دبلوماسي إيراني: طهران تَوَرطت في سوريا وليس لديها استراتيجية للخروج!

قال: "بشار" أدار ظهره لها واتجه إلى روسيا

اعتبر الدبلوماسي الإيراني مصطفى زاهراني، الذي يَشغل منصب المدير العام للشؤون الاستراتيجية في مركز الدراسات السياسية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية، أن إيران أخطأت وتورطت في سوريا، وعلينا أن نفكر جدياً في الخروج.

 

وكتب "زاهراني" على موقع مركز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية، وهو مركز إيراني نافذ ومقرّب من الخارجية ودوائر صُنع القرار في إيران، مقالاً هاماً تحت عنوان "أزمة إيران الاستراتيجية في الخروج من سوريا".

 

وقال: "كانت قضية الملف النووي الإيراني في الفترة السابقة تُمثّل تهديداً أمنياً للمجتمع الدولي، ووضعت أمريكا وإسرائيل خططاً تَحُول دون أن تتجرأ أي دولة على تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران؛ ولكن بعد الاتفاق النووي الإيراني مع أمريكا أُغلق الطابع الأمني لهذا الملف، وخسرت الدول التي كانت تحصل على العديد من الامتيازات من قِبَل الولايات المتحدة؛ كالسعودية وإسرائيل بحجة التهديد الإيراني".

 

وأضاف: "في الفترة السابقة وبحجة البرنامج النووي الإيراني، كانت إيران تشكّل تهديداً أمنياً؛ أما في ظل الظروف الجديدة وبعد الاتفاق النووي؛ فإن الدور الإقليمي الإيراني في المنطقة -وخاصة في سوريا واليمن والعراق- هو ما سيدفع المجتمع الدولي إلى اعتبار إيران من جديد تهديداً أمنياً، والأرضية لإثبات هذه المسألة متوفرة جداً".

 

وحول روسيا، أوضح: "روسيا تسعى لتحقيق أهدافها ومصالحها في سوريا، والروس يستطيعون تحقيق الأهداف التي يريدونها، وستدخل روسيا مع أمريكا في صفقات حول سوريا وحتى مع إسرائيل؛ لأن أهم مسألة لدى الإسرائيليين والأمريكيين -والتي تتم متابعتها في سوريا الآن- هي عدم السماح لإيران وحزب الله بإنشاء قواعد عسكرية على الحدود مع إسرائيل".

 

وحول مستقبل الأسد وكيف أدار ظهره لطهران، قال: "أي بلد يمكنه ضمان بقاء نظام الأسد؛ سيقف النظام معه، وفي المعادلة الراهنة فإن الروس دعموا بشار الأسد أكثر من إيران"؛ في إشارة إلى عجز إيران.

 

وبيّن: "بشار الأسد يعتقد أن روسيا أقدر من إيران على مواجهة أمريكا وإسرائيل، وفي النهاية يبدو أنه سيكون مع روسيا وسيدير ظهره لإيران"؛ مؤكداً فشل التدخل العسكري الإيراني في سوريا قائلاً: "كنا متفائلين بأن الحرب ستكون قصيرة جداً، وأن عدونا ضعيف، وأننا سنتخلص منه بأسرع وقت".

 

وتابع: "أغلب الذين شاركوا في الحرب السورية كانوا يعتقدون بأنهم سيحققون أهدافهم بأسرع وقت ممكن، ومن بين هذه الدول التي لا تمتلك استراتيجية للخروج من الأزمة السورية، إيران وتركيا".

 

واختتم بالقول: "يبدو أن الروس لديهم استراتيجية للخروج من الأزمة السورية؛ لأن دورهم في سوريا يقتصر على الغطاء الجوي غالباً؛ أما نحن فليست لدينا استراتيجية للخروج من سوريا، وأصبحنا في ورطة هناك".

اعلان
دبلوماسي إيراني: طهران تَوَرطت في سوريا وليس لديها استراتيجية للخروج!
سبق

اعتبر الدبلوماسي الإيراني مصطفى زاهراني، الذي يَشغل منصب المدير العام للشؤون الاستراتيجية في مركز الدراسات السياسية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية، أن إيران أخطأت وتورطت في سوريا، وعلينا أن نفكر جدياً في الخروج.

 

وكتب "زاهراني" على موقع مركز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية، وهو مركز إيراني نافذ ومقرّب من الخارجية ودوائر صُنع القرار في إيران، مقالاً هاماً تحت عنوان "أزمة إيران الاستراتيجية في الخروج من سوريا".

 

وقال: "كانت قضية الملف النووي الإيراني في الفترة السابقة تُمثّل تهديداً أمنياً للمجتمع الدولي، ووضعت أمريكا وإسرائيل خططاً تَحُول دون أن تتجرأ أي دولة على تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران؛ ولكن بعد الاتفاق النووي الإيراني مع أمريكا أُغلق الطابع الأمني لهذا الملف، وخسرت الدول التي كانت تحصل على العديد من الامتيازات من قِبَل الولايات المتحدة؛ كالسعودية وإسرائيل بحجة التهديد الإيراني".

 

وأضاف: "في الفترة السابقة وبحجة البرنامج النووي الإيراني، كانت إيران تشكّل تهديداً أمنياً؛ أما في ظل الظروف الجديدة وبعد الاتفاق النووي؛ فإن الدور الإقليمي الإيراني في المنطقة -وخاصة في سوريا واليمن والعراق- هو ما سيدفع المجتمع الدولي إلى اعتبار إيران من جديد تهديداً أمنياً، والأرضية لإثبات هذه المسألة متوفرة جداً".

 

وحول روسيا، أوضح: "روسيا تسعى لتحقيق أهدافها ومصالحها في سوريا، والروس يستطيعون تحقيق الأهداف التي يريدونها، وستدخل روسيا مع أمريكا في صفقات حول سوريا وحتى مع إسرائيل؛ لأن أهم مسألة لدى الإسرائيليين والأمريكيين -والتي تتم متابعتها في سوريا الآن- هي عدم السماح لإيران وحزب الله بإنشاء قواعد عسكرية على الحدود مع إسرائيل".

 

وحول مستقبل الأسد وكيف أدار ظهره لطهران، قال: "أي بلد يمكنه ضمان بقاء نظام الأسد؛ سيقف النظام معه، وفي المعادلة الراهنة فإن الروس دعموا بشار الأسد أكثر من إيران"؛ في إشارة إلى عجز إيران.

 

وبيّن: "بشار الأسد يعتقد أن روسيا أقدر من إيران على مواجهة أمريكا وإسرائيل، وفي النهاية يبدو أنه سيكون مع روسيا وسيدير ظهره لإيران"؛ مؤكداً فشل التدخل العسكري الإيراني في سوريا قائلاً: "كنا متفائلين بأن الحرب ستكون قصيرة جداً، وأن عدونا ضعيف، وأننا سنتخلص منه بأسرع وقت".

 

وتابع: "أغلب الذين شاركوا في الحرب السورية كانوا يعتقدون بأنهم سيحققون أهدافهم بأسرع وقت ممكن، ومن بين هذه الدول التي لا تمتلك استراتيجية للخروج من الأزمة السورية، إيران وتركيا".

 

واختتم بالقول: "يبدو أن الروس لديهم استراتيجية للخروج من الأزمة السورية؛ لأن دورهم في سوريا يقتصر على الغطاء الجوي غالباً؛ أما نحن فليست لدينا استراتيجية للخروج من سوريا، وأصبحنا في ورطة هناك".

31 مارس 2017 - 3 رجب 1438
03:03 PM

دبلوماسي إيراني: طهران تَوَرطت في سوريا وليس لديها استراتيجية للخروج!

قال: "بشار" أدار ظهره لها واتجه إلى روسيا

A A A
9
15,936

اعتبر الدبلوماسي الإيراني مصطفى زاهراني، الذي يَشغل منصب المدير العام للشؤون الاستراتيجية في مركز الدراسات السياسية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية، أن إيران أخطأت وتورطت في سوريا، وعلينا أن نفكر جدياً في الخروج.

 

وكتب "زاهراني" على موقع مركز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية، وهو مركز إيراني نافذ ومقرّب من الخارجية ودوائر صُنع القرار في إيران، مقالاً هاماً تحت عنوان "أزمة إيران الاستراتيجية في الخروج من سوريا".

 

وقال: "كانت قضية الملف النووي الإيراني في الفترة السابقة تُمثّل تهديداً أمنياً للمجتمع الدولي، ووضعت أمريكا وإسرائيل خططاً تَحُول دون أن تتجرأ أي دولة على تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران؛ ولكن بعد الاتفاق النووي الإيراني مع أمريكا أُغلق الطابع الأمني لهذا الملف، وخسرت الدول التي كانت تحصل على العديد من الامتيازات من قِبَل الولايات المتحدة؛ كالسعودية وإسرائيل بحجة التهديد الإيراني".

 

وأضاف: "في الفترة السابقة وبحجة البرنامج النووي الإيراني، كانت إيران تشكّل تهديداً أمنياً؛ أما في ظل الظروف الجديدة وبعد الاتفاق النووي؛ فإن الدور الإقليمي الإيراني في المنطقة -وخاصة في سوريا واليمن والعراق- هو ما سيدفع المجتمع الدولي إلى اعتبار إيران من جديد تهديداً أمنياً، والأرضية لإثبات هذه المسألة متوفرة جداً".

 

وحول روسيا، أوضح: "روسيا تسعى لتحقيق أهدافها ومصالحها في سوريا، والروس يستطيعون تحقيق الأهداف التي يريدونها، وستدخل روسيا مع أمريكا في صفقات حول سوريا وحتى مع إسرائيل؛ لأن أهم مسألة لدى الإسرائيليين والأمريكيين -والتي تتم متابعتها في سوريا الآن- هي عدم السماح لإيران وحزب الله بإنشاء قواعد عسكرية على الحدود مع إسرائيل".

 

وحول مستقبل الأسد وكيف أدار ظهره لطهران، قال: "أي بلد يمكنه ضمان بقاء نظام الأسد؛ سيقف النظام معه، وفي المعادلة الراهنة فإن الروس دعموا بشار الأسد أكثر من إيران"؛ في إشارة إلى عجز إيران.

 

وبيّن: "بشار الأسد يعتقد أن روسيا أقدر من إيران على مواجهة أمريكا وإسرائيل، وفي النهاية يبدو أنه سيكون مع روسيا وسيدير ظهره لإيران"؛ مؤكداً فشل التدخل العسكري الإيراني في سوريا قائلاً: "كنا متفائلين بأن الحرب ستكون قصيرة جداً، وأن عدونا ضعيف، وأننا سنتخلص منه بأسرع وقت".

 

وتابع: "أغلب الذين شاركوا في الحرب السورية كانوا يعتقدون بأنهم سيحققون أهدافهم بأسرع وقت ممكن، ومن بين هذه الدول التي لا تمتلك استراتيجية للخروج من الأزمة السورية، إيران وتركيا".

 

واختتم بالقول: "يبدو أن الروس لديهم استراتيجية للخروج من الأزمة السورية؛ لأن دورهم في سوريا يقتصر على الغطاء الجوي غالباً؛ أما نحن فليست لدينا استراتيجية للخروج من سوريا، وأصبحنا في ورطة هناك".