تعرف على قصة إنشاء "مجسم بوابة تبوك" قبل 31 عامًا

اتخذته الأمانة والجامعة وجائزة أمير تبوك شعارًا لها

ليس غريبًا على كل من يبحث عن أخبار مدينة تبوك أن يطالعه مجسم عرف بـ"بوابة تبوك"، والذي اتخذت منه أمانة وجامعة منطقة تبوك شعارًا لها، بل كان قبل عدة سنوات شعارًا للنادي الوطني وشعارًا للنادي الأدبي بتبوك، ولا يزال شعارًا لجائزة الأمير فهد بن سلطان للتفوق العلمي، وغيرها الكثير من الشعارات والنشرات التي تتخذ من مجسم البوابة شعارًا ورمزًا لها دلالة على أنها تبوك.

 

الباحث في تاريخ منطقة تبوك عبدالله بن ناصر العمراني، روى لـ"سبق" حكاية الشعار الذي تم الانتهاء من تشييده قبل 31 عامًا، وقال: "خلال بحثي عن تاريخ المجسم والذي نفذته بلدية تبوك في ذلك الوقت، ارتبط اسم شخص في معظم المشروعات التي تم تنفيذها في بداية النهضة الحقيقية لمنطقة تبوك في بداية القرن الهجري الخامس عشر، وهو المهندس عمرو درويش، والذي تم تعيينه رئيسًا لبلدية تبوك عام 1401هــ، وقررت الوصول للمهندس عمرو درويش بعد مغادرته لتبوك منذ 30 عامًا في مقر سكنه في مدينة جدة لمعرفة حكاية المجسم". 

 

وأضاف: "بدأت قصة إنشاء دوار ( بوابة الشمال) من مقال كتبه الدكتور عبدالله مناع رئيس تحرير مجلة (اقرأ) في ذلك الوقت عن إحدى مدن الشمال، وأعتقد أنها الجوف، وذكر أنها هي بوابة الشمال، فعمل المهندس درويش رئيس بلدية تبوك في ذلك الوقت بعد قراءته للمقال بحثًا في المراجع من خلال مكتبة تبوك التي كانت بجوار مبنى البلدية لإثبات أن تبوك كانت إحدى المحطات الرئيسة للقوافل في رحلة الشتاء والصيف لأهل قريش".

 

وتابع: "قرر المهندس درويش أن يرسل خطابًا للدكتور مناع كاتب المقال معترضًا على تسمية الجوف بوابة الشمال، وأن تبوك تاريخيًا وحديثًا هي بوابة الشمال للأراضي المقدسة وطلب منه الاستشهاد (أو الاستئناس) برأي المؤرخ عبدالقدوس الأنصاري، وبعد فترة نشر الدكتور عبدالله مناع في اقرأ قصة مقالته السابقة ورد الدكتور درويش عليه، وذكر أنه كتب للمؤرخ عبدالقدوس والذي رد عليه بأن تبوك تاريخيًا هي بوابة الشمال".                                                                                                                      

 

وتابع "العمراني": "عندها جاءت الفكرة لدى المهندس درويش بعمل مجسم يوضع في مدخل تبوك من جهة الأردن، تأكيدا لأن تبوك هي فعلاً بوابة الشمال، ووضع الفكرة للمشروع، ولأنه الوحيد المهندس في ذلك الوقت ببلدية تبوك، ولوجود التعاون اللامحدود بينه وأمانة جدة التي كان فيها كرئيس لبلدية المنطقة التاريخية هناك تم عمل الرسومات التنفيذية لمشروع البوابة، وتم طرح المشروع ضمن برنامج التحسين والتجميل لشوارع تبوك، وتم وضع حجر الأساس من قِبل الأمير عبدالمجيد رحمه الله (أمير المنطقة، ووزير البلديات الشيخ إبراهيم العنقري رحمه الله)".                                                                           

 

وقال: "لا يذكر المهندس درويش مبلغ تكلفة البوابة"، مؤكدًا أنه عمل من ذلك النموذج هدايا رسمية ثلاثة مصنوعة من الذهب كانت النية تقديمها للملك فهد وولي العهد والنائب الثاني، والذي كان متوقعًا أن يقوم بزيارة للمنطقة، وأودعت تلك النماذج في خزنة أحد البنوك التجارية، إلا أنها لم تتم الزيارة، ولا يعلم عن مصير تلك النماذج الثلاثة، مبينًا أنه تم الانتهاء من أعمال إنشاء بوابة الشمال في عام 1406هـ".

 

وختم "العمراني" قائلاً: "بوابة الشمال ليست فقط مجسمًا جماليًا يتزين به مدخل تبوك الشمالي، ولكنه تجسيد لهوية تاريخية عرفت بها تبوك منذ مئات السنين، فكلي رجاء من أمانة منطقة تبوك أن تسلط الضوء على هذه البوابة، وتنظر لها بعين الهوية التاريخية، وليس فقط كمنظر جمالي".

 

اعلان
تعرف على قصة إنشاء "مجسم بوابة تبوك" قبل 31 عامًا
سبق

ليس غريبًا على كل من يبحث عن أخبار مدينة تبوك أن يطالعه مجسم عرف بـ"بوابة تبوك"، والذي اتخذت منه أمانة وجامعة منطقة تبوك شعارًا لها، بل كان قبل عدة سنوات شعارًا للنادي الوطني وشعارًا للنادي الأدبي بتبوك، ولا يزال شعارًا لجائزة الأمير فهد بن سلطان للتفوق العلمي، وغيرها الكثير من الشعارات والنشرات التي تتخذ من مجسم البوابة شعارًا ورمزًا لها دلالة على أنها تبوك.

 

الباحث في تاريخ منطقة تبوك عبدالله بن ناصر العمراني، روى لـ"سبق" حكاية الشعار الذي تم الانتهاء من تشييده قبل 31 عامًا، وقال: "خلال بحثي عن تاريخ المجسم والذي نفذته بلدية تبوك في ذلك الوقت، ارتبط اسم شخص في معظم المشروعات التي تم تنفيذها في بداية النهضة الحقيقية لمنطقة تبوك في بداية القرن الهجري الخامس عشر، وهو المهندس عمرو درويش، والذي تم تعيينه رئيسًا لبلدية تبوك عام 1401هــ، وقررت الوصول للمهندس عمرو درويش بعد مغادرته لتبوك منذ 30 عامًا في مقر سكنه في مدينة جدة لمعرفة حكاية المجسم". 

 

وأضاف: "بدأت قصة إنشاء دوار ( بوابة الشمال) من مقال كتبه الدكتور عبدالله مناع رئيس تحرير مجلة (اقرأ) في ذلك الوقت عن إحدى مدن الشمال، وأعتقد أنها الجوف، وذكر أنها هي بوابة الشمال، فعمل المهندس درويش رئيس بلدية تبوك في ذلك الوقت بعد قراءته للمقال بحثًا في المراجع من خلال مكتبة تبوك التي كانت بجوار مبنى البلدية لإثبات أن تبوك كانت إحدى المحطات الرئيسة للقوافل في رحلة الشتاء والصيف لأهل قريش".

 

وتابع: "قرر المهندس درويش أن يرسل خطابًا للدكتور مناع كاتب المقال معترضًا على تسمية الجوف بوابة الشمال، وأن تبوك تاريخيًا وحديثًا هي بوابة الشمال للأراضي المقدسة وطلب منه الاستشهاد (أو الاستئناس) برأي المؤرخ عبدالقدوس الأنصاري، وبعد فترة نشر الدكتور عبدالله مناع في اقرأ قصة مقالته السابقة ورد الدكتور درويش عليه، وذكر أنه كتب للمؤرخ عبدالقدوس والذي رد عليه بأن تبوك تاريخيًا هي بوابة الشمال".                                                                                                                      

 

وتابع "العمراني": "عندها جاءت الفكرة لدى المهندس درويش بعمل مجسم يوضع في مدخل تبوك من جهة الأردن، تأكيدا لأن تبوك هي فعلاً بوابة الشمال، ووضع الفكرة للمشروع، ولأنه الوحيد المهندس في ذلك الوقت ببلدية تبوك، ولوجود التعاون اللامحدود بينه وأمانة جدة التي كان فيها كرئيس لبلدية المنطقة التاريخية هناك تم عمل الرسومات التنفيذية لمشروع البوابة، وتم طرح المشروع ضمن برنامج التحسين والتجميل لشوارع تبوك، وتم وضع حجر الأساس من قِبل الأمير عبدالمجيد رحمه الله (أمير المنطقة، ووزير البلديات الشيخ إبراهيم العنقري رحمه الله)".                                                                           

 

وقال: "لا يذكر المهندس درويش مبلغ تكلفة البوابة"، مؤكدًا أنه عمل من ذلك النموذج هدايا رسمية ثلاثة مصنوعة من الذهب كانت النية تقديمها للملك فهد وولي العهد والنائب الثاني، والذي كان متوقعًا أن يقوم بزيارة للمنطقة، وأودعت تلك النماذج في خزنة أحد البنوك التجارية، إلا أنها لم تتم الزيارة، ولا يعلم عن مصير تلك النماذج الثلاثة، مبينًا أنه تم الانتهاء من أعمال إنشاء بوابة الشمال في عام 1406هـ".

 

وختم "العمراني" قائلاً: "بوابة الشمال ليست فقط مجسمًا جماليًا يتزين به مدخل تبوك الشمالي، ولكنه تجسيد لهوية تاريخية عرفت بها تبوك منذ مئات السنين، فكلي رجاء من أمانة منطقة تبوك أن تسلط الضوء على هذه البوابة، وتنظر لها بعين الهوية التاريخية، وليس فقط كمنظر جمالي".

 

28 فبراير 2016 - 19 جمادى الأول 1437
11:46 PM

اتخذته الأمانة والجامعة وجائزة أمير تبوك شعارًا لها

تعرف على قصة إنشاء "مجسم بوابة تبوك" قبل 31 عامًا

A A A
16
21,406

ليس غريبًا على كل من يبحث عن أخبار مدينة تبوك أن يطالعه مجسم عرف بـ"بوابة تبوك"، والذي اتخذت منه أمانة وجامعة منطقة تبوك شعارًا لها، بل كان قبل عدة سنوات شعارًا للنادي الوطني وشعارًا للنادي الأدبي بتبوك، ولا يزال شعارًا لجائزة الأمير فهد بن سلطان للتفوق العلمي، وغيرها الكثير من الشعارات والنشرات التي تتخذ من مجسم البوابة شعارًا ورمزًا لها دلالة على أنها تبوك.

 

الباحث في تاريخ منطقة تبوك عبدالله بن ناصر العمراني، روى لـ"سبق" حكاية الشعار الذي تم الانتهاء من تشييده قبل 31 عامًا، وقال: "خلال بحثي عن تاريخ المجسم والذي نفذته بلدية تبوك في ذلك الوقت، ارتبط اسم شخص في معظم المشروعات التي تم تنفيذها في بداية النهضة الحقيقية لمنطقة تبوك في بداية القرن الهجري الخامس عشر، وهو المهندس عمرو درويش، والذي تم تعيينه رئيسًا لبلدية تبوك عام 1401هــ، وقررت الوصول للمهندس عمرو درويش بعد مغادرته لتبوك منذ 30 عامًا في مقر سكنه في مدينة جدة لمعرفة حكاية المجسم". 

 

وأضاف: "بدأت قصة إنشاء دوار ( بوابة الشمال) من مقال كتبه الدكتور عبدالله مناع رئيس تحرير مجلة (اقرأ) في ذلك الوقت عن إحدى مدن الشمال، وأعتقد أنها الجوف، وذكر أنها هي بوابة الشمال، فعمل المهندس درويش رئيس بلدية تبوك في ذلك الوقت بعد قراءته للمقال بحثًا في المراجع من خلال مكتبة تبوك التي كانت بجوار مبنى البلدية لإثبات أن تبوك كانت إحدى المحطات الرئيسة للقوافل في رحلة الشتاء والصيف لأهل قريش".

 

وتابع: "قرر المهندس درويش أن يرسل خطابًا للدكتور مناع كاتب المقال معترضًا على تسمية الجوف بوابة الشمال، وأن تبوك تاريخيًا وحديثًا هي بوابة الشمال للأراضي المقدسة وطلب منه الاستشهاد (أو الاستئناس) برأي المؤرخ عبدالقدوس الأنصاري، وبعد فترة نشر الدكتور عبدالله مناع في اقرأ قصة مقالته السابقة ورد الدكتور درويش عليه، وذكر أنه كتب للمؤرخ عبدالقدوس والذي رد عليه بأن تبوك تاريخيًا هي بوابة الشمال".                                                                                                                      

 

وتابع "العمراني": "عندها جاءت الفكرة لدى المهندس درويش بعمل مجسم يوضع في مدخل تبوك من جهة الأردن، تأكيدا لأن تبوك هي فعلاً بوابة الشمال، ووضع الفكرة للمشروع، ولأنه الوحيد المهندس في ذلك الوقت ببلدية تبوك، ولوجود التعاون اللامحدود بينه وأمانة جدة التي كان فيها كرئيس لبلدية المنطقة التاريخية هناك تم عمل الرسومات التنفيذية لمشروع البوابة، وتم طرح المشروع ضمن برنامج التحسين والتجميل لشوارع تبوك، وتم وضع حجر الأساس من قِبل الأمير عبدالمجيد رحمه الله (أمير المنطقة، ووزير البلديات الشيخ إبراهيم العنقري رحمه الله)".                                                                           

 

وقال: "لا يذكر المهندس درويش مبلغ تكلفة البوابة"، مؤكدًا أنه عمل من ذلك النموذج هدايا رسمية ثلاثة مصنوعة من الذهب كانت النية تقديمها للملك فهد وولي العهد والنائب الثاني، والذي كان متوقعًا أن يقوم بزيارة للمنطقة، وأودعت تلك النماذج في خزنة أحد البنوك التجارية، إلا أنها لم تتم الزيارة، ولا يعلم عن مصير تلك النماذج الثلاثة، مبينًا أنه تم الانتهاء من أعمال إنشاء بوابة الشمال في عام 1406هـ".

 

وختم "العمراني" قائلاً: "بوابة الشمال ليست فقط مجسمًا جماليًا يتزين به مدخل تبوك الشمالي، ولكنه تجسيد لهوية تاريخية عرفت بها تبوك منذ مئات السنين، فكلي رجاء من أمانة منطقة تبوك أن تسلط الضوء على هذه البوابة، وتنظر لها بعين الهوية التاريخية، وليس فقط كمنظر جمالي".