بلدية الدلم تستعد لهدم أول مدرسة تراثية.. والأهالي يناشدون بقاءها

عمرها أكثر من 60 عاماً.. ودرّس فيها الشيخ ابن باز

بدأت بلدية محافظة الدلم بإزالة السور الخارجي لمدرسة ابن عباس الابتدائية التي تأسست ١٣٦٨هـ تمهيدا لهدم المبنى كاملا لتوسعة الشارع وسط مناشدات ومطالب من الأهالي بالإبقاء على "أيقونة الدلم" كما يسمونها.

 

وقال سامي محمد الحمود لـ "سبق" ، إن هذه المدرسة تعد مدرسة تاريخية بل ومصنفة عند الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني كتراث فئة أ، والهيئة لا يمكن أن تسمح بهدم تراث بهذا التصنيف، مطالبا الهيئة والإمارة وكل من له علاقة بالتدخل السريع لإنقاذ المبنى.

 

وأضاف الحمود أن الشارع الذي تنوي البلدية توسعته يمكن توسعته من عدة نواح دون المرور بالمدرسة، مؤكدا أن المدرسة تكاد تكون المعلم الوحيد الذي يعلق بذاكرة أبناء الدلم كون أغلب أبنائها الذين أصبحوا دعاة وقضاة ومسؤولين وموظفين في الدولة درسوا فيها.

 

وعن سبب تسمية المدرسة بهذا الاسم قال الحمود:" سميت ابتدائية ابن عباس بـ "أيقونة الدلم" حيث كانت أول مبنى شُيد قبل 60 عاما على مبناها المعروف حاليا في بلدة لم يعرف سكانها سوى البيوت الطينية، حيث كان مقررا أن تبنى في الدمام ولكن خطأ - كما تقول إحدى الروايات - في قراءة الاسم من المهندسين حولها إلى الدلم، لتصبح بعد ذلك الوقت المعلم الذي يخرج الأجيال جيلا بعد جيل.

 

وبيّن "الحمود" أن الشيخ ابن باز عندما ولي القضاء في الخرج والدلم كان ذلك سببا في توافد الكثير من طلبة العلم إلى الدلم للتتلمذ على يد الشيخ، فعقد الشيخ ابن باز حلقات للتدريس في الجامع الكبير بالدلم، وعقد كذلك حلقات في بيته لبعض الطلاب الملازمين له. وقد توافد عليه بعض طلاب العلم من اليمن وفلسطين والعراق وغيرها.

 

وأوضح أنه بعد انتشار المدارس النظامية في المملكة؛ طلب ابن باز من الملك سعود بن عبدالعزيز في حج عام 1367هـ افتتاح مدرسة ابتدائية في الدلم، فكان ذلك في عام 1368هـ، وسميت المدرسة السعودية الإبتدائية -ابن عباس حالياً.

 

ولفت إلى أن هيئة السياحة والتراث الوطني قد قررت منح مدرسة ابن عباس التاريخي فئة (أ)، مطالبة بمخاطبة إمارة الرياض للحفاظ على المبنى، إعادة تأهيله لتكون مركزا ثقافيا، أن تتبنى بلدية الدلم برنامجا لتأهيل وسط المدينة، وإعداد دراسة للتأهيل بالتنسيق مع الهيئة. 

 

في سياق متصل أنشا عدد من المغردين هاشتاقا في تويتر تحت عنوان #إزالة_مدرسة_ابن_عباس. طالبوا فيه بالإبقاء على المبنى التاريخي والمحافظة عليه بامتداد السوق القديم، فيما نحى بعضهم إلى تغليب المصلحة العامة فيما إذا كانت المصلحة في بقاء المدرسة أو إزالتها وإعادة بنائها.

اعلان
بلدية الدلم تستعد لهدم أول مدرسة تراثية.. والأهالي يناشدون بقاءها
سبق

بدأت بلدية محافظة الدلم بإزالة السور الخارجي لمدرسة ابن عباس الابتدائية التي تأسست ١٣٦٨هـ تمهيدا لهدم المبنى كاملا لتوسعة الشارع وسط مناشدات ومطالب من الأهالي بالإبقاء على "أيقونة الدلم" كما يسمونها.

 

وقال سامي محمد الحمود لـ "سبق" ، إن هذه المدرسة تعد مدرسة تاريخية بل ومصنفة عند الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني كتراث فئة أ، والهيئة لا يمكن أن تسمح بهدم تراث بهذا التصنيف، مطالبا الهيئة والإمارة وكل من له علاقة بالتدخل السريع لإنقاذ المبنى.

 

وأضاف الحمود أن الشارع الذي تنوي البلدية توسعته يمكن توسعته من عدة نواح دون المرور بالمدرسة، مؤكدا أن المدرسة تكاد تكون المعلم الوحيد الذي يعلق بذاكرة أبناء الدلم كون أغلب أبنائها الذين أصبحوا دعاة وقضاة ومسؤولين وموظفين في الدولة درسوا فيها.

 

وعن سبب تسمية المدرسة بهذا الاسم قال الحمود:" سميت ابتدائية ابن عباس بـ "أيقونة الدلم" حيث كانت أول مبنى شُيد قبل 60 عاما على مبناها المعروف حاليا في بلدة لم يعرف سكانها سوى البيوت الطينية، حيث كان مقررا أن تبنى في الدمام ولكن خطأ - كما تقول إحدى الروايات - في قراءة الاسم من المهندسين حولها إلى الدلم، لتصبح بعد ذلك الوقت المعلم الذي يخرج الأجيال جيلا بعد جيل.

 

وبيّن "الحمود" أن الشيخ ابن باز عندما ولي القضاء في الخرج والدلم كان ذلك سببا في توافد الكثير من طلبة العلم إلى الدلم للتتلمذ على يد الشيخ، فعقد الشيخ ابن باز حلقات للتدريس في الجامع الكبير بالدلم، وعقد كذلك حلقات في بيته لبعض الطلاب الملازمين له. وقد توافد عليه بعض طلاب العلم من اليمن وفلسطين والعراق وغيرها.

 

وأوضح أنه بعد انتشار المدارس النظامية في المملكة؛ طلب ابن باز من الملك سعود بن عبدالعزيز في حج عام 1367هـ افتتاح مدرسة ابتدائية في الدلم، فكان ذلك في عام 1368هـ، وسميت المدرسة السعودية الإبتدائية -ابن عباس حالياً.

 

ولفت إلى أن هيئة السياحة والتراث الوطني قد قررت منح مدرسة ابن عباس التاريخي فئة (أ)، مطالبة بمخاطبة إمارة الرياض للحفاظ على المبنى، إعادة تأهيله لتكون مركزا ثقافيا، أن تتبنى بلدية الدلم برنامجا لتأهيل وسط المدينة، وإعداد دراسة للتأهيل بالتنسيق مع الهيئة. 

 

في سياق متصل أنشا عدد من المغردين هاشتاقا في تويتر تحت عنوان #إزالة_مدرسة_ابن_عباس. طالبوا فيه بالإبقاء على المبنى التاريخي والمحافظة عليه بامتداد السوق القديم، فيما نحى بعضهم إلى تغليب المصلحة العامة فيما إذا كانت المصلحة في بقاء المدرسة أو إزالتها وإعادة بنائها.

29 مايو 2016 - 22 شعبان 1437
07:55 PM

عمرها أكثر من 60 عاماً.. ودرّس فيها الشيخ ابن باز

بلدية الدلم تستعد لهدم أول مدرسة تراثية.. والأهالي يناشدون بقاءها

A A A
12
15,028

بدأت بلدية محافظة الدلم بإزالة السور الخارجي لمدرسة ابن عباس الابتدائية التي تأسست ١٣٦٨هـ تمهيدا لهدم المبنى كاملا لتوسعة الشارع وسط مناشدات ومطالب من الأهالي بالإبقاء على "أيقونة الدلم" كما يسمونها.

 

وقال سامي محمد الحمود لـ "سبق" ، إن هذه المدرسة تعد مدرسة تاريخية بل ومصنفة عند الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني كتراث فئة أ، والهيئة لا يمكن أن تسمح بهدم تراث بهذا التصنيف، مطالبا الهيئة والإمارة وكل من له علاقة بالتدخل السريع لإنقاذ المبنى.

 

وأضاف الحمود أن الشارع الذي تنوي البلدية توسعته يمكن توسعته من عدة نواح دون المرور بالمدرسة، مؤكدا أن المدرسة تكاد تكون المعلم الوحيد الذي يعلق بذاكرة أبناء الدلم كون أغلب أبنائها الذين أصبحوا دعاة وقضاة ومسؤولين وموظفين في الدولة درسوا فيها.

 

وعن سبب تسمية المدرسة بهذا الاسم قال الحمود:" سميت ابتدائية ابن عباس بـ "أيقونة الدلم" حيث كانت أول مبنى شُيد قبل 60 عاما على مبناها المعروف حاليا في بلدة لم يعرف سكانها سوى البيوت الطينية، حيث كان مقررا أن تبنى في الدمام ولكن خطأ - كما تقول إحدى الروايات - في قراءة الاسم من المهندسين حولها إلى الدلم، لتصبح بعد ذلك الوقت المعلم الذي يخرج الأجيال جيلا بعد جيل.

 

وبيّن "الحمود" أن الشيخ ابن باز عندما ولي القضاء في الخرج والدلم كان ذلك سببا في توافد الكثير من طلبة العلم إلى الدلم للتتلمذ على يد الشيخ، فعقد الشيخ ابن باز حلقات للتدريس في الجامع الكبير بالدلم، وعقد كذلك حلقات في بيته لبعض الطلاب الملازمين له. وقد توافد عليه بعض طلاب العلم من اليمن وفلسطين والعراق وغيرها.

 

وأوضح أنه بعد انتشار المدارس النظامية في المملكة؛ طلب ابن باز من الملك سعود بن عبدالعزيز في حج عام 1367هـ افتتاح مدرسة ابتدائية في الدلم، فكان ذلك في عام 1368هـ، وسميت المدرسة السعودية الإبتدائية -ابن عباس حالياً.

 

ولفت إلى أن هيئة السياحة والتراث الوطني قد قررت منح مدرسة ابن عباس التاريخي فئة (أ)، مطالبة بمخاطبة إمارة الرياض للحفاظ على المبنى، إعادة تأهيله لتكون مركزا ثقافيا، أن تتبنى بلدية الدلم برنامجا لتأهيل وسط المدينة، وإعداد دراسة للتأهيل بالتنسيق مع الهيئة. 

 

في سياق متصل أنشا عدد من المغردين هاشتاقا في تويتر تحت عنوان #إزالة_مدرسة_ابن_عباس. طالبوا فيه بالإبقاء على المبنى التاريخي والمحافظة عليه بامتداد السوق القديم، فيما نحى بعضهم إلى تغليب المصلحة العامة فيما إذا كانت المصلحة في بقاء المدرسة أو إزالتها وإعادة بنائها.