توثيق الفضائح

ابنٌ يلبس لباس فتاة، ويغازل أباه، ثم يفضح تصرفات والده في اليوتيوب، وينادي على جمهوره "لايكات.. لايكات.. تكفون"!!  

 

وأبٌ يهمل أبناءه في الفندق حتى يشربوا ما حرَّم الله، ثم يصوِّر تصرفاتهم غير الطبيعية، ويرسلها لمواقع التواصل وهو يضحك!!  

 

وفتاة تصوِّر والدها ووالدتها في أوضاع خاصة، وتكتب في سناب شات "الله لا يفرقكم"!!  

 

وزوجة تغضب على زوجها فتتهمه بالخيانة، وتتعقبه، وتنشر صور فضيحته في مواقع التواصل!!

 

وحوادث وقصص مؤلمة، لا يرضاها كل عاقل، وتتناقلها المجموعات ومواقع التواصل.  

 

إنها باختصار نشر الخصوصيات، أو توثيق الفضائح، ونشر الفساد، وتلطيخ المستقبل.. وعلى مقولة "بيدي لا بيد عمر".  

 

الله يسترنا، ونحن نفضح أنفسنا، ونوثق فضائحنا، وننشرها، ونشهّر بأقربائنا، وننشر خصوصياتنا.. والعذر هو التطور، وأن كل الناس أصبحوا هكذا، ومسايرة الواقع والضحك!!

 

وربما لن نندم عليها إلا بعد أن تلاحقنا في كل مراحل مستقبلنا، وتؤثر علينا سلبيًّا كلما أردنا أن ننهض.  

 

السباق نحو الشهرة السلبية، والتقليد بلا روية، والتنافس بين المراهقين في الجماهيرية.. أوجدت لنا واقعًا مزريًا في استخدامات مواقع النشر والتواصل.

 

وحتى نستطيع أن نخفف من هذه السلبيات فإن الواجب على كل أسرة أن يكون لها نظامٌ واضحٌ في طريقة التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي. ومن أهم بنود هذا النظام أن تكون استخداماتها بعيدة عن الخصوصيات، ولا يكون التعامل معها بهدف الإعجاب من الجماهير، بل يكون رسالة وهدفًا إيجابيًّا، وأن لا يتم تشجيع المراهقين على البحث عن الشهرة فيها وتصوير يومياتهم والعائلة، وأن تكون الفتاة ملتزمة فيها بتعاليم الشرع الحنيف، ولا تعتمد بتاتًا على ضبط صفحتها على صديقاتها فقط؛ فكم من صديقة خانت صديقتها، ونشرت أسرارها وصورها وقصصها.. علاوة على أن كل شيء معرَّض للاختراق.

 

وكذلك أن لا يكون التصوير فيها مخالفًا للعقيدة، أو مهدِّدًا لأمن الوطن، أو مسيئًا لأخلاقيات المجتمع وسمعته..  

ولنعلم في النهاية أن مواقع التواصل مفيدة لمن يريد الاستفادة منها، مضرة ومسيئة لمن يسيء التعامل معها.   

اعلان
توثيق الفضائح
سبق

ابنٌ يلبس لباس فتاة، ويغازل أباه، ثم يفضح تصرفات والده في اليوتيوب، وينادي على جمهوره "لايكات.. لايكات.. تكفون"!!  

 

وأبٌ يهمل أبناءه في الفندق حتى يشربوا ما حرَّم الله، ثم يصوِّر تصرفاتهم غير الطبيعية، ويرسلها لمواقع التواصل وهو يضحك!!  

 

وفتاة تصوِّر والدها ووالدتها في أوضاع خاصة، وتكتب في سناب شات "الله لا يفرقكم"!!  

 

وزوجة تغضب على زوجها فتتهمه بالخيانة، وتتعقبه، وتنشر صور فضيحته في مواقع التواصل!!

 

وحوادث وقصص مؤلمة، لا يرضاها كل عاقل، وتتناقلها المجموعات ومواقع التواصل.  

 

إنها باختصار نشر الخصوصيات، أو توثيق الفضائح، ونشر الفساد، وتلطيخ المستقبل.. وعلى مقولة "بيدي لا بيد عمر".  

 

الله يسترنا، ونحن نفضح أنفسنا، ونوثق فضائحنا، وننشرها، ونشهّر بأقربائنا، وننشر خصوصياتنا.. والعذر هو التطور، وأن كل الناس أصبحوا هكذا، ومسايرة الواقع والضحك!!

 

وربما لن نندم عليها إلا بعد أن تلاحقنا في كل مراحل مستقبلنا، وتؤثر علينا سلبيًّا كلما أردنا أن ننهض.  

 

السباق نحو الشهرة السلبية، والتقليد بلا روية، والتنافس بين المراهقين في الجماهيرية.. أوجدت لنا واقعًا مزريًا في استخدامات مواقع النشر والتواصل.

 

وحتى نستطيع أن نخفف من هذه السلبيات فإن الواجب على كل أسرة أن يكون لها نظامٌ واضحٌ في طريقة التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي. ومن أهم بنود هذا النظام أن تكون استخداماتها بعيدة عن الخصوصيات، ولا يكون التعامل معها بهدف الإعجاب من الجماهير، بل يكون رسالة وهدفًا إيجابيًّا، وأن لا يتم تشجيع المراهقين على البحث عن الشهرة فيها وتصوير يومياتهم والعائلة، وأن تكون الفتاة ملتزمة فيها بتعاليم الشرع الحنيف، ولا تعتمد بتاتًا على ضبط صفحتها على صديقاتها فقط؛ فكم من صديقة خانت صديقتها، ونشرت أسرارها وصورها وقصصها.. علاوة على أن كل شيء معرَّض للاختراق.

 

وكذلك أن لا يكون التصوير فيها مخالفًا للعقيدة، أو مهدِّدًا لأمن الوطن، أو مسيئًا لأخلاقيات المجتمع وسمعته..  

ولنعلم في النهاية أن مواقع التواصل مفيدة لمن يريد الاستفادة منها، مضرة ومسيئة لمن يسيء التعامل معها.   

27 يوليو 2016 - 22 شوّال 1437
10:37 PM

توثيق الفضائح

A A A
6
8,718

ابنٌ يلبس لباس فتاة، ويغازل أباه، ثم يفضح تصرفات والده في اليوتيوب، وينادي على جمهوره "لايكات.. لايكات.. تكفون"!!  

 

وأبٌ يهمل أبناءه في الفندق حتى يشربوا ما حرَّم الله، ثم يصوِّر تصرفاتهم غير الطبيعية، ويرسلها لمواقع التواصل وهو يضحك!!  

 

وفتاة تصوِّر والدها ووالدتها في أوضاع خاصة، وتكتب في سناب شات "الله لا يفرقكم"!!  

 

وزوجة تغضب على زوجها فتتهمه بالخيانة، وتتعقبه، وتنشر صور فضيحته في مواقع التواصل!!

 

وحوادث وقصص مؤلمة، لا يرضاها كل عاقل، وتتناقلها المجموعات ومواقع التواصل.  

 

إنها باختصار نشر الخصوصيات، أو توثيق الفضائح، ونشر الفساد، وتلطيخ المستقبل.. وعلى مقولة "بيدي لا بيد عمر".  

 

الله يسترنا، ونحن نفضح أنفسنا، ونوثق فضائحنا، وننشرها، ونشهّر بأقربائنا، وننشر خصوصياتنا.. والعذر هو التطور، وأن كل الناس أصبحوا هكذا، ومسايرة الواقع والضحك!!

 

وربما لن نندم عليها إلا بعد أن تلاحقنا في كل مراحل مستقبلنا، وتؤثر علينا سلبيًّا كلما أردنا أن ننهض.  

 

السباق نحو الشهرة السلبية، والتقليد بلا روية، والتنافس بين المراهقين في الجماهيرية.. أوجدت لنا واقعًا مزريًا في استخدامات مواقع النشر والتواصل.

 

وحتى نستطيع أن نخفف من هذه السلبيات فإن الواجب على كل أسرة أن يكون لها نظامٌ واضحٌ في طريقة التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي. ومن أهم بنود هذا النظام أن تكون استخداماتها بعيدة عن الخصوصيات، ولا يكون التعامل معها بهدف الإعجاب من الجماهير، بل يكون رسالة وهدفًا إيجابيًّا، وأن لا يتم تشجيع المراهقين على البحث عن الشهرة فيها وتصوير يومياتهم والعائلة، وأن تكون الفتاة ملتزمة فيها بتعاليم الشرع الحنيف، ولا تعتمد بتاتًا على ضبط صفحتها على صديقاتها فقط؛ فكم من صديقة خانت صديقتها، ونشرت أسرارها وصورها وقصصها.. علاوة على أن كل شيء معرَّض للاختراق.

 

وكذلك أن لا يكون التصوير فيها مخالفًا للعقيدة، أو مهدِّدًا لأمن الوطن، أو مسيئًا لأخلاقيات المجتمع وسمعته..  

ولنعلم في النهاية أن مواقع التواصل مفيدة لمن يريد الاستفادة منها، مضرة ومسيئة لمن يسيء التعامل معها.