بين العشق والريادة والثورة التقنية: "هواوي" .. كلمة اختلف عليها السعوديون

تعد الشركة الصينية الأولى التي تحصل على ترخيص تجاري للاستثمار بالمملكة

"تختلف المفاهيم باختلاف الثقافات".. قد تنطبق هذه القاعدة تماماً على جيل الأمس وجيل اليوم في المملكة عندما تستعرض أمامهم مفهوم  كلمة "هواوي"، فبالتأكيد أن ابن الأمس سينتقل بك عبر ذاكرته إلى الزمن الجميل؛ حيث الفروسية والشعر والوصف، في حين لن يتجاوز المفهوم عند "شاب" اليوم من أنها حزمة من الحلول التقنية والاتصالات.

 

الطريف في الأمر أن الاختلاف على الـ "هواوي" لم يقتصر على السعوديين فقط؛ فالصينيون أنفسهم الذين يفتخرون بوجود أعظم شركة في التصنيع والدعم والتوظيف لديهم، اختلفوا في مسألة النطق الصحيح لها، منهم مَن ينطقها "أواوي"، ومنهم مَن يقولها "هواوي"، وآخرون امتنعوا عن النطق خوفاً من الوقوع في الخطأ، وفقاً للفيديو الذي تمّ تسجيله في الشوارع الصينية.

 

إلى وقت قريب كانت أغلبية السعوديين يظنون أن "هواوي" كلمة معرّبة، نظراً لأنها تلامس مصطلحاً دارجاً على اللسان، إلا أن المفاجأة بدت لهم عندما استمرت الشركة في التوسع حول العالم والتعمق إلى "قلب" التقنية والحلول الإلكترونية، ليتضح أنها شركة صينية والمصطلح صيني محلي.

 

محلياً هنا كان مصطلح الـ "هواوي" يصف الشخص الذي يهيم ويتفطر "قلبه" عشقاً لمحبوبته، ويقول الشاعر مساعد الرشيدي:

 

 

"قلب الهواوي ما يفز إلا على طريا وليف

عين الهواوي ما تشوف إلا هواوي زيها!".

 

وقال شاعر آخر:

 "يا حديث الشوق للقلب الهواوي

بلغ اللي بـ الحنايا شب ضوّه

الغلا لاصار ماهو بـ التساوي

كيف نقدر نفهمه ونعيش جوّه".

 

ويخاطب الشاعر إبراهيم بن سعد اليحيى؛ صديقه الذي يتندر به وفي محبوبته، قائلاً:

"ماصابك اللي صاب قلب الهواوي

خطر"ن" على نفسه وتسهر عيونه

من شان مجلي الثمان العذاوي

اللي على قلبي تجدد ديونه

الجادل اللي في حديثه يداوي

ذبح المولع في محاجر عيونه

الكايده وان كان روح عشاوي

وقفت ضعون القلب تتلي ضعونه".

 

وعوداً إلى الشركة الضخمة التي يُتوقع لها السيادة في الحلول التقنية على الرغم من أن عمرها لا يتجاوز 30 عاماً، فإن ذكرها في هذا التقرير يأتي بصفتها عصباً رئيساً بالنسبة للاتصالات في العالم، ومن أولى الشركات التي أبدت اهتماماً كبيراً بالسوق السعودية؛ وهي السوق الرئيسة والأكثر أمناً في منطقة الشرق الأوسط، حسب وصف كبار مسؤوليها، وهي من الشركات التقنية الفريدة التي تعتمد عليها السعودية في تنفيذ أجزاء من خطة تحوُّلها الرقمي المتطورة في 2020م.

 

تم تأسيس شركة هواوي عام 1987، على يد الصيني "رن زتتشن جفي"؛ وهي تعد شركة حديثة العهد مقارنة بالشركات المنافسة الكبرى، مثل سامسونج التي أُسست عام 1969 و"أبل" عام 1976، وبدأت برأس مال لا يتجاوز 3,500 دولار أمريكي، وتقع على مساحة شاسعة تبلغ مليوناً و 500 ألف متر في مدينة "شينجن" الصينية، وهي مدينة صناعية كبرى تقع جنوبي الصين وشمال "هونج كونج".

 

جديرٌ بالذكر أنه جرى خلال برنامج زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية للصين، اليوم الأربعاء، تسليم شركة هواوي ترخيصاً استثمارياً من الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ضمن فعاليات المنتدى الذي أقامته "أرامكو" في مدينة بكين للتعريف بـ "رؤية المملكة 2030".

 

وحصلت "هواوي" Huawei على هذا الترخيص لممارسة النشاط التجاري بنسبة 100 % في المملكة، ويتيح الترخيص الجديد للشركة بيع منتجاتها بشكل مباشر في السوق السعودية، بعد أن قدمت الشركة خطة عمل شاملة للهيئة العامة للاستثمار تتضمن مبادرات عدة ؛ للإسهام في توطين صناعة تقنية المعلومات والاتصالات بالمملكة.

 

يعد هذه الترخيص التجاري الأول في المملكة لشركة تعمل في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وكذلك هو الترخيص التجاري الأول لشركة صينية.

اعلان
بين العشق والريادة والثورة التقنية: "هواوي" .. كلمة اختلف عليها السعوديون
سبق

"تختلف المفاهيم باختلاف الثقافات".. قد تنطبق هذه القاعدة تماماً على جيل الأمس وجيل اليوم في المملكة عندما تستعرض أمامهم مفهوم  كلمة "هواوي"، فبالتأكيد أن ابن الأمس سينتقل بك عبر ذاكرته إلى الزمن الجميل؛ حيث الفروسية والشعر والوصف، في حين لن يتجاوز المفهوم عند "شاب" اليوم من أنها حزمة من الحلول التقنية والاتصالات.

 

الطريف في الأمر أن الاختلاف على الـ "هواوي" لم يقتصر على السعوديين فقط؛ فالصينيون أنفسهم الذين يفتخرون بوجود أعظم شركة في التصنيع والدعم والتوظيف لديهم، اختلفوا في مسألة النطق الصحيح لها، منهم مَن ينطقها "أواوي"، ومنهم مَن يقولها "هواوي"، وآخرون امتنعوا عن النطق خوفاً من الوقوع في الخطأ، وفقاً للفيديو الذي تمّ تسجيله في الشوارع الصينية.

 

إلى وقت قريب كانت أغلبية السعوديين يظنون أن "هواوي" كلمة معرّبة، نظراً لأنها تلامس مصطلحاً دارجاً على اللسان، إلا أن المفاجأة بدت لهم عندما استمرت الشركة في التوسع حول العالم والتعمق إلى "قلب" التقنية والحلول الإلكترونية، ليتضح أنها شركة صينية والمصطلح صيني محلي.

 

محلياً هنا كان مصطلح الـ "هواوي" يصف الشخص الذي يهيم ويتفطر "قلبه" عشقاً لمحبوبته، ويقول الشاعر مساعد الرشيدي:

 

 

"قلب الهواوي ما يفز إلا على طريا وليف

عين الهواوي ما تشوف إلا هواوي زيها!".

 

وقال شاعر آخر:

 "يا حديث الشوق للقلب الهواوي

بلغ اللي بـ الحنايا شب ضوّه

الغلا لاصار ماهو بـ التساوي

كيف نقدر نفهمه ونعيش جوّه".

 

ويخاطب الشاعر إبراهيم بن سعد اليحيى؛ صديقه الذي يتندر به وفي محبوبته، قائلاً:

"ماصابك اللي صاب قلب الهواوي

خطر"ن" على نفسه وتسهر عيونه

من شان مجلي الثمان العذاوي

اللي على قلبي تجدد ديونه

الجادل اللي في حديثه يداوي

ذبح المولع في محاجر عيونه

الكايده وان كان روح عشاوي

وقفت ضعون القلب تتلي ضعونه".

 

وعوداً إلى الشركة الضخمة التي يُتوقع لها السيادة في الحلول التقنية على الرغم من أن عمرها لا يتجاوز 30 عاماً، فإن ذكرها في هذا التقرير يأتي بصفتها عصباً رئيساً بالنسبة للاتصالات في العالم، ومن أولى الشركات التي أبدت اهتماماً كبيراً بالسوق السعودية؛ وهي السوق الرئيسة والأكثر أمناً في منطقة الشرق الأوسط، حسب وصف كبار مسؤوليها، وهي من الشركات التقنية الفريدة التي تعتمد عليها السعودية في تنفيذ أجزاء من خطة تحوُّلها الرقمي المتطورة في 2020م.

 

تم تأسيس شركة هواوي عام 1987، على يد الصيني "رن زتتشن جفي"؛ وهي تعد شركة حديثة العهد مقارنة بالشركات المنافسة الكبرى، مثل سامسونج التي أُسست عام 1969 و"أبل" عام 1976، وبدأت برأس مال لا يتجاوز 3,500 دولار أمريكي، وتقع على مساحة شاسعة تبلغ مليوناً و 500 ألف متر في مدينة "شينجن" الصينية، وهي مدينة صناعية كبرى تقع جنوبي الصين وشمال "هونج كونج".

 

جديرٌ بالذكر أنه جرى خلال برنامج زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية للصين، اليوم الأربعاء، تسليم شركة هواوي ترخيصاً استثمارياً من الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ضمن فعاليات المنتدى الذي أقامته "أرامكو" في مدينة بكين للتعريف بـ "رؤية المملكة 2030".

 

وحصلت "هواوي" Huawei على هذا الترخيص لممارسة النشاط التجاري بنسبة 100 % في المملكة، ويتيح الترخيص الجديد للشركة بيع منتجاتها بشكل مباشر في السوق السعودية، بعد أن قدمت الشركة خطة عمل شاملة للهيئة العامة للاستثمار تتضمن مبادرات عدة ؛ للإسهام في توطين صناعة تقنية المعلومات والاتصالات بالمملكة.

 

يعد هذه الترخيص التجاري الأول في المملكة لشركة تعمل في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وكذلك هو الترخيص التجاري الأول لشركة صينية.

31 أغسطس 2016 - 28 ذو القعدة 1437
10:52 AM

تعد الشركة الصينية الأولى التي تحصل على ترخيص تجاري للاستثمار بالمملكة

بين العشق والريادة والثورة التقنية: "هواوي" .. كلمة اختلف عليها السعوديون

A A A
15
14,806

"تختلف المفاهيم باختلاف الثقافات".. قد تنطبق هذه القاعدة تماماً على جيل الأمس وجيل اليوم في المملكة عندما تستعرض أمامهم مفهوم  كلمة "هواوي"، فبالتأكيد أن ابن الأمس سينتقل بك عبر ذاكرته إلى الزمن الجميل؛ حيث الفروسية والشعر والوصف، في حين لن يتجاوز المفهوم عند "شاب" اليوم من أنها حزمة من الحلول التقنية والاتصالات.

 

الطريف في الأمر أن الاختلاف على الـ "هواوي" لم يقتصر على السعوديين فقط؛ فالصينيون أنفسهم الذين يفتخرون بوجود أعظم شركة في التصنيع والدعم والتوظيف لديهم، اختلفوا في مسألة النطق الصحيح لها، منهم مَن ينطقها "أواوي"، ومنهم مَن يقولها "هواوي"، وآخرون امتنعوا عن النطق خوفاً من الوقوع في الخطأ، وفقاً للفيديو الذي تمّ تسجيله في الشوارع الصينية.

 

إلى وقت قريب كانت أغلبية السعوديين يظنون أن "هواوي" كلمة معرّبة، نظراً لأنها تلامس مصطلحاً دارجاً على اللسان، إلا أن المفاجأة بدت لهم عندما استمرت الشركة في التوسع حول العالم والتعمق إلى "قلب" التقنية والحلول الإلكترونية، ليتضح أنها شركة صينية والمصطلح صيني محلي.

 

محلياً هنا كان مصطلح الـ "هواوي" يصف الشخص الذي يهيم ويتفطر "قلبه" عشقاً لمحبوبته، ويقول الشاعر مساعد الرشيدي:

 

 

"قلب الهواوي ما يفز إلا على طريا وليف

عين الهواوي ما تشوف إلا هواوي زيها!".

 

وقال شاعر آخر:

 "يا حديث الشوق للقلب الهواوي

بلغ اللي بـ الحنايا شب ضوّه

الغلا لاصار ماهو بـ التساوي

كيف نقدر نفهمه ونعيش جوّه".

 

ويخاطب الشاعر إبراهيم بن سعد اليحيى؛ صديقه الذي يتندر به وفي محبوبته، قائلاً:

"ماصابك اللي صاب قلب الهواوي

خطر"ن" على نفسه وتسهر عيونه

من شان مجلي الثمان العذاوي

اللي على قلبي تجدد ديونه

الجادل اللي في حديثه يداوي

ذبح المولع في محاجر عيونه

الكايده وان كان روح عشاوي

وقفت ضعون القلب تتلي ضعونه".

 

وعوداً إلى الشركة الضخمة التي يُتوقع لها السيادة في الحلول التقنية على الرغم من أن عمرها لا يتجاوز 30 عاماً، فإن ذكرها في هذا التقرير يأتي بصفتها عصباً رئيساً بالنسبة للاتصالات في العالم، ومن أولى الشركات التي أبدت اهتماماً كبيراً بالسوق السعودية؛ وهي السوق الرئيسة والأكثر أمناً في منطقة الشرق الأوسط، حسب وصف كبار مسؤوليها، وهي من الشركات التقنية الفريدة التي تعتمد عليها السعودية في تنفيذ أجزاء من خطة تحوُّلها الرقمي المتطورة في 2020م.

 

تم تأسيس شركة هواوي عام 1987، على يد الصيني "رن زتتشن جفي"؛ وهي تعد شركة حديثة العهد مقارنة بالشركات المنافسة الكبرى، مثل سامسونج التي أُسست عام 1969 و"أبل" عام 1976، وبدأت برأس مال لا يتجاوز 3,500 دولار أمريكي، وتقع على مساحة شاسعة تبلغ مليوناً و 500 ألف متر في مدينة "شينجن" الصينية، وهي مدينة صناعية كبرى تقع جنوبي الصين وشمال "هونج كونج".

 

جديرٌ بالذكر أنه جرى خلال برنامج زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية للصين، اليوم الأربعاء، تسليم شركة هواوي ترخيصاً استثمارياً من الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ضمن فعاليات المنتدى الذي أقامته "أرامكو" في مدينة بكين للتعريف بـ "رؤية المملكة 2030".

 

وحصلت "هواوي" Huawei على هذا الترخيص لممارسة النشاط التجاري بنسبة 100 % في المملكة، ويتيح الترخيص الجديد للشركة بيع منتجاتها بشكل مباشر في السوق السعودية، بعد أن قدمت الشركة خطة عمل شاملة للهيئة العامة للاستثمار تتضمن مبادرات عدة ؛ للإسهام في توطين صناعة تقنية المعلومات والاتصالات بالمملكة.

 

يعد هذه الترخيص التجاري الأول في المملكة لشركة تعمل في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وكذلك هو الترخيص التجاري الأول لشركة صينية.