بيني وبينكم!

أبناؤنا نعمة من نِعَم الله التي جعلها سبحانه للحياة أملاً وزينةً؛ برغم الألم الذي قد نتجرعه جراء السهر والتربية والخوف على هذه الفلذة من كل شيء حتى من حرية الرأي. هذه الحرية التي نرى أنها تخالف مبدأ الطاعة العمياء والالتزام المرغم في قانون تربيتنا؛ بينما هي في الأصل تعزز التنشئة المتشددة التي قد تعيش معنا للأسف أبد الدهر كعقيدة لا تقبل التكفير، وفريضة يحرم تركها إلى أن يكبر أبناؤنا.. ونموت!

 

أنا لست منظّرة؛ ولكن من وجهة نظري أرى أن التربية الصحيحة هي التي تحتم أن نجعل الآخرين يرون ثمرة تربيتنا في أولادنا من خلال تصرفاتهم، لا من خلال أصواتنا.

 

فحتى نرتقي في مجتمعاتنا يجب أن نبتعد عن الضجيج (الصراخ) الذي نسعى لأن نُسمعه للآخرين والذي أصبح ركناً أساسياً مأخوذاً به في كثير من ثقافة التربية لدينا؛ متناسين أن قضاء الحوائج يستوجب الكتمان حتى في مجال تطوير الأبناء. كما أن الانتقاد السلبي وتهميش الأبناء بات -مع الأسف- من الأسس المعتمدة والمأخوذ بها في ثقافتنا التربوية، كما أن التربية أصبحت لا تُقاس سوى بالإشباع المادي (مال وملابس وسفر وخلافه)؛ ملغية بذلك الحب والاحتواء والعدل والتقدير والأخلاقيات كأسس تربوية ضرورية لجيل أفضل.

 

كانت أمي -رحمة الله عليها- تقول دائماً: "عيالكم لا تضربوهم قدام أحد، عيالكم لا تهينوهم أو تكسروا شوكتهم قدام الناس، عيالكم ربوهم لنفسهم وللدنيا، ولا تفرقوا بينهم"..

 وماتت أمي وبقيت نصائحها تمثّل علماً ينبغي أن يسطر بماء الدهب في قائمة أساس التربية لدى كل أسرة.

 

بيني وبينكم..

الحوار المقنع لأبنائك يبقى ما بقي الدهر متأصلاً في أعماقهم، والصراخ المعنون بالأوامر يذهب هباءً منثوراً.

 

وافهموا الرسالة..

اعلان
بيني وبينكم!
سبق

أبناؤنا نعمة من نِعَم الله التي جعلها سبحانه للحياة أملاً وزينةً؛ برغم الألم الذي قد نتجرعه جراء السهر والتربية والخوف على هذه الفلذة من كل شيء حتى من حرية الرأي. هذه الحرية التي نرى أنها تخالف مبدأ الطاعة العمياء والالتزام المرغم في قانون تربيتنا؛ بينما هي في الأصل تعزز التنشئة المتشددة التي قد تعيش معنا للأسف أبد الدهر كعقيدة لا تقبل التكفير، وفريضة يحرم تركها إلى أن يكبر أبناؤنا.. ونموت!

 

أنا لست منظّرة؛ ولكن من وجهة نظري أرى أن التربية الصحيحة هي التي تحتم أن نجعل الآخرين يرون ثمرة تربيتنا في أولادنا من خلال تصرفاتهم، لا من خلال أصواتنا.

 

فحتى نرتقي في مجتمعاتنا يجب أن نبتعد عن الضجيج (الصراخ) الذي نسعى لأن نُسمعه للآخرين والذي أصبح ركناً أساسياً مأخوذاً به في كثير من ثقافة التربية لدينا؛ متناسين أن قضاء الحوائج يستوجب الكتمان حتى في مجال تطوير الأبناء. كما أن الانتقاد السلبي وتهميش الأبناء بات -مع الأسف- من الأسس المعتمدة والمأخوذ بها في ثقافتنا التربوية، كما أن التربية أصبحت لا تُقاس سوى بالإشباع المادي (مال وملابس وسفر وخلافه)؛ ملغية بذلك الحب والاحتواء والعدل والتقدير والأخلاقيات كأسس تربوية ضرورية لجيل أفضل.

 

كانت أمي -رحمة الله عليها- تقول دائماً: "عيالكم لا تضربوهم قدام أحد، عيالكم لا تهينوهم أو تكسروا شوكتهم قدام الناس، عيالكم ربوهم لنفسهم وللدنيا، ولا تفرقوا بينهم"..

 وماتت أمي وبقيت نصائحها تمثّل علماً ينبغي أن يسطر بماء الدهب في قائمة أساس التربية لدى كل أسرة.

 

بيني وبينكم..

الحوار المقنع لأبنائك يبقى ما بقي الدهر متأصلاً في أعماقهم، والصراخ المعنون بالأوامر يذهب هباءً منثوراً.

 

وافهموا الرسالة..

20 إبريل 2017 - 23 رجب 1438
08:18 AM

بيني وبينكم!

A A A
3
1,297

أبناؤنا نعمة من نِعَم الله التي جعلها سبحانه للحياة أملاً وزينةً؛ برغم الألم الذي قد نتجرعه جراء السهر والتربية والخوف على هذه الفلذة من كل شيء حتى من حرية الرأي. هذه الحرية التي نرى أنها تخالف مبدأ الطاعة العمياء والالتزام المرغم في قانون تربيتنا؛ بينما هي في الأصل تعزز التنشئة المتشددة التي قد تعيش معنا للأسف أبد الدهر كعقيدة لا تقبل التكفير، وفريضة يحرم تركها إلى أن يكبر أبناؤنا.. ونموت!

 

أنا لست منظّرة؛ ولكن من وجهة نظري أرى أن التربية الصحيحة هي التي تحتم أن نجعل الآخرين يرون ثمرة تربيتنا في أولادنا من خلال تصرفاتهم، لا من خلال أصواتنا.

 

فحتى نرتقي في مجتمعاتنا يجب أن نبتعد عن الضجيج (الصراخ) الذي نسعى لأن نُسمعه للآخرين والذي أصبح ركناً أساسياً مأخوذاً به في كثير من ثقافة التربية لدينا؛ متناسين أن قضاء الحوائج يستوجب الكتمان حتى في مجال تطوير الأبناء. كما أن الانتقاد السلبي وتهميش الأبناء بات -مع الأسف- من الأسس المعتمدة والمأخوذ بها في ثقافتنا التربوية، كما أن التربية أصبحت لا تُقاس سوى بالإشباع المادي (مال وملابس وسفر وخلافه)؛ ملغية بذلك الحب والاحتواء والعدل والتقدير والأخلاقيات كأسس تربوية ضرورية لجيل أفضل.

 

كانت أمي -رحمة الله عليها- تقول دائماً: "عيالكم لا تضربوهم قدام أحد، عيالكم لا تهينوهم أو تكسروا شوكتهم قدام الناس، عيالكم ربوهم لنفسهم وللدنيا، ولا تفرقوا بينهم"..

 وماتت أمي وبقيت نصائحها تمثّل علماً ينبغي أن يسطر بماء الدهب في قائمة أساس التربية لدى كل أسرة.

 

بيني وبينكم..

الحوار المقنع لأبنائك يبقى ما بقي الدهر متأصلاً في أعماقهم، والصراخ المعنون بالأوامر يذهب هباءً منثوراً.

 

وافهموا الرسالة..