تعرَّف على قصة الجندي البطل الذي أنقذ طفلاً من حريق بالرياض

العنزي: صراخ الأم دفعني للتحرك.. وكلمات وزير الحرس وسام على صدري

سطر الجندي عبد المجيد حمود محمد العنزي أروع الأمثلة في الشجاعة والإقدام، عندما اقتحم النيران التي اشتعلت في إحدى فلل إسكان الحرس الوطني، وانتشل طفلاً محتجزًا بين ألسنة اللهب وغياهب الدخان.
 
 "سبق" التقت الجندي العنزي، وحدَّثنا عن تفاصيل القصة، وقال: "أثناء قيامي بعملي؛ إذ كنت مستلمًا دورية داخل الحي في إسكان الحرس الوطني، شاهدت تجمعًا غفيرًا من الناس أمام منزل الرائد إبراهيم محمد العكاسي، والدخان يتصاعد من المنزل؛ فتوقفت، وطلبت فِرق الإطفاء التابعة للحرس الوطني".
 
وأضاف: "ثم ترجلت من الدورية لأشاهد والد الطفل في حالة إعياء بسبب استنشاق الدخان، وما كان همّ الأب إلا إنقاذ ابنه وهو يطلب النجدة مني، ووالدته تصرخ باسم طفلها (فارس) ذي الأعوام الأربع. استفسرت منهما عن مكان وجوده بالداخل تحديدًا؛ ليسهل عليّ الوصول للطفل".
 
وتابع العنزي: "في هذا الموقف، ومع صراخ الأم، لم أتردد لحظة في الدخول، بل اقتحمت المنزل في محاولات عدة، لكنها باءت بالفشل لشدة اللهب وكثافة الدخان. وفي المحاولة الثالثة تمكنت من الصعود بشكل سريع للدور الثاني بعد الاستعانة بقطعة قماش مبللة لعدم الاختناق، وبحثت عن الطفل الذي استدللت على مكانه في إحدى الغرف العلوية من صوت بكائه وندائه على والدَيه، وانتشلت الطفل (فارس)، ونزلت، وعند آخر عتبة من السلم فقدت توازني لانعدام الرؤية، وتعثرت؛ لأقع في السلم، وأُصبت بجرح بسيط في رأسي ورضوض في قدمي، لكن الطفل فارس لم يصب بأذى - ولله الحمد -".
 
وزاد: "بعد الخروج من المنزل شاهدت الفرحة في عينَي والد ووالدة الطفل، اللذين احتضناه في مشهد مؤثر؛ فحمدت الله أن مكنني من إنقاذ هذا الطفل؛ فهي مشاعر لا توصف، وخصوصًا بعد خروجي أحمل الطفل وسط تصفيق وإعجاب الحضور".
 
وعن قصة تكريمه من قِبل وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، قال العنزي: "عندما علم قائد سرية الشرطة العسكرية، المقدم تركي الشلهوب، أبلغ قائد الكلية، اللواء سعيد مرشان، الذي بدوره أبلغ صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني، الذي شرفني بمقابلته وتكريمه لي - حفظه الله -، وشكرني على ما قدمت. وكان ذلك دافعًا معنويًّا كبيرًا لي، وستبقى كلمات سموه وسامًا على صدري.. وأنا على يقين تام بأن هذا العمل واجب وطني وإنساني وديني".  
 

اعلان
تعرَّف على قصة الجندي البطل الذي أنقذ طفلاً من حريق بالرياض
سبق

سطر الجندي عبد المجيد حمود محمد العنزي أروع الأمثلة في الشجاعة والإقدام، عندما اقتحم النيران التي اشتعلت في إحدى فلل إسكان الحرس الوطني، وانتشل طفلاً محتجزًا بين ألسنة اللهب وغياهب الدخان.
 
 "سبق" التقت الجندي العنزي، وحدَّثنا عن تفاصيل القصة، وقال: "أثناء قيامي بعملي؛ إذ كنت مستلمًا دورية داخل الحي في إسكان الحرس الوطني، شاهدت تجمعًا غفيرًا من الناس أمام منزل الرائد إبراهيم محمد العكاسي، والدخان يتصاعد من المنزل؛ فتوقفت، وطلبت فِرق الإطفاء التابعة للحرس الوطني".
 
وأضاف: "ثم ترجلت من الدورية لأشاهد والد الطفل في حالة إعياء بسبب استنشاق الدخان، وما كان همّ الأب إلا إنقاذ ابنه وهو يطلب النجدة مني، ووالدته تصرخ باسم طفلها (فارس) ذي الأعوام الأربع. استفسرت منهما عن مكان وجوده بالداخل تحديدًا؛ ليسهل عليّ الوصول للطفل".
 
وتابع العنزي: "في هذا الموقف، ومع صراخ الأم، لم أتردد لحظة في الدخول، بل اقتحمت المنزل في محاولات عدة، لكنها باءت بالفشل لشدة اللهب وكثافة الدخان. وفي المحاولة الثالثة تمكنت من الصعود بشكل سريع للدور الثاني بعد الاستعانة بقطعة قماش مبللة لعدم الاختناق، وبحثت عن الطفل الذي استدللت على مكانه في إحدى الغرف العلوية من صوت بكائه وندائه على والدَيه، وانتشلت الطفل (فارس)، ونزلت، وعند آخر عتبة من السلم فقدت توازني لانعدام الرؤية، وتعثرت؛ لأقع في السلم، وأُصبت بجرح بسيط في رأسي ورضوض في قدمي، لكن الطفل فارس لم يصب بأذى - ولله الحمد -".
 
وزاد: "بعد الخروج من المنزل شاهدت الفرحة في عينَي والد ووالدة الطفل، اللذين احتضناه في مشهد مؤثر؛ فحمدت الله أن مكنني من إنقاذ هذا الطفل؛ فهي مشاعر لا توصف، وخصوصًا بعد خروجي أحمل الطفل وسط تصفيق وإعجاب الحضور".
 
وعن قصة تكريمه من قِبل وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، قال العنزي: "عندما علم قائد سرية الشرطة العسكرية، المقدم تركي الشلهوب، أبلغ قائد الكلية، اللواء سعيد مرشان، الذي بدوره أبلغ صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني، الذي شرفني بمقابلته وتكريمه لي - حفظه الله -، وشكرني على ما قدمت. وكان ذلك دافعًا معنويًّا كبيرًا لي، وستبقى كلمات سموه وسامًا على صدري.. وأنا على يقين تام بأن هذا العمل واجب وطني وإنساني وديني".  
 

30 مايو 2016 - 23 شعبان 1437
10:40 PM

العنزي: صراخ الأم دفعني للتحرك.. وكلمات وزير الحرس وسام على صدري

تعرَّف على قصة الجندي البطل الذي أنقذ طفلاً من حريق بالرياض

A A A
53
87,926

سطر الجندي عبد المجيد حمود محمد العنزي أروع الأمثلة في الشجاعة والإقدام، عندما اقتحم النيران التي اشتعلت في إحدى فلل إسكان الحرس الوطني، وانتشل طفلاً محتجزًا بين ألسنة اللهب وغياهب الدخان.
 
 "سبق" التقت الجندي العنزي، وحدَّثنا عن تفاصيل القصة، وقال: "أثناء قيامي بعملي؛ إذ كنت مستلمًا دورية داخل الحي في إسكان الحرس الوطني، شاهدت تجمعًا غفيرًا من الناس أمام منزل الرائد إبراهيم محمد العكاسي، والدخان يتصاعد من المنزل؛ فتوقفت، وطلبت فِرق الإطفاء التابعة للحرس الوطني".
 
وأضاف: "ثم ترجلت من الدورية لأشاهد والد الطفل في حالة إعياء بسبب استنشاق الدخان، وما كان همّ الأب إلا إنقاذ ابنه وهو يطلب النجدة مني، ووالدته تصرخ باسم طفلها (فارس) ذي الأعوام الأربع. استفسرت منهما عن مكان وجوده بالداخل تحديدًا؛ ليسهل عليّ الوصول للطفل".
 
وتابع العنزي: "في هذا الموقف، ومع صراخ الأم، لم أتردد لحظة في الدخول، بل اقتحمت المنزل في محاولات عدة، لكنها باءت بالفشل لشدة اللهب وكثافة الدخان. وفي المحاولة الثالثة تمكنت من الصعود بشكل سريع للدور الثاني بعد الاستعانة بقطعة قماش مبللة لعدم الاختناق، وبحثت عن الطفل الذي استدللت على مكانه في إحدى الغرف العلوية من صوت بكائه وندائه على والدَيه، وانتشلت الطفل (فارس)، ونزلت، وعند آخر عتبة من السلم فقدت توازني لانعدام الرؤية، وتعثرت؛ لأقع في السلم، وأُصبت بجرح بسيط في رأسي ورضوض في قدمي، لكن الطفل فارس لم يصب بأذى - ولله الحمد -".
 
وزاد: "بعد الخروج من المنزل شاهدت الفرحة في عينَي والد ووالدة الطفل، اللذين احتضناه في مشهد مؤثر؛ فحمدت الله أن مكنني من إنقاذ هذا الطفل؛ فهي مشاعر لا توصف، وخصوصًا بعد خروجي أحمل الطفل وسط تصفيق وإعجاب الحضور".
 
وعن قصة تكريمه من قِبل وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، قال العنزي: "عندما علم قائد سرية الشرطة العسكرية، المقدم تركي الشلهوب، أبلغ قائد الكلية، اللواء سعيد مرشان، الذي بدوره أبلغ صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني، الذي شرفني بمقابلته وتكريمه لي - حفظه الله -، وشكرني على ما قدمت. وكان ذلك دافعًا معنويًّا كبيرًا لي، وستبقى كلمات سموه وسامًا على صدري.. وأنا على يقين تام بأن هذا العمل واجب وطني وإنساني وديني".