حضور زعماء العالم الإسلامي القمة الأمريكية.. دلالات تزعج الملالي يكشفها "العمري"

قال: تلبية دعوة السعودية تأكيد على ريادتها وحصار محور الشر والعبور لما بعد "الفجوة"

 أكد المدير العام للعلاقات الخارجية بوزارة الشؤون الإسلامية والباحث في الشؤون الإسلامية عبدالمجيد بن محمد العمري، أن حضور الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية، في مستهل زياراته خارج الولايات المتحدة الأمريكية هو تأكيد لمكانة المملكة العربية السعودية سياسياً واقتصادياً، وبالتأكيد هذه الأولويات بُنيت على مصالح مشتركة من الجانبين؛ لكن الأمر الآخر وهو أمر غير مسبوق؛ هو دعوة عدد من زعماء العالم العربي والإسلامي لحضور القمة المشتركة، وهو أمر له دلالات.

وقال "العمري" إن أول دلالات هذا الأمر، أن المملكة العربية السعودية تحمل هموم العالمين العربي والإسلامي، فهي لم ترد أن تستأثر بهذه الزيارة، فأشركت هذه المجموعة الكبيرة من الدول في الحوار والتشاور؛ لأنها تحمل همّ العالمين العربي والإسلامي، والأمر الآخر الاستجابة الكبيرة والحضور الكثيف من قبل رؤساء وزعماء العالم العربي والإسلامي هو تقدير وإثبات قيادة المملكة العربية السعودية عربياً وإسلامياً، وتأثيرها الكبير دولياً.

وأضاف: "هذا التقدير لمكانة المملكة العربية السعودية يضاعف مسؤولياتها مستقبلاً في المحافل الدولية والعلاقات الثنائية في الدفاع عن حقوق الدول الإسلامية ودعوتها للتضامن الإسلامي وتصحيح الصور المغلوطة عن الدين الإسلامي".

وتابع: "المملكة العربية السعودية كما هو معلوم لها خصوصية؛ فهي تنفرد بميزة فريدة عن أن جميع بلدان العالم العربي والإسلامي دينياً وسياسياً واقتصادياً بل وحتى جغرافياً؛ فالمملكة العربية السعودية تقع في قلب العالم وهي نقطة التقاء القارتين آسيا وإفريقيا ومعبر بين الجنوب، والشمال وهذه الخصوصية قبلها خصوصية دينية فريدة؛ فالمملكة العربية السعودية فيها الحرمان الشريفان وهي رائدة للعمل الإسلامي، وهي لم تألُ ولم تدّخر جهداً وسعة في خدمة الإسلام والمسلمين، فهي بالإسلام قامت وبالإسلام والمسلمين تعيش وتعمل.

وبيّن: "لا ننسى أن السعودية هي الأرض التي اصطفاها الله، فنزل فيها القرآن، وعاش فيها وانطلق منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى على الجميع ما تقوم به المملكة العربية السعودية من خدمة للتضامن الإسلامي والعمل على دعم كل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين، من هذا المنطلق جاءت دعوة رؤساء الدول العربية والدول الإسلامية.

وواصل: "المملكة العربية السعودية تسعى لتوحيد كلمة المسلمين، وجمع صفوفهم، وتضامن شعوبهم وحكوماتهم في كل ما يُصلح شأن دينهم ودنياهم، ويعيد المهابة للإسلام والمسلمين في الخارج، أيضاً المملكة كانت وما زالت حريصة على إيجاد رأي عام إسلامي مشترك في مختلف القضايا والمشكلات التي تطرأ ومعالجتها بالحكمة، وهذه الدعوة هي تأصيل للتضامن الإسلامي الذي كانت المملكة دائماً وأبداً داعمة له".

واستطرد: "من يتابع ما يجري في العالم من أحداث وإشكالات يعرف حجم ما قامت به المملكة العربية السعودية في الاستقرار العالمي ونشر التعايش السلمي، ونشر ثقافة التعايش هي رسالة المملكة، وهذه أكبر دلالة على ما تحظى به هذه الدعوة من اهتمام ومثل ذلك الاستقرار الاقتصادي".

وأبان "العمري" أن هذه الزيارة ناقشت ملفات عديدة؛ ومنها الملفات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، ووقعت حزمة من الاتفاقيات، وكذلك الملفات الاقتصادية العالمية، والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية دولتان مؤثرتان في الأسواق العالمية وحركة الاقتصاد الدولية، ومن الملفات التي بُحثت ملف محاربة الإرهاب، فمنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر تحديداً زادت الفجوة بين الإسلام والغرب، وانتشرت ظاهرة "الإسلاموفوبيا" في المجتمعات الغربية، وهذا أمر لحظه الجميع وزاد في تأثيره الحملة الشرسة من وسائل الإعلام الغربية وقوى اليمين واليسار المتطرف في الغرب، والمملكة العربية السعودية بذلت جهداً كبيراً في معالجة قضايا الإرهاب والمملكة العربية السعودية عانت كما عانت الدول من هذا الأمر".

وقال: "بذلت بلادنا جهداً كبيراً في نشر ثقافة التعايش والحوار، وأنشأت لذلك مركزاً دولياً للحوار، وأنشأت أيضاً مركزاً دولياً لمكافحة الإرهاب، والأحداث التي وقعت منذ أحداث نيويورك وتداعياتها، والمشاكل التي نجمت عنها خفت حدتها ولله الحمد، وبكل تأكيد كل ما بذلته المملكة أسهم في تخفيف الهجمة الشرسة التي اتهم فيها الإسلام والمسلمون، ووقع ضحيتها الدول الإسلامية، والمملكة العربية السعودية عانت من ذلك، وكان الإعلام الخارجي غير منصف، لكن ولله الحمد بتوفيق الله ثم الجهود المباركة خفّت هذه الحدة، ونسأل الله أن يعين ويسدد قادة الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية في تبيان حقيقة الإسلام والمسلمين، وما يحمله الإسلام من رسالة سامية".

وختم "العمري" حديثه قائلاً: "هذه الزيارة ستكون، إن شاء الله، بداية لحقبة تاريخية جديدة، وستسهم بإذن الله في تعزيز ونشر السلام العالمي، وقد أثبتت الزيارة أن المملكة دائماً وأبداً رائدة للسلام العالمي وداعية له، وهي رائدة الدول العربية والإسلامية، وهذا الأمر يزعج محور الشر الداعون لولاية الفقيه والأحداث التي تجري في المنطقة، وما يقوم به أصحاب الأفكار الهدامة الذين لا يريدون صلاحاً للمجتمعات والدول لا في دينهم ودنياهم، وما جروه على البلدان المجاورة من أحداث أكبر شاهد على مسارهم في طريق الشر، ولقد كانت معالجة المملكة العربية السعودية في عاصفة الحزم أول العلاج، والمملكة العربية السعودية ستقود زمام الأمور بما يحقق الأمن والاطمئنان، ليس بالمنطقة فحسب بل بالعالم أجمع بإذن الله".

قمة العزم القمة العربية الإسلامية الأمريكية قمة الرياض
اعلان
حضور زعماء العالم الإسلامي القمة الأمريكية.. دلالات تزعج الملالي يكشفها "العمري"
سبق

 أكد المدير العام للعلاقات الخارجية بوزارة الشؤون الإسلامية والباحث في الشؤون الإسلامية عبدالمجيد بن محمد العمري، أن حضور الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية، في مستهل زياراته خارج الولايات المتحدة الأمريكية هو تأكيد لمكانة المملكة العربية السعودية سياسياً واقتصادياً، وبالتأكيد هذه الأولويات بُنيت على مصالح مشتركة من الجانبين؛ لكن الأمر الآخر وهو أمر غير مسبوق؛ هو دعوة عدد من زعماء العالم العربي والإسلامي لحضور القمة المشتركة، وهو أمر له دلالات.

وقال "العمري" إن أول دلالات هذا الأمر، أن المملكة العربية السعودية تحمل هموم العالمين العربي والإسلامي، فهي لم ترد أن تستأثر بهذه الزيارة، فأشركت هذه المجموعة الكبيرة من الدول في الحوار والتشاور؛ لأنها تحمل همّ العالمين العربي والإسلامي، والأمر الآخر الاستجابة الكبيرة والحضور الكثيف من قبل رؤساء وزعماء العالم العربي والإسلامي هو تقدير وإثبات قيادة المملكة العربية السعودية عربياً وإسلامياً، وتأثيرها الكبير دولياً.

وأضاف: "هذا التقدير لمكانة المملكة العربية السعودية يضاعف مسؤولياتها مستقبلاً في المحافل الدولية والعلاقات الثنائية في الدفاع عن حقوق الدول الإسلامية ودعوتها للتضامن الإسلامي وتصحيح الصور المغلوطة عن الدين الإسلامي".

وتابع: "المملكة العربية السعودية كما هو معلوم لها خصوصية؛ فهي تنفرد بميزة فريدة عن أن جميع بلدان العالم العربي والإسلامي دينياً وسياسياً واقتصادياً بل وحتى جغرافياً؛ فالمملكة العربية السعودية تقع في قلب العالم وهي نقطة التقاء القارتين آسيا وإفريقيا ومعبر بين الجنوب، والشمال وهذه الخصوصية قبلها خصوصية دينية فريدة؛ فالمملكة العربية السعودية فيها الحرمان الشريفان وهي رائدة للعمل الإسلامي، وهي لم تألُ ولم تدّخر جهداً وسعة في خدمة الإسلام والمسلمين، فهي بالإسلام قامت وبالإسلام والمسلمين تعيش وتعمل.

وبيّن: "لا ننسى أن السعودية هي الأرض التي اصطفاها الله، فنزل فيها القرآن، وعاش فيها وانطلق منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى على الجميع ما تقوم به المملكة العربية السعودية من خدمة للتضامن الإسلامي والعمل على دعم كل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين، من هذا المنطلق جاءت دعوة رؤساء الدول العربية والدول الإسلامية.

وواصل: "المملكة العربية السعودية تسعى لتوحيد كلمة المسلمين، وجمع صفوفهم، وتضامن شعوبهم وحكوماتهم في كل ما يُصلح شأن دينهم ودنياهم، ويعيد المهابة للإسلام والمسلمين في الخارج، أيضاً المملكة كانت وما زالت حريصة على إيجاد رأي عام إسلامي مشترك في مختلف القضايا والمشكلات التي تطرأ ومعالجتها بالحكمة، وهذه الدعوة هي تأصيل للتضامن الإسلامي الذي كانت المملكة دائماً وأبداً داعمة له".

واستطرد: "من يتابع ما يجري في العالم من أحداث وإشكالات يعرف حجم ما قامت به المملكة العربية السعودية في الاستقرار العالمي ونشر التعايش السلمي، ونشر ثقافة التعايش هي رسالة المملكة، وهذه أكبر دلالة على ما تحظى به هذه الدعوة من اهتمام ومثل ذلك الاستقرار الاقتصادي".

وأبان "العمري" أن هذه الزيارة ناقشت ملفات عديدة؛ ومنها الملفات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، ووقعت حزمة من الاتفاقيات، وكذلك الملفات الاقتصادية العالمية، والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية دولتان مؤثرتان في الأسواق العالمية وحركة الاقتصاد الدولية، ومن الملفات التي بُحثت ملف محاربة الإرهاب، فمنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر تحديداً زادت الفجوة بين الإسلام والغرب، وانتشرت ظاهرة "الإسلاموفوبيا" في المجتمعات الغربية، وهذا أمر لحظه الجميع وزاد في تأثيره الحملة الشرسة من وسائل الإعلام الغربية وقوى اليمين واليسار المتطرف في الغرب، والمملكة العربية السعودية بذلت جهداً كبيراً في معالجة قضايا الإرهاب والمملكة العربية السعودية عانت كما عانت الدول من هذا الأمر".

وقال: "بذلت بلادنا جهداً كبيراً في نشر ثقافة التعايش والحوار، وأنشأت لذلك مركزاً دولياً للحوار، وأنشأت أيضاً مركزاً دولياً لمكافحة الإرهاب، والأحداث التي وقعت منذ أحداث نيويورك وتداعياتها، والمشاكل التي نجمت عنها خفت حدتها ولله الحمد، وبكل تأكيد كل ما بذلته المملكة أسهم في تخفيف الهجمة الشرسة التي اتهم فيها الإسلام والمسلمون، ووقع ضحيتها الدول الإسلامية، والمملكة العربية السعودية عانت من ذلك، وكان الإعلام الخارجي غير منصف، لكن ولله الحمد بتوفيق الله ثم الجهود المباركة خفّت هذه الحدة، ونسأل الله أن يعين ويسدد قادة الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية في تبيان حقيقة الإسلام والمسلمين، وما يحمله الإسلام من رسالة سامية".

وختم "العمري" حديثه قائلاً: "هذه الزيارة ستكون، إن شاء الله، بداية لحقبة تاريخية جديدة، وستسهم بإذن الله في تعزيز ونشر السلام العالمي، وقد أثبتت الزيارة أن المملكة دائماً وأبداً رائدة للسلام العالمي وداعية له، وهي رائدة الدول العربية والإسلامية، وهذا الأمر يزعج محور الشر الداعون لولاية الفقيه والأحداث التي تجري في المنطقة، وما يقوم به أصحاب الأفكار الهدامة الذين لا يريدون صلاحاً للمجتمعات والدول لا في دينهم ودنياهم، وما جروه على البلدان المجاورة من أحداث أكبر شاهد على مسارهم في طريق الشر، ولقد كانت معالجة المملكة العربية السعودية في عاصفة الحزم أول العلاج، والمملكة العربية السعودية ستقود زمام الأمور بما يحقق الأمن والاطمئنان، ليس بالمنطقة فحسب بل بالعالم أجمع بإذن الله".

22 مايو 2017 - 26 شعبان 1438
10:58 AM

حضور زعماء العالم الإسلامي القمة الأمريكية.. دلالات تزعج الملالي يكشفها "العمري"

قال: تلبية دعوة السعودية تأكيد على ريادتها وحصار محور الشر والعبور لما بعد "الفجوة"

A A A
2
5,707

 أكد المدير العام للعلاقات الخارجية بوزارة الشؤون الإسلامية والباحث في الشؤون الإسلامية عبدالمجيد بن محمد العمري، أن حضور الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية، في مستهل زياراته خارج الولايات المتحدة الأمريكية هو تأكيد لمكانة المملكة العربية السعودية سياسياً واقتصادياً، وبالتأكيد هذه الأولويات بُنيت على مصالح مشتركة من الجانبين؛ لكن الأمر الآخر وهو أمر غير مسبوق؛ هو دعوة عدد من زعماء العالم العربي والإسلامي لحضور القمة المشتركة، وهو أمر له دلالات.

وقال "العمري" إن أول دلالات هذا الأمر، أن المملكة العربية السعودية تحمل هموم العالمين العربي والإسلامي، فهي لم ترد أن تستأثر بهذه الزيارة، فأشركت هذه المجموعة الكبيرة من الدول في الحوار والتشاور؛ لأنها تحمل همّ العالمين العربي والإسلامي، والأمر الآخر الاستجابة الكبيرة والحضور الكثيف من قبل رؤساء وزعماء العالم العربي والإسلامي هو تقدير وإثبات قيادة المملكة العربية السعودية عربياً وإسلامياً، وتأثيرها الكبير دولياً.

وأضاف: "هذا التقدير لمكانة المملكة العربية السعودية يضاعف مسؤولياتها مستقبلاً في المحافل الدولية والعلاقات الثنائية في الدفاع عن حقوق الدول الإسلامية ودعوتها للتضامن الإسلامي وتصحيح الصور المغلوطة عن الدين الإسلامي".

وتابع: "المملكة العربية السعودية كما هو معلوم لها خصوصية؛ فهي تنفرد بميزة فريدة عن أن جميع بلدان العالم العربي والإسلامي دينياً وسياسياً واقتصادياً بل وحتى جغرافياً؛ فالمملكة العربية السعودية تقع في قلب العالم وهي نقطة التقاء القارتين آسيا وإفريقيا ومعبر بين الجنوب، والشمال وهذه الخصوصية قبلها خصوصية دينية فريدة؛ فالمملكة العربية السعودية فيها الحرمان الشريفان وهي رائدة للعمل الإسلامي، وهي لم تألُ ولم تدّخر جهداً وسعة في خدمة الإسلام والمسلمين، فهي بالإسلام قامت وبالإسلام والمسلمين تعيش وتعمل.

وبيّن: "لا ننسى أن السعودية هي الأرض التي اصطفاها الله، فنزل فيها القرآن، وعاش فيها وانطلق منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى على الجميع ما تقوم به المملكة العربية السعودية من خدمة للتضامن الإسلامي والعمل على دعم كل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين، من هذا المنطلق جاءت دعوة رؤساء الدول العربية والدول الإسلامية.

وواصل: "المملكة العربية السعودية تسعى لتوحيد كلمة المسلمين، وجمع صفوفهم، وتضامن شعوبهم وحكوماتهم في كل ما يُصلح شأن دينهم ودنياهم، ويعيد المهابة للإسلام والمسلمين في الخارج، أيضاً المملكة كانت وما زالت حريصة على إيجاد رأي عام إسلامي مشترك في مختلف القضايا والمشكلات التي تطرأ ومعالجتها بالحكمة، وهذه الدعوة هي تأصيل للتضامن الإسلامي الذي كانت المملكة دائماً وأبداً داعمة له".

واستطرد: "من يتابع ما يجري في العالم من أحداث وإشكالات يعرف حجم ما قامت به المملكة العربية السعودية في الاستقرار العالمي ونشر التعايش السلمي، ونشر ثقافة التعايش هي رسالة المملكة، وهذه أكبر دلالة على ما تحظى به هذه الدعوة من اهتمام ومثل ذلك الاستقرار الاقتصادي".

وأبان "العمري" أن هذه الزيارة ناقشت ملفات عديدة؛ ومنها الملفات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، ووقعت حزمة من الاتفاقيات، وكذلك الملفات الاقتصادية العالمية، والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية دولتان مؤثرتان في الأسواق العالمية وحركة الاقتصاد الدولية، ومن الملفات التي بُحثت ملف محاربة الإرهاب، فمنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر تحديداً زادت الفجوة بين الإسلام والغرب، وانتشرت ظاهرة "الإسلاموفوبيا" في المجتمعات الغربية، وهذا أمر لحظه الجميع وزاد في تأثيره الحملة الشرسة من وسائل الإعلام الغربية وقوى اليمين واليسار المتطرف في الغرب، والمملكة العربية السعودية بذلت جهداً كبيراً في معالجة قضايا الإرهاب والمملكة العربية السعودية عانت كما عانت الدول من هذا الأمر".

وقال: "بذلت بلادنا جهداً كبيراً في نشر ثقافة التعايش والحوار، وأنشأت لذلك مركزاً دولياً للحوار، وأنشأت أيضاً مركزاً دولياً لمكافحة الإرهاب، والأحداث التي وقعت منذ أحداث نيويورك وتداعياتها، والمشاكل التي نجمت عنها خفت حدتها ولله الحمد، وبكل تأكيد كل ما بذلته المملكة أسهم في تخفيف الهجمة الشرسة التي اتهم فيها الإسلام والمسلمون، ووقع ضحيتها الدول الإسلامية، والمملكة العربية السعودية عانت من ذلك، وكان الإعلام الخارجي غير منصف، لكن ولله الحمد بتوفيق الله ثم الجهود المباركة خفّت هذه الحدة، ونسأل الله أن يعين ويسدد قادة الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية في تبيان حقيقة الإسلام والمسلمين، وما يحمله الإسلام من رسالة سامية".

وختم "العمري" حديثه قائلاً: "هذه الزيارة ستكون، إن شاء الله، بداية لحقبة تاريخية جديدة، وستسهم بإذن الله في تعزيز ونشر السلام العالمي، وقد أثبتت الزيارة أن المملكة دائماً وأبداً رائدة للسلام العالمي وداعية له، وهي رائدة الدول العربية والإسلامية، وهذا الأمر يزعج محور الشر الداعون لولاية الفقيه والأحداث التي تجري في المنطقة، وما يقوم به أصحاب الأفكار الهدامة الذين لا يريدون صلاحاً للمجتمعات والدول لا في دينهم ودنياهم، وما جروه على البلدان المجاورة من أحداث أكبر شاهد على مسارهم في طريق الشر، ولقد كانت معالجة المملكة العربية السعودية في عاصفة الحزم أول العلاج، والمملكة العربية السعودية ستقود زمام الأمور بما يحقق الأمن والاطمئنان، ليس بالمنطقة فحسب بل بالعالم أجمع بإذن الله".