علي خامنئي.

هذا في الوقت الذي أشارت فيه مصادر إلى أن دعوة النظام الإيراني، لم تقتصر على الأطفال الإيرانيين فحسب، بل وصلت إلى الجاليات الأفغانية في إيران من خلال دعوة أفرادها إلى التطوع في ألوية الحرس الثوري للذهاب إلى سوريا، والانضمام إلى "لواء فاطميون" الأفغاني الذي يقاتل إلى جانب قوات الأسد بهدف حماية مقام السيد زينب والمقدسات، حسب ما يروج الإيرانيون. هذا فيما كانت صحيفة دايلي ميل البريطانية قد نشرت مقطع فيديو لتجنيد الأطفال، جاء بعنوان "شهداء لحماية الأضرحة المقدسة"، وبثته إيران على التلفزيون الرسمي، داعية الأطفال من خلاله للقتال في سوريا.

ويحذر المحلل السياسي حمدان الشهري من مخططات إيرانية طويلة المدى،  لنشر الفوضى والإرهاب في المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن طهران لا تمانع مطلقاً في التحالف مع أي أطراف أو استخدام أي وسائل ولو كانت غير مشروعة، من أجل تنفيذ مخططاتها الإجرامية، مستشهداً بتوجه إيران الأخير إلى استخدام الأطفال وقوداً في معاركها من أجل تكوين جيوش شرسة، تنفذ الأوامر الصادرة لها، دون تفكير أو تردد.

وأضاف الشهري أن "إيران اعتادت استغلال المليشيات المرتزقة وكل الخارجين على القانون، لتنفيذ عملياتها الإرهابية في مناطق متعددة من العالم، وبخاصة في المنطقة العربية، كما درجت على تجنيد  الأطفال في تلك العمليات، بعد تدريبهم وتأهيليهم على أيدي قوات الباسيج، التي تدبر وتخطط لنشر الإرهاب في مناطق متفرقة من العالم، وأعتقد أن استخدامها الأطفال يشير إلى وحشية هذا النظام وقسوته في استخدام كل من ينفذ له أعراضه الدنيئة، ويشير أيضا إلى أن طهران لا تبالي بأعمار الأطفال وحقوقهم في العيش في سلام، وفي جو هادئ، وحقهم في اللعب والمرح والتعليم، حتى يصبحوا رجالاً ينفعوا دينهم ووطنهم".

وعاد الشهري ليؤكد أن "ما تفعله إيران اليوم من مجازر وجرائم والمشاركة في نشر الإرهاب، هو نفسه ما تفعله داعش في العراق وسوريا، وجماعة الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وبقية المليشيات المسلحة المرتوقة، التي تنشر الدمار والخراب في كل من يدفع لها"، مشيراً إلى أن "الحوثيين سبق أن استخدموا الأطفال في المعارك الأخيرة التي خاضوها ضد القوات النظامية، في تجاوز صريح للأعراف والقوانين الدولية، التي تحرم مثل هذا الأمر، وترى فيه تعدياً صريحاً على حقوق الأطفال".

  وأشار الشهري إلى أن "لجوء إيران إلى استخدام الأطفال في العمليات القتالية التي تساندها، سواء في العراق أو سوريا أو غيرهما، يكشف عن خطط طهران بعيدة المدى في إيجاد جيل من المقاتلين الشرسين، الذين يقاتلون منذ نعومة أظفارهم، مما يربي في نفوسهم القسوة والحدة والغلظة الكره والبغض لكل المجتمعات المسالمة والهادئة، وهو ما يجعلهم يؤمنون بالارهاب والقتل والتدمير، ويتشربون الحقد على الآخرين،  كما ينبىئ هذا الأمر إلى رغبة إيران في التمهيد لحرب طويلة المدى، تحتاج فيها إلى مقاتلين من نوع خاص، خاضعين لها ويلبون تعليماتها دون تفكير أو تردد".

مؤكداً أن "إيران سنت قبل فترة قوانين وأنظمة جديدة، تمنح بمقتضاها الجنسية لكل من يموت أو يُقتل دفاعا عنها، وفي هذا إشارة واضحة وجلية إلى المخططات الإيرانية في تحفيز الشيعة في كل من باكستان وأفغانستان والعراق على الانخراط في الحروب المعارك التي تشعل إيران فتيلها في أماكن متفرقة من العالم، وأؤمن أن هذا يأتي في إطار الخداع الذي تمارسه طهران على هذه الجنسيات".

وأوضح الشهري أن "المعارك والفتن التي تنشرها إيران في المنطقة، لا تخدم أحداً سوى الكيان الإسرائيلي، وذلك عن طريق زعزعة استقرار الدول الإسلامية المسالمة، وتعمل على استنزاف مقدراتها وخيراتها، وأعتقد في الوقت نفسه، أن إيران نفسها ما هي إلا أداءة طيعة، لإضعاف المسلمين وتشتيت أمرهم، وهذه الأداة يستغلها كل من يضمر الشر لهذه المنطقة وكل من يريد النيل منها". وقال: "حدث هذا الضعف في العراق التي أصبحت اليوم مرتعاً للإرهاب والإرهابيين، كما يحدث حالياً في سوريا التي باتت شكوكة في حلق الأمة العربية والإسلامية، حيث تدعم إيران النظام على قتل شعبه وتدمير مقدرات البلد، كما يحدث الآن في العراق التي تتحكم فيها إيران، وحولت حكومته إلى حكومة صورية، لا صلاحيات لها، وتتلقى التعليمات من إطهران، ويحدث في لبنان التي لا يوجد بها رئيس من أكثر من عامين، ويتحكم فيها حزب الله الذي تدعمه إيران وتمده بالمال والسلاح، من أجل إضعاف هذا البلد المسالم"، مؤكداً أن "هذا المشهد يشير إلى أمر واحد، وهو أن إيران تحاول أن تضعف دول المنطقة، وتزرع الفشل فيها، وهذا كله يصب ـ كما ذكرت ـ في صالح الكيان الإسرائيلي، الذي يسعد اليوم، لأن إيران تقوم نيابة عنه بهذه المهمة".

ولم يستبعد الشهري أن تخطط إيران إلى تنفيذ اتقافية "سايكس بيكو، بمساعدة أعداء الأمة الإسلامية. وقال: "ستسفر هذه الاتفاقية عن إعادة تقسيم وتفتيت الدول العربية الإسلامية بعد إضعافها، وأخشى أن تنجح إيران ومن يقف خلفها فيما يسعون إليه".   

اعلان
باحث سياسي: إيران تجند الأطفال للإرهاب وهذا ما تقوم به لخدمة أهداف الكيان الصهيوني
سبق

فيما يواصل النظام الإيراني عمليات تجنيد أطفال، للزج بهم في جبهات القتال التي تديرها طهران في كل من سوريا والعراق واليمن، حذر باحث ومتخصص في الشأن الإيراني من أن نظام الملالي يمهد لحرب طويلة الأمد في المنطقة، ويسعى إلى تكوين جيش قوامه الأطفال، الذيت يتربون على الطاعة العمياء لنظام الملالي، والدفاع عن إيران، وإن كلفهم ذلك حياتهم. مضيفا أن ذلك يأتي  ضمن برنامج دعائي، بثته قنوات إيرانية رسمية، يُظهر أطفالا ينشدون أغنية من إنتاج "الباسيج" يستعدون فيها للذهاب للقتال في سوريا والعراق، بأمر من المرشد الأعلى علي خامنئي.

هذا في الوقت الذي أشارت فيه مصادر إلى أن دعوة النظام الإيراني، لم تقتصر على الأطفال الإيرانيين فحسب، بل وصلت إلى الجاليات الأفغانية في إيران من خلال دعوة أفرادها إلى التطوع في ألوية الحرس الثوري للذهاب إلى سوريا، والانضمام إلى "لواء فاطميون" الأفغاني الذي يقاتل إلى جانب قوات الأسد بهدف حماية مقام السيد زينب والمقدسات، حسب ما يروج الإيرانيون. هذا فيما كانت صحيفة دايلي ميل البريطانية قد نشرت مقطع فيديو لتجنيد الأطفال، جاء بعنوان "شهداء لحماية الأضرحة المقدسة"، وبثته إيران على التلفزيون الرسمي، داعية الأطفال من خلاله للقتال في سوريا.

ويحذر المحلل السياسي حمدان الشهري من مخططات إيرانية طويلة المدى،  لنشر الفوضى والإرهاب في المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن طهران لا تمانع مطلقاً في التحالف مع أي أطراف أو استخدام أي وسائل ولو كانت غير مشروعة، من أجل تنفيذ مخططاتها الإجرامية، مستشهداً بتوجه إيران الأخير إلى استخدام الأطفال وقوداً في معاركها من أجل تكوين جيوش شرسة، تنفذ الأوامر الصادرة لها، دون تفكير أو تردد.

وأضاف الشهري أن "إيران اعتادت استغلال المليشيات المرتزقة وكل الخارجين على القانون، لتنفيذ عملياتها الإرهابية في مناطق متعددة من العالم، وبخاصة في المنطقة العربية، كما درجت على تجنيد  الأطفال في تلك العمليات، بعد تدريبهم وتأهيليهم على أيدي قوات الباسيج، التي تدبر وتخطط لنشر الإرهاب في مناطق متفرقة من العالم، وأعتقد أن استخدامها الأطفال يشير إلى وحشية هذا النظام وقسوته في استخدام كل من ينفذ له أعراضه الدنيئة، ويشير أيضا إلى أن طهران لا تبالي بأعمار الأطفال وحقوقهم في العيش في سلام، وفي جو هادئ، وحقهم في اللعب والمرح والتعليم، حتى يصبحوا رجالاً ينفعوا دينهم ووطنهم".

وعاد الشهري ليؤكد أن "ما تفعله إيران اليوم من مجازر وجرائم والمشاركة في نشر الإرهاب، هو نفسه ما تفعله داعش في العراق وسوريا، وجماعة الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وبقية المليشيات المسلحة المرتوقة، التي تنشر الدمار والخراب في كل من يدفع لها"، مشيراً إلى أن "الحوثيين سبق أن استخدموا الأطفال في المعارك الأخيرة التي خاضوها ضد القوات النظامية، في تجاوز صريح للأعراف والقوانين الدولية، التي تحرم مثل هذا الأمر، وترى فيه تعدياً صريحاً على حقوق الأطفال".

  وأشار الشهري إلى أن "لجوء إيران إلى استخدام الأطفال في العمليات القتالية التي تساندها، سواء في العراق أو سوريا أو غيرهما، يكشف عن خطط طهران بعيدة المدى في إيجاد جيل من المقاتلين الشرسين، الذين يقاتلون منذ نعومة أظفارهم، مما يربي في نفوسهم القسوة والحدة والغلظة الكره والبغض لكل المجتمعات المسالمة والهادئة، وهو ما يجعلهم يؤمنون بالارهاب والقتل والتدمير، ويتشربون الحقد على الآخرين،  كما ينبىئ هذا الأمر إلى رغبة إيران في التمهيد لحرب طويلة المدى، تحتاج فيها إلى مقاتلين من نوع خاص، خاضعين لها ويلبون تعليماتها دون تفكير أو تردد".

مؤكداً أن "إيران سنت قبل فترة قوانين وأنظمة جديدة، تمنح بمقتضاها الجنسية لكل من يموت أو يُقتل دفاعا عنها، وفي هذا إشارة واضحة وجلية إلى المخططات الإيرانية في تحفيز الشيعة في كل من باكستان وأفغانستان والعراق على الانخراط في الحروب المعارك التي تشعل إيران فتيلها في أماكن متفرقة من العالم، وأؤمن أن هذا يأتي في إطار الخداع الذي تمارسه طهران على هذه الجنسيات".

وأوضح الشهري أن "المعارك والفتن التي تنشرها إيران في المنطقة، لا تخدم أحداً سوى الكيان الإسرائيلي، وذلك عن طريق زعزعة استقرار الدول الإسلامية المسالمة، وتعمل على استنزاف مقدراتها وخيراتها، وأعتقد في الوقت نفسه، أن إيران نفسها ما هي إلا أداءة طيعة، لإضعاف المسلمين وتشتيت أمرهم، وهذه الأداة يستغلها كل من يضمر الشر لهذه المنطقة وكل من يريد النيل منها". وقال: "حدث هذا الضعف في العراق التي أصبحت اليوم مرتعاً للإرهاب والإرهابيين، كما يحدث حالياً في سوريا التي باتت شكوكة في حلق الأمة العربية والإسلامية، حيث تدعم إيران النظام على قتل شعبه وتدمير مقدرات البلد، كما يحدث الآن في العراق التي تتحكم فيها إيران، وحولت حكومته إلى حكومة صورية، لا صلاحيات لها، وتتلقى التعليمات من إطهران، ويحدث في لبنان التي لا يوجد بها رئيس من أكثر من عامين، ويتحكم فيها حزب الله الذي تدعمه إيران وتمده بالمال والسلاح، من أجل إضعاف هذا البلد المسالم"، مؤكداً أن "هذا المشهد يشير إلى أمر واحد، وهو أن إيران تحاول أن تضعف دول المنطقة، وتزرع الفشل فيها، وهذا كله يصب ـ كما ذكرت ـ في صالح الكيان الإسرائيلي، الذي يسعد اليوم، لأن إيران تقوم نيابة عنه بهذه المهمة".

ولم يستبعد الشهري أن تخطط إيران إلى تنفيذ اتقافية "سايكس بيكو، بمساعدة أعداء الأمة الإسلامية. وقال: "ستسفر هذه الاتفاقية عن إعادة تقسيم وتفتيت الدول العربية الإسلامية بعد إضعافها، وأخشى أن تنجح إيران ومن يقف خلفها فيما يسعون إليه".   

27 مايو 2016 - 20 شعبان 1437
12:32 AM

تحذيرات من سعيها إلى التخطيط لاتقافية "سايكس بيكو" جديدة في المنطقة

باحث سياسي: إيران تجند الأطفال للإرهاب وهذا ما تقوم به لخدمة أهداف الكيان الصهيوني

A A A
17
30,085

فيما يواصل النظام الإيراني عمليات تجنيد أطفال، للزج بهم في جبهات القتال التي تديرها طهران في كل من سوريا والعراق واليمن، حذر باحث ومتخصص في الشأن الإيراني من أن نظام الملالي يمهد لحرب طويلة الأمد في المنطقة، ويسعى إلى تكوين جيش قوامه الأطفال، الذيت يتربون على الطاعة العمياء لنظام الملالي، والدفاع عن إيران، وإن كلفهم ذلك حياتهم. مضيفا أن ذلك يأتي  ضمن برنامج دعائي، بثته قنوات إيرانية رسمية، يُظهر أطفالا ينشدون أغنية من إنتاج "الباسيج" يستعدون فيها للذهاب للقتال في سوريا والعراق، بأمر من المرشد الأعلى علي خامنئي.

هذا في الوقت الذي أشارت فيه مصادر إلى أن دعوة النظام الإيراني، لم تقتصر على الأطفال الإيرانيين فحسب، بل وصلت إلى الجاليات الأفغانية في إيران من خلال دعوة أفرادها إلى التطوع في ألوية الحرس الثوري للذهاب إلى سوريا، والانضمام إلى "لواء فاطميون" الأفغاني الذي يقاتل إلى جانب قوات الأسد بهدف حماية مقام السيد زينب والمقدسات، حسب ما يروج الإيرانيون. هذا فيما كانت صحيفة دايلي ميل البريطانية قد نشرت مقطع فيديو لتجنيد الأطفال، جاء بعنوان "شهداء لحماية الأضرحة المقدسة"، وبثته إيران على التلفزيون الرسمي، داعية الأطفال من خلاله للقتال في سوريا.

ويحذر المحلل السياسي حمدان الشهري من مخططات إيرانية طويلة المدى،  لنشر الفوضى والإرهاب في المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن طهران لا تمانع مطلقاً في التحالف مع أي أطراف أو استخدام أي وسائل ولو كانت غير مشروعة، من أجل تنفيذ مخططاتها الإجرامية، مستشهداً بتوجه إيران الأخير إلى استخدام الأطفال وقوداً في معاركها من أجل تكوين جيوش شرسة، تنفذ الأوامر الصادرة لها، دون تفكير أو تردد.

وأضاف الشهري أن "إيران اعتادت استغلال المليشيات المرتزقة وكل الخارجين على القانون، لتنفيذ عملياتها الإرهابية في مناطق متعددة من العالم، وبخاصة في المنطقة العربية، كما درجت على تجنيد  الأطفال في تلك العمليات، بعد تدريبهم وتأهيليهم على أيدي قوات الباسيج، التي تدبر وتخطط لنشر الإرهاب في مناطق متفرقة من العالم، وأعتقد أن استخدامها الأطفال يشير إلى وحشية هذا النظام وقسوته في استخدام كل من ينفذ له أعراضه الدنيئة، ويشير أيضا إلى أن طهران لا تبالي بأعمار الأطفال وحقوقهم في العيش في سلام، وفي جو هادئ، وحقهم في اللعب والمرح والتعليم، حتى يصبحوا رجالاً ينفعوا دينهم ووطنهم".

وعاد الشهري ليؤكد أن "ما تفعله إيران اليوم من مجازر وجرائم والمشاركة في نشر الإرهاب، هو نفسه ما تفعله داعش في العراق وسوريا، وجماعة الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وبقية المليشيات المسلحة المرتوقة، التي تنشر الدمار والخراب في كل من يدفع لها"، مشيراً إلى أن "الحوثيين سبق أن استخدموا الأطفال في المعارك الأخيرة التي خاضوها ضد القوات النظامية، في تجاوز صريح للأعراف والقوانين الدولية، التي تحرم مثل هذا الأمر، وترى فيه تعدياً صريحاً على حقوق الأطفال".

  وأشار الشهري إلى أن "لجوء إيران إلى استخدام الأطفال في العمليات القتالية التي تساندها، سواء في العراق أو سوريا أو غيرهما، يكشف عن خطط طهران بعيدة المدى في إيجاد جيل من المقاتلين الشرسين، الذين يقاتلون منذ نعومة أظفارهم، مما يربي في نفوسهم القسوة والحدة والغلظة الكره والبغض لكل المجتمعات المسالمة والهادئة، وهو ما يجعلهم يؤمنون بالارهاب والقتل والتدمير، ويتشربون الحقد على الآخرين،  كما ينبىئ هذا الأمر إلى رغبة إيران في التمهيد لحرب طويلة المدى، تحتاج فيها إلى مقاتلين من نوع خاص، خاضعين لها ويلبون تعليماتها دون تفكير أو تردد".

مؤكداً أن "إيران سنت قبل فترة قوانين وأنظمة جديدة، تمنح بمقتضاها الجنسية لكل من يموت أو يُقتل دفاعا عنها، وفي هذا إشارة واضحة وجلية إلى المخططات الإيرانية في تحفيز الشيعة في كل من باكستان وأفغانستان والعراق على الانخراط في الحروب المعارك التي تشعل إيران فتيلها في أماكن متفرقة من العالم، وأؤمن أن هذا يأتي في إطار الخداع الذي تمارسه طهران على هذه الجنسيات".

وأوضح الشهري أن "المعارك والفتن التي تنشرها إيران في المنطقة، لا تخدم أحداً سوى الكيان الإسرائيلي، وذلك عن طريق زعزعة استقرار الدول الإسلامية المسالمة، وتعمل على استنزاف مقدراتها وخيراتها، وأعتقد في الوقت نفسه، أن إيران نفسها ما هي إلا أداءة طيعة، لإضعاف المسلمين وتشتيت أمرهم، وهذه الأداة يستغلها كل من يضمر الشر لهذه المنطقة وكل من يريد النيل منها". وقال: "حدث هذا الضعف في العراق التي أصبحت اليوم مرتعاً للإرهاب والإرهابيين، كما يحدث حالياً في سوريا التي باتت شكوكة في حلق الأمة العربية والإسلامية، حيث تدعم إيران النظام على قتل شعبه وتدمير مقدرات البلد، كما يحدث الآن في العراق التي تتحكم فيها إيران، وحولت حكومته إلى حكومة صورية، لا صلاحيات لها، وتتلقى التعليمات من إطهران، ويحدث في لبنان التي لا يوجد بها رئيس من أكثر من عامين، ويتحكم فيها حزب الله الذي تدعمه إيران وتمده بالمال والسلاح، من أجل إضعاف هذا البلد المسالم"، مؤكداً أن "هذا المشهد يشير إلى أمر واحد، وهو أن إيران تحاول أن تضعف دول المنطقة، وتزرع الفشل فيها، وهذا كله يصب ـ كما ذكرت ـ في صالح الكيان الإسرائيلي، الذي يسعد اليوم، لأن إيران تقوم نيابة عنه بهذه المهمة".

ولم يستبعد الشهري أن تخطط إيران إلى تنفيذ اتقافية "سايكس بيكو، بمساعدة أعداء الأمة الإسلامية. وقال: "ستسفر هذه الاتفاقية عن إعادة تقسيم وتفتيت الدول العربية الإسلامية بعد إضعافها، وأخشى أن تنجح إيران ومن يقف خلفها فيما يسعون إليه".