بالفيديو.. عمالة وافدة تصرف مستحقات شركاتها في "محطة وقود" بتبوك

السائق السعودي "مُحارب" بينهم.. والرقابة غائبة

رصدت "سبق" تجمعاً كبيراً للعمالة الوافدة التي اصطفت في طوابير طويلة بالقرب من إحدى محطات الوقود جنوب تبوك, وبالاقتراب منهم تبيّن أن كبيرهم ومن يتحكم فيهم (علم) وافد باكستاني الجنسية ينهر هذا ويحسم على هذا ويطرد آخر ويهمس مع آخر.

بعد التعرف على أحداث المشهد تبيّن بأن هؤلاء جميعهم سائقو شاحنات يأتون لاستلام مستحقاتهم من قيمة "الردود" التي نقلوها في شاحناتهم من رمل، وكسارة حجر، وخرسانة لصالح تلك الشركات التي اختصت في بيع الخرسانة والإسمنت والبلوك في تبوك .

وليس الغريب استلامهم لمستحقاتهم، ولكن السؤال: لماذا لا يتم تسليمهم تلك المستحقات في مقر تلك الشركات التي تتكرر مشاهدها بنفس المكان ونفس السائقين مع اختلاف مسميات الشركات واختلاف مسميات العمالة المندوبة من تلك الشركات بين (علم وناجي ودرويش وغيرهم).

ويبقى التساؤل الأهم: أين التواجد الأمني في ظل استلام وصرف تلك العمالة لمبالغ نقدية تصل للألوف؟ وأين دور الرقابة في وزارة التجارة؟ وأين مكتب العمل عن التستر التجاري؟ حيث من المعروف أن العقود بين الشركات ومؤسسات توريد الرمل والكسارة والخرسانة تتم عن طريق أصحاب المؤسسات السعوديين أو أصحاب المعدات , وإن دلّ هذا المشهد على شيء فإنه يدل على التستر.

 تقمصت "سبق" دور المواطن سائق الشاحنة ووقفنا في طابور العمال لنخرج منهم ببعض الخبايا, في البداية تحدث أحد العمالة وهو وافد عربي فقال: نأتي برد الرمل والحجارة وكسارة الخرسانة حسب طلب الشركة، وكل رد يختلف سعره عن قرب وبعد مسافة المحجر ونوعية الحمولة، وأيضاً حجم الشاحنة، حيث تتراوح الأسعار للرد الواحد من 550 ريالاً إلى 1500 ريال.

ثم حاولنا التحدث إلى عمال آخرين، ولكنهم رفضوا خشية أن يشاهدهم المدير (علم) ويحرمهم من المستحقات.

بعيداً عن تلك الطوابير وجدنا وافداً باكستانياً يدعى رحيمي حسين، وشاهدناه يعد المبالغ النقدية التي كانت بيده, وبعد محاولات تحدث لنا ‏قال: "سوف أخبركم بشرط ألّا تخبروه بشيء مما قلت لكم, يأتي مندوب الشركة وهو المحاسب ويصرف لنا حقنا من الردود ويخصم نسبته!!..

قاطعناه: وهل له نسبة؟ قال: نعم يشترط علينا أن يتحصل 100 ريال عن كل رد و(250) ريالاً عن كل ردّ وهمي إضافي يتم حسابه على الشركة!.

وسألناه: هل تقبل حراماً على نفسك؟ فلم يجب، وطأطأ رأسه.

تركنا العمالة الوافدة وتوجهنا لشاب سعودي يقف بين طوابير العمال فقال: كنيتي أبوفهد ولا عمل لدي سوى هذه الشاحنة، هي ملكي ورأس مالي اتنقل بها وأرتزق الله منها, أنقل الرمل والحجارة بشاحنتي بأجرتي اليومية أخرج يومياً لكي أؤمن قوت يومي لي ولعائلتي.

ويضيف أبوفهد: ما تشاهده الآن من عمالة وافدة هم سائقو شاحنات يعملون لحسابهم الخاص وكفلاؤهم متسترون عليهم، يرضون بالفتات، بينما دخل المعدات يذهب للعمالة والوافدة، بل إنهم تعدوا على رزقنا وبدؤوا يضايقوننا, حتى محاسب الشركة يحاول قطع رزقنا، ولا يطلب منا أن نورد له إلا إذا لم يجد سوانا وهي نادرة, لأننا رفضنا أن نعطيه نسبة لأنها ليست من حقه ونعتبرها رشوة, ونحن السائقون السعوديون نبتعد عن الشبهات في مثل هذه الأمور والرزق على الله.

اعلان
بالفيديو.. عمالة وافدة تصرف مستحقات شركاتها في "محطة وقود" بتبوك
سبق

رصدت "سبق" تجمعاً كبيراً للعمالة الوافدة التي اصطفت في طوابير طويلة بالقرب من إحدى محطات الوقود جنوب تبوك, وبالاقتراب منهم تبيّن أن كبيرهم ومن يتحكم فيهم (علم) وافد باكستاني الجنسية ينهر هذا ويحسم على هذا ويطرد آخر ويهمس مع آخر.

بعد التعرف على أحداث المشهد تبيّن بأن هؤلاء جميعهم سائقو شاحنات يأتون لاستلام مستحقاتهم من قيمة "الردود" التي نقلوها في شاحناتهم من رمل، وكسارة حجر، وخرسانة لصالح تلك الشركات التي اختصت في بيع الخرسانة والإسمنت والبلوك في تبوك .

وليس الغريب استلامهم لمستحقاتهم، ولكن السؤال: لماذا لا يتم تسليمهم تلك المستحقات في مقر تلك الشركات التي تتكرر مشاهدها بنفس المكان ونفس السائقين مع اختلاف مسميات الشركات واختلاف مسميات العمالة المندوبة من تلك الشركات بين (علم وناجي ودرويش وغيرهم).

ويبقى التساؤل الأهم: أين التواجد الأمني في ظل استلام وصرف تلك العمالة لمبالغ نقدية تصل للألوف؟ وأين دور الرقابة في وزارة التجارة؟ وأين مكتب العمل عن التستر التجاري؟ حيث من المعروف أن العقود بين الشركات ومؤسسات توريد الرمل والكسارة والخرسانة تتم عن طريق أصحاب المؤسسات السعوديين أو أصحاب المعدات , وإن دلّ هذا المشهد على شيء فإنه يدل على التستر.

 تقمصت "سبق" دور المواطن سائق الشاحنة ووقفنا في طابور العمال لنخرج منهم ببعض الخبايا, في البداية تحدث أحد العمالة وهو وافد عربي فقال: نأتي برد الرمل والحجارة وكسارة الخرسانة حسب طلب الشركة، وكل رد يختلف سعره عن قرب وبعد مسافة المحجر ونوعية الحمولة، وأيضاً حجم الشاحنة، حيث تتراوح الأسعار للرد الواحد من 550 ريالاً إلى 1500 ريال.

ثم حاولنا التحدث إلى عمال آخرين، ولكنهم رفضوا خشية أن يشاهدهم المدير (علم) ويحرمهم من المستحقات.

بعيداً عن تلك الطوابير وجدنا وافداً باكستانياً يدعى رحيمي حسين، وشاهدناه يعد المبالغ النقدية التي كانت بيده, وبعد محاولات تحدث لنا ‏قال: "سوف أخبركم بشرط ألّا تخبروه بشيء مما قلت لكم, يأتي مندوب الشركة وهو المحاسب ويصرف لنا حقنا من الردود ويخصم نسبته!!..

قاطعناه: وهل له نسبة؟ قال: نعم يشترط علينا أن يتحصل 100 ريال عن كل رد و(250) ريالاً عن كل ردّ وهمي إضافي يتم حسابه على الشركة!.

وسألناه: هل تقبل حراماً على نفسك؟ فلم يجب، وطأطأ رأسه.

تركنا العمالة الوافدة وتوجهنا لشاب سعودي يقف بين طوابير العمال فقال: كنيتي أبوفهد ولا عمل لدي سوى هذه الشاحنة، هي ملكي ورأس مالي اتنقل بها وأرتزق الله منها, أنقل الرمل والحجارة بشاحنتي بأجرتي اليومية أخرج يومياً لكي أؤمن قوت يومي لي ولعائلتي.

ويضيف أبوفهد: ما تشاهده الآن من عمالة وافدة هم سائقو شاحنات يعملون لحسابهم الخاص وكفلاؤهم متسترون عليهم، يرضون بالفتات، بينما دخل المعدات يذهب للعمالة والوافدة، بل إنهم تعدوا على رزقنا وبدؤوا يضايقوننا, حتى محاسب الشركة يحاول قطع رزقنا، ولا يطلب منا أن نورد له إلا إذا لم يجد سوانا وهي نادرة, لأننا رفضنا أن نعطيه نسبة لأنها ليست من حقه ونعتبرها رشوة, ونحن السائقون السعوديون نبتعد عن الشبهات في مثل هذه الأمور والرزق على الله.

28 فبراير 2016 - 19 جمادى الأول 1437
10:16 PM

السائق السعودي "مُحارب" بينهم.. والرقابة غائبة

بالفيديو.. عمالة وافدة تصرف مستحقات شركاتها في "محطة وقود" بتبوك

A A A
31
31,018

رصدت "سبق" تجمعاً كبيراً للعمالة الوافدة التي اصطفت في طوابير طويلة بالقرب من إحدى محطات الوقود جنوب تبوك, وبالاقتراب منهم تبيّن أن كبيرهم ومن يتحكم فيهم (علم) وافد باكستاني الجنسية ينهر هذا ويحسم على هذا ويطرد آخر ويهمس مع آخر.

بعد التعرف على أحداث المشهد تبيّن بأن هؤلاء جميعهم سائقو شاحنات يأتون لاستلام مستحقاتهم من قيمة "الردود" التي نقلوها في شاحناتهم من رمل، وكسارة حجر، وخرسانة لصالح تلك الشركات التي اختصت في بيع الخرسانة والإسمنت والبلوك في تبوك .

وليس الغريب استلامهم لمستحقاتهم، ولكن السؤال: لماذا لا يتم تسليمهم تلك المستحقات في مقر تلك الشركات التي تتكرر مشاهدها بنفس المكان ونفس السائقين مع اختلاف مسميات الشركات واختلاف مسميات العمالة المندوبة من تلك الشركات بين (علم وناجي ودرويش وغيرهم).

ويبقى التساؤل الأهم: أين التواجد الأمني في ظل استلام وصرف تلك العمالة لمبالغ نقدية تصل للألوف؟ وأين دور الرقابة في وزارة التجارة؟ وأين مكتب العمل عن التستر التجاري؟ حيث من المعروف أن العقود بين الشركات ومؤسسات توريد الرمل والكسارة والخرسانة تتم عن طريق أصحاب المؤسسات السعوديين أو أصحاب المعدات , وإن دلّ هذا المشهد على شيء فإنه يدل على التستر.

 تقمصت "سبق" دور المواطن سائق الشاحنة ووقفنا في طابور العمال لنخرج منهم ببعض الخبايا, في البداية تحدث أحد العمالة وهو وافد عربي فقال: نأتي برد الرمل والحجارة وكسارة الخرسانة حسب طلب الشركة، وكل رد يختلف سعره عن قرب وبعد مسافة المحجر ونوعية الحمولة، وأيضاً حجم الشاحنة، حيث تتراوح الأسعار للرد الواحد من 550 ريالاً إلى 1500 ريال.

ثم حاولنا التحدث إلى عمال آخرين، ولكنهم رفضوا خشية أن يشاهدهم المدير (علم) ويحرمهم من المستحقات.

بعيداً عن تلك الطوابير وجدنا وافداً باكستانياً يدعى رحيمي حسين، وشاهدناه يعد المبالغ النقدية التي كانت بيده, وبعد محاولات تحدث لنا ‏قال: "سوف أخبركم بشرط ألّا تخبروه بشيء مما قلت لكم, يأتي مندوب الشركة وهو المحاسب ويصرف لنا حقنا من الردود ويخصم نسبته!!..

قاطعناه: وهل له نسبة؟ قال: نعم يشترط علينا أن يتحصل 100 ريال عن كل رد و(250) ريالاً عن كل ردّ وهمي إضافي يتم حسابه على الشركة!.

وسألناه: هل تقبل حراماً على نفسك؟ فلم يجب، وطأطأ رأسه.

تركنا العمالة الوافدة وتوجهنا لشاب سعودي يقف بين طوابير العمال فقال: كنيتي أبوفهد ولا عمل لدي سوى هذه الشاحنة، هي ملكي ورأس مالي اتنقل بها وأرتزق الله منها, أنقل الرمل والحجارة بشاحنتي بأجرتي اليومية أخرج يومياً لكي أؤمن قوت يومي لي ولعائلتي.

ويضيف أبوفهد: ما تشاهده الآن من عمالة وافدة هم سائقو شاحنات يعملون لحسابهم الخاص وكفلاؤهم متسترون عليهم، يرضون بالفتات، بينما دخل المعدات يذهب للعمالة والوافدة، بل إنهم تعدوا على رزقنا وبدؤوا يضايقوننا, حتى محاسب الشركة يحاول قطع رزقنا، ولا يطلب منا أن نورد له إلا إذا لم يجد سوانا وهي نادرة, لأننا رفضنا أن نعطيه نسبة لأنها ليست من حقه ونعتبرها رشوة, ونحن السائقون السعوديون نبتعد عن الشبهات في مثل هذه الأمور والرزق على الله.