بعد "السكوتر" و"الطقطيقة".. تَعَرّف على قصة "الـسبنر" وموضة الألعاب الصامتة

أغلاها "الرخام" والمراوح السداسية.. وأصبحت هدية النجاح المفضلة لدى الطلاب

 قبل عامين غزت الأسواقَ الخليجية لعبةُ "السكوتر الكهربائي"، ثم حَلّ مكانها "الطقطيقة" -بتخفيف حرف القاف- وسبّبت الأخيرة خلافات داخل الأسر نتيجة الأصوات المزعجة التي تصدر منها وخطورتها، وهذه الأيام قَلّ أن تُشاهد طفلاً لا تتكئ على أطراف أصابعة لعبة "السبينر" التي تتمايل بين يديه وعلى أنفه ومقدمة رأسه بفن صامت وإضاءات جميلة.

 

"السبينر" هي عبارة عن شكل هندسي، شبيهة تماماً بالمراوح، تُصنع من مادة البلاستيك المقوى، تتوسطها دائرة مرنة الحركة ويتصل بها أجنحة أو ريش، وعدد الريش يختلف؛ فمنها الثلاثية والرباعية وذات الخمس أجنحة والسداسية.

 

وهي لعبة مسلية وأنيقة، ولا تُصدر أصواتاً مزعجة كبقية ألعاب الأطفال والمراهقين، وطالتها التهم؛ فهناك مَن يعتقد أنها علاج نفسي يساعد على إزالة التوتر وتهدئة الأعصاب، وآخرون يرون أنها مجرد لعبة تساعد على الاستعراض بتدويرها وقتاً أطول، وهناك مَن يرى أنها موضة ظهرت في وقت ينعدم فيه السوق من الأفكار التي تثير فضول واهتمام صغار السن.

 

وتعود قصة "السبينر" إلى سيدة أمريكية تُدعى "كاثرين هاتنغر"، عندما ابتكرتها قبل 20 عاماً بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية؛ بهدف تسلية ابنتها "سارة" التي كانت تبلغ 7 سنوات من العمر آنذاك؛ حيث صنعتها في البداية من الورق لأجل إسكات طفلتها الباكية، وراودتها فيما بعدُ فكرة صناعتها وبيعها؛ لكنها لم تحصل على براءة اختراع لأجل عدم توفر 400 دولار أمريكي قيمة الرخصة.

 

وفي عام 2005 وبعد انتشار اللعبة في المحيط الأمريكي، حَصَلت جهات على براءة الاختراع، وبدأت تغزو المصانع الآسيوية، وامتدت للأسواق العالمية خلال فترة وجيزة؛ فيما لم تجنِ كاثرين (62 عاماً) سوى الحسرات، وذهبت تشتري "السبينر" بنفسها!

 

ميدانياً وفي جولة "سبق" على بعض أسواق مدينة الرياض، سجّلت "السبينر" مبيعات جيدة في محلات الألعاب والهدايا والكماليات والتموينات، وتفاوتت أسعارها بشكل غير واقعي؛ ففي شارع "السويلم" الشهير بحي الديرة وسط الرياض، تستقبلك الكراتين الضخمة المليئة بلعبة "السبينر" وأسعارها كالتالي: ثلاثية بدون إضاءة القطعة بـ6 ريال والدرزن بـ60 ريال، وثلاثية بالألوان والإضاءة القطعة بـ10 ريالات، والدرزن بـ120 ريالاً؛ بينما الرباعية والخماسية سعر الدرزن منها بـ145 ريالاً، وهناك الخماسية المطلية بالرخام ذات الألوان المتداخلة سعر القطعة بـ40 ريالاً!

 

وبعيداً عن سوق الجملة الذي يتميز به شارع "السويلم"؛ فإن أسعار "السبينر" في الأسواق والتموينات لا تقل عن 15 ريالاً للقطعة الواحدة، ومن المتوقع هبوطها شيئاً فشيئاً حال الملل منها، أو ضخ كميات عالية في جميع نقاط البيع.

 

وعلى صعيد الاستخدام واللهو؛ فإن لعبة "السبنر" أصبحت هدية النجاح المفضلة لدى الطلاب، وبات الاستعراض بالمهارات من خلالها أهم ما يُميّزها؛ فهل تصمد أمام أمواج الألعاب الإلكترونية أم تَلحق برفيقتها "الطقطيقة"!؟

 

اعلان
بعد "السكوتر" و"الطقطيقة".. تَعَرّف على قصة "الـسبنر" وموضة الألعاب الصامتة
سبق

 قبل عامين غزت الأسواقَ الخليجية لعبةُ "السكوتر الكهربائي"، ثم حَلّ مكانها "الطقطيقة" -بتخفيف حرف القاف- وسبّبت الأخيرة خلافات داخل الأسر نتيجة الأصوات المزعجة التي تصدر منها وخطورتها، وهذه الأيام قَلّ أن تُشاهد طفلاً لا تتكئ على أطراف أصابعة لعبة "السبينر" التي تتمايل بين يديه وعلى أنفه ومقدمة رأسه بفن صامت وإضاءات جميلة.

 

"السبينر" هي عبارة عن شكل هندسي، شبيهة تماماً بالمراوح، تُصنع من مادة البلاستيك المقوى، تتوسطها دائرة مرنة الحركة ويتصل بها أجنحة أو ريش، وعدد الريش يختلف؛ فمنها الثلاثية والرباعية وذات الخمس أجنحة والسداسية.

 

وهي لعبة مسلية وأنيقة، ولا تُصدر أصواتاً مزعجة كبقية ألعاب الأطفال والمراهقين، وطالتها التهم؛ فهناك مَن يعتقد أنها علاج نفسي يساعد على إزالة التوتر وتهدئة الأعصاب، وآخرون يرون أنها مجرد لعبة تساعد على الاستعراض بتدويرها وقتاً أطول، وهناك مَن يرى أنها موضة ظهرت في وقت ينعدم فيه السوق من الأفكار التي تثير فضول واهتمام صغار السن.

 

وتعود قصة "السبينر" إلى سيدة أمريكية تُدعى "كاثرين هاتنغر"، عندما ابتكرتها قبل 20 عاماً بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية؛ بهدف تسلية ابنتها "سارة" التي كانت تبلغ 7 سنوات من العمر آنذاك؛ حيث صنعتها في البداية من الورق لأجل إسكات طفلتها الباكية، وراودتها فيما بعدُ فكرة صناعتها وبيعها؛ لكنها لم تحصل على براءة اختراع لأجل عدم توفر 400 دولار أمريكي قيمة الرخصة.

 

وفي عام 2005 وبعد انتشار اللعبة في المحيط الأمريكي، حَصَلت جهات على براءة الاختراع، وبدأت تغزو المصانع الآسيوية، وامتدت للأسواق العالمية خلال فترة وجيزة؛ فيما لم تجنِ كاثرين (62 عاماً) سوى الحسرات، وذهبت تشتري "السبينر" بنفسها!

 

ميدانياً وفي جولة "سبق" على بعض أسواق مدينة الرياض، سجّلت "السبينر" مبيعات جيدة في محلات الألعاب والهدايا والكماليات والتموينات، وتفاوتت أسعارها بشكل غير واقعي؛ ففي شارع "السويلم" الشهير بحي الديرة وسط الرياض، تستقبلك الكراتين الضخمة المليئة بلعبة "السبينر" وأسعارها كالتالي: ثلاثية بدون إضاءة القطعة بـ6 ريال والدرزن بـ60 ريال، وثلاثية بالألوان والإضاءة القطعة بـ10 ريالات، والدرزن بـ120 ريالاً؛ بينما الرباعية والخماسية سعر الدرزن منها بـ145 ريالاً، وهناك الخماسية المطلية بالرخام ذات الألوان المتداخلة سعر القطعة بـ40 ريالاً!

 

وبعيداً عن سوق الجملة الذي يتميز به شارع "السويلم"؛ فإن أسعار "السبينر" في الأسواق والتموينات لا تقل عن 15 ريالاً للقطعة الواحدة، ومن المتوقع هبوطها شيئاً فشيئاً حال الملل منها، أو ضخ كميات عالية في جميع نقاط البيع.

 

وعلى صعيد الاستخدام واللهو؛ فإن لعبة "السبنر" أصبحت هدية النجاح المفضلة لدى الطلاب، وبات الاستعراض بالمهارات من خلالها أهم ما يُميّزها؛ فهل تصمد أمام أمواج الألعاب الإلكترونية أم تَلحق برفيقتها "الطقطيقة"!؟

 

17 مايو 2017 - 21 شعبان 1438
11:40 AM

بعد "السكوتر" و"الطقطيقة".. تَعَرّف على قصة "الـسبنر" وموضة الألعاب الصامتة

أغلاها "الرخام" والمراوح السداسية.. وأصبحت هدية النجاح المفضلة لدى الطلاب

A A A
27
66,069

 قبل عامين غزت الأسواقَ الخليجية لعبةُ "السكوتر الكهربائي"، ثم حَلّ مكانها "الطقطيقة" -بتخفيف حرف القاف- وسبّبت الأخيرة خلافات داخل الأسر نتيجة الأصوات المزعجة التي تصدر منها وخطورتها، وهذه الأيام قَلّ أن تُشاهد طفلاً لا تتكئ على أطراف أصابعة لعبة "السبينر" التي تتمايل بين يديه وعلى أنفه ومقدمة رأسه بفن صامت وإضاءات جميلة.

 

"السبينر" هي عبارة عن شكل هندسي، شبيهة تماماً بالمراوح، تُصنع من مادة البلاستيك المقوى، تتوسطها دائرة مرنة الحركة ويتصل بها أجنحة أو ريش، وعدد الريش يختلف؛ فمنها الثلاثية والرباعية وذات الخمس أجنحة والسداسية.

 

وهي لعبة مسلية وأنيقة، ولا تُصدر أصواتاً مزعجة كبقية ألعاب الأطفال والمراهقين، وطالتها التهم؛ فهناك مَن يعتقد أنها علاج نفسي يساعد على إزالة التوتر وتهدئة الأعصاب، وآخرون يرون أنها مجرد لعبة تساعد على الاستعراض بتدويرها وقتاً أطول، وهناك مَن يرى أنها موضة ظهرت في وقت ينعدم فيه السوق من الأفكار التي تثير فضول واهتمام صغار السن.

 

وتعود قصة "السبينر" إلى سيدة أمريكية تُدعى "كاثرين هاتنغر"، عندما ابتكرتها قبل 20 عاماً بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية؛ بهدف تسلية ابنتها "سارة" التي كانت تبلغ 7 سنوات من العمر آنذاك؛ حيث صنعتها في البداية من الورق لأجل إسكات طفلتها الباكية، وراودتها فيما بعدُ فكرة صناعتها وبيعها؛ لكنها لم تحصل على براءة اختراع لأجل عدم توفر 400 دولار أمريكي قيمة الرخصة.

 

وفي عام 2005 وبعد انتشار اللعبة في المحيط الأمريكي، حَصَلت جهات على براءة الاختراع، وبدأت تغزو المصانع الآسيوية، وامتدت للأسواق العالمية خلال فترة وجيزة؛ فيما لم تجنِ كاثرين (62 عاماً) سوى الحسرات، وذهبت تشتري "السبينر" بنفسها!

 

ميدانياً وفي جولة "سبق" على بعض أسواق مدينة الرياض، سجّلت "السبينر" مبيعات جيدة في محلات الألعاب والهدايا والكماليات والتموينات، وتفاوتت أسعارها بشكل غير واقعي؛ ففي شارع "السويلم" الشهير بحي الديرة وسط الرياض، تستقبلك الكراتين الضخمة المليئة بلعبة "السبينر" وأسعارها كالتالي: ثلاثية بدون إضاءة القطعة بـ6 ريال والدرزن بـ60 ريال، وثلاثية بالألوان والإضاءة القطعة بـ10 ريالات، والدرزن بـ120 ريالاً؛ بينما الرباعية والخماسية سعر الدرزن منها بـ145 ريالاً، وهناك الخماسية المطلية بالرخام ذات الألوان المتداخلة سعر القطعة بـ40 ريالاً!

 

وبعيداً عن سوق الجملة الذي يتميز به شارع "السويلم"؛ فإن أسعار "السبينر" في الأسواق والتموينات لا تقل عن 15 ريالاً للقطعة الواحدة، ومن المتوقع هبوطها شيئاً فشيئاً حال الملل منها، أو ضخ كميات عالية في جميع نقاط البيع.

 

وعلى صعيد الاستخدام واللهو؛ فإن لعبة "السبنر" أصبحت هدية النجاح المفضلة لدى الطلاب، وبات الاستعراض بالمهارات من خلالها أهم ما يُميّزها؛ فهل تصمد أمام أمواج الألعاب الإلكترونية أم تَلحق برفيقتها "الطقطيقة"!؟