حلول سريعة للإسكان

ضَعْف التقديم على برامج الإسكان ملحوظ مع طرح الوزارة حزمة الشهر الأول. والأسباب معروفة، وتتلخص في: أولاً: انخفاض قيمة القرض مقارنة بأسعار العقار. ثانيًا: عدم أهلية كثير من طالبي القروض ؛ إذ إن هناك فَرقًا بين تركيبة البرنامج من قِبل وزارة الإسكان والمثالية المالية للمتقدمين التي تطمح إليها البنوك. ثالثًا: زيادة المخاوف من الكثير، وعدم إقبالهم على البرنامج لعدم الوضوح.
 
لو أراد أي فرد شراء شقة، تحوي ثلاث غرف وصالة واستقبالاً، في كثير من أحياء المدن الكبيرة فليس هناك أسعار دون 500 إلى 600 ألف بأفضل الأحوال! طبعًا هنا أتحدث عن شقق جديدة أو عمرها لا يزيد على 3 سنوات. والسبب في ذلك هو البيع المفرق، وليس هناك محفزات على خفض الأسعار.
 
لو طرحت الوزارة أو الصندوق مناقصات لشراء عدد كبير من الشقق بالمواصفات نفسها، مع الحفاظ على الالتزام بالجودة المناسبة، بسعر ثابت (350 ألف ريال مثلاً)، لوجدنا إقبالاً كثيرًا من أصحاب العمائر التي تحوي ست وثماني شقق وما فوق على البيع الفوري. وبذلك تستطيع "الإسكان" لعب دور الوسيط بين البائع والمشتري والبنك. طبعًا أصحاب العقار يعانون ضَعْف السوق؛ ويرغبون بالبيع طالما أن تكلفة بناء الشقة مع الأرض تقريبًا 250 ألف ريال للعمائر ذات الشقق الثماني وما فوق.. فما الذي يمنعه من البيع الفوري؟ البعض يرى أن الأسعار يُفترض أن ترتفع مع هذا الرأي نظرًا لزيادة الطلب. وهذا ليس صحيحًا في النماذج المعمولة؛ فمن لا يبيع سيبقى في السوق بعد فقدان مئات الآلاف من طالبي السكن، وهم مستفيدو البرنامج.
 
أيضًا يستطيع الصندوق عمل برنامج خاص للذين لا يستطيعون الحصول على قرض، ويكون البرنامج لتأجير الشقق بعد تملُّكها من قِبل الصندوق (شراء منتهٍ بالتمليك لمن يلتزم بالدفع).
 
عملتُ حسبة بسيطة على الحاسبة الموجودة على موقع الصندوق العقاري فوجدت أن القسط الشهري 2000 ريال لقرض 412 ألف ريال، وسداده خلال 15 سنة لعائلة (زوج وزوجة وأربعة أطفال)، وراتب رب الأسرة 8000 ريال، والدعم في هذه الحالة وصل إلى 1000 ريال شهريًّا؛ فنقص القسط من 3000 ريال إلى 2000 ريال. طبعًا إنفاق العائلة 25 % من الراتب على السكن يُعتبر مناسبًا جدًّا، وهذا متبع عند كثير من الشركات في السعودية وخارجها؛ إذ يكون بدل السكن 25 % من الراتب.
 
بهذه الطريقة يكون انخفاض سعر الشقة بسبب الشراء بالجملة عاملاً كبيرًا في نجاح البرنامج، والأقساط ستكون ميسرة، ولن يكون هناك عائق لأهلية المتقدم على القرض؛ إذ إن البرنامج يجب أن يُملِّك بالتقسيط، أو يؤجِّر بالقسط نفسه مع التملك عند نهاية المدة. والأهم أن المخاوف ستزول عن البعض من الممتنعين، وأيضًا سينخفض المبلغ المطلوب توفيره من قِبل المستفيد (15 % من قيمة السكن).
 
أخيرًا، الصندوق يستطيع ترتيب اقتراض ما يقارب 80 مليار ريال من البنوك المحلية لشراء (بالوساطة) 200 ألف وحدة سكنية بقيمة 350 ألف إلى 400 ألف ريال للوحدة السكنية، ومن ثم بيعها أو تأجيرها تقريبًا بـ 2000 إلى 3100 ريال حسب أحقية الدعم المتبعة حاليًا. مع العلم بأن سداد القرض كاملاً يلزم 3100 ريال شهريًّا. الموضوع يحتاج لدراسة دقيقة، ووضع آليات ولوائح وأنظمة.. ولكنه قابل للتنفيذ. 

اعلان
حلول سريعة للإسكان
سبق
ضَعْف التقديم على برامج الإسكان ملحوظ مع طرح الوزارة حزمة الشهر الأول. والأسباب معروفة، وتتلخص في: أولاً: انخفاض قيمة القرض مقارنة بأسعار العقار. ثانيًا: عدم أهلية كثير من طالبي القروض ؛ إذ إن هناك فَرقًا بين تركيبة البرنامج من قِبل وزارة الإسكان والمثالية المالية للمتقدمين التي تطمح إليها البنوك. ثالثًا: زيادة المخاوف من الكثير، وعدم إقبالهم على البرنامج لعدم الوضوح.
 
لو أراد أي فرد شراء شقة، تحوي ثلاث غرف وصالة واستقبالاً، في كثير من أحياء المدن الكبيرة فليس هناك أسعار دون 500 إلى 600 ألف بأفضل الأحوال! طبعًا هنا أتحدث عن شقق جديدة أو عمرها لا يزيد على 3 سنوات. والسبب في ذلك هو البيع المفرق، وليس هناك محفزات على خفض الأسعار.
 
لو طرحت الوزارة أو الصندوق مناقصات لشراء عدد كبير من الشقق بالمواصفات نفسها، مع الحفاظ على الالتزام بالجودة المناسبة، بسعر ثابت (350 ألف ريال مثلاً)، لوجدنا إقبالاً كثيرًا من أصحاب العمائر التي تحوي ست وثماني شقق وما فوق على البيع الفوري. وبذلك تستطيع "الإسكان" لعب دور الوسيط بين البائع والمشتري والبنك. طبعًا أصحاب العقار يعانون ضَعْف السوق؛ ويرغبون بالبيع طالما أن تكلفة بناء الشقة مع الأرض تقريبًا 250 ألف ريال للعمائر ذات الشقق الثماني وما فوق.. فما الذي يمنعه من البيع الفوري؟ البعض يرى أن الأسعار يُفترض أن ترتفع مع هذا الرأي نظرًا لزيادة الطلب. وهذا ليس صحيحًا في النماذج المعمولة؛ فمن لا يبيع سيبقى في السوق بعد فقدان مئات الآلاف من طالبي السكن، وهم مستفيدو البرنامج.
 
أيضًا يستطيع الصندوق عمل برنامج خاص للذين لا يستطيعون الحصول على قرض، ويكون البرنامج لتأجير الشقق بعد تملُّكها من قِبل الصندوق (شراء منتهٍ بالتمليك لمن يلتزم بالدفع).
 
عملتُ حسبة بسيطة على الحاسبة الموجودة على موقع الصندوق العقاري فوجدت أن القسط الشهري 2000 ريال لقرض 412 ألف ريال، وسداده خلال 15 سنة لعائلة (زوج وزوجة وأربعة أطفال)، وراتب رب الأسرة 8000 ريال، والدعم في هذه الحالة وصل إلى 1000 ريال شهريًّا؛ فنقص القسط من 3000 ريال إلى 2000 ريال. طبعًا إنفاق العائلة 25 % من الراتب على السكن يُعتبر مناسبًا جدًّا، وهذا متبع عند كثير من الشركات في السعودية وخارجها؛ إذ يكون بدل السكن 25 % من الراتب.
 
بهذه الطريقة يكون انخفاض سعر الشقة بسبب الشراء بالجملة عاملاً كبيرًا في نجاح البرنامج، والأقساط ستكون ميسرة، ولن يكون هناك عائق لأهلية المتقدم على القرض؛ إذ إن البرنامج يجب أن يُملِّك بالتقسيط، أو يؤجِّر بالقسط نفسه مع التملك عند نهاية المدة. والأهم أن المخاوف ستزول عن البعض من الممتنعين، وأيضًا سينخفض المبلغ المطلوب توفيره من قِبل المستفيد (15 % من قيمة السكن).
 
أخيرًا، الصندوق يستطيع ترتيب اقتراض ما يقارب 80 مليار ريال من البنوك المحلية لشراء (بالوساطة) 200 ألف وحدة سكنية بقيمة 350 ألف إلى 400 ألف ريال للوحدة السكنية، ومن ثم بيعها أو تأجيرها تقريبًا بـ 2000 إلى 3100 ريال حسب أحقية الدعم المتبعة حاليًا. مع العلم بأن سداد القرض كاملاً يلزم 3100 ريال شهريًّا. الموضوع يحتاج لدراسة دقيقة، ووضع آليات ولوائح وأنظمة.. ولكنه قابل للتنفيذ. 
19 مارس 2017 - 20 جمادى الآخر 1438
12:59 AM

حلول سريعة للإسكان

A A A
8
4,639

ضَعْف التقديم على برامج الإسكان ملحوظ مع طرح الوزارة حزمة الشهر الأول. والأسباب معروفة، وتتلخص في: أولاً: انخفاض قيمة القرض مقارنة بأسعار العقار. ثانيًا: عدم أهلية كثير من طالبي القروض ؛ إذ إن هناك فَرقًا بين تركيبة البرنامج من قِبل وزارة الإسكان والمثالية المالية للمتقدمين التي تطمح إليها البنوك. ثالثًا: زيادة المخاوف من الكثير، وعدم إقبالهم على البرنامج لعدم الوضوح.
 
لو أراد أي فرد شراء شقة، تحوي ثلاث غرف وصالة واستقبالاً، في كثير من أحياء المدن الكبيرة فليس هناك أسعار دون 500 إلى 600 ألف بأفضل الأحوال! طبعًا هنا أتحدث عن شقق جديدة أو عمرها لا يزيد على 3 سنوات. والسبب في ذلك هو البيع المفرق، وليس هناك محفزات على خفض الأسعار.
 
لو طرحت الوزارة أو الصندوق مناقصات لشراء عدد كبير من الشقق بالمواصفات نفسها، مع الحفاظ على الالتزام بالجودة المناسبة، بسعر ثابت (350 ألف ريال مثلاً)، لوجدنا إقبالاً كثيرًا من أصحاب العمائر التي تحوي ست وثماني شقق وما فوق على البيع الفوري. وبذلك تستطيع "الإسكان" لعب دور الوسيط بين البائع والمشتري والبنك. طبعًا أصحاب العقار يعانون ضَعْف السوق؛ ويرغبون بالبيع طالما أن تكلفة بناء الشقة مع الأرض تقريبًا 250 ألف ريال للعمائر ذات الشقق الثماني وما فوق.. فما الذي يمنعه من البيع الفوري؟ البعض يرى أن الأسعار يُفترض أن ترتفع مع هذا الرأي نظرًا لزيادة الطلب. وهذا ليس صحيحًا في النماذج المعمولة؛ فمن لا يبيع سيبقى في السوق بعد فقدان مئات الآلاف من طالبي السكن، وهم مستفيدو البرنامج.
 
أيضًا يستطيع الصندوق عمل برنامج خاص للذين لا يستطيعون الحصول على قرض، ويكون البرنامج لتأجير الشقق بعد تملُّكها من قِبل الصندوق (شراء منتهٍ بالتمليك لمن يلتزم بالدفع).
 
عملتُ حسبة بسيطة على الحاسبة الموجودة على موقع الصندوق العقاري فوجدت أن القسط الشهري 2000 ريال لقرض 412 ألف ريال، وسداده خلال 15 سنة لعائلة (زوج وزوجة وأربعة أطفال)، وراتب رب الأسرة 8000 ريال، والدعم في هذه الحالة وصل إلى 1000 ريال شهريًّا؛ فنقص القسط من 3000 ريال إلى 2000 ريال. طبعًا إنفاق العائلة 25 % من الراتب على السكن يُعتبر مناسبًا جدًّا، وهذا متبع عند كثير من الشركات في السعودية وخارجها؛ إذ يكون بدل السكن 25 % من الراتب.
 
بهذه الطريقة يكون انخفاض سعر الشقة بسبب الشراء بالجملة عاملاً كبيرًا في نجاح البرنامج، والأقساط ستكون ميسرة، ولن يكون هناك عائق لأهلية المتقدم على القرض؛ إذ إن البرنامج يجب أن يُملِّك بالتقسيط، أو يؤجِّر بالقسط نفسه مع التملك عند نهاية المدة. والأهم أن المخاوف ستزول عن البعض من الممتنعين، وأيضًا سينخفض المبلغ المطلوب توفيره من قِبل المستفيد (15 % من قيمة السكن).
 
أخيرًا، الصندوق يستطيع ترتيب اقتراض ما يقارب 80 مليار ريال من البنوك المحلية لشراء (بالوساطة) 200 ألف وحدة سكنية بقيمة 350 ألف إلى 400 ألف ريال للوحدة السكنية، ومن ثم بيعها أو تأجيرها تقريبًا بـ 2000 إلى 3100 ريال حسب أحقية الدعم المتبعة حاليًا. مع العلم بأن سداد القرض كاملاً يلزم 3100 ريال شهريًّا. الموضوع يحتاج لدراسة دقيقة، ووضع آليات ولوائح وأنظمة.. ولكنه قابل للتنفيذ.