خطيب الحرم المكي يوصي المسلمين بالنهل من نبع القرآن الكريم

قال: الحياة في ظلال كتاب الله نعمة لا يعرفها إلا من تذوقها

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن محمد آل طالب المسلمين بتقوى الله في السر والعلن.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: "هذا القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن الذي قرأه الأولون، لم يزل غضاً طرياً، ولكن ليست القلوب هي القلوب قال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)".

وأضاف: "الله سبحانه وتعالى جعل الله لهذه القلوب مفاتح أولها معرفة المتكلم بهذا القرآن وهو الله جل جلاله ربكم ورب آبائكم الأولين ورب العالمين المحيي المميت الرزاق ذو القوة المتين وشرف الكلام من شرف المتكلم به، وكل كلام وإن عظم وجل فهو دون كلام الله تعالى، فما بالكم بمن انشغل عن كلام الله بكلام الباطل واللهو، قال عثمان رضي الله عنه (لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم)".

وأردف "آل طالب" أن المفتاح الثاني للقلوب هو معرفة بركات القرآن قال تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) مشيراً إلى أن بركات القرآن على النفوس والأسر والمجتمعات بركات عامة في الدنيا والآخرة من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرةَ وسورةَ آلِ عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فِرْقان من طيرٍ صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة).

وتابع: "هناك سورة في كتاب الله من 30 آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي (تبارك الذي بيده الملك)، مبيناً أنه يقال لصاحب القرآن (اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)".

وأشار إلى أن الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران.

وقال "آل طالب": "الحياةُ في ظِلالِ القرآن نعمةٌ لا يعرفها إلا من ذاقها نعمةٌ تُبارك العمر وتزكيه وتسعد القلب وتهديه، وأيُّ نعمةٍ على هذا العبدِ الضعيفِ أعظمُ من أن يكلِّمه الربُّ جل جلاله بهذا القرآن قال تعالى (أَوَلَم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون) إنها لنعمةٌ ورحمة وذكرى، قال تعالى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)".

وأضاف: "يجب أن تمتلئ النفوس فرحاً بهذا القرآن، ويفيضَ هذا الفرحُ والبشرى على الوجوه، ويمتدَّ إلى البيوت والمجتمعات، فرحاً بهذا القرآن، وبهذه النعمة التي حَمِد الله نفسَه عليها قبل أن يحمده الحامدون، قال تعالى (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً * قيماً لينذر بأساً شديداً من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً)".

وأردف إمام وخطيب المسجد الحرام أن هذا الكتابُ العظيم لهذه الأمةِ المحمدية منهجُ حياة، وهو رسالةُ الإسلام يحملها الداعية وعظةُ الواعظ يحرِّكُ به القلوب، ولسانُ الخطيب على أعواد منبره، وقد كانت فيه الكفاية والموعظة والهداية، وإنما تَشرُفُ العلوم بقدر قربها من هذا القرآن.

وتابع: "للناس مع هذا القرآن مواقف أثبتها القرآن وحوادثُ سجلها التاريخ وأخبارٌ تداولتها السير فيها تأثير القرآن على النفوس، قال تعالى (لقد كان في قَصَصِهِم عبرةٌ لأُولي الألباب)".

وقال "آل طالب": "ثالث مفاتيح القلوب هو الدعاء، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أصاب أحداً قطُّ هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابنُ عبدك ابنُ أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآنَ ربيع قلبي، ونور صدري، وجَلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحا"، وفي بعض الروايات فرجا، فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: "بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها".

اعلان
خطيب الحرم المكي يوصي المسلمين بالنهل من نبع القرآن الكريم
سبق

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن محمد آل طالب المسلمين بتقوى الله في السر والعلن.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: "هذا القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن الذي قرأه الأولون، لم يزل غضاً طرياً، ولكن ليست القلوب هي القلوب قال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)".

وأضاف: "الله سبحانه وتعالى جعل الله لهذه القلوب مفاتح أولها معرفة المتكلم بهذا القرآن وهو الله جل جلاله ربكم ورب آبائكم الأولين ورب العالمين المحيي المميت الرزاق ذو القوة المتين وشرف الكلام من شرف المتكلم به، وكل كلام وإن عظم وجل فهو دون كلام الله تعالى، فما بالكم بمن انشغل عن كلام الله بكلام الباطل واللهو، قال عثمان رضي الله عنه (لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم)".

وأردف "آل طالب" أن المفتاح الثاني للقلوب هو معرفة بركات القرآن قال تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) مشيراً إلى أن بركات القرآن على النفوس والأسر والمجتمعات بركات عامة في الدنيا والآخرة من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرةَ وسورةَ آلِ عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فِرْقان من طيرٍ صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة).

وتابع: "هناك سورة في كتاب الله من 30 آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي (تبارك الذي بيده الملك)، مبيناً أنه يقال لصاحب القرآن (اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)".

وأشار إلى أن الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران.

وقال "آل طالب": "الحياةُ في ظِلالِ القرآن نعمةٌ لا يعرفها إلا من ذاقها نعمةٌ تُبارك العمر وتزكيه وتسعد القلب وتهديه، وأيُّ نعمةٍ على هذا العبدِ الضعيفِ أعظمُ من أن يكلِّمه الربُّ جل جلاله بهذا القرآن قال تعالى (أَوَلَم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون) إنها لنعمةٌ ورحمة وذكرى، قال تعالى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)".

وأضاف: "يجب أن تمتلئ النفوس فرحاً بهذا القرآن، ويفيضَ هذا الفرحُ والبشرى على الوجوه، ويمتدَّ إلى البيوت والمجتمعات، فرحاً بهذا القرآن، وبهذه النعمة التي حَمِد الله نفسَه عليها قبل أن يحمده الحامدون، قال تعالى (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً * قيماً لينذر بأساً شديداً من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً)".

وأردف إمام وخطيب المسجد الحرام أن هذا الكتابُ العظيم لهذه الأمةِ المحمدية منهجُ حياة، وهو رسالةُ الإسلام يحملها الداعية وعظةُ الواعظ يحرِّكُ به القلوب، ولسانُ الخطيب على أعواد منبره، وقد كانت فيه الكفاية والموعظة والهداية، وإنما تَشرُفُ العلوم بقدر قربها من هذا القرآن.

وتابع: "للناس مع هذا القرآن مواقف أثبتها القرآن وحوادثُ سجلها التاريخ وأخبارٌ تداولتها السير فيها تأثير القرآن على النفوس، قال تعالى (لقد كان في قَصَصِهِم عبرةٌ لأُولي الألباب)".

وقال "آل طالب": "ثالث مفاتيح القلوب هو الدعاء، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أصاب أحداً قطُّ هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابنُ عبدك ابنُ أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآنَ ربيع قلبي، ونور صدري، وجَلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحا"، وفي بعض الروايات فرجا، فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: "بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها".

27 مايو 2016 - 20 شعبان 1437
05:22 PM

قال: الحياة في ظلال كتاب الله نعمة لا يعرفها إلا من تذوقها

خطيب الحرم المكي يوصي المسلمين بالنهل من نبع القرآن الكريم

A A A
3
4,257

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن محمد آل طالب المسلمين بتقوى الله في السر والعلن.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: "هذا القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن الذي قرأه الأولون، لم يزل غضاً طرياً، ولكن ليست القلوب هي القلوب قال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)".

وأضاف: "الله سبحانه وتعالى جعل الله لهذه القلوب مفاتح أولها معرفة المتكلم بهذا القرآن وهو الله جل جلاله ربكم ورب آبائكم الأولين ورب العالمين المحيي المميت الرزاق ذو القوة المتين وشرف الكلام من شرف المتكلم به، وكل كلام وإن عظم وجل فهو دون كلام الله تعالى، فما بالكم بمن انشغل عن كلام الله بكلام الباطل واللهو، قال عثمان رضي الله عنه (لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم)".

وأردف "آل طالب" أن المفتاح الثاني للقلوب هو معرفة بركات القرآن قال تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) مشيراً إلى أن بركات القرآن على النفوس والأسر والمجتمعات بركات عامة في الدنيا والآخرة من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرةَ وسورةَ آلِ عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فِرْقان من طيرٍ صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة).

وتابع: "هناك سورة في كتاب الله من 30 آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي (تبارك الذي بيده الملك)، مبيناً أنه يقال لصاحب القرآن (اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)".

وأشار إلى أن الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران.

وقال "آل طالب": "الحياةُ في ظِلالِ القرآن نعمةٌ لا يعرفها إلا من ذاقها نعمةٌ تُبارك العمر وتزكيه وتسعد القلب وتهديه، وأيُّ نعمةٍ على هذا العبدِ الضعيفِ أعظمُ من أن يكلِّمه الربُّ جل جلاله بهذا القرآن قال تعالى (أَوَلَم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون) إنها لنعمةٌ ورحمة وذكرى، قال تعالى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)".

وأضاف: "يجب أن تمتلئ النفوس فرحاً بهذا القرآن، ويفيضَ هذا الفرحُ والبشرى على الوجوه، ويمتدَّ إلى البيوت والمجتمعات، فرحاً بهذا القرآن، وبهذه النعمة التي حَمِد الله نفسَه عليها قبل أن يحمده الحامدون، قال تعالى (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً * قيماً لينذر بأساً شديداً من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً)".

وأردف إمام وخطيب المسجد الحرام أن هذا الكتابُ العظيم لهذه الأمةِ المحمدية منهجُ حياة، وهو رسالةُ الإسلام يحملها الداعية وعظةُ الواعظ يحرِّكُ به القلوب، ولسانُ الخطيب على أعواد منبره، وقد كانت فيه الكفاية والموعظة والهداية، وإنما تَشرُفُ العلوم بقدر قربها من هذا القرآن.

وتابع: "للناس مع هذا القرآن مواقف أثبتها القرآن وحوادثُ سجلها التاريخ وأخبارٌ تداولتها السير فيها تأثير القرآن على النفوس، قال تعالى (لقد كان في قَصَصِهِم عبرةٌ لأُولي الألباب)".

وقال "آل طالب": "ثالث مفاتيح القلوب هو الدعاء، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أصاب أحداً قطُّ هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابنُ عبدك ابنُ أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآنَ ربيع قلبي، ونور صدري، وجَلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحا"، وفي بعض الروايات فرجا، فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال: "بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها".