رئيس مركز "بروكسل" الإسلامي لـ"سبق": نفطّر 900 سجين مسلم ونوزّع الإفطار على مرضى المستشفيات ونحارب التطرف

أكد أنه يقوم برسالة عظيمة في خدمة الدعوة وفق منهج معتدل يقوم على الوسطية

- إنشاء المركز من حسنات الملك فيصل.. وهو أكبر معلم إسلامي في بلجيكا وتقصده الجالية المسلمة من كل حدب وصوب.

- بعد تفجيرات "بروكسل" قدّمنا المحاضرات والحوارات عن خطر الإرهاب وأبرزنا تسامح الإسلام.

- الشباب المسلم مستهدف في أوروبا.. والإسلام يواجه حملة شرسة جائرة وظالمة.

- في رمضان نُشرف على راحة المصلين وإقامة التراويح ومسابقات للقرآن الكريم وندعو "غير مسلمين" لمشاركتنا.

 

"لقاءات رمضانية"- سبق- بروكسل (هاتفياً): قال رئيس المركز الإسلامي الثقافي في مدينة بروكسل التابع لرابطة العالم الإسلامي الدكتور جمال بن صالح مؤمنة: إن المركز هو من حسنات الملك الصالح فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- حينما زار بلجيكا في السبعينيات، في القصة المشهورة التي كانت سبباً في إهداء ملك بلجيكا موقع المركز للملك فيصل -رحمه الله- ومنذ ذلك الوقت والمركز يقوم بدور حيوي كبير لخدمة الجالية المسلمة في مملكة بلجيكا. ذلك ما ذكره لـ "سبق" في حوارٍ أجرته معه هاتفياً، بالتعاون مع موفد وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ عبدالله بن يتيم العنزي، الذي يوجد حالياً في بلجيكا؛ للمشاركة في برنامج الإمامة، الذي تنفذه الوزارة سنوياً في شهر رمضان... فإلى تفاصيل الحوار...

أبرز الأعمال

** حدثنا عن المركز الإسلامي في بروكسل، وأبرز أعماله في شهر رمضان المبارك؟

حقيقةً يقوم المركز الإسلامي بدورٍ حيوي كبير لخدمة الجالية المسلمة في بلجيكا، ومن أهمها في مجال الدعوة من الأزهر الشريف، ومن المغرب، والسعودية، ومن الصومال، يشاركون في توعية الجالية المسلمة في بلجيكا، ولله الحمد لدينا الدُعاة المؤهلون، وعلى قدرٍ كافٍ من التفهم بأوضاع العالم الإسلامي، وينقلون رسالة واضحة، الوسطية هي محورها، ويقوم المركز بالإضافة إلى ذلك بتوزيع التمور على أبناء الجالية المسلمة قبل رمضان، والمصاحف بجميع اللغات ولله الحمد.

اللاجئون

** ما دور المركز في مساعدة اللاجئين المسلمين في أوروبا؟

يقوم المركز بدور إفطار الصائم بعدد خمسمائة مُفطر يومياً، وكذلك يقوم بإفطار اللاجئين السوريين في معسكرهم، بالإضافة إلى المساهمة في إفطار 900 سجين في بروكسل. ويقوم المركز برعاية المرضى المسلمين، وتوزيع الإفطار عليهم في المستشفيات، ولدينا مختصون والحمد الله في مجال التغذية يقومون بهذا الدور، وهذا دور إنساني بحت وله مردود على المرضى وعلى نفسياتهم وأحوالهم، وكذلك تفقّد المشفى جميع شؤون الفقراء والمساكين في هذا البلد، ويقوم بدعمهم مادياً ومعنوياً، ويقدم لهم سواء سلة الغذاء والطعام الجاف الذين يقومون هم بعمله وطبخه في منازلهم، ويتحسس جميع أحوال الجالية ولله الحمد.

أنشطة

** ما أهم أنشطة المركز في شهر رمضان المبارك؟

نقوم بالإشراف التام على راحة المصلين، وإقامة صلاة التراويح، وهنالك نشاطات ومسابقات للقرآن الكريم، وتقديم جوائز، بالإضافة إلى مناسبات إفطار صائم لكبار المسؤولين، وللإخوة البلجيكيين غير المسلمين، حيث يحضرون لزيارتنا يومياً ليروا واقع المركز في رمضان.

أكبر معلم

** وماذا عن المركز ودوره مع الجالية المسلمة في بلجيكا؟

إن المركز هو أكبر معلم إسلامي في بلجيكا، تقصده الجالية المسلمة من كل حدبٍ وصوب، حيث يُعدّ صرحاً إسلامياً فريداً، يقوم برسالة عظيمة في خدمة الدعوة إلى الله وفق منهج معتدل يقوم على الوسطية ومحاربة الغلوّ والتطرف، ونشر مبدأ التسامح، كما أنَ المركز له أربعة أجنحة: جناح ثقافي، وجناح دعوي، وجناح اجتماعي، وجناح تعليمي، والجناح التعليمي فيه نحو 1500 طالب وطالبة، بالإضافة إلى وجود معهدين، وهما: معهد لتعليم اللغة العربية، ومعهد لتدريس الدراسات الإسلامية والشريعة الإسلامية، وتمنح المعاهد الدارسين فيها الشهادات العلمية المعتمدة من السلطات البلجيكية، ويعيّن الخريجون في المدارس البلجيكية، والركن الاجتماعي يقوم على الزواج وحقوقه، ومساعدة الفقراء، واذا كان هناك خلاف بين أسرتين يقوم بحلها القسم الاجتماعي، كذلك يقوم بمساعدة الأسرة الفقيرة، وأما الجناح الثقافي فيعمل على عقد الندوات والمحاضرات الأسبوعية الشهرية، وإقامة الندوات، والعمل على نشر الثقافة الإسلامية الوسطية، وكل ما يهم الثقافة ضمن الشؤون الثقافية.

تفجيرات "بروكسل"

** بعد أحداث التفجيرات في "بروكسل"، ماذا قدّمَ المركز الإسلامي لمكافحة الإرهاب؟

قدّمَ المركز عدة لقاءات وحوارات عن خطر الإرهاب على المجتمع، وعن وسطية الإسلام، وعن نبذ الإرهاب، وأن الإرهاب ليس له دين، والحمد الله، كانت محاضرات ناجحة، وهادفة وواعظة للمجتمع البلجيكي، وحضرها الإعلام وتولى تغطيتها، كما تم توجيه رسالة للشباب بأنهم مستهدفون في أوروبا، وأنهم يعكسون الصورة الصحيحة للمسلم وخلُق المسلم، وأن يروا ويوجهوا سلوكياتكم إلى الجانب الإيجابي وليس السلبي، والحمد الله لها أصداء جيدة، والإسلام في أوروبا يواجه حملة شرسة، ونحن مع الأسف مقصرون في الحملات الإعلامية.

الصوت الإسلامي

** ماذا ينقص الصوت الإسلامي المعتدل في أوروبا؟

لا يوجد قنوات إسلامية في أوروبا مثل القنوات التي هي موجودة لجهات أخرى، بالمقابل لا يوجد هنا إعلام إسلامي قوي يردّ على هذه الهجمات الشرسة، ولا بد من إيجاد قنوات إعلامية تدافع عن الإسلام ضد الحملات الجائرة والظالمة.

لمحة تاريخية

** حدّثنا عن تاريخ المركز الإسلامي ببروكسل؟

المركز الإسلامي والثقافي في بروكسل هو أحد المنارات المتقدمة للدين الإسلامي، وأحد أهم المراكز الإسلامية في غرب أوروبا، وقد أنشئ في بلجيكا، وتحديداً في بروكسل عام 1936، حيث كان مبنى المركز متحفاً شرقياً وجزءاً من متحف الآثار الدائم لمدينة بروكسل الذي يقع في أحد أجمل مواقع العاصمة البلجيكية، وعلى بُعد أمتار معدودة من مقر المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، فأمر الملك "بودوان" في عام 1967م بإعطاء هذا المتحف للملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- كهدية ليقام فيه مسجد، وليصبح بعد ذلك مسجداً ومقراً للمركز الإسلامي الثقافي.

 

شهر رمضان رمضان لقاءات رمضانية
اعلان
رئيس مركز "بروكسل" الإسلامي لـ"سبق": نفطّر 900 سجين مسلم ونوزّع الإفطار على مرضى المستشفيات ونحارب التطرف
سبق

- إنشاء المركز من حسنات الملك فيصل.. وهو أكبر معلم إسلامي في بلجيكا وتقصده الجالية المسلمة من كل حدب وصوب.

- بعد تفجيرات "بروكسل" قدّمنا المحاضرات والحوارات عن خطر الإرهاب وأبرزنا تسامح الإسلام.

- الشباب المسلم مستهدف في أوروبا.. والإسلام يواجه حملة شرسة جائرة وظالمة.

- في رمضان نُشرف على راحة المصلين وإقامة التراويح ومسابقات للقرآن الكريم وندعو "غير مسلمين" لمشاركتنا.

 

"لقاءات رمضانية"- سبق- بروكسل (هاتفياً): قال رئيس المركز الإسلامي الثقافي في مدينة بروكسل التابع لرابطة العالم الإسلامي الدكتور جمال بن صالح مؤمنة: إن المركز هو من حسنات الملك الصالح فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- حينما زار بلجيكا في السبعينيات، في القصة المشهورة التي كانت سبباً في إهداء ملك بلجيكا موقع المركز للملك فيصل -رحمه الله- ومنذ ذلك الوقت والمركز يقوم بدور حيوي كبير لخدمة الجالية المسلمة في مملكة بلجيكا. ذلك ما ذكره لـ "سبق" في حوارٍ أجرته معه هاتفياً، بالتعاون مع موفد وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ عبدالله بن يتيم العنزي، الذي يوجد حالياً في بلجيكا؛ للمشاركة في برنامج الإمامة، الذي تنفذه الوزارة سنوياً في شهر رمضان... فإلى تفاصيل الحوار...

أبرز الأعمال

** حدثنا عن المركز الإسلامي في بروكسل، وأبرز أعماله في شهر رمضان المبارك؟

حقيقةً يقوم المركز الإسلامي بدورٍ حيوي كبير لخدمة الجالية المسلمة في بلجيكا، ومن أهمها في مجال الدعوة من الأزهر الشريف، ومن المغرب، والسعودية، ومن الصومال، يشاركون في توعية الجالية المسلمة في بلجيكا، ولله الحمد لدينا الدُعاة المؤهلون، وعلى قدرٍ كافٍ من التفهم بأوضاع العالم الإسلامي، وينقلون رسالة واضحة، الوسطية هي محورها، ويقوم المركز بالإضافة إلى ذلك بتوزيع التمور على أبناء الجالية المسلمة قبل رمضان، والمصاحف بجميع اللغات ولله الحمد.

اللاجئون

** ما دور المركز في مساعدة اللاجئين المسلمين في أوروبا؟

يقوم المركز بدور إفطار الصائم بعدد خمسمائة مُفطر يومياً، وكذلك يقوم بإفطار اللاجئين السوريين في معسكرهم، بالإضافة إلى المساهمة في إفطار 900 سجين في بروكسل. ويقوم المركز برعاية المرضى المسلمين، وتوزيع الإفطار عليهم في المستشفيات، ولدينا مختصون والحمد الله في مجال التغذية يقومون بهذا الدور، وهذا دور إنساني بحت وله مردود على المرضى وعلى نفسياتهم وأحوالهم، وكذلك تفقّد المشفى جميع شؤون الفقراء والمساكين في هذا البلد، ويقوم بدعمهم مادياً ومعنوياً، ويقدم لهم سواء سلة الغذاء والطعام الجاف الذين يقومون هم بعمله وطبخه في منازلهم، ويتحسس جميع أحوال الجالية ولله الحمد.

أنشطة

** ما أهم أنشطة المركز في شهر رمضان المبارك؟

نقوم بالإشراف التام على راحة المصلين، وإقامة صلاة التراويح، وهنالك نشاطات ومسابقات للقرآن الكريم، وتقديم جوائز، بالإضافة إلى مناسبات إفطار صائم لكبار المسؤولين، وللإخوة البلجيكيين غير المسلمين، حيث يحضرون لزيارتنا يومياً ليروا واقع المركز في رمضان.

أكبر معلم

** وماذا عن المركز ودوره مع الجالية المسلمة في بلجيكا؟

إن المركز هو أكبر معلم إسلامي في بلجيكا، تقصده الجالية المسلمة من كل حدبٍ وصوب، حيث يُعدّ صرحاً إسلامياً فريداً، يقوم برسالة عظيمة في خدمة الدعوة إلى الله وفق منهج معتدل يقوم على الوسطية ومحاربة الغلوّ والتطرف، ونشر مبدأ التسامح، كما أنَ المركز له أربعة أجنحة: جناح ثقافي، وجناح دعوي، وجناح اجتماعي، وجناح تعليمي، والجناح التعليمي فيه نحو 1500 طالب وطالبة، بالإضافة إلى وجود معهدين، وهما: معهد لتعليم اللغة العربية، ومعهد لتدريس الدراسات الإسلامية والشريعة الإسلامية، وتمنح المعاهد الدارسين فيها الشهادات العلمية المعتمدة من السلطات البلجيكية، ويعيّن الخريجون في المدارس البلجيكية، والركن الاجتماعي يقوم على الزواج وحقوقه، ومساعدة الفقراء، واذا كان هناك خلاف بين أسرتين يقوم بحلها القسم الاجتماعي، كذلك يقوم بمساعدة الأسرة الفقيرة، وأما الجناح الثقافي فيعمل على عقد الندوات والمحاضرات الأسبوعية الشهرية، وإقامة الندوات، والعمل على نشر الثقافة الإسلامية الوسطية، وكل ما يهم الثقافة ضمن الشؤون الثقافية.

تفجيرات "بروكسل"

** بعد أحداث التفجيرات في "بروكسل"، ماذا قدّمَ المركز الإسلامي لمكافحة الإرهاب؟

قدّمَ المركز عدة لقاءات وحوارات عن خطر الإرهاب على المجتمع، وعن وسطية الإسلام، وعن نبذ الإرهاب، وأن الإرهاب ليس له دين، والحمد الله، كانت محاضرات ناجحة، وهادفة وواعظة للمجتمع البلجيكي، وحضرها الإعلام وتولى تغطيتها، كما تم توجيه رسالة للشباب بأنهم مستهدفون في أوروبا، وأنهم يعكسون الصورة الصحيحة للمسلم وخلُق المسلم، وأن يروا ويوجهوا سلوكياتكم إلى الجانب الإيجابي وليس السلبي، والحمد الله لها أصداء جيدة، والإسلام في أوروبا يواجه حملة شرسة، ونحن مع الأسف مقصرون في الحملات الإعلامية.

الصوت الإسلامي

** ماذا ينقص الصوت الإسلامي المعتدل في أوروبا؟

لا يوجد قنوات إسلامية في أوروبا مثل القنوات التي هي موجودة لجهات أخرى، بالمقابل لا يوجد هنا إعلام إسلامي قوي يردّ على هذه الهجمات الشرسة، ولا بد من إيجاد قنوات إعلامية تدافع عن الإسلام ضد الحملات الجائرة والظالمة.

لمحة تاريخية

** حدّثنا عن تاريخ المركز الإسلامي ببروكسل؟

المركز الإسلامي والثقافي في بروكسل هو أحد المنارات المتقدمة للدين الإسلامي، وأحد أهم المراكز الإسلامية في غرب أوروبا، وقد أنشئ في بلجيكا، وتحديداً في بروكسل عام 1936، حيث كان مبنى المركز متحفاً شرقياً وجزءاً من متحف الآثار الدائم لمدينة بروكسل الذي يقع في أحد أجمل مواقع العاصمة البلجيكية، وعلى بُعد أمتار معدودة من مقر المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، فأمر الملك "بودوان" في عام 1967م بإعطاء هذا المتحف للملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- كهدية ليقام فيه مسجد، وليصبح بعد ذلك مسجداً ومقراً للمركز الإسلامي الثقافي.

 

20 يونيو 2016 - 15 رمضان 1437
06:00 PM
اخر تعديل
07 يوليو 2017 - 13 شوّال 1438
01:53 PM

رئيس مركز "بروكسل" الإسلامي لـ"سبق": نفطّر 900 سجين مسلم ونوزّع الإفطار على مرضى المستشفيات ونحارب التطرف

أكد أنه يقوم برسالة عظيمة في خدمة الدعوة وفق منهج معتدل يقوم على الوسطية

A A A
2
9,191

- إنشاء المركز من حسنات الملك فيصل.. وهو أكبر معلم إسلامي في بلجيكا وتقصده الجالية المسلمة من كل حدب وصوب.

- بعد تفجيرات "بروكسل" قدّمنا المحاضرات والحوارات عن خطر الإرهاب وأبرزنا تسامح الإسلام.

- الشباب المسلم مستهدف في أوروبا.. والإسلام يواجه حملة شرسة جائرة وظالمة.

- في رمضان نُشرف على راحة المصلين وإقامة التراويح ومسابقات للقرآن الكريم وندعو "غير مسلمين" لمشاركتنا.

 

"لقاءات رمضانية"- سبق- بروكسل (هاتفياً): قال رئيس المركز الإسلامي الثقافي في مدينة بروكسل التابع لرابطة العالم الإسلامي الدكتور جمال بن صالح مؤمنة: إن المركز هو من حسنات الملك الصالح فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- حينما زار بلجيكا في السبعينيات، في القصة المشهورة التي كانت سبباً في إهداء ملك بلجيكا موقع المركز للملك فيصل -رحمه الله- ومنذ ذلك الوقت والمركز يقوم بدور حيوي كبير لخدمة الجالية المسلمة في مملكة بلجيكا. ذلك ما ذكره لـ "سبق" في حوارٍ أجرته معه هاتفياً، بالتعاون مع موفد وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ عبدالله بن يتيم العنزي، الذي يوجد حالياً في بلجيكا؛ للمشاركة في برنامج الإمامة، الذي تنفذه الوزارة سنوياً في شهر رمضان... فإلى تفاصيل الحوار...

أبرز الأعمال

** حدثنا عن المركز الإسلامي في بروكسل، وأبرز أعماله في شهر رمضان المبارك؟

حقيقةً يقوم المركز الإسلامي بدورٍ حيوي كبير لخدمة الجالية المسلمة في بلجيكا، ومن أهمها في مجال الدعوة من الأزهر الشريف، ومن المغرب، والسعودية، ومن الصومال، يشاركون في توعية الجالية المسلمة في بلجيكا، ولله الحمد لدينا الدُعاة المؤهلون، وعلى قدرٍ كافٍ من التفهم بأوضاع العالم الإسلامي، وينقلون رسالة واضحة، الوسطية هي محورها، ويقوم المركز بالإضافة إلى ذلك بتوزيع التمور على أبناء الجالية المسلمة قبل رمضان، والمصاحف بجميع اللغات ولله الحمد.

اللاجئون

** ما دور المركز في مساعدة اللاجئين المسلمين في أوروبا؟

يقوم المركز بدور إفطار الصائم بعدد خمسمائة مُفطر يومياً، وكذلك يقوم بإفطار اللاجئين السوريين في معسكرهم، بالإضافة إلى المساهمة في إفطار 900 سجين في بروكسل. ويقوم المركز برعاية المرضى المسلمين، وتوزيع الإفطار عليهم في المستشفيات، ولدينا مختصون والحمد الله في مجال التغذية يقومون بهذا الدور، وهذا دور إنساني بحت وله مردود على المرضى وعلى نفسياتهم وأحوالهم، وكذلك تفقّد المشفى جميع شؤون الفقراء والمساكين في هذا البلد، ويقوم بدعمهم مادياً ومعنوياً، ويقدم لهم سواء سلة الغذاء والطعام الجاف الذين يقومون هم بعمله وطبخه في منازلهم، ويتحسس جميع أحوال الجالية ولله الحمد.

أنشطة

** ما أهم أنشطة المركز في شهر رمضان المبارك؟

نقوم بالإشراف التام على راحة المصلين، وإقامة صلاة التراويح، وهنالك نشاطات ومسابقات للقرآن الكريم، وتقديم جوائز، بالإضافة إلى مناسبات إفطار صائم لكبار المسؤولين، وللإخوة البلجيكيين غير المسلمين، حيث يحضرون لزيارتنا يومياً ليروا واقع المركز في رمضان.

أكبر معلم

** وماذا عن المركز ودوره مع الجالية المسلمة في بلجيكا؟

إن المركز هو أكبر معلم إسلامي في بلجيكا، تقصده الجالية المسلمة من كل حدبٍ وصوب، حيث يُعدّ صرحاً إسلامياً فريداً، يقوم برسالة عظيمة في خدمة الدعوة إلى الله وفق منهج معتدل يقوم على الوسطية ومحاربة الغلوّ والتطرف، ونشر مبدأ التسامح، كما أنَ المركز له أربعة أجنحة: جناح ثقافي، وجناح دعوي، وجناح اجتماعي، وجناح تعليمي، والجناح التعليمي فيه نحو 1500 طالب وطالبة، بالإضافة إلى وجود معهدين، وهما: معهد لتعليم اللغة العربية، ومعهد لتدريس الدراسات الإسلامية والشريعة الإسلامية، وتمنح المعاهد الدارسين فيها الشهادات العلمية المعتمدة من السلطات البلجيكية، ويعيّن الخريجون في المدارس البلجيكية، والركن الاجتماعي يقوم على الزواج وحقوقه، ومساعدة الفقراء، واذا كان هناك خلاف بين أسرتين يقوم بحلها القسم الاجتماعي، كذلك يقوم بمساعدة الأسرة الفقيرة، وأما الجناح الثقافي فيعمل على عقد الندوات والمحاضرات الأسبوعية الشهرية، وإقامة الندوات، والعمل على نشر الثقافة الإسلامية الوسطية، وكل ما يهم الثقافة ضمن الشؤون الثقافية.

تفجيرات "بروكسل"

** بعد أحداث التفجيرات في "بروكسل"، ماذا قدّمَ المركز الإسلامي لمكافحة الإرهاب؟

قدّمَ المركز عدة لقاءات وحوارات عن خطر الإرهاب على المجتمع، وعن وسطية الإسلام، وعن نبذ الإرهاب، وأن الإرهاب ليس له دين، والحمد الله، كانت محاضرات ناجحة، وهادفة وواعظة للمجتمع البلجيكي، وحضرها الإعلام وتولى تغطيتها، كما تم توجيه رسالة للشباب بأنهم مستهدفون في أوروبا، وأنهم يعكسون الصورة الصحيحة للمسلم وخلُق المسلم، وأن يروا ويوجهوا سلوكياتكم إلى الجانب الإيجابي وليس السلبي، والحمد الله لها أصداء جيدة، والإسلام في أوروبا يواجه حملة شرسة، ونحن مع الأسف مقصرون في الحملات الإعلامية.

الصوت الإسلامي

** ماذا ينقص الصوت الإسلامي المعتدل في أوروبا؟

لا يوجد قنوات إسلامية في أوروبا مثل القنوات التي هي موجودة لجهات أخرى، بالمقابل لا يوجد هنا إعلام إسلامي قوي يردّ على هذه الهجمات الشرسة، ولا بد من إيجاد قنوات إعلامية تدافع عن الإسلام ضد الحملات الجائرة والظالمة.

لمحة تاريخية

** حدّثنا عن تاريخ المركز الإسلامي ببروكسل؟

المركز الإسلامي والثقافي في بروكسل هو أحد المنارات المتقدمة للدين الإسلامي، وأحد أهم المراكز الإسلامية في غرب أوروبا، وقد أنشئ في بلجيكا، وتحديداً في بروكسل عام 1936، حيث كان مبنى المركز متحفاً شرقياً وجزءاً من متحف الآثار الدائم لمدينة بروكسل الذي يقع في أحد أجمل مواقع العاصمة البلجيكية، وعلى بُعد أمتار معدودة من مقر المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، فأمر الملك "بودوان" في عام 1967م بإعطاء هذا المتحف للملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- كهدية ليقام فيه مسجد، وليصبح بعد ذلك مسجداً ومقراً للمركز الإسلامي الثقافي.