بعد 4 سنوات .. عدسة "سبق" تعاود زيارة "مسنة الكراتين" وأبنائها فتكتشف المفاجأة

قالت: أُدمي قلبي وطحنتنا الأيام في تروسها وكتب القدر لي أن يهجرني النوم .. من ينتشلنا؟

بعد 4 سنوات من تقرير "سبق" الذي حمل عنوان: "السبعينية "عليّة" وأبناؤها المرضى ينامون على الكراتين بأرقى أحياء جازان"، وما تلاه من تفاعل لعدد من رجال الأعمال والجمعيات الخيرية بالتبرع لها بمنزل والترميم والتأثيث، كانت المفاجأة التي لم تتوقعها "سبق"؛ حيث لم يحدث شيء؛ فالوضع نفس الوضع؛ حيث لم تزرهم إلا لجانٌ اكتفت بكتابة تقارير عن حالتهم فقط.
 
والتقت "سبق" المسنةَ "عليّة" التي تردد نفس عبارتها منذ أربعة أعوام "متى تفرج .. متى تفرج؟"، متسائلة عن التبرعات التي أعلن عنها رجال الأعمال وعدد من الجمعيات الخيرية، مؤكدة أن معظم زيارات اللجان لها تتحدث عن إشكالية في ملكية الأرضية التي قام عليها منزلها، مبينة أنها تسكن في هذا الموقع منذ ستين عاماً وأن الأرض ملك لزوجها، ولكنّ عدداً من الحاقدين اعترضوا على إكمال البناء.
 
ورصدت "سبق" صوراً لمنزلها الذي لم يُكمل إنشاؤه؛ نوافذه قِطع قُماش ممزقة نافذ منها الضوء، وأبوابه ألواح خشب متآكلة، وفي إحدى غرف المنزل المتهالكة يقع أحد أبنائها الذي يعاني مرضاً نفسياً شديداً منذ عدة سنوات، وفي الغرفة الأخرى ابنها الأصغر ممدَّدًا على كرسي خشبي دون فراش، ويعاني الآخر من المرض نفسه، ويحتوي مطبخ المنزل على قدور فارغة متراصَّة على لوح خشبي، وبراد شاي لم يوضع على نار منذ عدة أشهر، ودورة مياه المنزل دون مياه؛ لكونها عبارة عن مجموعة بلك متراصة فوق بعضها.
 
وبدأت "عليّة" حديثها قائلة: "للأسف تخلى الحظ عني وأبنائي، ولم يستطع فاعل الخير إكمال بناء المنزل بعد فرحنا بنبأ تبرعه بعد أن تفاعل معنا أمير المنطقة؛ حيث كنا نسكن القش في أرقى أحياء جازان؛ كون الأرض ملكاً لزوجي، وتشبثت بحقي في الحياة فعشت حياة بدائية وأبنائي على هامشها، نفترش أرضاً خاوية من أبسط مقومات الإنسانية".
 
وبينت: "أدمى قلبي مشاهدة أبنائي يبكون من مرضهم وحرارة الجو، فلا جدران تقينا، ولا كهرباء تنير أيامنا، طحنتنا الأيام في تروسها، وكتب القدر لي أن يهجرني النوم". 

وختمت حديثها بأن اللجان التي تزورني بشكل شبه يومي دون أي فائدة أفقدني الأمل، فمن سينتشلني وأبنائي من هذا العذاب.

اعلان
بعد 4 سنوات .. عدسة "سبق" تعاود زيارة "مسنة الكراتين" وأبنائها فتكتشف المفاجأة
سبق

بعد 4 سنوات من تقرير "سبق" الذي حمل عنوان: "السبعينية "عليّة" وأبناؤها المرضى ينامون على الكراتين بأرقى أحياء جازان"، وما تلاه من تفاعل لعدد من رجال الأعمال والجمعيات الخيرية بالتبرع لها بمنزل والترميم والتأثيث، كانت المفاجأة التي لم تتوقعها "سبق"؛ حيث لم يحدث شيء؛ فالوضع نفس الوضع؛ حيث لم تزرهم إلا لجانٌ اكتفت بكتابة تقارير عن حالتهم فقط.
 
والتقت "سبق" المسنةَ "عليّة" التي تردد نفس عبارتها منذ أربعة أعوام "متى تفرج .. متى تفرج؟"، متسائلة عن التبرعات التي أعلن عنها رجال الأعمال وعدد من الجمعيات الخيرية، مؤكدة أن معظم زيارات اللجان لها تتحدث عن إشكالية في ملكية الأرضية التي قام عليها منزلها، مبينة أنها تسكن في هذا الموقع منذ ستين عاماً وأن الأرض ملك لزوجها، ولكنّ عدداً من الحاقدين اعترضوا على إكمال البناء.
 
ورصدت "سبق" صوراً لمنزلها الذي لم يُكمل إنشاؤه؛ نوافذه قِطع قُماش ممزقة نافذ منها الضوء، وأبوابه ألواح خشب متآكلة، وفي إحدى غرف المنزل المتهالكة يقع أحد أبنائها الذي يعاني مرضاً نفسياً شديداً منذ عدة سنوات، وفي الغرفة الأخرى ابنها الأصغر ممدَّدًا على كرسي خشبي دون فراش، ويعاني الآخر من المرض نفسه، ويحتوي مطبخ المنزل على قدور فارغة متراصَّة على لوح خشبي، وبراد شاي لم يوضع على نار منذ عدة أشهر، ودورة مياه المنزل دون مياه؛ لكونها عبارة عن مجموعة بلك متراصة فوق بعضها.
 
وبدأت "عليّة" حديثها قائلة: "للأسف تخلى الحظ عني وأبنائي، ولم يستطع فاعل الخير إكمال بناء المنزل بعد فرحنا بنبأ تبرعه بعد أن تفاعل معنا أمير المنطقة؛ حيث كنا نسكن القش في أرقى أحياء جازان؛ كون الأرض ملكاً لزوجي، وتشبثت بحقي في الحياة فعشت حياة بدائية وأبنائي على هامشها، نفترش أرضاً خاوية من أبسط مقومات الإنسانية".
 
وبينت: "أدمى قلبي مشاهدة أبنائي يبكون من مرضهم وحرارة الجو، فلا جدران تقينا، ولا كهرباء تنير أيامنا، طحنتنا الأيام في تروسها، وكتب القدر لي أن يهجرني النوم". 

وختمت حديثها بأن اللجان التي تزورني بشكل شبه يومي دون أي فائدة أفقدني الأمل، فمن سينتشلني وأبنائي من هذا العذاب.

21 إبريل 2017 - 24 رجب 1438
06:56 PM

بعد 4 سنوات .. عدسة "سبق" تعاود زيارة "مسنة الكراتين" وأبنائها فتكتشف المفاجأة

قالت: أُدمي قلبي وطحنتنا الأيام في تروسها وكتب القدر لي أن يهجرني النوم .. من ينتشلنا؟

A A A
73
85,423

بعد 4 سنوات من تقرير "سبق" الذي حمل عنوان: "السبعينية "عليّة" وأبناؤها المرضى ينامون على الكراتين بأرقى أحياء جازان"، وما تلاه من تفاعل لعدد من رجال الأعمال والجمعيات الخيرية بالتبرع لها بمنزل والترميم والتأثيث، كانت المفاجأة التي لم تتوقعها "سبق"؛ حيث لم يحدث شيء؛ فالوضع نفس الوضع؛ حيث لم تزرهم إلا لجانٌ اكتفت بكتابة تقارير عن حالتهم فقط.
 
والتقت "سبق" المسنةَ "عليّة" التي تردد نفس عبارتها منذ أربعة أعوام "متى تفرج .. متى تفرج؟"، متسائلة عن التبرعات التي أعلن عنها رجال الأعمال وعدد من الجمعيات الخيرية، مؤكدة أن معظم زيارات اللجان لها تتحدث عن إشكالية في ملكية الأرضية التي قام عليها منزلها، مبينة أنها تسكن في هذا الموقع منذ ستين عاماً وأن الأرض ملك لزوجها، ولكنّ عدداً من الحاقدين اعترضوا على إكمال البناء.
 
ورصدت "سبق" صوراً لمنزلها الذي لم يُكمل إنشاؤه؛ نوافذه قِطع قُماش ممزقة نافذ منها الضوء، وأبوابه ألواح خشب متآكلة، وفي إحدى غرف المنزل المتهالكة يقع أحد أبنائها الذي يعاني مرضاً نفسياً شديداً منذ عدة سنوات، وفي الغرفة الأخرى ابنها الأصغر ممدَّدًا على كرسي خشبي دون فراش، ويعاني الآخر من المرض نفسه، ويحتوي مطبخ المنزل على قدور فارغة متراصَّة على لوح خشبي، وبراد شاي لم يوضع على نار منذ عدة أشهر، ودورة مياه المنزل دون مياه؛ لكونها عبارة عن مجموعة بلك متراصة فوق بعضها.
 
وبدأت "عليّة" حديثها قائلة: "للأسف تخلى الحظ عني وأبنائي، ولم يستطع فاعل الخير إكمال بناء المنزل بعد فرحنا بنبأ تبرعه بعد أن تفاعل معنا أمير المنطقة؛ حيث كنا نسكن القش في أرقى أحياء جازان؛ كون الأرض ملكاً لزوجي، وتشبثت بحقي في الحياة فعشت حياة بدائية وأبنائي على هامشها، نفترش أرضاً خاوية من أبسط مقومات الإنسانية".
 
وبينت: "أدمى قلبي مشاهدة أبنائي يبكون من مرضهم وحرارة الجو، فلا جدران تقينا، ولا كهرباء تنير أيامنا، طحنتنا الأيام في تروسها، وكتب القدر لي أن يهجرني النوم". 

وختمت حديثها بأن اللجان التي تزورني بشكل شبه يومي دون أي فائدة أفقدني الأمل، فمن سينتشلني وأبنائي من هذا العذاب.