بعد مطالبة 35 عاماً .. مواطن يندم على إنشاء طريق "الرياض - بيشة" بسبب الحوادث الدامية

أهالي الضحايا يناشدون الدولة مقاضاة المقاولين المتسبّبين في وقوعها

كشف المواطن هيف بن جليغم "73 عاماً"، أنه أمضى نصف عمره يطالب بإنشاء طريق مزدوج يربط العاصمة الرياض بالمنطقة الجنوبية ويخدم محافظتَي الرين وبيشة، مشيراً إلى أن الطريق الذي تمّ تنفيذه قبل عام ونصف حصد أكثر من 95 روحاً بريئة بسبب سوء الإنجاز وضعف الصيانة.

 

وقال المواطن: "أعلن ندمي على 35 عاماً طالبت فيها بتنفيذ هذا الطريق الذي تسبّب في سقوط هذا العدد من الضحايا".

 

وينطلق طريق "الرياض - بيشة" الجديد، أو كما يسميه المسافرون وأهل المراكز والقرى بـ "شريان الجنوب"؛ من العاصمة مفترشاً الصحراء، ثم يمر بمحافظة الرين، عابراً السهول والمرتفعات جنوب نجد، ويخترق الجبال ناحية محافظة بيشة حتى يعانق جنوب المملكة.

 

وتقدّر هذه المسافة بطول 700 كلم، علماً بأن الجزء الأكبر منها عبارة عن طريق زراعي في عُرف وزارة النقل، بينما تمّ إنجاز ١٢٠ كلم كطريق "سريع"، وتستفيد القرى والمراكز والهجر القريبة منه وعلى امتداده.

 

وقال الشيخ حمد الموسى؛ صاحب مزرعة تقع بالقرب من الطريق "الأزمة": "يفتقد طريق "الرياض - الرين - بيشة" كل مقومات السلامة، فطبقة الإسفلت الخام التي وضعها المقاول ضعيفة جداً وشاهد الجميع تأثرها الكبير أثناء جرف السيول".

 

وأضاف: "التصدّع يبدأ من باطن الأرض مما يشير إلى ضعف البنية التحتية، وأسهم في ذلك قرار السماح للشاحنات بالعبور من فوقه الصادر عن أمن الطرق ووزارة النقل، حيث الأوزان الضخمة نظراً لعدم وجود ميزان شاحنات.

 

وأردف "الموسى": "المناطق المنخفضة في الطريق تجمع كميات الأمطار دون تصريفها، وهذا من أسباب وقوع الحوادث".

 

من ناحيته، قال هيف بن جليغم: "الرقم العالي لعدد الوفيات الذي جاوز ٩٥ وفاة حتى يوم "الثلاثاء" الماضي لا يشابه أيّ رقم على طرق المملكة الأخرى خلال الفترة".

 

أمّا الشيخ حمد الموسى، فقال إنه وقف بنفسه على خمس حوادث مميتة، وإن عدد المتوفين والمصابين على الطريق أكبر من أي طريق آخر خلال عام ونصف العام.

 

وقال: "لا أنسى مشهد الشقيقين اللذين كانا ينزفان ساعات طويلة بانتظار سيارة الإسعاف حتى بدأ أحدهما يحتضر ثم رفع الأذان وأقام الصلاة حتى فارق الحياة".

 

ويحمّل "ابن جليغم" و"الموسى" وزارة النقل المسؤولية عن الحوادث المأساوية بسبب النتيجة القاتلة التي صنعتها أيدي الإهمال، حيث من الواضح أن الوزارة لم تتابع من كثب عمل المقاولين الأربعة الذين تناوبوا على إنشاء "طريق الموت"، وناشدوا "النقل" وضع حلول عاجلة منها وقف الشاحنات وإعادة تأهيل الطريق.

 

وناشد أهالي الضحايا والمصابين الجهات المعنية بالاقتصاص من المقاولين المتسبّبين، وتعويضهم عن الأرواح البريئة التي لقيت مصرعها، وآلام المصابين الذين يئنون تحت وطأة الجراح والكسور.

 

ودعا الأهالي، كل مَن تعرّض لخسارة في الأرواح من أفراد أسرته أو أُصيب له قريب، أو عانى تضرراً في المركبات، إلى التقدُّم للجهات القضائية ضدّ وزارة النقل والمقاول، حتى يقتص منهما في الدنيا قبل الآخرة.

اعلان
بعد مطالبة 35 عاماً .. مواطن يندم على إنشاء طريق "الرياض - بيشة" بسبب الحوادث الدامية
سبق

كشف المواطن هيف بن جليغم "73 عاماً"، أنه أمضى نصف عمره يطالب بإنشاء طريق مزدوج يربط العاصمة الرياض بالمنطقة الجنوبية ويخدم محافظتَي الرين وبيشة، مشيراً إلى أن الطريق الذي تمّ تنفيذه قبل عام ونصف حصد أكثر من 95 روحاً بريئة بسبب سوء الإنجاز وضعف الصيانة.

 

وقال المواطن: "أعلن ندمي على 35 عاماً طالبت فيها بتنفيذ هذا الطريق الذي تسبّب في سقوط هذا العدد من الضحايا".

 

وينطلق طريق "الرياض - بيشة" الجديد، أو كما يسميه المسافرون وأهل المراكز والقرى بـ "شريان الجنوب"؛ من العاصمة مفترشاً الصحراء، ثم يمر بمحافظة الرين، عابراً السهول والمرتفعات جنوب نجد، ويخترق الجبال ناحية محافظة بيشة حتى يعانق جنوب المملكة.

 

وتقدّر هذه المسافة بطول 700 كلم، علماً بأن الجزء الأكبر منها عبارة عن طريق زراعي في عُرف وزارة النقل، بينما تمّ إنجاز ١٢٠ كلم كطريق "سريع"، وتستفيد القرى والمراكز والهجر القريبة منه وعلى امتداده.

 

وقال الشيخ حمد الموسى؛ صاحب مزرعة تقع بالقرب من الطريق "الأزمة": "يفتقد طريق "الرياض - الرين - بيشة" كل مقومات السلامة، فطبقة الإسفلت الخام التي وضعها المقاول ضعيفة جداً وشاهد الجميع تأثرها الكبير أثناء جرف السيول".

 

وأضاف: "التصدّع يبدأ من باطن الأرض مما يشير إلى ضعف البنية التحتية، وأسهم في ذلك قرار السماح للشاحنات بالعبور من فوقه الصادر عن أمن الطرق ووزارة النقل، حيث الأوزان الضخمة نظراً لعدم وجود ميزان شاحنات.

 

وأردف "الموسى": "المناطق المنخفضة في الطريق تجمع كميات الأمطار دون تصريفها، وهذا من أسباب وقوع الحوادث".

 

من ناحيته، قال هيف بن جليغم: "الرقم العالي لعدد الوفيات الذي جاوز ٩٥ وفاة حتى يوم "الثلاثاء" الماضي لا يشابه أيّ رقم على طرق المملكة الأخرى خلال الفترة".

 

أمّا الشيخ حمد الموسى، فقال إنه وقف بنفسه على خمس حوادث مميتة، وإن عدد المتوفين والمصابين على الطريق أكبر من أي طريق آخر خلال عام ونصف العام.

 

وقال: "لا أنسى مشهد الشقيقين اللذين كانا ينزفان ساعات طويلة بانتظار سيارة الإسعاف حتى بدأ أحدهما يحتضر ثم رفع الأذان وأقام الصلاة حتى فارق الحياة".

 

ويحمّل "ابن جليغم" و"الموسى" وزارة النقل المسؤولية عن الحوادث المأساوية بسبب النتيجة القاتلة التي صنعتها أيدي الإهمال، حيث من الواضح أن الوزارة لم تتابع من كثب عمل المقاولين الأربعة الذين تناوبوا على إنشاء "طريق الموت"، وناشدوا "النقل" وضع حلول عاجلة منها وقف الشاحنات وإعادة تأهيل الطريق.

 

وناشد أهالي الضحايا والمصابين الجهات المعنية بالاقتصاص من المقاولين المتسبّبين، وتعويضهم عن الأرواح البريئة التي لقيت مصرعها، وآلام المصابين الذين يئنون تحت وطأة الجراح والكسور.

 

ودعا الأهالي، كل مَن تعرّض لخسارة في الأرواح من أفراد أسرته أو أُصيب له قريب، أو عانى تضرراً في المركبات، إلى التقدُّم للجهات القضائية ضدّ وزارة النقل والمقاول، حتى يقتص منهما في الدنيا قبل الآخرة.

27 مايو 2016 - 20 شعبان 1437
12:03 PM

أهالي الضحايا يناشدون الدولة مقاضاة المقاولين المتسبّبين في وقوعها

بعد مطالبة 35 عاماً .. مواطن يندم على إنشاء طريق "الرياض - بيشة" بسبب الحوادث الدامية

A A A
28
41,081

كشف المواطن هيف بن جليغم "73 عاماً"، أنه أمضى نصف عمره يطالب بإنشاء طريق مزدوج يربط العاصمة الرياض بالمنطقة الجنوبية ويخدم محافظتَي الرين وبيشة، مشيراً إلى أن الطريق الذي تمّ تنفيذه قبل عام ونصف حصد أكثر من 95 روحاً بريئة بسبب سوء الإنجاز وضعف الصيانة.

 

وقال المواطن: "أعلن ندمي على 35 عاماً طالبت فيها بتنفيذ هذا الطريق الذي تسبّب في سقوط هذا العدد من الضحايا".

 

وينطلق طريق "الرياض - بيشة" الجديد، أو كما يسميه المسافرون وأهل المراكز والقرى بـ "شريان الجنوب"؛ من العاصمة مفترشاً الصحراء، ثم يمر بمحافظة الرين، عابراً السهول والمرتفعات جنوب نجد، ويخترق الجبال ناحية محافظة بيشة حتى يعانق جنوب المملكة.

 

وتقدّر هذه المسافة بطول 700 كلم، علماً بأن الجزء الأكبر منها عبارة عن طريق زراعي في عُرف وزارة النقل، بينما تمّ إنجاز ١٢٠ كلم كطريق "سريع"، وتستفيد القرى والمراكز والهجر القريبة منه وعلى امتداده.

 

وقال الشيخ حمد الموسى؛ صاحب مزرعة تقع بالقرب من الطريق "الأزمة": "يفتقد طريق "الرياض - الرين - بيشة" كل مقومات السلامة، فطبقة الإسفلت الخام التي وضعها المقاول ضعيفة جداً وشاهد الجميع تأثرها الكبير أثناء جرف السيول".

 

وأضاف: "التصدّع يبدأ من باطن الأرض مما يشير إلى ضعف البنية التحتية، وأسهم في ذلك قرار السماح للشاحنات بالعبور من فوقه الصادر عن أمن الطرق ووزارة النقل، حيث الأوزان الضخمة نظراً لعدم وجود ميزان شاحنات.

 

وأردف "الموسى": "المناطق المنخفضة في الطريق تجمع كميات الأمطار دون تصريفها، وهذا من أسباب وقوع الحوادث".

 

من ناحيته، قال هيف بن جليغم: "الرقم العالي لعدد الوفيات الذي جاوز ٩٥ وفاة حتى يوم "الثلاثاء" الماضي لا يشابه أيّ رقم على طرق المملكة الأخرى خلال الفترة".

 

أمّا الشيخ حمد الموسى، فقال إنه وقف بنفسه على خمس حوادث مميتة، وإن عدد المتوفين والمصابين على الطريق أكبر من أي طريق آخر خلال عام ونصف العام.

 

وقال: "لا أنسى مشهد الشقيقين اللذين كانا ينزفان ساعات طويلة بانتظار سيارة الإسعاف حتى بدأ أحدهما يحتضر ثم رفع الأذان وأقام الصلاة حتى فارق الحياة".

 

ويحمّل "ابن جليغم" و"الموسى" وزارة النقل المسؤولية عن الحوادث المأساوية بسبب النتيجة القاتلة التي صنعتها أيدي الإهمال، حيث من الواضح أن الوزارة لم تتابع من كثب عمل المقاولين الأربعة الذين تناوبوا على إنشاء "طريق الموت"، وناشدوا "النقل" وضع حلول عاجلة منها وقف الشاحنات وإعادة تأهيل الطريق.

 

وناشد أهالي الضحايا والمصابين الجهات المعنية بالاقتصاص من المقاولين المتسبّبين، وتعويضهم عن الأرواح البريئة التي لقيت مصرعها، وآلام المصابين الذين يئنون تحت وطأة الجراح والكسور.

 

ودعا الأهالي، كل مَن تعرّض لخسارة في الأرواح من أفراد أسرته أو أُصيب له قريب، أو عانى تضرراً في المركبات، إلى التقدُّم للجهات القضائية ضدّ وزارة النقل والمقاول، حتى يقتص منهما في الدنيا قبل الآخرة.