رسالة رواتب الوزراء

مجموعة الأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا بشأن تخفيض رواتب الوزراء ومن في مرتبتهم بنسبة 20% وتخفيض مكافأة عضو مجلس الشورى بنسبة 15% إضافة إلى تخفيضات أخرى للإعانات وإلغاء البدلات والمكافآت وغيرها من الإمتيازات المالية الأخرى والتي قد يقول البعض بأنه لن يكون لها أثر كبير على ميزانية الدولة وخصوصا وإن بعض التقارير الإقتصادية أشارت بأن ماستوفره مثل تلك التخفيضات في المرتبات والمكافآت والإعانات لايتجاوز 50 مليون ريال سنويا ، وهذا مايؤكد بأن الهدف الأساسي ليس تخفيض الرواتب بل تقديم رسالة واضحة للجميع بأن علينا أن ننتبه بأن الأوضاع الإقتصادية أصبحت مختلفة ، وإن التغيير على المستوى المعيشي حاصل وسيشمل كافة الشرائح إبتداءً من الوزراء ومرورا بأعضاء مجلس الشورى وكافة فئات المجتمع وهذا الأمر هو حقيقة وواقع ، وماتلك الأوامر إلا نموذج وهي حلقة في سلسلة من الأوامر سبق أن أعلنت وأوامر أخرى قد تعلن مستقبلاً لترسخ هذه الحقيقة. 

التقارير المالية التي تصدر من قبل مؤسسة النقد والمؤسسات المالية الأخرى خلال الأشهر الماضية توضح العديد من الحقائق وفي مقدمتها أن تأثير انخفاض أسعار النفط ساهم منذ بداية العام في إستنزاف جزء كبير من الإحتياطات المالية للدولة وإستمرار تلك الأسعار في نفس المعدل الحالي في ظل الحاجة إلى وقت طويل لإيجاد بدائل لدخل النفط وإصلاح الإقتصاد سيساهم في إتخاذ المزيد من هذه القرارات الحازمة والإجراءات إضافة إلى تجميد بعض المشاريع الغير ضرورية أو عاجلة مستقبلاً .

من الواضح أن هناك خطوات أخرى قادمة في نفس الإتجاه ولكن حتى لاندع المواطن أسيراً للظنون والشكوك ونتركه يتوقع مايمكن أن يحدث مستقبلاً وخصوصا بالنسبة لمستواه المعيشي وحتى لاندع الباب مفتوحاً للإجتهادات والتحليلات والتقارير المختلفة بل حتى لانتيح الفرصة للأعداء ولمن يريد أن يصطاد في الماء العكر أن يستغل مثل هذه القرارات والخطوات لمصلحته في نشر الفتن والقلاقل بين أفراد المجتمع فمن الأولى أن تكون هناك تقارير مالية معلنة وصريحة من الجهات الرسمية توضح الوضع الإقتصادي الحالي والخطة الموجودة لمعالجته وإصلاحه مستقبلا ً إضافة إلى الفترة الزمنية المتوقعة للوصول إلى مرحلة مستقرة . 

نحن ولله الحمد في نعمة عظيمة وفي خير كثير وليس لدي أدنى شك بأن المواطن وهو يرى بأن هذه الخطوات تشمل كافة شرائح المجتمع وتعمل جاهدة على إستئصال الفساد من مختلف الجهات وعلى الرغم من محدودية دخل البعض إلا أنه سيقف مسانداً لمثل تلك الأوامر والخطوات الحازمة وسيتفهم بأن إقتصاد الوطن يمر بمرحلة إنتقالية وسيتعايش مع مثل تلك القرارات وسيضحي في سبيل تجاوز هذه الأزمة وبناء مستقبل اقتصادي قوي ومتمكن له وللأجيال القادمة. 

اعلان
رسالة رواتب الوزراء
سبق

مجموعة الأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا بشأن تخفيض رواتب الوزراء ومن في مرتبتهم بنسبة 20% وتخفيض مكافأة عضو مجلس الشورى بنسبة 15% إضافة إلى تخفيضات أخرى للإعانات وإلغاء البدلات والمكافآت وغيرها من الإمتيازات المالية الأخرى والتي قد يقول البعض بأنه لن يكون لها أثر كبير على ميزانية الدولة وخصوصا وإن بعض التقارير الإقتصادية أشارت بأن ماستوفره مثل تلك التخفيضات في المرتبات والمكافآت والإعانات لايتجاوز 50 مليون ريال سنويا ، وهذا مايؤكد بأن الهدف الأساسي ليس تخفيض الرواتب بل تقديم رسالة واضحة للجميع بأن علينا أن ننتبه بأن الأوضاع الإقتصادية أصبحت مختلفة ، وإن التغيير على المستوى المعيشي حاصل وسيشمل كافة الشرائح إبتداءً من الوزراء ومرورا بأعضاء مجلس الشورى وكافة فئات المجتمع وهذا الأمر هو حقيقة وواقع ، وماتلك الأوامر إلا نموذج وهي حلقة في سلسلة من الأوامر سبق أن أعلنت وأوامر أخرى قد تعلن مستقبلاً لترسخ هذه الحقيقة. 

التقارير المالية التي تصدر من قبل مؤسسة النقد والمؤسسات المالية الأخرى خلال الأشهر الماضية توضح العديد من الحقائق وفي مقدمتها أن تأثير انخفاض أسعار النفط ساهم منذ بداية العام في إستنزاف جزء كبير من الإحتياطات المالية للدولة وإستمرار تلك الأسعار في نفس المعدل الحالي في ظل الحاجة إلى وقت طويل لإيجاد بدائل لدخل النفط وإصلاح الإقتصاد سيساهم في إتخاذ المزيد من هذه القرارات الحازمة والإجراءات إضافة إلى تجميد بعض المشاريع الغير ضرورية أو عاجلة مستقبلاً .

من الواضح أن هناك خطوات أخرى قادمة في نفس الإتجاه ولكن حتى لاندع المواطن أسيراً للظنون والشكوك ونتركه يتوقع مايمكن أن يحدث مستقبلاً وخصوصا بالنسبة لمستواه المعيشي وحتى لاندع الباب مفتوحاً للإجتهادات والتحليلات والتقارير المختلفة بل حتى لانتيح الفرصة للأعداء ولمن يريد أن يصطاد في الماء العكر أن يستغل مثل هذه القرارات والخطوات لمصلحته في نشر الفتن والقلاقل بين أفراد المجتمع فمن الأولى أن تكون هناك تقارير مالية معلنة وصريحة من الجهات الرسمية توضح الوضع الإقتصادي الحالي والخطة الموجودة لمعالجته وإصلاحه مستقبلا ً إضافة إلى الفترة الزمنية المتوقعة للوصول إلى مرحلة مستقرة . 

نحن ولله الحمد في نعمة عظيمة وفي خير كثير وليس لدي أدنى شك بأن المواطن وهو يرى بأن هذه الخطوات تشمل كافة شرائح المجتمع وتعمل جاهدة على إستئصال الفساد من مختلف الجهات وعلى الرغم من محدودية دخل البعض إلا أنه سيقف مسانداً لمثل تلك الأوامر والخطوات الحازمة وسيتفهم بأن إقتصاد الوطن يمر بمرحلة إنتقالية وسيتعايش مع مثل تلك القرارات وسيضحي في سبيل تجاوز هذه الأزمة وبناء مستقبل اقتصادي قوي ومتمكن له وللأجيال القادمة. 

28 سبتمبر 2016 - 27 ذو الحجة 1437
02:45 PM

رسالة رواتب الوزراء

A A A
9
15,859

مجموعة الأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا بشأن تخفيض رواتب الوزراء ومن في مرتبتهم بنسبة 20% وتخفيض مكافأة عضو مجلس الشورى بنسبة 15% إضافة إلى تخفيضات أخرى للإعانات وإلغاء البدلات والمكافآت وغيرها من الإمتيازات المالية الأخرى والتي قد يقول البعض بأنه لن يكون لها أثر كبير على ميزانية الدولة وخصوصا وإن بعض التقارير الإقتصادية أشارت بأن ماستوفره مثل تلك التخفيضات في المرتبات والمكافآت والإعانات لايتجاوز 50 مليون ريال سنويا ، وهذا مايؤكد بأن الهدف الأساسي ليس تخفيض الرواتب بل تقديم رسالة واضحة للجميع بأن علينا أن ننتبه بأن الأوضاع الإقتصادية أصبحت مختلفة ، وإن التغيير على المستوى المعيشي حاصل وسيشمل كافة الشرائح إبتداءً من الوزراء ومرورا بأعضاء مجلس الشورى وكافة فئات المجتمع وهذا الأمر هو حقيقة وواقع ، وماتلك الأوامر إلا نموذج وهي حلقة في سلسلة من الأوامر سبق أن أعلنت وأوامر أخرى قد تعلن مستقبلاً لترسخ هذه الحقيقة. 

التقارير المالية التي تصدر من قبل مؤسسة النقد والمؤسسات المالية الأخرى خلال الأشهر الماضية توضح العديد من الحقائق وفي مقدمتها أن تأثير انخفاض أسعار النفط ساهم منذ بداية العام في إستنزاف جزء كبير من الإحتياطات المالية للدولة وإستمرار تلك الأسعار في نفس المعدل الحالي في ظل الحاجة إلى وقت طويل لإيجاد بدائل لدخل النفط وإصلاح الإقتصاد سيساهم في إتخاذ المزيد من هذه القرارات الحازمة والإجراءات إضافة إلى تجميد بعض المشاريع الغير ضرورية أو عاجلة مستقبلاً .

من الواضح أن هناك خطوات أخرى قادمة في نفس الإتجاه ولكن حتى لاندع المواطن أسيراً للظنون والشكوك ونتركه يتوقع مايمكن أن يحدث مستقبلاً وخصوصا بالنسبة لمستواه المعيشي وحتى لاندع الباب مفتوحاً للإجتهادات والتحليلات والتقارير المختلفة بل حتى لانتيح الفرصة للأعداء ولمن يريد أن يصطاد في الماء العكر أن يستغل مثل هذه القرارات والخطوات لمصلحته في نشر الفتن والقلاقل بين أفراد المجتمع فمن الأولى أن تكون هناك تقارير مالية معلنة وصريحة من الجهات الرسمية توضح الوضع الإقتصادي الحالي والخطة الموجودة لمعالجته وإصلاحه مستقبلا ً إضافة إلى الفترة الزمنية المتوقعة للوصول إلى مرحلة مستقرة . 

نحن ولله الحمد في نعمة عظيمة وفي خير كثير وليس لدي أدنى شك بأن المواطن وهو يرى بأن هذه الخطوات تشمل كافة شرائح المجتمع وتعمل جاهدة على إستئصال الفساد من مختلف الجهات وعلى الرغم من محدودية دخل البعض إلا أنه سيقف مسانداً لمثل تلك الأوامر والخطوات الحازمة وسيتفهم بأن إقتصاد الوطن يمر بمرحلة إنتقالية وسيتعايش مع مثل تلك القرارات وسيضحي في سبيل تجاوز هذه الأزمة وبناء مستقبل اقتصادي قوي ومتمكن له وللأجيال القادمة.