"بلو" يطالب ببرنامج وطني مستمر لإنقاذ "بصر الأطفال"

4 مليارات نسمة مهددون بـ"العمى" بحلول العام 2050

طالب الخبير والناشط الدولي في مجال الإعاقة البصرية محمد توفيق بلو بضرورة تضافر جهود قطاع الصحة والتعليم والجهات العاملة في مجال طب العيون والإعاقة البصرية من أجل تنظيم برنامج وطني مستمر لفحص عيون الأطفال بشكل دوري لوقايتهم من العمى الممكن تفاديه.

وتوقعت أحدث دراسة نشرت نتائجها مجلة "أوبثالمولوجي" العلمية أن نصف سكان العالم سيعانون من قصر النظر بعد سن 35 عاماً، وأن نحو مليار شخص ممن يعانون من قصر النظر الشديد سيكونون عرضة لخطر العمى.

وأشارت الإحصاءات إلى أن نسبة حالات قصر النظر بين سكان العالم ارتفعت من 23% (مليار و400 مليون نسمة) سنة 2000 إلى 28.3% (مليار و900 مليون نسمة) سنة 2015 .

وتوقعت الدراسة المشتركة بين معهد "برين هولدن فيجن" للبصر في جامعة "نيو ساوث والس" الأسترالية ومعهد "أي ريسيرش" في سنغافورة، أن يستمر هذا الارتفاع في السنوات القادمة، لتبلغ نصف سكان العالم سنة 2050، بما يعادل حوالي أربع مليارات وسبعمائة مليون نسمة، مما يعني أن قصر النظر قد يصبح المسبب الرئيس لفقدان البصر في العالم.

وقال "بلو": "الدراسة أشارت أن الأسباب المؤدية إلى ارتفاع نسبة قصر النظر في العالم تعود إلى عوامل بيئية، والتغيرات العميقة التي طرأت على نمط الحياة، ومن ذلك قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، وقضاء أوقات أقل من السابق في الهواء الطلق للقيام بأنشطة مختلفة، مما أثر على سلامة العينين، كما لم تستبعد الدراسة العامل الجيني".

وأضاف: "الباحثون استندوا في دراستهم على أكثر من 145 دراسة أجريت ابتداء من سنة 1995، وإحصاءات وتوقعات الأمم المتحدة المتعلقة بتنمية السكان في العالم، ووجدوا أن ارتفاع نسبة قصر النظر منتشر بين الشباب خاصة في شرق آسيا (سنغافورة، كوريا، تايوان، الصين) بمعدل ضعفين مقارنة بمناطق أخرى في العالم، لأسباب منها ضغط نظام التعليم في تلك البلدان واستعمال الأطفال الأجهزة الإلكترونية بشكل مكثف. حيث نصح الباحثون بضرورة الحصول على العلاج الطبي اللازم لحماية البصر ووجوب فحص عيون الأطفال بشكل منتظم بمعدل فحص في السنة، مما سيتيح اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية في حالة اكتشاف خطر على سلامة العينين".

وأردف "بلو": "وفقاً للبروفيسور كوفين نايدو من معهد "برين هولدن فيجن" الأسترالي فقد صدرت توصية بالقيام بأنشطة في الهواء الطلق وتقليص أوقات استعمال الأجهزة الإلكترونية كالهاتف المحمول والحواسيب اللوحية، التي غالباً ما توجه مباشرة إلى الوجه، مما يزيد من فرص تأثيرها السلبي على العينين".

وتابع: "أكد البروفيسور نايدو أن هناك خيارات أخرى لحماية العيون كعدسات خاصة للنظارات أو عدسات لاصقة وأدوية مختصة، ويستلزم الأمر لذلك استثمار أموال طائلة في البحث العلمي لتحسين فعالية هذه الأدوية وجعلها في متناول الجميع".

 وأكد "بلو" على أهمية القيمة العلمية لهذه الدراسة في مجال الطب الوقائي للعيون خصوصاً الأطفال الذين سيحتاجون إلى فحوصات دورية سنوية في مراحل طفولتهم المبكرة لاكتشاف أمراض العيون وتفاديها بصورة ميسرة وكلفة أقل.

وتوقع أن يكون لمتابعة الدراسات العلمية فائدة جمة في تسريع إنجاز الحملة وتحقيق مبادرة الرؤية 2020 للحد من العمى الممكن تفاديه خصوصاً بين الأطفال.

 وقال "بلو": "هذا ما أثبتته حملة إبصار الوطنية لاكتشاف عيوب الإبصار لدى الأطفال التي نفذتها جمعية إبصار الخيرية في العام المنصرم بموافقة مستشار خادم الحرمين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل إبان عمله وزيراً للتربية والتعليم، وتم إيقافها قبل إطلاق مرحلتها الثالثة، بعد انتهاء مرحلتيها الأولى والثانية بالتعاون مع قطاعات الصحة والتعليم ورعاية برنامج الخليج العربي للتنمية ومستشفيات ومراكز مغربي وعدد من الجهات الأخرى".

وأضاف: "الإنجازات التي حققتها الحملة التي فحصت (21.427) طالباً وطالبة في مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية بمحافظة جدة، وأظهرت نتائجها أن (22%) من الأطفال كانوا يعانون من أمراض عيون متنوعة تم الانتهاء من علاج (600) حالة مثّل قصر النظر (32%) منها".

وأردف: "تضافر الجهود كان السبب الرئيسي في تحقق هذا الإنجاز الذي يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى العالم العربي بصفة خاصة والعالم بصفة عامة في مجال الاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال مقارنة بالفترة الوجيزة التي استمرت فيها الحملة التي تم من خلالها تأهيل (560) كادراً من قطاع الصحة والتعليم قاموا بإجراء الزيارات الميدانية للمدارس وتنفيذ الفحوصات بمحافظة جدة وقيام موظفي الجمعية بإجراء الدراسات الاستطلاعية ومتابعة علاج الحالات لدى مستشفيات ومراكز مغربي مجاناً".

جدير بالذكر أن جمعية إبصار الخيرية كانت قد أطلقت حملة إبصار الوطنية للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال في يناير 2015م، وأقرها برنامج الخليج العربي للتنمية ضمن خططه لتنفيذ مرحلتها الثالثة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام 2016م،  قبل أن يتم إيقافها قبل أربعة أشهر، ليفقد "الأطفال" أهم حملة كان مخططاً لها ثلاثة مراحل بدأت بمحافظة جدة على أن تتوسع لتشمل باقي مناطق المملكة ثم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد اعتمدت هذه الحملة على استخدام برنامج Eye Spy (وهو أحدث تقنية عالمية للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال)، حيث يتم إجراء فحوصات ميدانية في مدارس رياض الأطفال والابتدائية بالعمل والتنسيق مع الصحة المدرسية بإدارات التعليم، برنامج مكافحة الإعاقة السمعية والبصرية بإدارة الصحة العامة بوزارة الصحة، على أن تتكفل جمعية إبصار الخيرية حينها بعلاج حالات الأطفال المكتشفة لدى مستشفيات ومراكز مغربي للحد من العمى الممكن تفاديه.

اعلان
"بلو" يطالب ببرنامج وطني مستمر لإنقاذ "بصر الأطفال"
سبق

طالب الخبير والناشط الدولي في مجال الإعاقة البصرية محمد توفيق بلو بضرورة تضافر جهود قطاع الصحة والتعليم والجهات العاملة في مجال طب العيون والإعاقة البصرية من أجل تنظيم برنامج وطني مستمر لفحص عيون الأطفال بشكل دوري لوقايتهم من العمى الممكن تفاديه.

وتوقعت أحدث دراسة نشرت نتائجها مجلة "أوبثالمولوجي" العلمية أن نصف سكان العالم سيعانون من قصر النظر بعد سن 35 عاماً، وأن نحو مليار شخص ممن يعانون من قصر النظر الشديد سيكونون عرضة لخطر العمى.

وأشارت الإحصاءات إلى أن نسبة حالات قصر النظر بين سكان العالم ارتفعت من 23% (مليار و400 مليون نسمة) سنة 2000 إلى 28.3% (مليار و900 مليون نسمة) سنة 2015 .

وتوقعت الدراسة المشتركة بين معهد "برين هولدن فيجن" للبصر في جامعة "نيو ساوث والس" الأسترالية ومعهد "أي ريسيرش" في سنغافورة، أن يستمر هذا الارتفاع في السنوات القادمة، لتبلغ نصف سكان العالم سنة 2050، بما يعادل حوالي أربع مليارات وسبعمائة مليون نسمة، مما يعني أن قصر النظر قد يصبح المسبب الرئيس لفقدان البصر في العالم.

وقال "بلو": "الدراسة أشارت أن الأسباب المؤدية إلى ارتفاع نسبة قصر النظر في العالم تعود إلى عوامل بيئية، والتغيرات العميقة التي طرأت على نمط الحياة، ومن ذلك قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، وقضاء أوقات أقل من السابق في الهواء الطلق للقيام بأنشطة مختلفة، مما أثر على سلامة العينين، كما لم تستبعد الدراسة العامل الجيني".

وأضاف: "الباحثون استندوا في دراستهم على أكثر من 145 دراسة أجريت ابتداء من سنة 1995، وإحصاءات وتوقعات الأمم المتحدة المتعلقة بتنمية السكان في العالم، ووجدوا أن ارتفاع نسبة قصر النظر منتشر بين الشباب خاصة في شرق آسيا (سنغافورة، كوريا، تايوان، الصين) بمعدل ضعفين مقارنة بمناطق أخرى في العالم، لأسباب منها ضغط نظام التعليم في تلك البلدان واستعمال الأطفال الأجهزة الإلكترونية بشكل مكثف. حيث نصح الباحثون بضرورة الحصول على العلاج الطبي اللازم لحماية البصر ووجوب فحص عيون الأطفال بشكل منتظم بمعدل فحص في السنة، مما سيتيح اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية في حالة اكتشاف خطر على سلامة العينين".

وأردف "بلو": "وفقاً للبروفيسور كوفين نايدو من معهد "برين هولدن فيجن" الأسترالي فقد صدرت توصية بالقيام بأنشطة في الهواء الطلق وتقليص أوقات استعمال الأجهزة الإلكترونية كالهاتف المحمول والحواسيب اللوحية، التي غالباً ما توجه مباشرة إلى الوجه، مما يزيد من فرص تأثيرها السلبي على العينين".

وتابع: "أكد البروفيسور نايدو أن هناك خيارات أخرى لحماية العيون كعدسات خاصة للنظارات أو عدسات لاصقة وأدوية مختصة، ويستلزم الأمر لذلك استثمار أموال طائلة في البحث العلمي لتحسين فعالية هذه الأدوية وجعلها في متناول الجميع".

 وأكد "بلو" على أهمية القيمة العلمية لهذه الدراسة في مجال الطب الوقائي للعيون خصوصاً الأطفال الذين سيحتاجون إلى فحوصات دورية سنوية في مراحل طفولتهم المبكرة لاكتشاف أمراض العيون وتفاديها بصورة ميسرة وكلفة أقل.

وتوقع أن يكون لمتابعة الدراسات العلمية فائدة جمة في تسريع إنجاز الحملة وتحقيق مبادرة الرؤية 2020 للحد من العمى الممكن تفاديه خصوصاً بين الأطفال.

 وقال "بلو": "هذا ما أثبتته حملة إبصار الوطنية لاكتشاف عيوب الإبصار لدى الأطفال التي نفذتها جمعية إبصار الخيرية في العام المنصرم بموافقة مستشار خادم الحرمين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل إبان عمله وزيراً للتربية والتعليم، وتم إيقافها قبل إطلاق مرحلتها الثالثة، بعد انتهاء مرحلتيها الأولى والثانية بالتعاون مع قطاعات الصحة والتعليم ورعاية برنامج الخليج العربي للتنمية ومستشفيات ومراكز مغربي وعدد من الجهات الأخرى".

وأضاف: "الإنجازات التي حققتها الحملة التي فحصت (21.427) طالباً وطالبة في مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية بمحافظة جدة، وأظهرت نتائجها أن (22%) من الأطفال كانوا يعانون من أمراض عيون متنوعة تم الانتهاء من علاج (600) حالة مثّل قصر النظر (32%) منها".

وأردف: "تضافر الجهود كان السبب الرئيسي في تحقق هذا الإنجاز الذي يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى العالم العربي بصفة خاصة والعالم بصفة عامة في مجال الاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال مقارنة بالفترة الوجيزة التي استمرت فيها الحملة التي تم من خلالها تأهيل (560) كادراً من قطاع الصحة والتعليم قاموا بإجراء الزيارات الميدانية للمدارس وتنفيذ الفحوصات بمحافظة جدة وقيام موظفي الجمعية بإجراء الدراسات الاستطلاعية ومتابعة علاج الحالات لدى مستشفيات ومراكز مغربي مجاناً".

جدير بالذكر أن جمعية إبصار الخيرية كانت قد أطلقت حملة إبصار الوطنية للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال في يناير 2015م، وأقرها برنامج الخليج العربي للتنمية ضمن خططه لتنفيذ مرحلتها الثالثة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام 2016م،  قبل أن يتم إيقافها قبل أربعة أشهر، ليفقد "الأطفال" أهم حملة كان مخططاً لها ثلاثة مراحل بدأت بمحافظة جدة على أن تتوسع لتشمل باقي مناطق المملكة ثم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد اعتمدت هذه الحملة على استخدام برنامج Eye Spy (وهو أحدث تقنية عالمية للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال)، حيث يتم إجراء فحوصات ميدانية في مدارس رياض الأطفال والابتدائية بالعمل والتنسيق مع الصحة المدرسية بإدارات التعليم، برنامج مكافحة الإعاقة السمعية والبصرية بإدارة الصحة العامة بوزارة الصحة، على أن تتكفل جمعية إبصار الخيرية حينها بعلاج حالات الأطفال المكتشفة لدى مستشفيات ومراكز مغربي للحد من العمى الممكن تفاديه.

26 فبراير 2016 - 17 جمادى الأول 1437
05:16 PM

4 مليارات نسمة مهددون بـ"العمى" بحلول العام 2050

"بلو" يطالب ببرنامج وطني مستمر لإنقاذ "بصر الأطفال"

A A A
2
6,455

طالب الخبير والناشط الدولي في مجال الإعاقة البصرية محمد توفيق بلو بضرورة تضافر جهود قطاع الصحة والتعليم والجهات العاملة في مجال طب العيون والإعاقة البصرية من أجل تنظيم برنامج وطني مستمر لفحص عيون الأطفال بشكل دوري لوقايتهم من العمى الممكن تفاديه.

وتوقعت أحدث دراسة نشرت نتائجها مجلة "أوبثالمولوجي" العلمية أن نصف سكان العالم سيعانون من قصر النظر بعد سن 35 عاماً، وأن نحو مليار شخص ممن يعانون من قصر النظر الشديد سيكونون عرضة لخطر العمى.

وأشارت الإحصاءات إلى أن نسبة حالات قصر النظر بين سكان العالم ارتفعت من 23% (مليار و400 مليون نسمة) سنة 2000 إلى 28.3% (مليار و900 مليون نسمة) سنة 2015 .

وتوقعت الدراسة المشتركة بين معهد "برين هولدن فيجن" للبصر في جامعة "نيو ساوث والس" الأسترالية ومعهد "أي ريسيرش" في سنغافورة، أن يستمر هذا الارتفاع في السنوات القادمة، لتبلغ نصف سكان العالم سنة 2050، بما يعادل حوالي أربع مليارات وسبعمائة مليون نسمة، مما يعني أن قصر النظر قد يصبح المسبب الرئيس لفقدان البصر في العالم.

وقال "بلو": "الدراسة أشارت أن الأسباب المؤدية إلى ارتفاع نسبة قصر النظر في العالم تعود إلى عوامل بيئية، والتغيرات العميقة التي طرأت على نمط الحياة، ومن ذلك قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، وقضاء أوقات أقل من السابق في الهواء الطلق للقيام بأنشطة مختلفة، مما أثر على سلامة العينين، كما لم تستبعد الدراسة العامل الجيني".

وأضاف: "الباحثون استندوا في دراستهم على أكثر من 145 دراسة أجريت ابتداء من سنة 1995، وإحصاءات وتوقعات الأمم المتحدة المتعلقة بتنمية السكان في العالم، ووجدوا أن ارتفاع نسبة قصر النظر منتشر بين الشباب خاصة في شرق آسيا (سنغافورة، كوريا، تايوان، الصين) بمعدل ضعفين مقارنة بمناطق أخرى في العالم، لأسباب منها ضغط نظام التعليم في تلك البلدان واستعمال الأطفال الأجهزة الإلكترونية بشكل مكثف. حيث نصح الباحثون بضرورة الحصول على العلاج الطبي اللازم لحماية البصر ووجوب فحص عيون الأطفال بشكل منتظم بمعدل فحص في السنة، مما سيتيح اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية في حالة اكتشاف خطر على سلامة العينين".

وأردف "بلو": "وفقاً للبروفيسور كوفين نايدو من معهد "برين هولدن فيجن" الأسترالي فقد صدرت توصية بالقيام بأنشطة في الهواء الطلق وتقليص أوقات استعمال الأجهزة الإلكترونية كالهاتف المحمول والحواسيب اللوحية، التي غالباً ما توجه مباشرة إلى الوجه، مما يزيد من فرص تأثيرها السلبي على العينين".

وتابع: "أكد البروفيسور نايدو أن هناك خيارات أخرى لحماية العيون كعدسات خاصة للنظارات أو عدسات لاصقة وأدوية مختصة، ويستلزم الأمر لذلك استثمار أموال طائلة في البحث العلمي لتحسين فعالية هذه الأدوية وجعلها في متناول الجميع".

 وأكد "بلو" على أهمية القيمة العلمية لهذه الدراسة في مجال الطب الوقائي للعيون خصوصاً الأطفال الذين سيحتاجون إلى فحوصات دورية سنوية في مراحل طفولتهم المبكرة لاكتشاف أمراض العيون وتفاديها بصورة ميسرة وكلفة أقل.

وتوقع أن يكون لمتابعة الدراسات العلمية فائدة جمة في تسريع إنجاز الحملة وتحقيق مبادرة الرؤية 2020 للحد من العمى الممكن تفاديه خصوصاً بين الأطفال.

 وقال "بلو": "هذا ما أثبتته حملة إبصار الوطنية لاكتشاف عيوب الإبصار لدى الأطفال التي نفذتها جمعية إبصار الخيرية في العام المنصرم بموافقة مستشار خادم الحرمين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل إبان عمله وزيراً للتربية والتعليم، وتم إيقافها قبل إطلاق مرحلتها الثالثة، بعد انتهاء مرحلتيها الأولى والثانية بالتعاون مع قطاعات الصحة والتعليم ورعاية برنامج الخليج العربي للتنمية ومستشفيات ومراكز مغربي وعدد من الجهات الأخرى".

وأضاف: "الإنجازات التي حققتها الحملة التي فحصت (21.427) طالباً وطالبة في مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية بمحافظة جدة، وأظهرت نتائجها أن (22%) من الأطفال كانوا يعانون من أمراض عيون متنوعة تم الانتهاء من علاج (600) حالة مثّل قصر النظر (32%) منها".

وأردف: "تضافر الجهود كان السبب الرئيسي في تحقق هذا الإنجاز الذي يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى العالم العربي بصفة خاصة والعالم بصفة عامة في مجال الاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال مقارنة بالفترة الوجيزة التي استمرت فيها الحملة التي تم من خلالها تأهيل (560) كادراً من قطاع الصحة والتعليم قاموا بإجراء الزيارات الميدانية للمدارس وتنفيذ الفحوصات بمحافظة جدة وقيام موظفي الجمعية بإجراء الدراسات الاستطلاعية ومتابعة علاج الحالات لدى مستشفيات ومراكز مغربي مجاناً".

جدير بالذكر أن جمعية إبصار الخيرية كانت قد أطلقت حملة إبصار الوطنية للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال في يناير 2015م، وأقرها برنامج الخليج العربي للتنمية ضمن خططه لتنفيذ مرحلتها الثالثة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام 2016م،  قبل أن يتم إيقافها قبل أربعة أشهر، ليفقد "الأطفال" أهم حملة كان مخططاً لها ثلاثة مراحل بدأت بمحافظة جدة على أن تتوسع لتشمل باقي مناطق المملكة ثم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد اعتمدت هذه الحملة على استخدام برنامج Eye Spy (وهو أحدث تقنية عالمية للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال)، حيث يتم إجراء فحوصات ميدانية في مدارس رياض الأطفال والابتدائية بالعمل والتنسيق مع الصحة المدرسية بإدارات التعليم، برنامج مكافحة الإعاقة السمعية والبصرية بإدارة الصحة العامة بوزارة الصحة، على أن تتكفل جمعية إبصار الخيرية حينها بعلاج حالات الأطفال المكتشفة لدى مستشفيات ومراكز مغربي للحد من العمى الممكن تفاديه.